Showing 81–93 of 93 results
هذا الكتاب ألفه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي الذي برع في الفلسفة والفلك والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات وغيرهم من المجالات. قال عنه ابن النديم في الفهرست: فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، ويسمى فيلسوف العرب. ضمت كتبه مختلف العلوم كالمنطق والفلسفة والهندسة والحساب والفلك وغيرها، فهو متصل بالفلاسفة الطبيعيين لشهرته في مجال العلوم. كما اعتبره باحث عصر النهضة الأوروبية الإيطالي جيرولامو كاردانو واحدا من أعظم العقول الاثني عشر في العصور الوسطى. حقق هذا الكتاب رائد راحل في الفلسفة وعلم النفس وهو الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، الذي ألف عن الكندي كتابا كاملا. ومما قاله الأهواني عن الكندي: “العلوم المختلفة هي الأساس الذي تقوم عليه الحضارات والفلسفة هي التاج الذي يجمع أطراف هذه الحضارة، والدين هو الروح الذي ينفخ فيها الحياة، وقد استطاع الكندي أن ينطق بلسان العروبة من جهة دينها وهو الإسلام، ومن جهة العلوم الحضارية التي ترفع من شأن الأمم، فألم بهذه العلوم وأحسن تلخيصها، وكتبها بلغة عربية سليمة، ووضع لها مصطلحات قريبة المأخذ جارية في الاستعمال مقبولة عند الذوق. وهكذا أثبتت اللغة العربية بألفاظها وتراكيبها أنها لغة حضارة”.
هذا الكتاب دراسة فلسفية تركز على علم النفس ومبادئ العقل والمنطق. وهو من أهم كتب أرسطو، لأنه ظل عماد علم النفس القديم حتى القرن التاسع عشر، ولأنه يبسط فيه المنهج الواجب إتباعه في علم النفس، كما يعرض خُلاصة مذهبه العام في المادة والصورة، إلى جانب أنه يعد البحث في علم النفس من مباحث العلم الطبيعي.
يسعى هذا الكتاب لأن يبين أن الفلسفة العربية كما تجلت في الفترة من القرن الثامن إلى القرن الخامس عشر هي جزء لا يتجزأ من التاريخ الفكري للإنسانية. ويشهد على نجاح انتقال الفلسفة العربية إلى العالم الأوروبي هذا التجهيل نفسه: نحن نستخدم اليوم حججًا من فلسفة العصر الوسيط العربية دون أن نعرف أنه تمت صياغتها من حوالي عشرة قرون مضت في عالم يمتد من قرطبة إلى بغداد. ويمكن أن نأخذ على سبيل المثال التمييز بين الجوهر والوجود الذي يسري في الفلسفة الكلاسيكية في القرنين السابع عشر والثامن عشر والذي صاغه فيلسوف القرن العاشر، ابن سينا، حينما كان يقرأ ميتافيزيقا أرسطو.
