Showing 241–256 of 343 results
ما السبيل إلى صوغ رؤية تستوعب مجمل العالم الاجتماعي بينما انغلاق كل فرع معرفي على نفسه والتخصص المعرفي الزائد عن الحد يدفع الباحثين إلى دراسة شرائح محدودة بشكل متزايد باطراد من ها العالم؟ لئن كان هذا التشظي نتيجة لسيرورة التمايز الاجتماعي التي ينكبون على تأملها، فإنه أيضًا هو الذي يحرمهم من قراءة هذه السيرورة قراءة شاملة. في هذا الكتاب، يجتهد برنار لايير في أخذ مسافة من الحالة الراهنة للعلوم الإنسانية والاجتماعية ومن التمزقات التي تتخللها متيحًا لنا إمكانية تأمل الوحدة المحتجبة لفضاء يبدو في ظاهره بالغ التمزق.
يقدم البروفيسور أ.وولف في هذا الكتاب استعراضًا لنشوء التفكير الإنساني وتطوره في مدى خمسة عشرين قرنًا من حياة البشر أو ما يزيد. وحرص أ.وولف على أن يظهر تسلسل التفكير وارتباط الحاضر بالماضي في دائرتي الفلسفة والعلم. وهذا الاستعراض يمثل للعالم خلاصة جامعة تجمع أشتات ما درس وتربطها في سلسة متصلة الحلقات واضحة المنهج. وللقارئ العام بيان كاف يشرف به على هذه النواحي ويطلعه منها على ما يكفيه لتكوين فكرة مجملة عنها. يأخذنا هذا الكتاب في رحلة للعصور القديمة، حيث ينتقل الإنسان من الدور الميثولوجي إلي بداية التفكير الفلسفي والعلمي بين الإغريق المقيمين في آسيا الصغرى، ثم العصور الوسطى حيث الفلسفة في الإسلام وعند اليهود في الممالك الإسلامية وعند آباء الكنيسة والفلاسفة المدرسيين. ثم العصور الحديثة حيث يحدث التحلل التدريجي من الخضوع للسلطة مع تحديد مكانة العلم في القرن السابع عشر والفلسفة في القرن الثامن عشر. وتستقر الرحلة في نهايتها عند تغلب المذهب المثالي في الفلسفة والمذهب المادي في العلم في القرن التاسع عشر.
رواية “عشرون ألف فرسخ تحت الماء” مثال رائع للخيال الخصب الخلاق. حيث تختفي السفن في عرض البحار أو تتحطم دون سبب معروف، حتى يتبين وجود وحش بحري لا مثيل له وراء هذا الاختفاء. لكن تتابع الأحداث في فصول مثيرة مبهرة يجعلنا ندرك أن الوحش ليس بوحش، وأن الإنسان أشرس الوحوش قاطبة، وأن المؤلف “جول فرن” استطاع أن يبهرنا عبر عشرون فصلًا من الخيال العلمي الفذ والمغامرات والتشويق والإثارة حتى تنقطع أنفاسنا. يؤكد كثير من الناشرين العالميين أن الروائي “جول فيرن” أكثر كاتب ترجمت رواياته في العالم في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، وما زالت رواياته يعاد ترجمتها مرات و مرات إلى كل اللغات الحية حتى الآن.
أوشك أن يمرَّ قرنٌ كاملٌ على صدور رائعة د. هـ. لورانس “عشيق الليدي تشاترلي”، والتي جعلته واحدًا من أهم كُتَّاب الأدب الإنجليزي في القرن العشرين. وهاهي الترجمة العربية الكاملة الأولى لهذه الرواية البديعة، والتي تسبر الأغوار فيما يخصُّ العلاقات الزوجية، والجنس، ونظرة المجتمع والطرفين له. ماذا يريد كل من الذكر والأنثى من الجنس؟ هل الجنس ضروري في حياتنا؟ متى نصل للذروة والرضا؟ هل الجنس غاية؟ أسئلة تطرحها هذه الرواية أمام القارئ، وعليه أن ينخرط في الرواية، ويعيد قراءتها، ويضع نفسه في مواضع الأشخاص، ويبحث عن الإجابات، تلك التي ربما لن يجدها.
بين الحلم والهيمنة، يقف الذكاء الاصطناعي كأعظم إنجاز في تاريخ التكنولوجيا وأخطرها على الإطلاق. في هذا الكتاب الصادم والمثير، تكشف الصحفية العالمية بارمي أولوسون كواليس الحرب الخفية بين عمالقة وادي السيليكون — من سام ألتمان إلى ديميس هاسابيس — الذين أعادوا رسم ملامح العالم وسعوا إلى صناعة ذكاء يتفوّق على البشر أنفسهم. “عصر الهيمنة” كتاب عن الذكاء الاصطناعي وعن ذكاء الإنسان نفسه — عن حيرته، وطموحه، وعن أكبر مخاوفه، أن يفقد الهيمنة.
