عرض 49–64 من أصل 93 نتيجة
يرتكز هذا الكتاب المهم على تبسيط وتعميم الماركسية، حيث تعتبر الفلسفة أداة عملية لتغيير الواقع وليس مجرد تأملات، وتؤكد على الفلسفة المادية الجدلية لفهم العالم وتطوراته من منظور الطبقة العاملة لتحقيق التحرر من الاستغلال، وتعتبر الفلسفة حقًا إنسانيًا متاحًا للجميع. “المبادئ الأساسية للفلسفة” أحد المراجع الأساسية في موضوعه، كان هو العمود الفقري لمدرسة التثقيف النظري لكوادر الحزب الشيوعي الفرنسي، ونقله إلى العربية أستاذ الفلسفة الراحل الكبير إسماعيل المهدوي.
يُعتبر كتاب تاريخ الفلسفة الحديثة — إلى جانب كونه يؤرخ للفلسفة الحديثة التي ظهرت بعد فلسفات العصر الوسيط — معجمًا فلسفيًا يدلنا في وضوح ويسر على رجال الفلسفة، منذ القرن الخامس عشر حتى أوائل القرن العشرين. يدور الباب الأول في الكتاب عن بقايا الفلسفات القديمة، فيتحدثُ عن الأفلاطونيين الذين يستمدون منه أسباب دينٍ طبيعي، والرشديون الذين يُذيعون الإلحاد تحت ستار دراسة أرسطو وابن رشد. ويتحدث الباب الثاني عن أمهات المذاهب الحديثة مثل مذاهب ديكارت، وبسكال وسبينوزا. ثم يتحدث عن فسلفات الواقعية ورجالها مثل هيوم وبيكون في الباب الثالث. وفي الباب الرابع يعرضُ لفلسفات مين دي بيران، وأوجست كونت التي تحاول استيعاب جميع النواحي في مذهبٍ واحد. ثم يرصد في الباب الخامس الصراعَ بين داروين وسبنسر وأنصار المادية الذين وجدوا في نظرية التطور أسلحة جديدة، وبين الروحية التي يؤيدها الفرنسيون. ثم يتضح في الفصل الأخير الانقسام الكامل بين الفلسفات الحديثة إلى مذهبين: مادي وروحي، يتصارعان بشكل دائم بحثًا عن حلول للمشكلات الكبرى
ظهرت أزمة الماركسية واضحة منذ الربع الأخير من القرن العشرين، أو حتى بعد الحرب العالمية الثانية، لكن انهيار الاشتراكية هو الذي فتح الباب واسعًا للحديث عن الأمر، أو حتى القول بنهاية الماركسية ذاتها. فقدت “روحها” وتحوّلت إلى “قوانين” و”مبادئ”، وتلخيصات مشوهة لأفكار ماركس وإنجلز ولينين، باتت هي الماركسية تحت مسميات جديدة، مثل الماركسية اللينينية، أو الستالينية، أو التروتسكية، أو الماوية. هذا هو تراث القرن العشرين الذي يدعو الكتاب إلى تجاوزه، بالضبط لأن هذه “الماركسيات” انكفأت عن ماركس، أي تجاوزت المنهجية التي أتى بها وعادت إلى المنطق الصوري الذي يقوم على”قوانين” وأفكار يُرى الواقع من خلالها، وهي التي تحكم الواقع. لهذا كان ضروريًّا تفكيك ماركسيات القرن العشرين لكي يجري الانتقال إلى مرحلة جديدة تبدأ بالعودة الى ماركس، بالظبط إلى منهجية ماركس، لكي تعاد صياغة الماركسية، ويجري فهم الواقع، ويدرس التاريخ بمنظور علمي، ويعاد بناء مستقبل البشرية الذي ظهر أنه تدمّر مع انهيار الاشتراكية، تلك الاشتراكية ذاتها، التي هي الممكن والضروري لتطور البشرية.
