عرض 2 من كل النتائج
كيف يمكن التحدث عن الإنسانية اليوم؟ ابتداء من قراءة أنثروبولوجية لمونتاني، هذا الكتاب يتناول هذا السؤال من خلال مفهوم التنوع داخل إنسانية واحدة: القدرة على الإدراك والحكم تجعل من الإنسانية نوعًا واحدًا. قراءة مونتاني تسمح بالذهاب نحو الاعتراف بـ«إنسانية الآخرين»، إنسانية كل من قاوموا العبودية والإكراه في الدين والاستعمار ومحاكم التفتيش. صوته البعيد يُسمِعنا من يصرخون مطالِبين بالعدالة قائلين بأن «حياة الزنوج مهمة»، أو من أصبحوا «إنسانية متنقلة» معرضين لمصير مشؤوم بالغرق أو التسول ويطلق عليهم «مهاجرين»، برفض مفاهيم «الهمجي» و«البدائي» و«البربري»، فإن الحس السليم للجميع هو ما يُعلي هذا الكتاب من شأنه، حس سليم هو أساس كل فعل للمقاومة؛ أي كل فعل من أجل الحرية.
يسعى هذا الكتاب لأن يبين أن الفلسفة العربية كما تجلت في الفترة من القرن الثامن إلى القرن الخامس عشر هي جزء لا يتجزأ من التاريخ الفكري للإنسانية. ويشهد على نجاح انتقال الفلسفة العربية إلى العالم الأوروبي هذا التجهيل نفسه: نحن نستخدم اليوم حججًا من فلسفة العصر الوسيط العربية دون أن نعرف أنه تمت صياغتها من حوالي عشرة قرون مضت في عالم يمتد من قرطبة إلى بغداد. ويمكن أن نأخذ على سبيل المثال التمييز بين الجوهر والوجود الذي يسري في الفلسفة الكلاسيكية في القرنين السابع عشر والثامن عشر والذي صاغه فيلسوف القرن العاشر، ابن سينا، حينما كان يقرأ ميتافيزيقا أرسطو.
آفاق للنشر والتوزيع