Showing 1–16 of 93 results
“بحوث فلسفية” واحد من أهم الأعمال الفلسفية المؤثرة والمثيرة للجدل في القرن العشرين. هذا الكتاب الذي كان نتيجة تأملات فتجنشتين الفلسفية في الفترة من 1929 إلى 1945، ونُشر بعد عامين من وفاته في عام 1953، شكَّك فيه في العديد من المفاهيم والآراء الفلسفية الراسخة وأيضًا آرائه السابقة، واستهدف النقد والتحليل في أبحاثه، ونظر في قضايا مهمة مثل مفهوم المعنى، والفهم والافتراض والمنطق وحالات الوعي والعديد من الموضوعات الأخرى ذات وجهة نظر مختلفة ومتباينة، وكان لها تأثيرٌ تحولي في طريقة نهج عصرنا في الفلسفة.
يمكن القول إن أهمية “رسالة منطقية فلسفية” للفيلسوف اللغوي الكبير فتجنشتين تتلخص في أنها قدمت لنا طريقة مثيرة وجديدة في كيفية تناول المشكلات القديمة للفلسفة. ويقول فتجنشتين إن نظرته لأعماله الفلسفية لا تعني إذا كانت النتائج التي وصل إليها صادقة أو غير صادقة، فالمهم أن منهجًا جديدًا قد وُجِد. وأصبح عمل التحليليين ليس تقريرَ أحكام من نوع معين أو عدة قضايا معينة. بل حل المشكلات التي نتجت عن سوء فهم منطق اللغة، وذلك بالتحليل المنطقي للغة. وقد كانت هذه الفكرة ذات أثر بالغ في فلسفة التحليل. فرق فتجنشتين بين ما أسماه “الأشياء” وما أسماه “الوقائع”، فالواقعة الواحدة هي مجموعة أشياء ارتبط إحداها بسائرها، ومن الوقائع، لا من الأشياء البسيطة، يتكون للإنسان عالمه الذي يعيش فيه.
قسم الفيلسوف ابن سينا كتابه النجاة إلى ثلاثة أقسام: أولها المنطق: وفي هذا القسم تناول ابن سينا على طريقة أرسطو، اللفظ والمركّب، قبل أن يعرض للألفاظ الخمسة. ومن ذلك يتطرق على أقسام الكلام الثلاثة، وهي الاسم والكلمة (أو الفعل) والأداة، وبعد أن يتناول أقسام القياس الثلاثة: أي الاقتراني والاستثنائي والشرطي، يأتي على المقدمات التي يبنى عليها القياس بأشكاله وهي تسع. وثانيها الطبيعيّات: وفي هذا القسم يبدأ بتعريف هذا العلم بقوله: إنه صناعة نظرية، موضوعها الأجسام الموجودة، بما هي واقعة في التغيّر، وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونيات. ويختلف هذا التصنيف على حد ما عن تصنيف أرسطو الذي قصر مبادئ العلم الطبيعي على المادة والصورة والعدم. ويستهل ابن سينا القسم الثالث من كتابه “النجاة” بقوله: إن العلم الإلهي يختلف عن العلم الطبيعي والعلم الرياضي اللذين يبحثان في أحوال بعض الموجودات الجزئية، من حيث يفحص عن أحوال الموجود المطلق ولواحقه، وهي الوحدة والكثرة والقوة والفعل والقدم والحدوث والعلة والمعلول.
في هذا الكتاب يحاول الفيلسوف الإنجليزي الأصل ولتر ستيس أن يقدم إجابات عن تلك الأسئلة الشائكة المتعلقة بالأخلاق والتساؤل عما إن كانت نسبية أم مطلقة. ما يميز هذا الكتاب في الأساس هو ابتعاده عن اللغة الأكاديمية الصعبة واستخدامه للغة فلسفية بسيطة، بالإضافة إلى وضوح وجلاء الأفكار. اشتهر ستيس بكتاباته عن الفلسفة والأخلاق والتصوف والدين، وتُرجمت أشهر أعماله إلى العربية مثل: الدين والعقل الحديث – التصوف والفلسفة – الزمان والأزل، ولا يسعنا في هذا الكتاب ألا نلاحظ نزعته الإنسانية الأصيلة ومحاولته إعادة تأسيس فلسفة الأخلاق على أساس صلب أمام تيارات النسبية الجارفة التي جنحت إليها الفلسفة في القرن العشرين. إنها رحلة مشوقة يواصل فيها ستيس بلغته الفلسفية الجميلة ما بدأه كبار الفلاسفة الإنسانيين، بدءًا من سقراط وأفلاطون، مرورًا بكانط وتولستوي، وصولا إلى فروم، في محاولة وضع أساس صلب للأخلاق.