يُعد أرسطوطاليس أعظم الفلاسفة اليونان القدامى وأعظم الفلاسفة قاطبة. أثر أرسطو في كل الفلسفات التي جاءت من بعده حتى يومنا هذا. ولد عام 384 قبل ميلاد المسيح. وتعلم في أكاديمية الفيلسوف العظيم أفلاطون، وعلى يديه، في أثينا. عهد إليه الملك فيليب بتعليم ابنه الإسكندر في عمر ثلاثة عشر عامًا، ليصبح بعدها الإسكندر أهم محارب عرفه التاريخ. أسس أرسطو عدة مدارس من أهمهم مدرسته في أثينا التي أسماها “اللوقيون” نسبة لواهب النور، ولها اسم آخر أكثر شهرة هو المشائية، حيث كان النقاش الفلسفي يدور أثناء المشي في الطرقات. لم يسلم أرسطو من الاتهام الأشهر في التاريخ للفلاسفة وهو اتهام “الزندقة” فاتهم به بعد وفاة الإسكندر الأكبر، فرحل عن أثينا وعاش في خلقيس حيث توفي عام ثلاثمائة واثنين وعشرين قبل الميلاد. “الكون والفساد” كتابان من أشهر كتب أرسطو: في أولهما يُعنى أرسطو بإيضاح كيف تكون الأشياء وكيف تنتهي، خلافًا لمذهب وحدة الوجود ولا تغيره. وفي ثانيهما المناقشة بعينها موجهة مباشرة إلى ممثلي مدرسة إيليا: إكسينوفان مؤسسها، وميليوس حافظ مبادئها حتى العهد الذي قام فيه سقراط يبدل بالتردد القديم فلسفة جديدة حاسمة.
يقول بيير بورديو في مقدمه كتابه المهم الذي بين أيدينا “أسباب عملية: إعادة النظر في الفلسفة”: “في البداية إن فلسفة العلوم التي نسميها علائقية، بما أنها تعطي الأولوية للعلاقات، هي فلسفة كل العلوم الحديثة، على الرغم من أخذنا آراء مؤلفين شديدي الاختلاف مثل كاسيريه أو باشلار. فهذه الفلسفة نادرًا ما وضعت موضع التطبيق في العلوم الاجتماعية، وذلك لأنها دون شك تتعارض بشكل مباشر مع التفكير العادي الرتيب (نصف العالم) في العالم الاجتماعي. هذا العالم الذي يُعنى إراديًّا “بالحقائق” الجوهرية و الأفراد والجماعات…إلخ، أكثر من عنايته بالعلاقات الموضوعية التي لا يمكن أن نبرهنها أو أن نلمسها بإصبعنا وإنما يتطلب إقتحامها وبناءها وإثبات صلاحيتها عبر العمل العلمي”. أحدث فكر بيير بورديو تأثيرًا بالغًا في العلوم الإنسانية والاجتماعية منذ منتصف الستينيات في القرن العشرين، وكان أحد الفاعلين الأساسيين في الحياة الثقافية والفكرية الفرنسية. وبدأ نجم بورديو يبزغ مع كتب: الورثة، إعادة الإنتاج، وكتاب التمييز.
يعد سينيكا (4 ق. م – 65 م) من أشهر فلاسفة اليونان القدامى رغم كونه ينتمي إلى تيار فلسفي ممتد زخر بالأعلام طوال ثلاثة قرون سابقة عليه هو التيار الرواقي؛ ذلك التيار الذي أسسه زينون تحت اسم “أهل الرواق” في حوالي عام 307 ق.م. وعادة ما يقسم المؤرخون فلاسفة هذا التيار أو قل هذه المدرسة إلى ثلاثة عصور: العصر القديم أو قل الرواقية القديمة التي تمتد في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، وكان أهم أعلامها ثلاثة هم زينون المؤسس وكليانتس وخريسبوس الذي يعد المؤسس الثاني للمدرسة، ثم الرواقية الوسطى وتمتد في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد وأهم أعلامها بنايتيوس وبؤسيوس وبوسيدونيوس وآخرهم اشتهر بموسوعيته لدرجة أن قارن بعض المؤرخين بينه وبين أرسطو في غزارة الإنتاج الفكري وتنوعه، وقد نجحت الرواقية في هذا العصر في التوفيق بين تعاليم الرواقية القديمة وتعاليم كلا من أفلاطون وأرسطو مما اجتذب إليها الكثيرين ممن تتلمذوا على الأكاديمية أي المدرسة الأفلاطونية واللوقيون وهي المدرسة الآرسطية، ثم جاء عصر الرواقية المتأخر أو قل الرواقية الحديثة أو الرواقية الرومانية نظرًا لأن السيادة السياسية والعسكرية وكذا السيادة الفكرية قد انتقلت إلى روما في هذا الوقت وامتد هذا العهد المتأخر للرواقية عدة قرون منذ القرن الأول الميلادي وإن كان أعظم فلاسفتها وهم سينيكا وأبكتيتوس وماركوس أوريلليوس قد عاشوا فيما بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي حيث توفي آخرهم الإمبراطور ماركوس أوريليوس عام 180م.
