عرض 49–64 من أصل 440 نتيجة
عن الشاعر كتبت د. سيزا قاسم: “ترك جرجس شكري الطرق المألوفة، وخاض تجربة كتابة تثير الاندهاش والحيرة”.
“نذير العاصفة” ثورةٌ على أوضاع الحياة الرَّاكدة الخاملة، تلك الحياة المُعلَّقة، حيث تركن النُّفوس إلى الرَّاحة والسُّكون في ظل طمأنينةٍ تافهةٍ وضيعةٍ، وتضعف القيم الأخلاقية وتنهار، ولا يعود الإنسان يهمه من الدُّنيا شيءٌ سوى ملبسه ومأكله. إنَّها الحياة البرجوازية العفنة بفضائلها المرذولة، كما أنه دعوةٌ إلى حياةٍ جديدةٍ كلها حيويةٌ وبناءٌ وتشييدٌ. في هذا الكتاب أيضًا يحمل الكاتب حملةً قاسيةً على الأدب الانعزالي الجامد، ذلك الأدب الذي يقبل ويمضي دون أن يترك وراءه أثرًا في حياة الشُّعوب والمجتمعات. ويدعو الكاتبُ إلى أدبٍ جديدٍ، أدب ناهض خالق ترى فيه الإنسانية صورتَها والسَّبيلَ الذي يُؤدَّي بها صعدًا في سيرها الدَّائم نحو الأعالي وإلى الأمام.
“سدهارتا” هي رواية البطولة الروحية. البطل فيها هو الروح التي تسعى للخلاص، وإلى معرفة الحقيقة عن طريق التجربة الحية والانغماس في الواقع. رواية سد هارتا وجودية، والوجودية هنا هي انتفاء كل مذهب. والنغمات المشتركة بين الوجوديات المختلفة نجدها معزوفة عزفًا كاملًا في هذه الرواية الفريدة. وتعني “سد هارتا” باللغة السنسكريتية “الرجل الذي بلغ هدفه”. أما المؤلف هرمان هسة فهو من عباقرة الأدب الأماني الحديث، ومن شوامخ الروائيين في كل زمان ومكان. كانت حياة هرمان هسه سلسلة من التمردات والثورات. تمرد وثار على التعليم الديني الصارم، ثم تمرد كذلك على التعليم المدرسي بكل أشكاله وعكف على القراءة الحرة، وعرف بنهمه إلى الاطلاع والدراسة والبحث بعيدًا عن التقليد، وكانت أولى رواياته “بيتر كامنتسند” تجسد تمرد الأبناء على الآباء. كان هرمان هسه طيلة حياته مستنكرًا نافرًا معاديًا للروح العسكرية الألمانية. سافر إلى سويسرا المحايدة عدة مرات حتى استقر بها عام 1919 وظل بها حتى وفاته عام 1962. مثلت “سدهارتا” في مسيرة هرمان هسه الروائية محاولة لحل التناقضات التي تنازلعت فكره في جو أسطوري هندوكي. وحصل هسه على جائزة نوبل في الأدب عام 1946.
كيف أكون أنا فاضلًا؟ هذا سُؤال الشُّبان المقبلين على الحياة، وعلى العِلم والدراسة أيضًا، إن بقي في نفْسٍ واحدٍ منهم خفيًّا مكنونًا، فسيصبح في يوم من الأيام صريحًا. وسيندفع الشَّابّ إلى التَّصريح بالسؤال لنفْسه على الأقل، سواء دفعه إلى ذلك إخفاقٌ أصابه، أو إرشادٌ تلقَّاه، ونال من نفسْه منالًا. وسيندفع أيضًا إلى البحث عن سبيلٍ يستطيع فيه أن يُجيب عن السُّؤال إجابةً تُقنعه وتُرضيه، لا يتعرَّف عقله صحتها، بل تتبين لنفْسه وفي أعماله حقيقتها. ولربما يتوقَّف بحثه عند غايةٍ يشعر عند الوصول إليها بما يُعوَّضُه عمَّا أصابه من إخفاقٍ، أو يتبيَّن فيها شيئًا من الإرشاد الذي تلقَّاه، وكان له في نفْسه أثرٌ عميقٌ. عند هذه الغاية، يتوقَّف رجال العمل والحكم والتدبير. عندها يتوقَّف أيضًا الباحثون الذين اعتقدوا الوصول، وهم ما زالوا في بداية الطَّريق.
