Showing 1–16 of 93 results
عندما تكون فرصة النصر مساوية لفرصة الهزيمة يؤدي التفاؤل إلى المبالغة في تقدير فرصة النصر، ويعد هذا من وجهة نظر من بقوا على قيد الحياة حسن طالع، أما وجهة نظر المهزوم فإنها تنسى. يقول برتراند راسل: “إن أمرًا من الأمور المؤلمة التي يتسم بها وقتنا أن أولئك الذين يحسون اليقين أغبياء، وأولئك الذين عندهم شيء من الخيال والإدراك يملؤهم الشك والتردد، ولست أعتقد أن هذا ضروري، بل أعتقد أن هناك وجهة نظر في الإنسان ومصيره في المشاكل الحالية تستطيع أن تكفل يقينًا وأملًا معًا، إلى جانب فهم أكمل للحالات المزاجية وألوان اليأس والشكوك التي تدفع إلى الجنون مما يحيط بالناس في وقتنا الحاضر. وأملي أن أعرض في الصفحات التالية مثل وجهة النظر هذه بطريقة مقنعة ومشجعة تمامًا، بطريقة تجعل في وسع الناس من ذوي النية الحسنة أن يعملوا بنفس تلك الهمة التي صارت مؤخرًا احتكارًا للمتعصبين القساة، وأن ننزع من عقليتنا الغريبة ما ترمي به من أنه ليس لدينا ما نقدمه…”.
لا يخلو فيلسوف من كلام في النفس الإنسانية، لأنها أقرب الأشياء إلينا، وهي إلى ذلك القرب شديدة الغموض. وكلما خيل إلى المفكرين أنهم ازدادوا بها علمًا وبلغوا حقيقة أمرها، وكشفوا سرها، وعرفوا جوهرها، إذا بهم يجدون ذلك العلم سرابًا والجوهر مظهرًا خلابًا. ولا نزال إلى اليوم حيث كان سقراط وأفلاطون وأرسطو، بل أشد عن الحقيقة بعدًا. ولذلك ضرب العلم الحديث صفحًا عن طلبها، واكتفى بتحليل الظواهر النفسية، وترك للفلاسفة ميدان الجوهر يسلكون إليه السبيل عسى أن يصلوا يومًا إلى حقيقة النفس. وقد طلب ابن سينا معرفة النفس منذ صدر شبابه، لأن “من عرف نفسه فقد عرف ربه”. كان لابن سينا ونظريته في النفس تأثير كبير في العصر الوسيط الأوروبي، فقد نقل إلى اللاتينية وانتشر انتشارًا كبيرًا بين فلاسفة أوروبا، وخضع الفكر الأوروبي لأثره منذ القرن الثاني عشر حتى القرن السابع عشر، حين ظهر ديكارت، وأخذ عن ابن سينا برهانه في إثبات وجود النفس. أما أثر علم النفس السينوي في الفلاسفة الإسلاميين فلا يحتاج إلى دليل، فقد أقر له المتأخرون بالرئاسة وسموه الشيخ الرئيس، واحتذوا مثاله في معظم أبواب علم النفس.
يقول بيير بورديو في مقدمه كتابه المهم الذي بين أيدينا “أسباب عملية: إعادة النظر في الفلسفة”: “في البداية إن فلسفة العلوم التي نسميها علائقية، بما أنها تعطي الأولوية للعلاقات، هي فلسفة كل العلوم الحديثة، على الرغم من أخذنا آراء مؤلفين شديدي الاختلاف مثل كاسيريه أو باشلار. فهذه الفلسفة نادرًا ما وضعت موضع التطبيق في العلوم الاجتماعية، وذلك لأنها دون شك تتعارض بشكل مباشر مع التفكير العادي الرتيب (نصف العالم) في العالم الاجتماعي. هذا العالم الذي يُعنى إراديًّا “بالحقائق” الجوهرية و الأفراد والجماعات…إلخ، أكثر من عنايته بالعلاقات الموضوعية التي لا يمكن أن نبرهنها أو أن نلمسها بإصبعنا وإنما يتطلب إقتحامها وبناءها وإثبات صلاحيتها عبر العمل العلمي”. أحدث فكر بيير بورديو تأثيرًا بالغًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية منذ منتصف الستينيات في القرن العشرين، وكان أحد الفاعلين الأساسيين في الحياة الثقافية والفكرية الفرنسية. وبدأ نجم بورديو يبزغ مع كتب: الورثة، إعادة الإنتاج، وكتاب التمييز.