لقد كانت الفلسفةُ دائمًا جزءًا من تاريخ البشرية، ولذا فهي جديرةٌ بالتتبُّع والبحث والتَّأريخ. وهذا الكتاب نافذةٌ مهمَّةٌ جدًّا على واحدةٍ من أهم الفلسفات في تاريخ الإنسانية، إنها الفلسفة الألمانية الحديثة. لقد توقَّع كثيرون أن تنتشر الفلسفة الألمانيَّة الحديثة في العالم كلِّه، منهم جون ستيورات ميل. وقد حدث هذا بالفعل في القرن العشرين. ولم تنتشرْ وحسب، بل غزت العالم كلَّه، وسيطرتْ عليه. يتتبَّع روديجر بوبنر في هذا الكتاب تاريخ الفلسفة الألمانيَّة ببحثٍ دؤوبٍ، عبر التَّخطيطات الجمالية والخطوط العريضة والمنظور. عبر ثلاثة تيَّارات، هي: علم الظَّواهر- وعلم التَّأويل (الفلسفة اللُّغوية وفلسفة العلم)- الجدل وفلسفة التَّطبيق.
متن من متون التراث العالمي الذى غاب محتواه عن فكرنا العربي، يتعرض فيه سينيكا لأحد موضوعات فلسفة العقل وهو الانفعالات بأبعادها النفسية والفلسفية أو – إن شئت فقل- يكشف عن الجانب التطبيقي للفلسفة، فهو رؤية قديمة لعالمنا المعاصر، وقد كتبه تلبية لرغبة آنيوس نوفاتوس أخاه في منتصف القرن الأول الميلادي في ’أن يصف له ملطفًا للغضب‘ فاستجاب له الفيلسوف ووضع كتاب “الغضب”، ليعالج فيه فكرة استجاباتنا الفاعلة للحياة التي قد تتطلب ’علاجًا‘، ولا يبدو هذا غريبًا في ثقافة الوعى بالعلاج عند الرومان. يكشف هذا الكتاب عن كيفية حدوث الغضب ومراحله المتنامية وكيفية علاجه، ناهيك عن أنه لم يقتصر على الطرح النظري فحسب بل تشاكل فيه علم النفس والفلسفة والتاريخ والطبيعة، فرق فيه الغضب وراقت فيه الفلسفة.
يعد هذا الكتاب دراسة معمقة حول بدايات الفلسفة اليونانية وأفكار الفلاسفة الأوائل الذين سبقوا سقراط. يقدم الكتاب تحليلًا تاريخيًا وفكريًا حول التحول من الفكر الأسطوري إلى الفلسفة العقلية، وكيف شكلت أفكار فلاسفة مثل طاليس، هيراقليطس، وبارمنيدس أساسيات التفكير الفلسفي. إذا كنت مهتمًا بفهم بداية الفلسفة اليونانية واكتشاف تأثيرها العميق على الفكر الإنساني، فإن هذا الكتاب هو الخيار المثالي لك.