لا بد لدراسة أفلاطون من قراءة محاوراته التي وضع فيها فلسفته وآراءه ونظرياته في البحث ولكن المحاورة نمط خاص من الكتابة الأدبية وقراءتها ليست بالأمر اليسير. ومحاورات أفلاطون “مسرحيات” رائعة ونماذج بديعة للمحاورات الأدبية الحقيقية لما لهذا الفيلسوف الكبير والأديب العظيم من موهبة أدبية وثروة لغوية، والأستاذ ألكسندر كواريه في كتابه هذا يشرح ويفسر لنا ماهية المحاورة. وطريقة قراءتها، ودور القارئ فيها ومشاركته لشخصياتها. كما يحدثنا الأستاذ كواريه عن السياسة والفلسفة عند أفلاطون، وللسياسة كما نعلم شأن خاص عند اليونانيين، وبالأخص عند الأثينيين، وأولى بذلك ولاشك الشاب الأرستقراطي أفلاطون بن أريستون، الموعود بحكم مولده، بخدمة المدينة وحمل أعبائها. يتكلم الأستاذ كواريه عن كل ذلك، لا بطريقة الكاتب الأديب، وهو حقا كاتب وأديب، ولكن بطريقة المحاضر الحاذق القدير: أسلوب رائع مرح أنيق، وألفاظ جزلة مترادفة، وعبارات محكمة يلح بها على قرائه ليطمئن إلى فهمهم ووعيهم.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
كتب الأستاذ الدكتور نجيب بلدي أستاذ الفلسفة ومؤرخها الشهير الراحل في مقدمته لهذا الكتاب الهام: “مما يلاحظه مؤرخ الفلسفة في العصر القديم، اختلاف العبارتين “مدرسة الإسكندرية” و”فلسفة الإسكندرية””. العبارة الأولى، أشد إبهامًا، وأكثر لبسًا من الثانية. إذ بينما كان لأفلوطين، ممثل فلسفة الإسكندرية، تاريخ محدد، في ما يتعلق بحياته وتعليمه وكتبه، فلا يمكن تقرير ذلك عن مدرسة الإسكندرية. فقد قامت بتلك المدينة أكثر من مدرسة واحدة: هناك “متحف الإسكندرية” أو معهدها العلمي، ونصيب الفلسفة فيه كان ضئيلًا، ثم هناك عدة مدارس، قامت لتعليم الفلسفة بالإسكندرية وتتابعت مدة أربعة قرون. يضيف نجيب بلدي: “فضلنا أن نكتفي بتمهيد، نعالج فيه الأحداث التي سبقت نشأة مدارس الإسكندرية من جهة، والتحول الفكري الذي سبق فلسفة أفلوطين، وأعد قيامها من جهة أخرى”.
كان هنري لوفيفر فيلسوفًا وعالم اجتماع فرنسيًا عظيمًا. درس الفلسفة كطالب في جامعة السوربون وتخرج منها في 1920. وانضم في 1924 إلى مجموعة من الفلاسفة الذين كان هدفهم إحداث ثورة فلسفية، وهذا جعل لوفيفر أيضًا على علاقة بالحركتين السريالية والدادائية قبل أن ينتمي للحزب الشيوعي الفرنسي. بعد أن انضم هنري لوفيفر في عام 1928 إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، أصبح أحد أهم المفكرين الماركسيين خلال الربع الثاني من القرن العشرين ومن قبل انضمامه إلى المقاومة الفرنسية ضد النازي خلال الحرب العالمية الثانية واحتلال النازيين لفرنسا. كان هنري لوفيفر غزير الإنتاج، ويعد هذا الكتاب “المادية الجدلية” من أهم كتبه على الإطلاق، متضمنًا نقد الجدل الهيجلي والمادية التاريخية والمادية الجدلية كما يناقش إنتاج الإنسان عبر الحتمية الفيزيائية والحتمية الاجتماعية وغيرها حتى يصل إلى الإنسان الشامل. كتاب شديد الأهمية، بترجمة أحد أعلام النقد والثقافة في مصر: الراحل الكبير إبراهيم فتحي.