“أسرار النفس” كتاب من تأليف عالم راحل رائد في الفلسفة وعلم النفس هو الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، يمثل خلاصة تجربته الشخصية. وحين تكون فصول الكتاب ثمرة التجربة الشخصية، فإنها تمتاز بالصدق، حيث الإحساس الصادق أساس كل دراسة نفسية أصيلة عند الأهواني، لأنه يكشف عن الحق في نظر صاحبه ويصل إلى القلب، ويمكننا بعد ذلك الاتفاق أو الاختلاف معه. ومما يناقشه الأهواني في كتابه: الاتصال بين البشر عبر الحواس، أهمية اللهو في حياتنا، مصدر الثقة في حياة كل فرد، الفارق بين اللائق والواجب، التربية الصحيحة، انتقال الفكر أو التخاطر، الاتصال الروحي بين الأشخاص، الأحلام والرؤيا، أثر الكلمة بين الناس، أهمية القراءة، تقييم الأدب، التحليل النفسي، مفهوم كل من الظاهر والباطن في النفس البشرية، نسيان الألم وعلاج الهموم، الوصول لانشراح القلب، والطموح والغرور والحسد. يقسم الأهواني في كتابه الناس إلى أصناف حسب الأمراض النفسية، كما يذهب إلى ذلك غيره من العلماء، فيكون التقسيم هو: المسالمون، المعتدون، والواهمون الحالمون.
كثيرون هم من يريدون دراسة الفلسفة والخوض في مؤلفاتها، التي تبدو للمبتدئ كغابات متشابكة كثيفة وكطرق ضبابية لا سبيل للوصول فيها. ولعل هذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ يصلح أن يكون بداية للمبتدئ المقبل على الفلسفة، وخصوصًا الفلسفة العلمية والفلسفة الأخلاقية، فهو يتعرض لكل منهما، ويعرض ما تشتمل عليه كل فلسفة منهما، ببساطة وسلاسة وسهولة دون تقعر وخوض في مسائل فرعية قد لا تفيد في بداية الدراسة.
يعد اللاعنف وفقاً لغاندي “أعظم قوة في متناول البشرية”، فهي مقاومة روحية وأخلاقية تتجاوز أسلحة الدمار وتعتمد على “ساتياغراها” (قوة الحقيقة والمحبة) لنزع سلاح العنف. يمثل هذا النهج سلاح الأقوياء الذي يربط بين الوسيلة والغاية، ويسعى لتحويل الخصم بدلاً من تدميره
وليم جيمس هو فيلسوف وعالم نفس أمريكي (1842 – 1910)، ويُعتبر أحد أبرز مؤسسي علم النفس الحديث والفلسفة البراغماتية. من أهم أعماله: مبادئ علم النفس، تنوع التجربة الدينية، والبراجماتيّة. أحدث جيمس ثورة بطرحه أن الأفكار تُقاس بنتائجها العملية، مما جعل فلسفته أكثر قربًا من الحياة اليومية. كما أثّر في مفكرين كبار مثل جون ديوي وبرتراند راسل، وما زالت أفكاره تُناقش حتى اليوم في ميادين الفلسفة وعلم النفس والدين.
إيساغوجي هو عنوان الكتاب الذي ألفه فرفريوس الصوري ليكون مدخلا للمنطق. وفرفريوس الصوري فيلسوف من مواليد مدينة صور ويعتبر أحد أبرز ممثلي الفلسفة الأفلاطونية المحدثة، وهي التسمية التي أطلقت على مدرسة صوفية فلسفية مبنية على تعاليم الفيلسوف اليوناني الكبير أفلاطون، ومن أهم مساهميها الأوائل الفيلسوف اليوناني أفلوطين. وتتلمذ فرفريوس الصوري على يد أفلوطين، وجميع المعلومات التي وصلتنا عن أفلوطين كانت عبر كتابات فرفريوس نفسه، وكتاب إيساغوجي هو أهم ما ألف فرفريوس وهو عبارة عن مقدمة لمقولات أرسطو في المنطق. نقل الكتاب من اليونانية إلى السريانية في القرن السادس الميلادي، بعدها نقل من السريانية إلى العربية على يد أبي عثمان الدمشقي.