يعد سينيكا (4 ق. م – 65 م) من أشهر فلاسفة اليونان القدامى رغم كونه ينتمي إلى تيار فلسفي ممتد زخر بالأعلام طوال ثلاثة قرون سابقة عليه هو التيار الرواقي؛ ذلك التيار الذي أسسه زينون تحت اسم “أهل الرواق” في حوالي عام 307 ق.م. وعادة ما يقسم المؤرخون فلاسفة هذا التيار أو قل هذه المدرسة إلى ثلاثة عصور: العصر القديم أو قل الرواقية القديمة التي تمتد في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، وكان أهم أعلامها ثلاثة هم زينون المؤسس وكليانتس وخريسبوس الذي يعد المؤسس الثاني للمدرسة، ثم الرواقية الوسطى وتمتد في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد وأهم أعلامها بنايتيوس وبؤسيوس وبوسيدونيوس وآخرهم اشتهر بموسوعيته لدرجة أن قارن بعض المؤرخين بينه وبين أرسطو في غزارة الإنتاج الفكري وتنوعه، وقد نجحت الرواقية في هذا العصر في التوفيق بين تعاليم الرواقية القديمة وتعاليم كلا من أفلاطون وأرسطو مما اجتذب إليها الكثيرين ممن تتلمذوا على الأكاديمية أي المدرسة الأفلاطونية واللوقيون وهي المدرسة الآرسطية، ثم جاء عصر الرواقية المتأخر أو قل الرواقية الحديثة أو الرواقية الرومانية نظرًا لأن السيادة السياسية والعسكرية وكذا السيادة الفكرية قد انتقلت إلى روما في هذا الوقت وامتد هذا العهد المتأخر للرواقية عدة قرون منذ القرن الأول الميلادي وإن كان أعظم فلاسفتها وهم سينيكا وأبكتيتوس وماركوس أوريلليوس قد عاشوا فيما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي حيث توفي آخرهم الإمبراطور ماركوس أوريليوس عام 180م.
متن من متون التراث العالمي الذى غاب محتواه عن فكرنا العربي، يتعرض فيه سينيكا لأحد موضوعات فلسفة العقل وهو الانفعالات بأبعادها النفسية والفلسفية أو – إن شئت فقل- يكشف عن الجانب التطبيقي للفلسفة، فهو رؤية قديمة لعالمنا المعاصر، وقد كتبه تلبية لرغبة آنيوس نوفاتوس أخاه في منتصف القرن الأول الميلادي في ’أن يصف له ملطفًا للغضب‘ فاستجاب له الفيلسوف ووضع كتاب “الغضب”، ليعالج فيه فكرة استجاباتنا الفاعلة للحياة التي قد تتطلب ’علاجًا‘، ولا يبدو هذا غريبًا في ثقافة الوعى بالعلاج عند الرومان. يكشف هذا الكتاب عن كيفية حدوث الغضب ومراحله المتنامية وكيفية علاجه، ناهيك عن أنه لم يقتصر على الطرح النظري فحسب بل تشاكل فيه علم النفس والفلسفة والتاريخ والطبيعة، فرق فيه الغضب وراقت فيه الفلسفة.
لطالما عرف القارئ العربي د. هـ. لورانس كروائي وشاعر ومسرحي، ولكنه يجهل أن لهذا الكاتب الإنجليزي كتابات في علم النفس وتأملات في حياة الإنسان. هذا الكتاب الذي ترجمه عبد المقصود عبد الكريم، والذي ترجم للعربية رواية عشيق الليدي تشاترلي كاملة لأول مرة- هو نافذة على عالم الطفل بصورة واسعة، إنه يتتبع نشأة الغريزة عند الإنسان، عبر كل المحيطات به، ابتداء من الأب والأم، وانتهاء بالعوامل الطبيعية كاشمس والقمر. سيجد القارئ دعوات وتصريحات وأقوالًا كانت تبدو وقت جهر بها لورانس غريبة للغاية، ولكنها صارت الآن من متطلبات المجتمع ومما أثبت العلم الحديث صحته. الكتاب –كما يؤكد كاتبه- ليس دراسة علمية، وإنما فيوض وخواطر وتأملات جديرة بالاحترام، والنقد والدرس أيضًا.