“نظرية الوجود عند هيجل أساس الفلسفة التاريخية” هو أحد أهم كتب هربرت ماركيوز، بترجمة ثمينة وتقديم وتعليق المترجم والناقد والباحث الكبير في مجال الفلسفة إبراهيم فتحي. هذا الكتاب يقدم وحدة الأنطولوجيا و المنطق ونظرية المعرفة عند الفيلسوف الكبير هيجل أهم مؤسسي المثالية الألمانية في الفلسفة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وذلك باعتبارها أساسًا نظريًّا لفلسفة التاريخ، حيث تختلف نظرية الوجود (الأنطولوجيا) عند هيجل عنها عند سابقيه من الفلاسفة. كان هربرت ماركيوز فيلسوفًا ومفكرًا وعالم اجتماع ومنظرًا سياسيًّا أمريكيًّا كبيرًا، ولد لعائلة يهودية في برلين ودرس في جامعتها وحصل على الدكتوراه من جامعة فرايبورغ عام 1922. كان ماركيوز عضوًا مهمًّا بمعهد الدراسات الاجتماعية بفرانكفورت الذي أصبح بعد ذلك معروفًا باسم “مدرسة فرانكفورت”.
يسعى هذا الكتاب لأن يبين أن الفلسفة العربية كما تجلت في الفترة من القرن الثامن إلى القرن الخامس عشر هي جزء لا يتجزأ من التاريخ الفكري للإنسانية. ويشهد على نجاح انتقال الفلسفة العربية إلى العالم الأوروبي هذا التجهيل نفسه: نحن نستخدم اليوم حججًا من فلسفة العصر الوسيط العربية دون أن نعرف أنه تمت صياغتها من حوالي عشرة قرون مضت في عالم يمتد من قرطبة إلى بغداد. ويمكن أن نأخذ على سبيل المثال التمييز بين الجوهر والوجود الذي يسري في الفلسفة الكلاسيكية في القرنين السابع عشر والثامن عشر والذي صاغه فيلسوف القرن العاشر، ابن سينا، حينما كان يقرأ ميتافيزيقا أرسطو.
لا يمكن لهذه الدراسة أن تتخلص من غموضها الكلي ما لم نحدد على الفور مرماها الغيبي الماورائي، فهي تطرح نفسها كمدخل إلى فلسفة الراحة. لكن فلسفة الراحة كما سنرى منذ الصفحات الأولى ليست فلسفة راحة فليس بمستطاع الفلسفة أن تسعى وراء الطمأنينة بكل هدوء. إنها تحتاج إلى براهين ما ورائية لكي تسلم بالراحة بوصفها حقا من حقوق الفكر ويلزمها عدة تجارب طويلة حتى تتقبل الراحة بوصفها أحد عناصر الصيرورة. هذا الكتاب يكثر من استعمال النصائح والأمثلة المألوفة، لكي يمضي مباشرة إلى الاقتناع بأن الراحة مكتوبة في قلب الكائن، وأنه ينبغي علينا أن نشعر بها في صميم كياننا بالذات، وحتى فى مستوى الواقع الزماني الذي يستند إليه وعينا وشخصنا.
في هذا السفر الفلسفي البديع، يقدِّم ابن رشد تلخيصًا فريدًا لأعقد كتب أرسطو وأعمقها: «ما بعد الطبيعة»، فيعيد بناء معمار الفلسفة الأولى بعقلٍ عربيٍّ مشرقيٍّ مستنير، يوازن بين دقة البرهان وقوة البيان. لا يكتفي القاضي الفيلسوف بالشرح أو النقل، بل ينفذ إلى لُب المعاني، محللًا بنية الوجود ومقاصد العلم الأعلى الذي يبحث في «الموجود بما هو موجود»، رابطًا بين العقل والنظام الكوني، وبين الفلسفة والإيمان.يمثِّل هذا التلخيص ذروة النضج الفلسفي عند ابن رشد، وفيه تتجلى رؤيته للعقل مبدأً للمعرفة وللنظام معًا، وموقفه النقدي من ابن سينا والغزالي، وسعيه الحثيث لإعادة الوصل بين العقل اليوناني والضمير الإسلامي.