هذا الكتاب من أهم كتب أرسطو التي تركها لنا، واهتم به العلماء في الشرق والغرب. والذي ظهر فيه أرسطو أقرب إلى العالِم منه إلى الفيلسوف، فآراؤه في الأخلاق مأخوذة كلها من مراقبة الحياة العملية في بلاد اليونان والقياس على ما يفعله الناس وما يمدحونه وما يذمونه من الفضائل والعيوب، لكنه مع ذلك لم يخلُ من “مثل أعلى” هو أسمى ما يرتفع إليه العقل ويصبو إليه الخيال. وقد وضع أرسطو خلاصة نظرياته في الأخلاق في كتابه هذا، الذي جاء بمثابة “وصية فكرية أخلاقية سياسية” ملخصاً فيها آراءه الأخلاقية، والاجتماعية، والسياسية. وحاول أن يجيب عن السؤال الذي يشغل الجميع وهو: كيف أصل إلى السعادة التي هي في نظره الغاية القصوى للحياة البشرية؟ فناقش معنى السعادة، والفضيلة، واللذة، والمحبة والصداقة والفرق بينهما. والتزم في بحثه بمنهج المشاهدة وملاحظة الواقع وتحليله، ولم يسترسل في النظريات المثالية، كما لم يهوّم في عالم المعقولات على نحو ما سار سلفاه من قبل سقراط وأفلاطون.
هذا الكتاب محاولة فريدة في حقل الأخلاق، فقد حرص الفيلسوف البريطاني جورج إدوارد مور (1873-1958) أن يقدم لنا، بصورة مركزة، منهجًا جديدًا في تناول القضايا الأخلاقية. إنها محاولة لاختبار صدق الأقوال والمبادئ الشائعة في حقل الأخلاق عبر تطبيق المنهج التحليلي عليها. وهكذا يشعر المرء في أثناء قراءته كأنه يسبح في بحر المنطق، فالكتاب مليء بالحجج والردود والبراهين العقلية.
في مؤلفه، يبحث “الفارابي” أصناف الألفاظ الدالة وتعديد هذه الأصناف، كما يبحث في الحروف فيقول إنها أصناف كثيرة: “غير أن العادة لم تجرِ من أصحاب علم النحو العربي إلى زماننا هذا بأن يفرد لكل صنفٍ منها اسم يخصه، فينبغي أن نستعمل في تعديد أًصنافها الأسامي التي تأدت إلينا عن أهل العلم بالنحو من أهل اللسان اليوناني، فإنهم أفردوا كل صنفٍ منها باسمٍ خاص”. ينقسم الكتاب إلى “الألفاظ المفردة”، وتحتوي “الفعل والحروف والأسماء” ويفصل الحديث عمّا يستعمله الجممهور من الألفاظ وما يستعمله أصحاب العلوم، وغير ذلك. الكتاب لم تذكره فهارس الكتب القديمة، وذلك لأنه ليس مؤلفًا كاملاً وإنما هو الجزء الثاني من كتابٍ جامع للفارابي اسمه “الأوسط الكبير”، والجزء الأول منه بعنوان “التنبيه” والثالث هو كتاب “المقولات”. وأبو نصر الفارابي هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي، ولد عام 260هـ/874م في فاراب في إقليم تركستان وتوفى عام 339 هـ/950م، وهو فيلسوف مسلم اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب.
هذا الكتاب هو أبرز أعمال الفيلسوف الأمريكي جون ديوي، نُشر لأول مرة عام 1929، ويعد من أهم كتبه الفلسفية التي تمثل رؤيته البراجماتية (الذرائعية) في الفكر والمعرفة. هنا، ينتقد ديوي الفلسفة التقليدية التي سعت دائمًا إلى اليقين المطلق، ويطرح بديلًا يقوم على التجربة والممارسة والبحث العلمي.