لودفيج فتجنشتين (1951-1889) فيلسوف عجيب في فلسفته وفي حياته أيضًا. شكل بطرافة أفكاره الموضوعات الأساسية لجانب كبير من الفلسفة المعاصرة، وبخاصة فلسفة اللغة، وفلسفة العقل، وفلسفة المنطق، وفلسفة الرياضيات. وستجد في هذا الكتاب إجابات دقيقة وعميقة لأسئلة من قبيل: كيف نحلل اللغة؟ وكيف نحلل العالم؟ وكيف ترتبط اللغة بالعالم؟ وكيف نستعمل اللغة؟ وكيف نفهم التصورات العقلية؟ وما الفائدة من دراسة الفلسفة؟ استمتع بفكر فيلسوف صاحب تعمق، يقول عن نفسه: “حيث يمر الآخرون مرور الكرام، تراني لا أزال واقفًا”. وبسب جدة أفكاره، فإنها لا تزال تشغل الباحثين الآن، ولا يدانيه من حيث المناقشة والنقد سوى فلاسفة مثل هيدجر وكواين ورولز.
هذا كتاب لكل من يقرأ، فهو يوثق ويؤرخ للشعوب. مسرحية التاريخ، المسرح وممثلوه، فجر التاريخ في مصر وبابل، قدوم الساميين، جيران بابل سكان المرتفعات، فجر التاريخ على طول المعابر البشرية. فجر التاريخ في شرق البحر الأبيض المتوسط، قدوم أهل الشمال، وفجر التاريخ في إيطاليا ووسط أوروبا وشمالها. يوضح الكتاب مدى تأثير العوامل الجغرافية والتاريخية على تطور الشعوب، ويوجه عناية كبيرة إلى التطور البيولوجي للحضارات والتفاعل بينها، كما يمتاز بالإحاطة والشمول وإبراز الملامح الرئيسية للبيئات والأحداث التي يعرضها. يصحح هذا الكتاب الثمين بعض الأخطاء الشائعة في أذهاننا عن تطور الحضارات المختلفة، ويرد الشبهات ويظهر ما بين الحضارات من روابط وتفاعل وتشابهات.
عند تأليف هذا الكتاب، تقيّد المؤلف بأسئلة محددة: لماذا يتصرف الأذكياء بغباء؟ ما المهارات والنزعات التي تنقصهم ويمكن أن تفسر هذه الأخطاء؟ وكيف يمكننا اكتساب هذه السمات لحماية أنفسنا من الوقوع في هذه الأخطاء؟ ودرس هذه الأسئلة في كل مستوى من المجتمع، بدءًا من الأفراد وحتى الأخطاء التي تستشري في كبرى المنظمات. يبدأ هذا الكتاب بتعريف المشكلة؛ مستكشفًا كيف يمكن لألمع العقول أن تخفق (بدءًا من إيمان آرثر كونان دويل المتشدد بالجِنيات وصولًا إلى تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي المشوب بالخلل في تفجيرات مدريد 2004)، ولماذا لا تُزيد المعرفة والخبرة هذه الأخطاء سوى تفاقمًا. كيف يمكن تقديم الحلول لهذه المشكلات، وما هي استراتيجيات تجنب المعلومات المغلوطة والأخبار الزائفة، وكيف يواجه الأذكياء صعوبات في التعلم رغم قدراتهم العقلية؟ كل هذا وأكثر، يطالعه القارئ في هذا الكتاب المهم، الذي تزداد أهمية موضوعه يومًا بعد يوم.
“الشيخ الأكبر” محي الدين بن عربي، أو محي الدين بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، أشهر المتصوفة، ولد في الأندلس عام 558 هجرية، وتوفي في دمشق عام 638 هجرية. من ألقابه كذلك”سلطان العارفين” و”البحر الزاخز” و”بحر الحقائق” و”الكبريت الأحمر” وغيرهم. ثار جدل كبير حول شخصيه ومنهجه وكتبه منذ عصره وحتى اليوم. لكتبه شروحات وتحقيقات عديدة. وأحد كتبه المثيرة للجدل هذا الكتاب الذي بين أيدينا”فصوص الحكم”. من يقرأ كتبه يبحر في رحلات ليس كمثلها شيء في بحار التصوف. فاستعد أيها القارئ لقراءة ما يقوله الوارث الحارث: “لست بنبيّ رسول ولكنّي وارث ولآخرتي حارث. فمن الله فاسمعوا، وإلى الله فارجعوا، فإذا ما سمعتم ما أتَيت به فَعُوا، ثم بالفهم فصّلوا مجمل القول وأجمعوا، ثم منوا به على طالبيه لا تمنعوا، هذه الرحمة التي وسعتكم فوسِّعوا…”
كان سيريل إدوين جود أحد أهم وأشهر المثقفين البريطانيين في عصره، وكانت شهرته تعادل شهرة الفيلسوف برتراند راسل والكاتب والمفكر جورج برنارد شو. وفي هذا الكتاب يقدم فصولًا من ثلاثة كتب مختلفة من مؤلفات الفيلسوف جود، صدر أحدهما عام 1925 وصدر الكتابان الآخران عام 1944، وتم اختيار هذه الفصول بالتحديد بغرض تقديم الفلسفة بدون صعوبة أو تعقيد، ولما تتميز به هذه الفصول من إيمان عميق بوجهة نظر معينة، ودفاع عن هذه الوجهة، الأمر الذي يتيح للقارئ العربي فرصة للتعرف على أساليب الجدل والمناقشة في مستوى التفكير الفلسفي الرفيع.
