Showing all 2 results
في هذا السفر الفلسفي البديع، يقدِّم ابن رشد تلخيصًا فريدًا لأعقد كتب أرسطو وأعمقها: «ما بعد الطبيعة»، فيعيد بناء معمار الفلسفة الأولى بعقلٍ عربيٍّ مشرقيٍّ مستنير، يوازن بين دقة البرهان وقوة البيان. لا يكتفي القاضي الفيلسوف بالشرح أو النقل، بل ينفذ إلى لُب المعاني، محللًا بنية الوجود ومقاصد العلم الأعلى الذي يبحث في «الموجود بما هو موجود»، رابطًا بين العقل والنظام الكوني، وبين الفلسفة والإيمان.يمثِّل هذا التلخيص ذروة النضج الفلسفي عند ابن رشد، وفيه تتجلى رؤيته للعقل مبدأً للمعرفة وللنظام معًا، وموقفه النقدي من ابن سينا والغزالي، وسعيه الحثيث لإعادة الوصل بين العقل اليوناني والضمير الإسلامي.
ابن رشد من أهم فلاسفة الإسلام. دافع عن الفلسفة وصحح علماء وفلاسفة سابقين له كابن سينا والفارابي في فهم بعض نظريات أفلاطون وأرسطو. درس علم الكلام والشعر والطب والرياضيات والفلك والفلسفة/ قدمه ابن طفيل لأبي يعقوب خليفة الموحدين فعيَّنَه طبيبًا له ثم قاضيًا في قرطبة. مصنفات ابن رشد على أرسطو هي: أولًا: مختصرات وجوامع عبارة عما فهمه ابن رشد من أرسطو دون أن يتعلق الشرح بالنص مباشرة. ثانيًا: تلاخيص: وتسمى أيضًا شروح صغرى عبارة عن مواكبة أرسطو دون إيراد المتن. ثالثًا: شروح كبرى: وفيها يورد قول أرسطو ثم يأتي بالشرح المسهب. وشرح البرهان من الشروح الكبرى.
© Copyright,Afaq Publishing House