السعادة والشقاء ليس كتابًا واحدًا بل هو تسعة كتب، فهو يشمل: عزاء إلي ماركيا، عزاء إلي هليفا، عزاء إلي بولسبوس، قصر الحياة، عن صمود الحكيم، سكينة العقل، عن وقت الفراغ، عن الحياة السعيدة، عن العناية الربانية. سيجد القارئ أن سينيكا يعتمد على طريقة الحوار فى كتاباته، فهو يطرح السؤال ثم يجيب عليه، ثم يعمد إلي طرح الأدلة التى تمكنه في النهاية من استخلاص الحكمة، التى يطرحها بمنتهى البساطة. تبدو كتابات سينيكا مناقشات تذور مع رجل كهل حكيم، قد خبر الحياة وعرف أسرارها، وتعلم في مدرستها الكبرى
لا بد لدراسة أفلاطون من قراءة محاوراته التي وضع فيها فلسفته وآراءه ونظرياته في البحث ولكن المحاورة نمط خاص من الكتابة الأدبية وقراءتها ليست بالأمر اليسير. ومحاورات أفلاطون “مسرحيات” رائعة ونماذج بديعة للمحاورات الأدبية الحقيقية لما لهذا الفيلسوف الكبير والأديب العظيم من موهبة أدبية وثروة لغوية، والأستاذ ألكسندر كواريه في كتابه هذا يشرح ويفسر لنا ماهية المحاورة. وطريقة قراءتها، ودور القارئ فيها ومشاركته لشخصياتها. كما يحدثنا الأستاذ كواريه عن السياسة والفلسفة عند أفلاطون، وللسياسة كما نعلم شأن خاص عند اليونانيين، وبالأخص عند الأثينيين، وأولى بذلك ولاشك الشاب الأرستقراطي أفلاطون بن أريستون، الموعود بحكم مولده، بخدمة المدينة وحمل أعبائها. يتكلم الأستاذ كواريه عن كل ذلك، لا بطريقة الكاتب الأديب، وهو حقا كاتب وأديب، ولكن بطريقة المحاضر الحاذق القدير: أسلوب رائع مرح أنيق، وألفاظ جزلة مترادفة، وعبارات محكمة يلح بها على قرائه ليطمئن إلى فهمهم ووعيهم.
كيف أكون أنا فاضلًا؟ هذا سُؤال الشُّبان المقبلين على الحياة، وعلى العِلم والدراسة أيضًا، إن بقي في نفْسٍ واحدٍ منهم خفيًّا مكنونًا، فسيصبح في يوم من الأيام صريحًا. وسيندفع الشَّابّ إلى التَّصريح بالسؤال لنفْسه على الأقل، سواء دفعه إلى ذلك إخفاقٌ أصابه، أو إرشادٌ تلقَّاه، ونال من نفسْه منالًا. وسيندفع أيضًا إلى البحث عن سبيلٍ يستطيع فيه أن يُجيب عن السُّؤال إجابةً تُقنعه وتُرضيه، لا يتعرَّف عقله صحتها، بل تتبين لنفْسه وفي أعماله حقيقتها. ولربما يتوقَّف بحثه عند غايةٍ يشعر عند الوصول إليها بما يُعوَّضُه عمَّا أصابه من إخفاقٍ، أو يتبيَّن فيها شيئًا من الإرشاد الذي تلقَّاه، وكان له في نفْسه أثرٌ عميقٌ. عند هذه الغاية، يتوقَّف رجال العمل والحكم والتدبير. عندها يتوقَّف أيضًا الباحثون الذين اعتقدوا الوصول، وهم ما زالوا في بداية الطَّريق.
كتب الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني منذ أكثر من سبعين عامًا التالي: “رأيت الناس في مصر والشرق العربي مقبلين إقبالا منقطع النظير على قراءة كتب الفلسفة والاطلاع على أفكار أصحابها ولم يكن ذلك هو المألوف منذ عهد قريب، بل كانت الفلسفة عنوانًا على الإغراب والتعقيد والغموض (…) وإقبال الناس على الفلسفة يحمل الدليل على يقظة هذا الشعب، ونفض غبار الكسل والجمود عن العقول. فقد صحبت الفلسفة الحضارة الإسلامية في أوجها، حتى لقد وصفها أبو يعقوب الكندي، فيلسوف العرب، في رسالته إلى الخليفة المعتصم بالله في الفلسفة الأولى فقال: إن أعلى الصناعات الإنسانية منزلة، وأشرفها مرتبة، صناعة الفلسفة (…) مهما يكن من شيء فإن اتجاه الشعوب الشرقية اليوم إلى الفلسفة، كما يتجهون إلى العلم. فرأيت من الخير أن أمهد لطلاب المعرفة والحكمة بهذا الكتاب أفتح لهم أبواب هذه الصناعة، حتى يستقيم الطريق، وترفع منه الأشواك التي كانت تضفي على الفلسفة ما يكتنفها من غموض وإبهام. وإني لأستلهم في هذا المؤلف روح أستاذنا المغفور له الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر مصطفى عبد الرازق. عنه أخذت الوضوح في الفكر، والدقة في التعبير، والسعي وراء الحق، وهي خلال جعلت منه الفيلسوف الحق”.