وليم جيمس هو فيلسوف وعالم نفس أمريكي (1842 – 1910)، ويُعتبر أحد أبرز مؤسسي علم النفس الحديث والفلسفة البراغماتية. من أهم أعماله: مبادئ علم النفس، تنوع التجربة الدينية، والبراجماتيّة. أحدث جيمس ثورة بطرحه أن الأفكار تُقاس بنتائجها العملية، مما جعل فلسفته أكثر قربًا من الحياة اليومية. كما أثّر في مفكرين كبار مثل جون ديوي وبرتراند راسل، وما زالت أفكاره تُناقش حتى اليوم في ميادين الفلسفة وعلم النفس والدين.
التأملات الميتافيزيقية من روائع المؤلفات الفلسفية على الإطلاق، وهي بلا ريب أهم أجزاء الفلسفة الديكارتية وأجدرها بالاعتبار. ونظرة إلى المسائل التي تناولتها والحقائق التي بينتها تقنعنا بأنها أوفى ما ألف الفيلسوف في الميتافيزيقا بوجه عام، وأبدع ما كتب في النفس الإنسانية ووجود الله بوجه خاص، كما يشير إلى ذلك النص الكامل لعنوان الكتاب “تأملات في الفلسفة الأولى”، وفيها يبرهن ديكارت على وجود الله وخلود النفس. وقد التزم ديكارت في شرح المسائل الميتافيزيقية سبيلًا قل سالكوه، وبعد عن الطريق المألوف بعدًا كبيرًا. ألف ديكارت هذا الكتاب ليعرض مذهبه الميتافيزيقي عرضًا علميًا منظمًا. ويلاحظ أن الفيلسوف كان يحيل من أراد الوقوف على جملة نظرياته في الميتافيزيقا إلى هذا الكتاب وحده دون سائر كتبه.
المسلمون لم يتخلفوا عن غيرهم في ميدان التربية والتعليم، فقد كتب في التعليم أئمتهم ومفكروهم منذ القرون الأولى. وكانت لهم أنظار طريفة لم يُخلق تطاول الزمن جيدتها. على أن كثيرًا من مؤلفات القدامى ضاع فيما ضاع من آثار السلف الصالح، وكثيرًا من مؤلفات القدامى ظل متواريًا عن الأنظار في زوايا دور الكتب، بين أكداس المخطوطات، لا يهتدي إلى مكانه إلا المولعون بالبحث والتنقيب. وهذا أثر من تلك الآثار القيمة هو كتاب تفصيل أحوال المعلمين والمتعلمين، لأبي الحسن علي بن محمد القابسي المتوفى 403 هجرية، 1012 ميلادية، ينهض لنشره الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، وينشر معه بحثًا في “التعليم في رأي القابسي من علماء القرن الرابع”. ومن البحث والنص المخطوط يتألف هذا الكتاب.. أما كتاب القابسي فهو كتاب جليل الفائدة للباحثين في التعليم وتاريخه عند المسلمين، وهو يصور حالة التعليم في عصره. وقد عني د.الأهواني في كتابه ، بأن يترجم للقابسي ثم يعرض موضوعات كتابه عرضًا جديدًا، فراعى فيه تنظيمها وتوضيحها، وردها إلى أصولها، وربطها بمذاهب الفقهاء، ومقالات المتكلمين. وعني أيضًا بأن يبرز ما في آراء المؤلف من طرافة، وما هو منها عرضة للنقد، وأن يوازن بين مذهب القابسي وبين المذاهب الحديثة في التربية والتعليم.
يناقش برجسون في هذا الكتاب تطور الحياة، ويعرض للوجود بصفته وجودًا حيًّا، وبالتالي فإن الإنسان هو محور دراسة طبيعة هذا الوجود، وتكون الغاية من تحليل الوجود الإنساني هي مقومات الوجود على الإطلاق. ويعرض الكتاب لفلسفة تطور الحياة من منظور المذهب الميكانيكي والغائية، ومعنى الحياة من منظور نظام الطبيعة وشكل العقل، وغيرها من القضايا التي تشغل العقل البشري في مسيرته.
© Copyright,Afaq Publishing House