عرض 2 من كل النتائج
مؤلف هذه الرواية، إيفان تورجنيف، من أكبر كتاب روسيا الذين استطاعوا أن يشرحوا للعالم كله، ذلك الطلسم الرهيب، أي روسيا الحديثة، بل هو من وجهة الفن وبراعة التصوير، وريشة الكتاب الرسام، أكبرهم جميعًا، وهو في نثره يتدفق في لغة أنضر من الشعر وأرق، ولطالما تألم في شبابه، من الروح الخيالية التي كانت تتغلب على أدب قومه، فمضى في أسلوب جديد، هو أسلوب وصف الحقائق على حقيقتها، ثم خلع على هذا الأسلوب من وحيه وبلاغة قلمه، ما جعل حقيقته أروع من الخيال. وهذه الرواية “الأرض العذراء” هي رواية من أكبر روايات تورجنيف، وهي إنجيله الذي فتح به أعين الشباب في بلاده إلى ذلك التعسف الذي كانت روسيا تصيبه على يد القيصرية الغاشمة.
نال إيفان تورجنيف من الشهرة وبُعد الصيت ونباهة الذكر ما هو به خليق، فهو فنان كامل يقف على قدم المساواة مع أساطين الكُتَّاب وعمالقة الأدب في العالم، فقد بلغ أرفع درجات الكمال في تصوير شخوصه بلمساتٍ قليلةٍ سريعةٍ وهو يعرضهم على لوحاته. أما عن مكانة “عش النبلاء” أو “ليزا” بين أعمال تورجنيف، فيكفي أن نُورد هنا ما قاله عنها الناقد الفيكونت دي فوج:”لا أعدو الحقيقة إذا قلت إنها أروع ما أبدعت قريحة تورجنيف.. وهي تحتل في الأدب الروسي المكانة التي تحتلها (آلام فرتر) في الأدب الألماني”.
آفاق للنشر والتوزيع