عرض 81–93 من أصل 93 نتيجة
يتتبع هذا الكتاب الرحلة الطويلة التي قطعها المنطق منذ أرسطو حتى المنهج التجريبي، وحيث يرى المؤلف أن منطق أرسطو منطقا تاريخيا يعبر عن إحدى المراحل التي مر بها الفكر البشري، عندما كان مرتبطا بحركة العلوم في العصر القديم، وبخاصة العلوم الرياضية. بينما المنطق الحديث، وهو منطق الاستقراء أو المنهج التجريبي، فيسلك مسلك الاستدلال الرياضي. بمعنى أن كل منهج في البحث لابد أن يكون منهجا فرضيا استنتاجيا، وأن هذا المنهج العام في التفكير تختلف تفاصيله باختلاف طبيعة الموضوعات التي يعالجها في مختلف العلوم. وهكذا تنشأ الأساليب المنهجية الخاصة بكل علم منها، فتظهر الملاحظة والتجربة والمقارنة والإحصاء وهلم جرا، لكن الجوهر يظل واحدا، وهو أن يضع الباحث فروضا لكي يستنبط منها نتائجها، ثم يتحقق من صدقها، إما بالرياضة وإما بالملاحظة والتجربة.
يقدّم الكتاب عرضًا شاملًا لفلسفة أوجست كونت (1798–1857)، مؤسّس الفلسفة الوضعية، من حيث تطورها المنهجي والعلمي، وانعكاساتها على الفكر الإنساني في القرن التاسع عشر. ينصبّ التركيز على مشروعه في إعادة بناء المعرفة البشرية على أسس علمية، وعلى تصوره لتطور الفكر البشري عبر مراحل ثلاث. يعد هذا الكتاب مرجع أساسي في فهم تطور الوضعية، وتفسير كونت للفكر والتاريخ والمجتمع. كما يسهم في توضيح الجذور الفلسفية لعلم الاجتماع الحديث. ويمثّل خطوة أساسية في الانتقال من الفلسفة التأملية إلى المنهج العلمي في الإنسانيات.
بين سطور هذا الكتاب يشتعل صوت ليف تولستوي في لحظة من أكثر لحظاته صفاءً وتمردًا. هنا لا يتحدث الروائي العظيم عن شخصياته الخالدة في «الحرب والسِّلم» أو «آنا كارنينا»، بل عن صراع الإنسان مع ذاته ومع العالم، بين قانون العنف الذي يحكم التاريخ، وقانون المحبة الذي وحده يمنح الحياة معناها. هذه الصفحات ليست مقالات فلسفية فحسب، بل صرخات قلبٍ مؤمنٍ بإنسانية الإنسان، يكتبها تولستوي وهو على حافة القبر، يواجه السلطة والكنيسة والمجتمع بالشجاعة نفسها التي واجه بها ملوك أوروبا وجيوشهم. يرى أن خلاص البشر لا يأتي من الثورات ولا من الطغاة، بل من إيمان بسيط بالحب بوصفه قوة مقاومة لكل ظلم. كتابٌ يذكِّرنا بأن صوت الضمير، مهما بدا خافتًا أمام ضجيج المدافع، هو وحده القادر على إنقاذ العالم.
“نظرية الوجود عند هيجل أساس الفلسفة التاريخية” هو أحد أهم كتب هربرت ماركيوز، بترجمة ثمينة وتقديم وتعليق المترجم والناقد والباحث الكبير في مجال الفلسفة إبراهيم فتحي. هذا الكتاب يقدم وحدة الأنطولوجيا و المنطق ونظرية المعرفة عند الفيلسوف الكبير هيجل أهم مؤسسي المثالية الألمانية في الفلسفة في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وذلك باعتبارها أساسًا نظريًّا لفلسفة التاريخ، حيث تختلف نظرية الوجود (الأنطولوجيا) عند هيجل عنها عند سابقيه من الفلاسفة. كان هربرت ماركيوز فيلسوفًا ومفكرًا وعالم اجتماع ومنظرًا سياسيًّا أمريكيًّا كبيرًا، ولد لعائلة يهودية في برلين ودرس في جامعتها وحصل على الدكتوراه من جامعة فرايبورغ عام 1922. كان ماركيوز عضوًا مهمًّا بمعهد الدراسات الاجتماعية بفرانكفورت الذي أصبح بعد ذلك معروفًا باسم “مدرسة فرانكفورت”.