في هذا الكتاب يحاول الفيلسوف الإنجليزي الأصل ولتر ستيس أن يقدم إجابات عن تلك الأسئلة الشائكة المتعلقة بالأخلاق والتساؤل عما إن كانت نسبية أم مطلقة. ما يميز هذا الكتاب في الأساس هو ابتعاده عن اللغة الأكاديمية الصعبة واستخدامه للغة فلسفية بسيطة، بالإضافة إلى وضوح وجلاء الأفكار. اشتهر ستيس بكتاباته عن الفلسفة والأخلاق والتصوف والدين، وتُرجمت أشهر أعماله إلى العربية مثل: الدين والعقل الحديث – التصوف والفلسفة – الزمان والأزل، ولا يسعنا في هذا الكتاب ألا نلاحظ نزعته الإنسانية الأصيلة ومحاولته إعادة تأسيس فلسفة الأخلاق على أساس صلب أمام تيارات النسبية الجارفة التي جنحت إليها الفلسفة في القرن العشرين. إنها رحلة مشوقة يواصل فيها ستيس بلغته الفلسفية الجميلة ما بدأه كبار الفلاسفة الإنسانيين، بدءًا من سقراط وأفلاطون، مرورًا بكانط وتولستوي، وصولا إلى فروم، في محاولة وضع أساس صلب للأخلاق.
أحد أهم الكتب التي ألفها برتراند راسل. كان راسل فيلسوفًا رياضيًا وعالم منطق وناقدًا إجتماعيًا (1872 – 1970). وحسب اعترافاته، فالرياضيات إلى جانب الدين هما أكثر إهتمامات راسل، ورغم أن الوحدة قد خيمت عليه في طفولته وفكر مرارًا بالانتحار لكنه ذكر أن تعلمه وشغفه بالرياضيات كان سببا في ردعه عن هذا التفكير. يقول راسل عن هذا الكتاب :”المنطق هو شباب الرياضيات، والرياضيات هي مبلغ رجولة المنطق”. في هذا الكتاب، يسعى راسل إلى تلبية طموح دارسي الرياضيات بأن لا يقفوا عند حد التطبيق والتعليم التقليدي، بل أن يتجاوزوا ذلك إلى فهم عمق الأمر وحقيقته وأصله. كتب راسل هذا الكتاب سنة 1919 في خضم الحرب العالمية الأولى، عندما كان يقبع في أحد السجون بتهمة معارضته للحرب، وكان قد وجهه لعامة الناس، وطرح أهم القضايا عن أصول الرياضيات والمنطق بأبسط ما يمكن، وحاول به الإجابة عن أهم التساؤلات الفلسفية الأولى، منها إجابته العبقرية عن العدد ومفاهيم علاقته التي تحكم رؤيتنا للعالم، موضحًا من خلال ذلك فلسفة العدد وماهيته بطبيعته، ونسبيته، وحقيقته، وتحليليته.
في “ملكوت الله في داخلكم”، يقدم لنا عملاق الفكر والأدب الروسي ليف تولستوي بيانًا فلسفيًا متعمقًا وجريئًا، عن جوهر التعاليم الإنسانية والروحية للدين. كتبه تولستوي بين عامي 1890 و1893، ومنعت السلطة الروسية نشره آنذاك بسبب أفكاره التقدمية التي اعتبرتها خطرًا على سلطتها. رغم ذلك، ظل القراء والمثقفون الروس يتداولونه في مخطوطات ومنسوخات داخل روسيا، وفي نسخ مترجمة خارج البلاد. ولم يُنشَر سوى في ألمانيا عام 1894. أرسى تولستوي بكتابه أول نظرية متكاملة في السلم ونبذ العنف، مستشهدًا بفلسفة الدين وبأفكار علم الأخلاق والتاريخ والفلسفة، وألهم بكتابه عظماء الحرية في العالم؛ استند إليها المهاتما غاندي كأساس لفلسفته “ساتياغراها”، التي حررت الهند من الاستعمار البريطاني، لدرجة أنه أسمى المزرعة التي أنشأها وبدأ منها نضاله “مزرعة تولستوي”. كما أثر الكتاب على فكر مارتن لوثر كينج وحركات المساواة في الولايات المتحدة الأمريكية. لا يكتفي تولستوي بالدعوة إلى نبذ العنف، بل يشرح لنا كيف يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتغيير الاجتماعي والإنساني. كتاب مؤسس لكل من يؤمن بأن السلام يمكن له أن ينتصر على العصبية والعنف، وبأن القوة الحقيقية للبشر تكمن في “ملكوت في داخلكم”.