أثر فلسفي وأدبي نفيس، من عيون الفلسفة الإسلامية، وضعه الفيلسوف أبو نصر الفارابي، عارضًا فيه خلاصة رؤيته الفلسفية والمعرفية عن المجتمع الفاضل، من منظور إسلامي عربي، برؤية مشتملة على المبادئ التي نهضت عليها فلسفته، بدءًا من الكون وموجوداته، ومراتبها وحالاتها وصلتها بالموجود الأول وببعضها البعض، إلى المجتمع وأفراده وتنظيمهم من القادة للرعية، وأنواع المجتمعات بين كاملة وناقصة، وصالحة وفاسدة، وحاجة البشر للتعاون والتكامل في ما بينهم لتحقيق السعادة المنشودة. في كتابه الفلسفي المهم، يقدم الفارابي أول إسهام عربي وإسلامي متكامل، في تصور المدينة الفاضلة، منضمًا بذلك إلى سلسلة طويلة من أحلام وتخيُّلات الفلاسفة والأدباء عن مجتمع اليوتوبيا، الذي يحقق للبشر أملهم في حياة السعادة الكاملة.
في هذا السفر الفلسفي البديع، يقدِّم ابن رشد تلخيصًا فريدًا لأعقد كتب أرسطو وأعمقها: «ما بعد الطبيعة»، فيعيد بناء معمار الفلسفة الأولى بعقلٍ عربيٍّ مشرقيٍّ مستنير، يوازن بين دقة البرهان وقوة البيان. لا يكتفي القاضي الفيلسوف بالشرح أو النقل، بل ينفذ إلى لُب المعاني، محللًا بنية الوجود ومقاصد العلم الأعلى الذي يبحث في «الموجود بما هو موجود»، رابطًا بين العقل والنظام الكوني، وبين الفلسفة والإيمان.يمثِّل هذا التلخيص ذروة النضج الفلسفي عند ابن رشد، وفيه تتجلى رؤيته للعقل مبدأً للمعرفة وللنظام معًا، وموقفه النقدي من ابن سينا والغزالي، وسعيه الحثيث لإعادة الوصل بين العقل اليوناني والضمير الإسلامي.
يمكن القول إن أهمية “رسالة منطقية فلسفية” للفيلسوف اللغوي الكبير فتجنشتين تتلخص في أنها قدمت لنا طريقة مثيرة وجديدة في كيفية تناول المشكلات القديمة للفلسفة. ويقول فتجنشتين إن نظرته لأعماله الفلسفية لا تعني إذا كانت النتائج التي وصل إليها صادقة أو غير صادقة، فالمهم أن منهجًا جديدًا قد وُجِد. وأصبح عمل التحليليين ليس تقريرَ أحكام من نوع معين أو عدة قضايا معينة. بل حل المشكلات التي نتجت عن سوء فهم منطق اللغة، وذلك بالتحليل المنطقي للغة. وقد كانت هذه الفكرة ذات أثر بالغ في فلسفة التحليل. فرق فتجنشتين بين ما أسماه “الأشياء” وما أسماه “الوقائع”، فالواقعة الواحدة هي مجموعة أشياء ارتبط إحداها بسائرها، ومن الوقائع، لا من الأشياء البسيطة، يتكون للإنسان عالمه الذي يعيش فيه.
يقول العلامة الشيخ الدكتور مصطفى عبد الرازق، المفكر والأديب والعالم بأصول الدين والفقه الإسلامي ومجدد الفلسفة الإسلامية في العصر الحديث: “هذا تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية يشتمل على بيان لمنازع الغربيين والإسلاميين ومناهجهم في دراسة الفلسفة الإسلامية وتاريخها. والباحثون من الغربيين كأنما يقصدون إلى استخلاص عناصر أجنبية في هذه الفلسفة، ليردوها إلى مصدر غير عربي ولا إسلامي، وليكشفوا عن أثرها في توجيه الفكر الإسلامي. أما الباحثون الإسلاميون فكأنما يزنون الفلسفة بميزان الدين. ويتلو هذا البيان شرح لمنهج في درس تاريخ الفلسفة الإسلامية مغاير لهذه المناهج، فهو يتوخى الرجوع إلى النظر العقلي الإسلامي في سذاجته الأولى وتتبع مدارجه في ثنايا العصور وأسرار تطوره. ويلي بيان هذا المنهج، تطبيق له وتوضيح بما هو أشبه بالنموذج والمثال”.