هذا الكتاب يحتوى على “القوانين” التي وضعها أفلاطون، وهو موسوعة ضخمة فى فلسفة التشريع، وهى تضم أهم الأسس والمبادىء والقيم التى يقوم عليها التمدن الحديث، والتى نطالع فيها خصوبة فكر أفلاطون ونظرياته العميقة الصائبة فى الميتافيزيقا والأخلاق وعلوم الاجتماع والنفس والتربية والسياسة والقانون، ومفهومه للحكم الصالح والبناء الاجتماعي السليم، ورأيه فى العدالة الإجتماعية، وفى رفعة القضاء واستقلاله. أفلاطون، ويقال إن اسمه يعني “واسع الأفق” أو “عريض المنكبين”، من أشهر الفلاسفة الثلاثة اليونانيين الذين أسسوا للحضارة الغربية وهم سقراط وأفلاطون وأرسطو. أسس أفلاطون أكاديمية أثينا والتي هي أول معهد للتعليم العالي في العالم الغربي. معلم أفلاطون هو سقراط بينما تلميذه هو أرسطو. كما أسس ما يعرف باسم “الفلسفة المثالية” ولولاه لما عرفنا سقراط الذي لم يترك أي كتابات.
من النادر أن تجتمع الجزالة الأدبية مع الفلسفة، لذا نحن أمام كتاب شديد التميز، كتاب في الفلسفة لكن مقاربته تكاد تكون شعرية، لألدوس هكسلي، أحد أهم أدباء القرن العشرين وصاحب الرؤى النافذة التي تنطق بها سطور رواياته وإبداعاته وأعماله الفكرية أيضًا. موضوع الكتاب هو الفلسفة الخالدة، الأصل الواحد والمحرك الأول الذي جاء منه كل وجود، يحاول هذا الموضوع أن يصف في كثير من الأحيان خبرة، يكاد يكون من المستحيل نقلها، لذا على العبارة أن تلجأ إلى المجاز وأن تبذل قصارى جهدها كي تتزين وتتجمل وترقى وتسمو. وقد أراد هكسلي من هذا الكتاب أن يكون أنطولوجيا (مبحث وجود) الفلسفة الخالدة، لذا نجده يقتبس من مقولات جل التقاليد الدينية في كل زمان ومكان، صنَّف تلك المقولات تحت عناوين فصوله، من أجل أن يشرح أغلب أبعاد هذه الفلسفة الخالدة التي نجدها في قلوب المؤمنين والمتصوفة، تلك الفلسفة التي تؤمن أن كل الأديان قد نشأت من جوهر واحد وإن تعددت التجليات.
يقدم كتاب “تاريخ الفلسفة الروسية” لنيقولاي لوسكي، مسحًا شاملًا للفكر الروسي من بدايات التفكير المستقل في القرن التاسع عشر (كيريفسكي وخومياكوف) وحتى العصر الحديث. يستعرض الكتاب أهم الاتجاهات الفلسفية الروسية المميزة مثل الروحانية، الوجودية الدينية، والنزعات السلافية والغربية، مسلطًا الضوء على الطابع الدرامي والوجودي للفلسفة الروسية.
في العام الأخير من حياة تولستوي يظهر إلى النور كتاب “طريق الحياة” الذي يحدثنا فيه عن كافة الموضوعات الروحية والدينية والفلسفية التي شغلته طوال حياته في فقرات قصيرة منفصلة من كلماته ومن كلمات مختلف الحكماء والفلاسفة في جميع العصور. يحدثنا تولستوي عن الروح والإيمان والموت والحب والعنف والعقاب والاتضاع والخطايا والإغواءات، وقد حلم تولستوي أن يصبح هذا الكتاب الضخم مقروءًا من ملايين القراء في العالم كله، بعد أن كان شاهدًا على حياة متقلبة وفترة عصيبة من التاريخ الروسي والعالمي. إنه النتاج الأخير لتعاليم تولستوي الممزوجة بنوع من التصوف العقلي مكتوبة بحس يمزج بين الموت والحياة، وقد تبقت له بضعة أيام قبل الموت، فيخرج لنا هذا المنتج الإنساني الشديد العمق والبساطة في الآن ذاته. إنها شهادة تولستوي الأخيرة.
«قصة الفلسفة» لويل ديورانت (عن دار آفاق) هو سرد مبسط ومشوق لتاريخ الفلسفة الغربية، يربط فيه بين حياة أبرز الفلاسفة (سقراط، أفلاطون، نيتشه وغيرهم) وأفكارهم بأسلوب روائي أدبي. يعتبر الكتاب، المترجم بوضوح، مدخلاً مثالياً للقارئ غير المتخصص لفهم الفكر الفلسفي وتطوره، ويُبرز الفلسفة كحياة ووجدان لا مجرد أفكار جافة.