بين سطور هذا الكتاب يشتعل صوت ليف تولستوي في لحظة من أكثر لحظاته صفاءً وتمردًا. هنا لا يتحدث الروائي العظيم عن شخصياته الخالدة في «الحرب والسِّلم» أو «آنا كارنينا»، بل عن صراع الإنسان مع ذاته ومع العالم، بين قانون العنف الذي يحكم التاريخ، وقانون المحبة الذي وحده يمنح الحياة معناها. هذه الصفحات ليست مقالات فلسفية فحسب، بل صرخات قلبٍ مؤمنٍ بإنسانية الإنسان، يكتبها تولستوي وهو على حافة القبر، يواجه السلطة والكنيسة والمجتمع بالشجاعة نفسها التي واجه بها ملوك أوروبا وجيوشهم. يرى أن خلاص البشر لا يأتي من الثورات ولا من الطغاة، بل من إيمان بسيط بالحب بوصفه قوة مقاومة لكل ظلم. كتابٌ يذكِّرنا بأن صوت الضمير، مهما بدا خافتًا أمام ضجيج المدافع، هو وحده القادر على إنقاذ العالم.
في “ملكوت الله في داخلكم”، يقدم لنا عملاق الفكر والأدب الروسي ليف تولستوي بيانًا فلسفيًا متعمقًا وجريئًا، عن جوهر التعاليم الإنسانية والروحية للدين. كتبه تولستوي بين عامي 1890 و1893، ومنعت السلطة الروسية نشره آنذاك بسبب أفكاره التقدمية التي اعتبرتها خطرًا على سلطتها. رغم ذلك، ظل القراء والمثقفون الروس يتداولونه في مخطوطات ومنسوخات داخل روسيا، وفي نسخ مترجمة خارج البلاد. ولم يُنشَر سوى في ألمانيا عام 1894. أرسى تولستوي بكتابه أول نظرية متكاملة في السلم ونبذ العنف، مستشهدًا بفلسفة الدين وبأفكار علم الأخلاق والتاريخ والفلسفة، وألهم بكتابه عظماء الحرية في العالم؛ استند إليها المهاتما غاندي كأساس لفلسفته “ساتياغراها”، التي حررت الهند من الاستعمار البريطاني، لدرجة أنه أسمى المزرعة التي أنشأها وبدأ منها نضاله “مزرعة تولستوي”. كما أثر الكتاب على فكر مارتن لوثر كينج وحركات المساواة في الولايات المتحدة الأمريكية. لا يكتفي تولستوي بالدعوة إلى نبذ العنف، بل يشرح لنا كيف يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتغيير الاجتماعي والإنساني. كتاب مؤسس لكل من يؤمن بأن السلام يمكن له أن ينتصر على العصبية والعنف، وبأن القوة الحقيقية للبشر تكمن في “ملكوت في داخلكم”.
في “فلسفة العش” يبلور الفيلسوف والشاعر الكوري البارز باك إي-مون عصورًا من البحث والتأمل العلمي والإنساني، إذ يتتبع مسار تاريخ الفلسفة العالمي، ليبني في نهاية المطاف مثاله الفلسفي الخاص. عبر تحليلات مبتكرة وثاقبة، لأحدث ما وصلت إليه سرديات الدين والفلسفة والعلم، ينسج إي-مون رؤيته الفلسفية، التي تستمد وحيها من هندسة أعشاش الطيور، باعتبارها “البناء الأكثر توافقًا مع الفلسفة والأكثر تعبيرًا عن الروح الإبداعية للحضارة والثقافة” و”النموذج الأعلى في العمارة الفكرية والمعمارية على حد سواء”. يطرح إي-مون في كتابه نظرية متكاملة، مترامية الأبعاد، تحاول احتواء كامل الفكر الإنساني، من العلوم الطبيعية لتاريخ وكتابته، إلى معاني الحقيقة، إلى الأخلاق وأصولها التطورية، إلى طبيعة جوهر الإنسان، حتى يصل إلى فكرته الجوهرية: الإدراك الفلسفي بوصفه عشًا. بين فلسفات الشرق القديمة ذات الطابع الديني المقدس، والفلسفة الغربية بكل زخمها الحديث، يتحاور باك إي-مون مع كل الأفكار التي سبقته، كأن كل فكرة هي غصن آخر في العش الكبير، مقدمًا نظرية معرفية واسعة، تشبه في سعيها لتفسير الوجود في شموليته، طموح الفلاسفة العظام الأوائل.
