Showing 65–80 of 343 results
هل سبق لك أن أردت تعلُّم لغة ما أو بدء مجال جديد، لكنك شعرت بالخوف من المهمة؟ نعتقد أننا بحاجة إلى موهبة فطرية للتفوق، أو نعتقد أن الإتقان يبدو صعبًا للغاية. لم يُولَد موزارت بأذن موسيقية مثالية. معظم الرياضيين لا يُولَدون وهم يتمتعون بأي ميزة طبيعية. أمضى مؤلف الكتاب ثلاثين عامًا في دراسة العباقرة ونجوم الرياضة. واكتشافه الرائع، الذي كشف عنه في كتاب «الذروة»، هو أن قدراتهم الخاصة تُكتسَب من خلال التدريب. لدينا جميعًا بذور التميز بداخلنا، والأمر مجرد مسألة كيفية جعلها تنمو. مع قليل من التوجيه، ستندهش مما يمكن للشخص العادي تحقيقه عبر النهج الموجه الذي أطلق عليه الكاتب «الممارسة المتعمدة». الكتاب مصمم ليس فقط للتشجيع والإلهام، ولكن أيضًا للإشارة إلى تقنيات محددة تساعدك على أن تصبح أفضل، أو حتى الأفضل في مجالك. وهذا يعني أنه سواء كان هدفك هو أن تصبح جراح دماغ، أو أن تفوز بالميدالية الذهبية، أو أن تساعد طفلك على تعلم اللغة اليابانية، فإن الأساليب المبتكرة في هذا الكتاب يمكن أن تساعدك فعليًّا على تحسين أي مهارة تهتم بها أنت أو طفلك. المبادئ المنصوص عليها في الكتاب ستُغيِّر موقفك، ومن يدري؟! ربما تُغيِّر حياتك أيضًا.
في هذا الكتاب الرائع، الحائز على علامة الأكثر مبيعا عن جدارة واستحقاق، يأخذك الكاتب الشهير برادشو في رحلة عميقة لإماطة اللثام عن جذور الخجل المخفية ويمنحك الأدوات اللازمة للشفاء والنمو واعتناق ذاتك الحقيقية. يسلط برادشو الضوء على كيفية اختراق الخجل السام كل جانبٍ من حياتنا، ما يقيّد إمكاناتنا ويمنعنا من العيش بصدق. كما يرشدك في عملية تحوّل فريدة لاكتشاف نفسك، ويمنحك القوة لتحطيم قيود الخجل السام، بعد تعرفك عليه، واستعادة حقك في الفرح والحب وتحقيق الذات. ومن خلال القصصٍ الملهمة وتمارين التأمل والرؤى الثاقبة، يقدم الكتاب خارطة طريق نحو قبول الذات وحبها. وستساعدك تقنيات برادشو الثورية على مواجهة أشباح الماضي، وشفاء الجروح العاطفية، وتعزيز مرونتك. وسواء كنت تعاني من صدمات الطفولة، أو تكافح للتخلص من الإدمان، أو تتوق لعيش حياةٍ ذات مغزى، فإن هذا الكتاب هو مفتاح التحرر. اطلق العنان للقوة الحبيسة داخلك، وتعافى من الخجل السام الذي يقيدك، وانطلق في رحلة اكتشاف الذات التي ستغير حياتك للأبد. لا تدع الخجل السام يحدد هويتك بعد الآن. حان الوقت للتحرر والانطلاق نحو حياةٍ حقيقيةٍ ومشرقة.
العيون كاميرات أجسادنا الفريدة، ونوافذنا التي تنقل إلينا صور العالم خلال ساعات الاستيقاظ، ولكن كيف يمكن لهاتين الكرتَين الرطبتَين، المزينتَين بدائرتَين أماميتَين من الألوان، أن تتقنا هذه المهمة المذهلة للرؤية؟! بطريقة بسيطة ومسلية، يخبرك كتاب «العين» بكل شيء عن كيفية عمل الرؤية. من خلال حقائق علمية كثيرة نتعرف إلى الوظائف العديدة للعين، فبالإضافة إلى الإبصار، العين ساعة الجسم ومصباح التحذير، كما نتعرف إلى اللغة التي تتحدث بها العيون مع الدماغ، بجانب موضوعات أخرى عن ألوان العين، وكيف تلتقط العين الضوء، وكيف تتفاعل مع الألوان، وتلك اللحظات المحرجة حينما يخدعنا البصر، وماذا عن البكاء؟ تُطلِعنا الكاتبة وطبيبة العيون سارة نولاد على بعض النصائح التي نفهم من خلالها إشارات عيوننا، فيَسهُل علينا الاعتناء بها واختيار النظارات أو العدسات أو أدوات التجميل المناسبة لها، وكذلك بعض الحيل التي تمكننا من تعليم عقولنا أن ترى بوضوح أكبر.