في “فلسفة العش” يبلور الفيلسوف والشاعر الكوري البارز باك إي-مون عصورًا من البحث والتأمل العلمي والإنساني، إذ يتتبع مسار تاريخ الفلسفة العالمي، ليبني في نهاية المطاف مثاله الفلسفي الخاص. عبر تحليلات مبتكرة وثاقبة، لأحدث ما وصلت إليه سرديات الدين والفلسفة والعلم، ينسج إي-مون رؤيته الفلسفية، التي تستمد وحيها من هندسة أعشاش الطيور، باعتبارها “البناء الأكثر توافقًا مع الفلسفة والأكثر تعبيرًا عن الروح الإبداعية للحضارة والثقافة” و”النموذج الأعلى في العمارة الفكرية والمعمارية على حد سواء”. يطرح إي-مون في كتابه نظرية متكاملة، مترامية الأبعاد، تحاول احتواء كامل الفكر الإنساني، من العلوم الطبيعية لتاريخ وكتابته، إلى معاني الحقيقة، إلى الأخلاق وأصولها التطورية، إلى طبيعة جوهر الإنسان، حتى يصل إلى فكرته الجوهرية: الإدراك الفلسفي بوصفه عشًا. بين فلسفات الشرق القديمة ذات الطابع الديني المقدس، والفلسفة الغربية بكل زخمها الحديث، يتحاور باك إي-مون مع كل الأفكار التي سبقته، كأن كل فكرة هي غصن آخر في العش الكبير، مقدمًا نظرية معرفية واسعة، تشبه في سعيها لتفسير الوجود في شموليته، طموح الفلاسفة العظام الأوائل.
في “ملكوت الله في داخلكم”، يقدم لنا عملاق الفكر والأدب الروسي ليف تولستوي بيانًا فلسفيًا متعمقًا وجريئًا، عن جوهر التعاليم الإنسانية والروحية للدين. كتبه تولستوي بين عامي 1890 و1893، ومنعت السلطة الروسية نشره آنذاك بسبب أفكاره التقدمية التي اعتبرتها خطرًا على سلطتها. رغم ذلك، ظل القراء والمثقفون الروس يتداولونه في مخطوطات ومنسوخات داخل روسيا، وفي نسخ مترجمة خارج البلاد. ولم يُنشَر سوى في ألمانيا عام 1894. أرسى تولستوي بكتابه أول نظرية متكاملة في السلم ونبذ العنف، مستشهدًا بفلسفة الدين وبأفكار علم الأخلاق والتاريخ والفلسفة، وألهم بكتابه عظماء الحرية في العالم؛ استند إليها المهاتما غاندي كأساس لفلسفته “ساتياغراها”، التي حررت الهند من الاستعمار البريطاني، لدرجة أنه أسمى المزرعة التي أنشأها وبدأ منها نضاله “مزرعة تولستوي”. كما أثر الكتاب على فكر مارتن لوثر كينج وحركات المساواة في الولايات المتحدة الأمريكية. لا يكتفي تولستوي بالدعوة إلى نبذ العنف، بل يشرح لنا كيف يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتغيير الاجتماعي والإنساني. كتاب مؤسس لكل من يؤمن بأن السلام يمكن له أن ينتصر على العصبية والعنف، وبأن القوة الحقيقية للبشر تكمن في “ملكوت في داخلكم”.
كل موضوع في الفلسفة يطلق عليه لفظ “مشكلة” فهناك على سبيل المثال: مشكلة النفس، مشكلة الإنسان، مشكلة الطبيعة، مشكلة المعرفة. وكذلك مشكلة الله. نبع الدافع الأول لقيام جيمس دانيال كولينز أستاذ الفلسفة الراحل الشهير بجامعة سانت لويس بهذه الدراسة من ملاحظة الاتحاد الوثيق بين التاريخ الحديث لمشكلة “الله” وبين التأمل المعاصر له. وليست المسألة هي أن الفيلسوف اليقظ في يومنا هذا سيقطع أشواطًا أوسع في دراسته لله بالرجوع إلى تفكير أسلافه في هذا الموضوع، بل الأحرى أنه لن يتقدم خطوة دون ذلك الرجوع. وأول أغراض هذا الكتاب أن يحدد الأنماط الرئيسية للتناولات الفلسفية لمشكلة الله في المرحلة الحديثة، مع التأكيد على تلك الاتجاهات التاريخية التي ما زالت تعمل عملها في صياغة تصوراتنا المعاصرة عن الله. يعتبر هذا الكتاب من أهم مؤلفات جيمس كولينز إلى جوار كتابيه “الوجوديون” و “عقل كيركجورد”. أما المترجم الكبير الراحل فؤاد كامل فهو من أهم مؤلفي ومترجمي الدراسات الفلسفية الفارقة في مصر والعالم العربي، تخرج في قسم الفلسفة عام 1949 ومن أعماله تأليفًا: “الفرد في فلسفة شوبنهاور”، “فلاسفة وجوديون”، وترجمة: “الموسوعة الفلسفية المختصرة”، “الفلسفة الفرنسية من ديكارت إلى سارتر”.
في هذا الكتاب الثري والفريد الذي يتناول مفهوم “الفلسفة كطريقة للعيش” في في المذاهب والمدارس الفلسفية الغربية، يصحبنا ماثيو شارب ومايكل يور في رحلة عبر تاريخ هذه الفكرة بدءًا من سقراط وأفلاطون، مرورًا بالعصور الوسطى وعصر النهضة والتنوير، ووصولًا إلى شوبنهاور ونيتشه وفوكو وهادو. ويستعرض الكتاب أنواع التمارين العملية التي أوصى بها كل فيلسوف ومفكر لتحويل فلسفته إلى أسلوب حياة.
آفاق للنشر والتوزيع