لطالما سمعنا أن الكُتَّاب الكبار هم مفكرون وفلاسفة من طراز رفيع جدًّا. وليس هذا بغريب، مادمنا نرى الأدب وجهًا كاملًا للحياة بصورها المختلفة والمتنوعة. في هذا الكتاب- الذي اختار المُترجِم مقالاته وخطاباته بعنايةٍ فائقةٍ- نرى تولستوي مفكرًا وفيلسوفًا ومُحللًا اجتماعيًّا، يتتبَّع الحقائق، مستندًا على التَّاريخ، ومنطلقًا برؤًىمُحلقة، مبتدئًا من بديهياتٍ راسخةٍ، ومنتهيًا إلى قناعاتٍ مخيفةٍ أحيانًا. هذا الكتاب بالنسبة لعُشَّاق روايات تولستوي سيكون إطلالةً مغايرةً على عالم هذا الرَّجُل العظيم، الذي شغل- ولا يزال- يشغل بال الكثيرين، ويحتفظ لنفْسه بمكانةٍ عاليةٍ في المكتبة العالمية.
يطرح هذا الكتاب موضوعات وشخصيات لم يتعرض لها الباحثون في الفلسفة اليونانية، وخصوصًا في الفكر الهيللينستي، فهو يتناول بنية الفكر الهيللينستي، وقد حاولنا فيه عرض الخيوط العريضة لمدارس هذا العصر، كما أنه يطرح تصورًا جديدًا لمفهوم الأخلاق في الفلسفة الرواقية، وهذا التصور يرتكز على عاملين أساسيين، الأول وهو رؤية جديدة ترى أن الأخلاق تبنى على نظرية النزوع التي تنص على أن الحيوان يولد ولديه مبدأ للحفاظ على ذاته، والثاني وهو أنها تعرض لهيروكليس وهو فيلسوف رواقي يتبع الفلسفة الرواقية الرومانية في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي، ويعرض لفلسفة ديوجين أوينوندا الأبيقوي، والذي لم يرد ذكره في الكتابات العربية، ولم يكن معروفًا للباحثين الغربيين حتى عام 1884، كما أنه يركز على قضية الموت عند الإمبراطور ماركوس أوريليوس التي صاغها في كتاب التأملات الذي كتبه في زمن الحرب، وعرض لمفهوم المواطنة العالمية عند الرواية الرومانية، كرد فعل لمفهوم الجلوبالية الذي ابتدعته القوى الغربية المعاصرة لفائدة عصبة قد اكتسبت قوة الهجوم على كافة الأمم بما فيها أمتها ذاتها، وادَّعت الحق في اغتصاب موارد الأرض فاق كل مصائب الاستعمار العسكري الغربي طوال أربعة قرون.
يعرف الناس أن أينشتاين قد أتى عملًا مثيرًا للدهشة، غير أن عدد قليل جدًا من الناس هو الذي يعرف على وجه الدقة ما أتاه أينشتاين. من المعروف أنه أحدث ثورة في تصوراتنا عن العالم الفيزيائي، غير أن تلك التصورات الجديدة مغلفة بالمصطلحات الرياضية البحتة. ومن الحق أن هناك تفسيرات مبسطة لا حصر لها لنظرية النسبية، ولكنها تتأبى عامة على الوضوح حين تشرع في قول شيء مهم، ولا لوم في هذا على المؤلفين، فإن كثيرا من الأفكار الجديدة يمكن أن نعبر عنها في لغة لارياضية، ومع ذلك، فإن صعوبتها تأتي من هذه الناحية: إن ما نحتاج إليه هو تغيير في الصورة التي نتخيلها للعالم. تلك الصورة التي انتقلت إلينا عن أسلاف بعداء، بل لعلهم كانو أسلافا عاشوا في عصور سابقة على الإنسانية. هذا الكتاب سيغير صورتنا التي نتخيلها للعالم وسيقدم لنا الثورة التي أحدثها أينشتاين في تصوراتنا عن العالم الفيزيائي تحديدًا. وباختصار، سيجعلنا نعرف على وجه الدقة ما أتاه أينشتاين.