أحد أهم الكتب التي ألفها برتراند راسل. كان راسل فيلسوفًا رياضيًا وعالم منطق وناقدًا إجتماعيًا (1872 – 1970). وحسب اعترافاته، فالرياضيات إلى جانب الدين هما أكثر إهتمامات راسل، ورغم أن الوحدة قد خيمت عليه في طفولته وفكر مرارًا بالانتحار لكنه ذكر أن تعلمه وشغفه بالرياضيات كان سببا في ردعه عن هذا التفكير. يقول راسل عن هذا الكتاب :”المنطق هو شباب الرياضيات، والرياضيات هي مبلغ رجولة المنطق”. في هذا الكتاب، يسعى راسل إلى تلبية طموح دارسي الرياضيات بأن لا يقفوا عند حد التطبيق والتعليم التقليدي، بل أن يتجاوزوا ذلك إلى فهم عمق الأمر وحقيقته وأصله. كتب راسل هذا الكتاب سنة 1919 في خضم الحرب العالمية الأولى، عندما كان يقبع في أحد السجون بتهمة معارضته للحرب، وكان قد وجهه لعامة الناس، وطرح أهم القضايا عن أصول الرياضيات والمنطق بأبسط ما يمكن، وحاول به الإجابة عن أهم التساؤلات الفلسفية الأولى، منها إجابته العبقرية عن العدد ومفاهيم علاقته التي تحكم رؤيتنا للعالم، موضحًا من خلال ذلك فلسفة العدد وماهيته بطبيعته، ونسبيته، وحقيقته، وتحليليته.
قسم الفيلسوف ابن سينا كتابه النجاة إلى ثلاثة أقسام: أولها المنطق: وفي هذا القسم تناول ابن سينا على طريقة أرسطو، اللفظ والمركّب، قبل أن يعرض للألفاظ الخمسة. ومن ذلك يتطرق على أقسام الكلام الثلاثة، وهي الاسم والكلمة (أو الفعل) والأداة، وبعد أن يتناول أقسام القياس الثلاثة: أي الاقتراني والاستثنائي والشرطي، يأتي على المقدمات التي يبنى عليها القياس بأشكاله وهي تسع. وثانيها الطبيعيّات: وفي هذا القسم يبدأ بتعريف هذا العلم بقوله: إنه صناعة نظرية، موضوعها الأجسام الموجودة، بما هي واقعة في التغيّر، وبما هي موصوفة بأنحاء الحركات والسكونيات. ويختلف هذا التصنيف على حد ما عن تصنيف أرسطو الذي قصر مبادئ العلم الطبيعي على المادة والصورة والعدم. ويستهل ابن سينا القسم الثالث من كتابه “النجاة” بقوله: إن العلم الإلهي يختلف عن العلم الطبيعي والعلم الرياضي اللذين يبحثان في أحوال بعض الموجودات الجزئية، من حيث يفحص عن أحوال الموجود المطلق ولواحقه، وهي الوحدة والكثرة والقوة والفعل والقدم والحدوث والعلة والمعلول.
لا تزال الوجودية إلى يومنا هذا تشغل المشتغلين بالفلسفة، بل والأدب والفن، ولن نكون مُغالين إن قُلنا وأهل الأديان. فالوجودية قضية تتماهى وتتماس مع الإنسان ووجوده الجدلي. ومن المستحيل –إذنْ- أن يتوقف العقل البشري عن تناولها وتعاطيها. يعمد ريجيس جوليفيه في كتابه “المذاهب الوجودية: من كيركجورد إلى جان بول سارتر” إلى تسليط النظر على الوجودية، وتطورها عبر الزمان، وما أدخله عليها كل فيلسوف من الفلاسفة الذين انتموا إلى الوجودية، حتى طوّروا نسخهم الخاصة منها، فصارت لدينا مذاهب وجودية فلسفية متعددة، لا مذهب واحد. يتناول الكتاب بالدراسة كلًّا من: كيركجورد، وهيدجر، وسارتر، وكارل يسبرز، وجبرييل مارسل.
آفاق للنشر والتوزيع