يبدأ الكتاب مع ابتداء أحوال الفلسفة وزمن ظهورها وأوائل من تكلم بالحكمة، وفي فصول الكتاب نعيش مع قصة الفلسفة والحكمة قبل الإسلام، وبعد ظهور الإسلام حتى عصر المؤلف. نقرأ تراجم أنبياء وحكماء وفلاسفة، ولكل من المذكورين في الكتاب يورد المؤلف كلامهم المأثور، والحكم المنقولة عنهم، وأقوالهم والمواعظ المنسوبة لهم، كما يورد عنهم الشهير من النوادر والقصص. سنعرف أسماء الأعلام ونسبتهم ونوع تخصصهم في مجالات العلوم والآداب، كما سنتعرف على شيوخهم وتلاميذهم ومصنفاتهم. وخلال كل هذا سيوثق المؤلف معلوماته بالمصادر. يبلغ عدد الحكماء قبل الإسلام أربعين حكيمًا منهم: آدم عليه السلام، هرمس الأول، فيثاغورث، سقراط، أرسطو، زرادشت، أبقراط الحكيم، زينون الأكبر، ولقمان الحكيم. ويقترب عدد الحكماء بعد الإسلام من مائة حكيم منهم: حنين بن اسحق، متى بن يونس، الكندي، غلام زحل، ابن سينا، أبو النفيس، السهروردي، الطوسي، ابن سيار الطبيب، وغيرهم.
“نظرية الوجود عند هيجل أساس الفلسفة التاريخية” هو أحد أهم كتب هربرت ماركيوز، بترجمة ثمينة وتقديم وتعليق المترجم والناقد والباحث الكبير في مجال الفلسفة إبراهيم فتحي. هذا الكتاب يقدم وحدة الأنطولوجيا و المنطق ونظرية المعرفة عند الفيلسوف الكبير هيجل أهم مؤسسي المثالية الألمانية في الفلسفة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وذلك باعتبارها أساسًا نظريًّا لفلسفة التاريخ، حيث تختلف نظرية الوجود (الأنطولوجيا) عند هيجل عنها عند سابقيه من الفلاسفة. كان هربرت ماركيوز فيلسوفًا ومفكرًا وعالم اجتماع ومنظرًا سياسيًّا أمريكيًّا كبيرًا، ولد لعائلة يهودية في برلين ودرس في جامعتها وحصل على الدكتوراه من جامعة فرايبورغ عام 1922. كان ماركيوز عضوًا مهمًّا بمعهد الدراسات الاجتماعية بفرانكفورت الذي أصبح بعد ذلك معروفًا باسم “مدرسة فرانكفورت”.
في هذا الكتاب يحاول شوقي جلال أن يكشف المسكوت عنه في تحول نهج راديكالي جدلي إلى نص عقائدي جامد. نهاية الماركسية، هذا تساؤل عن معنى الفكر نشأة وصيرورة حياة، وعن منهجنا نحن العرب في تناول الفكر. إن الماركسية هي الرافد الراديكالي للتنوير، وهي فلسفة مواجهة وتمثل إنجازًا حضاريًا رهن زمان ومكان. آفة تطبيقها فقط كانت أن نهض به أصحاب ثقافة نصية، حرفية، تؤمن بالمطلقات.
© Copyright,Afaq Publishing House