في مطلع القرن المنصرم تغيَّر فهمنا للكون بسبب ظهور نظريتين فيزيائيتين جديدتين وقتها؛ نظرية تحكم عالم الأجسام الضخمة والسرعات المهولة (نظرية النسبية)، ونظرية تحكم عالم الجسيمات الذرية ودون الذرية (نظرية الكم). ولكن هل من الممكن أن يعايش أحدنا عجائب هاتين النظريتين في عالم الحياة اليومية، وهو يتجول في الشارع أو يخرج في نزهة إلى بلاد بعيدة؟ هل من الممكن أن يرصد تمدد الزمن أو تقلص الأطوال أو انحناء الزمكان؟ هل من الممكن أن يراقب اللايقين وثنائية الموجة والجسيم؟ يفعل السيد تومبكينز -المحاسب- البنكي – كل هذا، لأن مؤلف الكتاب الفيزيائي الرائد چورچ جاموف غَيَّـر في الثوابت الحاكمة لأشهر نظريتين، غير قِيَم ثابت سرعة الضوء وثابت الجاذبية والثابت الكمي، فصارت الظواهر الغريبة بالنسبة إلينا ماثلة في عالم حياتنا اليومية أمام السيد تومبكينز، لنفوز باثنين من أروع كتب تبسيط العلوم، وهما الآن متاحان بالعربية في متن هذا الكتاب للمرة الأولى. مزيج مدهش بين الحقائق العلمية وبين السرد القصصي الذي لا يخلو من حس ساخر محبَّب لعالم فذ وواحد من أعظم من كتبوا في تبسيط العلوم العامة.
كيف يمكن التحدث عن الإنسانية اليوم؟ ابتداء من قراءة أنثروبولوجية لمونتاني، هذا الكتاب يتناول هذا السؤال من خلال مفهوم التنوع داخل إنسانية واحدة: القدرة على الإدراك والحكم تجعل من الإنسانية نوعًا واحدًا. قراءة مونتاني تسمح بالذهاب نحو الاعتراف بـ«إنسانية الآخرين»، إنسانية كل من قاوموا العبودية والإكراه في الدين والاستعمار ومحاكم التفتيش. صوته البعيد يُسمِعنا من يصرخون مطالِبين بالعدالة قائلين بأن «حياة الزنوج مهمة»، أو من أصبحوا «إنسانية متنقلة» معرضين لمصير مشؤوم بالغرق أو التسول ويطلق عليهم «مهاجرين»، برفض مفاهيم «الهمجي» و«البدائي» و«البربري»، فإن الحس السليم للجميع هو ما يُعلي هذا الكتاب من شأنه، حس سليم هو أساس كل فعل للمقاومة؛ أي كل فعل من أجل الحرية.
يعرض هذا الكتاب مفهوما للتعليم لا يعتبره مقتصرا على تحصيل المعلومات في مختلف المجالات الدراسية فحسب، بل باعتبار التعليم يتعلق أيضا بكيفية فهم لماذا وكيف نؤمن بما نقوم به، في الوقت الذي خلقت فيه وسائل الإعلام عبر الإنترنت خرطوما يدفع المعلومات والآراء دفعا دون انقطاع يشعر المربون بالقلق حيال سؤال “كيف سيتفاعل النشء مع ما يقرأون ويشاهدون ؟”. وسط هذا الضجيج، أصبح من المهم بشكل متزايد أن تفحص وجهات النظر المختلفة بفضول وبصيرة، ولكن كيف سيقوم الآباء بتمرين أبنائهم على تلك المهارات ؟ بالاعتماد على أكثر من عشرين عاما من الخبرة في التعليم المنزلي وتطوير المناهج، تقدم الكاتبة جولي بوجارت عبر الكثير من القصص والأنشطة والتجارب أدوات عملية لمساعدة الأطفال على تنمية قدراتهم واستكشاف العالم من حولهم، ودراسة كيفية تأثير ولاءاتهم وانحيازاتهم على أفكارهم، ثم تكوين رؤية أصيلة بدلاً من مجرد إعادة تدوير ما تعلموه يمثل هذا الكتاب موردا قيما للآباء والأمهات والمعلمين المهتمين برعاية الصغار ذوي العقول اليقظة والقلوب المرهفة.