يتناول هذا الكتاب، في خمس مقالات، بالدراسة والبحث والتحليل، ثلة من قضايا وهموم وتساؤلات تعنى بالتنمية الاقتصادية والسياسية في إطارها وسياقها العام، بشقيه العملي والفكري.
“المساكين” هي أولى روايات فيودور دوستويفسكي، وكتبت على مدى تسعة أشهر بين 1844 و1845. وكان دوستويفسكي في ضائقة مالية بسبب حياة البذخ التي عاشها وبسبب إدمانه على القمار. ورغم أنه كان قد ترجم عدة روايات أجنبية، فلم تحقق له نجاحًا يذكر، وقرر أن يكتب رواية بنفسه. تعرض الرواية حياة الفقراء وعلاقتهم مع الأغنياء، والفقر بشكل عام، وهي كلها مواضيع مشتركة في تيار الطبيعية الأدبية. أشاد النقاد المعاصرون بالرواية لمواضيعها الإنسانية. وقيل عنها إنها “أول رواية اجتماعية في روسيا”، وإنها “عمل اشتراكي كبير”، وكشف نقاد آخرون طابع السخرية فيها. تستخدم الرواية تعدد الرواة بشكل معقد من وجهات نظر مختلفة وشخوص مختلفين، لتصبح بهذا أحد النماذج المبكرة لرواية الأصوات.
تعد رواية “رجل في شرك” مثالًا متقنًا على أسلوب باتريك كوينتين في روايات التشويق والغموض. عادةً ما يبدأ كوينتين بأحداثٍ غير متوقعة أو بفرضيةٍ غير مألوفة، وهذا ما يتجلى بوضوح في هذه الرواية. ترك جون هاميلتون وظيفته المرموقة في وكالة إعلانات بنيويورك لينتقل إلى الريف ويجرب حظه في الرسم. لم يحقق معرضه الأول نجاحًا، وتعرض لضغوطٍ من زوجته ليندا للعودة إلى المدينة لكسب بعض المال. كانت ليندا تعاني من صعوبةٍ متزايدة في التأقلم مع رتابة الحياة الريفية، واستسلمت لإدمان الكحول، مع أنها استطاعت إخفاء هذا الأمر تمامًا عن الجميع باستثناء جون. لذا، عندما عاد جون من رحلة عمل ليجد لوحاته ممزقة وليندا مفقودة، ثم عُثر عليها ميتة، لم يستطع إثبات مدى اضطرابها وعنفها، فوضعته شكوك السكان المحليين في دائرة الاتهام بقتلها.
عاش سقراط إلى أن بلغ الثلاثين من عمره إنسانًا عاديًا تمامًا، لكنه فجأة أصبح حديث أهل اليونان، بل وامتد الأمر إلى أنه لا يزال إلى الآن يشغل جميع الناس. فمن ذا الذي لا يعرف سُقراط؟! ترجع صعوبة دراسة سقراط إلى أنه لم يؤلف بنفسه كتابًا، وإنما نقل تلاميذه آراءه لنا عبر مصنفاتهم، وعبر كتب جمعوها هم لا هو. والكتاب الذي بين يدينا “سقراط… الرجل الذي جرؤ على السؤال” لكورا ميسن يُعد مدخلًا أدبيًّا فلسفيًّا إلى عالم سُقراط، أهم فيلسوف أنجبته البشرية على مر العصور.
أحيانًا ما يكون العقاب الذي يُوجَّه للآخرين طاقةً من النور والأمل الذي ينفتح لنا. في هذه الرواية يُنفى كائن عجيب من كوكب بعيد في الأرض، وتبدأ رحلة من الجرائم المتتابعة، التي تلفت نظر شخصين، وتبدأ محاولات تتبع مصدر هذه الأحداث. تبدو هذه الرواية فيلمًا سينمائيًّا مسليًا. إنها روايةٌ خفيفة يمكن للقارئ أن يقضي وقتًا ممتعًا معها، متذكرًا كل الأفلام التي شاهدها عن الكائنات الفضائية.
آفاق للنشر والتوزيع