يقدّم الكتاب عرضًا شاملًا لفلسفة أوجست كونت (1798–1857)، مؤسّس الفلسفة الوضعية، من حيث تطورها المنهجي والعلمي، وانعكاساتها على الفكر الإنساني في القرن التاسع عشر. ينصبّ التركيز على مشروعه في إعادة بناء المعرفة البشرية على أسس علمية، وعلى تصوره لتطور الفكر البشري عبر مراحل ثلاث. يعد هذا الكتاب مرجع أساسي في فهم تطور الوضعية، وتفسير كونت للفكر والتاريخ والمجتمع. كما يسهم في توضيح الجذور الفلسفية لعلم الاجتماع الحديث. ويمثّل خطوة أساسية في الانتقال من الفلسفة التأملية إلى المنهج العلمي في الإنسانيات.
في “فلسفة العش” يبلور الفيلسوف والشاعر الكوري البارز باك إي-مون عصورًا من البحث والتأمل العلمي والإنساني، إذ يتتبع مسار تاريخ الفلسفة العالمي، ليبني في نهاية المطاف مثاله الفلسفي الخاص. عبر تحليلات مبتكرة وثاقبة، لأحدث ما وصلت إليه سرديات الدين والفلسفة والعلم، ينسج إي-مون رؤيته الفلسفية، التي تستمد وحيها من هندسة أعشاش الطيور، باعتبارها “البناء الأكثر توافقًا مع الفلسفة والأكثر تعبيرًا عن الروح الإبداعية للحضارة والثقافة” و”النموذج الأعلى في العمارة الفكرية والمعمارية على حد سواء”. يطرح إي-مون في كتابه نظرية متكاملة، مترامية الأبعاد، تحاول احتواء كامل الفكر الإنساني، من العلوم الطبيعية لتاريخ وكتابته، إلى معاني الحقيقة، إلى الأخلاق وأصولها التطورية، إلى طبيعة جوهر الإنسان، حتى يصل إلى فكرته الجوهرية: الإدراك الفلسفي بوصفه عشًا. بين فلسفات الشرق القديمة ذات الطابع الديني المقدس، والفلسفة الغربية بكل زخمها الحديث، يتحاور باك إي-مون مع كل الأفكار التي سبقته، كأن كل فكرة هي غصن آخر في العش الكبير، مقدمًا نظرية معرفية واسعة، تشبه في سعيها لتفسير الوجود في شموليته، طموح الفلاسفة العظام الأوائل.
قليلٌ من العلماء قد يحاول مساءلة النظرية؛ لتبوح له بالفلسفة التي تقف وراءها. إدنجتون من هؤلاء القلة. إدنجتون الفلكي والرياضي والفيزيائي الشهير، أول من أثبت النظرية النسبية العامة لأينشتاين، أول من كتب عنها في الإنجليزية، أشاد به أينشتاين نفسه حين قال أن ما كتبه هو أدق ما كتب عن النسبية في أي لغة. أسهم في تطوير الهندسة اللاإقليدية التي ساعدت كثيرا في تقديم هندسة صالحة لفهم العالم في ضوء النظرية النسبية نفسها. لم يتوقف به الأمر عند ذلك بل كانت له دراساته الخاصة العديدة عن نشأة النجوم وتطورها وحركتها وتركيبها. لقد عاصر إدنجتون أكبر ثورتين في العلم الحديث (النظرية النسبية ونظرية الكم)، في هذا الكتاب لا يكتفي إدنجتون برصد الفلسفات التي قادت إلى النظريتين أو الفلسفات التي أسفرت عنهما النظريتان بل يحاول رسم صورة عامة كاملة للكون علميا وفلسفيا، بل لا يقف طموحه عند ذلك الحد فنجده يحاول الخلوص لنظرية كل شيء في حماسٍ ودأبٍ وشجاعة.
© Copyright,Afaq Publishing House