يمثل هذا الكتاب نظرية جديدة تمامًا في القوة، ابتكرتها أستاذة في جامعة ستانفورد العريقة بالولايات المتحدة الأمريكية، درست وكتبت عن سيكولوجية القوة لأكثر من خمسة وعشرين عامًا، هي العالمة ديبورا جرونفيلد، التي تقدم لنا في هذا الكتاب حقيقة القوة وماهيتها وما هو مناقض لها، ولماذا هي مهمة. سنتعرف كذلك على فنون وعلوم رفع وخفض مستوى القوة، وكيف نكون على سجيتنا من دون فقدان الحبكة. نعم هناك حبكة للقوة. من منا لا يحلم بأن يكون قويًا! لكن مفهومنا التقليدي عن القوة هو قوة الشخصية الفردية وتأثيرها في الآخرين، بينما تتأسس النظرية الجديدة للقوة على الأدوار التي نلعبها في العمل، المجتمع والحياة الشخصية، وبالتالي لو لعبنا أدوارنا بأفضل ما لدينا، سنكتسب القوة المطلوبة التي تعتمد على علاقاتنا بالآخرين.
هذا الكتاب الفريد من نوعه عن ارتكاب الأخطاء وعن عواقبها، حيث يرتكب ملايين الأشخاص أخطاء يتحمل عاقبتها أشخاص غيرهم، وترتكب الأمم خطايا فادحة يتحمل عاقبتها أمم أخرى. من مجرد شخص يتلف فراش السرير في فندق غريب بحبر قلمه السائل، إلى غزو أمريكا للعراق والمآسي التي ترتبت عليه، وبينهما الآلاف من الأمثلة حول أخطاء يرتكبها كل من: الإدارات، المؤسسات، السلطات، البشر العاديون، الرؤساء، وجهاء المجتمع، وغيرهم يوميا، ويدفع ثمنها آخرون لا علاقة لهم بالأمر من قريب أو بعيد. بصفتنا بشرا غير معصومين من الخطأ فإننا نتشارك جميعا في النزوع لتبرير أنفسنا وتجنب تحمل المسؤولية عن الأفعال التي يتبين أنها ضارة أو غير أخلاقية أو غبية، ولن يكون معظمنا أبدا في وضع يسمح له باتخاذ قرارات تؤثر على حياة وموت ملايين الأشخاص، ولكن سواء كانت عواقب أخطائنا تافهة أو مأساوية، على نطاق صغير أو على امتداد الوطن، فإن معظمنا يجد صعوبة، إن لم يكن استحالة، في أن يقول: “كنت مخطئا، ولقد ارتكبت خطأ فادحا”، وكلما زادت المخاطر العاطفية أو المالية أو الأخلاقية، زادت الصعوبة. لماذا، وكيف، وما هو السبيل لتصحيح مسار الأخطاء وتجنب الهاوية؟ هذا ما نعرفه من خلال هذا الكتاب.
يحتـل هـذا الكتـاب مكانة مرموقـة بـيـن أهـم كـتـب الفيزياء الفلكيـة -إن لـم يكن أهمها على الإطلاق- وبخاصة تلك التي تهتم بالثقوب السوداء. ازدادت أهميـة هـذا الكتـاب في السنوات الأخيرة بسـبب عـدد مـن الأحـداث العلميـة المهمـة، فقـد صـدقـت معظـم نبوءاتـه فيمـا يخـص علـوم الفلـك، وبخاصة في مسألة الثقوب السوداء. تمكـن كـيـب ثـورن بالإضافة إلى شركائـه البحثيـين مـن رصـد موجـات الجاذبيـة للمـرة الأولى في التاريـخ العلمـي، وهـو الأمـر الـذي اعتبر سبقا علميا عظيما. ثـم لاحـقـا في عـام 2019 تمكـن العلمـاء عـن طـريـق تقنيـة هندسية متقدمة من التقاط صورة أفق ثقب أسود للمرة الأولى في التاريخ. وهـكـذا توجـت هـذه الأحـداث ومـا صاحبهـا جـهـدا كبيرا لعلمـاء الفيزيـاء الفلكيـة في فهـم ودراسـة النسبية العامـة وتنبؤاتهـا، مثـل مـوجـات الجاذبيـة والثقوب السوداء.