يقدم هذا الكتاب المهم جهد علامة راحل، هو الدكتور محمود قاسم، في النفس عند كل من فلاسفة الإغريق وفلاسفة الإسلام، فقدم في الفصول الأولى آراء سقراط وأرسطو وأفلاطون في النفس، وجمع في الفصول الأخرى بين أرسطو وفلاسفة الإسلام، كما يلقي هذا الكتاب الضوء على بعض المسائل الغامضة في الفلسفة الإسلامية.
أثر فلسفي وأدبي نفيس، من عيون الفلسفة الإسلامية، وضعه الفيلسوف أبو نصر الفارابي، عارضًا فيه خلاصة رؤيته الفلسفية والمعرفية عن المجتمع الفاضل، من منظور إسلامي عربي، برؤية مشتملة على المبادئ التي نهضت عليها فلسفته، بدءًا من الكون وموجوداته، ومراتبها وحالاتها وصلتها بالموجود الأول وببعضها البعض، إلى المجتمع وأفراده وتنظيمهم من القادة للرعية، وأنواع المجتمعات بين كاملة وناقصة، وصالحة وفاسدة، وحاجة البشر للتعاون والتكامل في ما بينهم لتحقيق السعادة المنشودة. في كتابه الفلسفي المهم، يقدم الفارابي أول إسهام عربي وإسلامي متكامل، في تصور المدينة الفاضلة، منضمًا بذلك إلى سلسلة طويلة من أحلام وتخيُّلات الفلاسفة والأدباء عن مجتمع اليوتوبيا، الذي يحقق للبشر أملهم في حياة السعادة الكاملة.
يرى برتراند راسل أن العالم الذي نعيش فيه عالم تبرر إمكانياته أكبر الآمال وأبشع المخاوف بدرجة متساوية، والإحساس بالمخاوف منتشر جدًا ويعمل على خلق عالم كئيب غير مطمئن. أما الآمال، فحيث أنها تحتاج إلى خيال وشجاعة، فهي أقل وضوحا في عقول معظم الرجال، وهي تبدو خيالية لا لشيء إلا لأنها غير واضحة، وليس هناك ما يعترض الطريق سوى نوع من الكسل العقلي، فإذا تغلبنا عليه فإن الجنس البشري لديه السعادة في متناول يديه. من أسباب شهرة هذا الكتاب توضيحه المميز لمبحث الأخلاق بتفاصيله، بداية من مصادر المعتقدات والمشاعر الأخلاقية والقواعد الأخلاقية، مع تعريف “الحسن” و”السيء”، مما يؤدي إلى الالتزام الأخلاقي ومعناه، وصولا إلى مفهوم “الخطيئة” وماهية الجدل الأخلاقي، وإن كان هناك معرفة أخلاقية حقيقية أم لا.
في هذا الكتاب الثري والفريد الذي يتناول مفهوم “الفلسفة كطريقة للعيش” في في المذاهب والمدارس الفلسفية الغربية، يصحبنا ماثيو شارب ومايكل يور في رحلة عبر تاريخ هذه الفكرة بدءًا من سقراط وأفلاطون، مرورًا بالعصور الوسطى وعصر النهضة والتنوير، ووصولًا إلى شوبنهاور ونيتشه وفوكو وهادو. ويستعرض الكتاب أنواع التمارين العملية التي أوصى بها كل فيلسوف ومفكر لتحويل فلسفته إلى أسلوب حياة.
هذا الكتاب محاولة فريدة في حقل الأخلاق، فقد حرص الفيلسوف البريطاني جورج إدوارد مور (1873-1958) أن يقدم لنا، بصورة مركزة، منهجًا جديدًا في تناول القضايا الأخلاقية. إنها محاولة لاختبار صدق الأقوال والمبادئ الشائعة في حقل الأخلاق عبر تطبيق المنهج التحليلي عليها. وهكذا يشعر المرء في أثناء قراءته كأنه يسبح في بحر المنطق، فالكتاب مليء بالحجج والردود والبراهين العقلية.
© Copyright,Afaq Publishing House