الاكتئاب هو اضطراب يمكنه أن يصيب أي شخص في أي عمر. أطفال صغار وأجداد، رجال ونساء، مراهقون وهم في وسط الأزمات المدرسية، أو مديرون تنفيذيون في منتصف العمر، لديهم تاريخ طويل من النجاح والإنجاز. هذا الكتاب عزيزي القارئ له هدف واضح؛ أن يساعدك على فهم الاكتئاب، وعلى البدء في التعافي من آثاره، وإبراز كيف يمكن هزيمته. وفي حين أن الاكتئاب الحقيقي يُسبِّب ألمًا ومعاناة لا يُوصَفان، فإن هناك أملًا. نعم، الاكتئاب عدو قاسٍ لا يرحم، لكن هناك نقاط ضعف فيه، وهذا الكتاب يؤهِّلك بشكل فعال لمهاجمة تلك النقاط. قضى الدكتور مايكل يابكو، مؤلف هذا الكتاب، حياته المهنية لمساعدة المرضى على مواجهة الاكتئاب ومحاربته، وقد أحدثَت خبرته وتراحمه الفارقَ بين النصر والهزيمة لمرضاه. إنه معلم موهوب، سعى ودرس مع أعظم المتخصصين في الصحة العقلية في القرن العشرين، وأسس هذا الكتاب على أفضل المعلومات العلمية والسريرية، وعلى لغة واضحة سلسة وقصص شائقة.
في هذا الكتاب، يبرز جوزيبي كونتي شخصيات وأبطال الأسطورة اليونانية وعلاقتها بالنفس الإنسانية وارتباطها الوثيق بالإنسان وأفكاره ونوازعه. يعرض الكاتب صور آلهة وأبطال اليونان من منظور جديد، فهم تدفقات لطاقةٍ تمر في نفس الإنسان من دون توقف وإن تباينت في مظهرها. إنهم في حركة دائمة، وإن بدت نائمة في أعماق النفس، لكنها تنتظر اللحظة المناسبة للثورة والخروج والهيمنة على الإنسان من جديد. في هذا الكتاب، يروي كونتي كيف أظهرت الأسطورة أكثر فأكثر ارتباطها غير المنفصم مع النفس، تلك الأنفس التي ضلَّت سبيلها في القرن الحادي والعشرين، بعدما قامت بأعنف هجوم على الطبيعة، وبدت وكأنها ترغب في محو كل ملمح إنساني من سطح الأرض، بل ومحو الجوهر الإنساني ذاته في مقابل واقع جديد آخر يستمد قيمته من التكنولوجيا والاقتصاد والمال مهما كانت التكلفة. ومع ذلك، ورغم أن النفس ما زالت تتعرض لهجومٍ مماثل لهجوم الطبيعة تمامًا، ورغم مقدار الظُّلمة الفاسدة التي نجحت في التسلل إليها، فإنها ما زالت تنبض بالحياة بجانب دوافعها وعواطفها ومحفزاتها وذكرياتها ورغباتها، وهذا ما يؤكده المؤلف في صفحات الأسطورة اليونانية وصيانة النفس.
يوضِّح هذا الكتاب، عبر قصص شائقة، أوجه التشابه الجوهرية بين علاقة إدمان الحب وإدمان المخدرات، بما في ذلك ظهور الانسحاب كنتيجة «حقيقية» للانفصال، وهي الفكرة التي بدت للناس في ذلك الوقت، ولكثيرين حتى الآن، غير معقولة للغاية. ثم ينتقل الكتاب إلى علاقات حب سبَّبت لأصحابها إدمان المخدرات، وكيف ينتقل الإدمان من عقار إلى آخر، وكيف تلعب الاختلافات الاجتماعية والثقافية دورًا في آثار المخدرات. الشفاء الذي أحدثته التطورات الطبيعية في حياة الشخص، كان هذا في الواقع ما صُمم كتاب «الحب والإدمان» لمساعدة الناس على القيام به. سبق كتاب «الحب والإدمان» عصره بكثير حين نُشر للمرة الأولى، ويُعرف الآن بأنه «الكتاب الكلاسيكي عن الإدمان، والذي لا غنى عنه».
هذا الكتاب محاولة فريدة في حقل الأخلاق، فقد حرص الفيلسوف البريطاني جورج إدوارد مور (1873-1958) أن يقدم لنا، بصورة مركزة، منهجًا جديدًا في تناول القضايا الأخلاقية. إنها محاولة لاختبار صدق الأقوال والمبادئ الشائعة في حقل الأخلاق عبر تطبيق المنهج التحليلي عليها. وهكذا يشعر المرء في أثناء قراءته كأنه يسبح في بحر المنطق، فالكتاب مليء بالحجج والردود والبراهين العقلية.
يسلّط هذا الكتاب الرائد في مجال علم الاجتماع الضوء على كيفية تشكّل هذا العلم كفرع مستقل، يُعنى بدراسة ظواهر اجتماعية فريدة لا تشترك فيها مع أي علم آخر، وذلك بأسلوب مبتكر يختلف عن المناهج التقليدية لدراسة القضايا الاجتماعية. ويُبيّن بوضوح ضرورة استقلالية علم الاجتماع وتميّزه عن العلوم الأخرى، معتمدًا على مناهج تجريبية لا تقلّ دقة عن تلك المُستخدمة في العلوم الطبيعية. وعلى مدار فصول السنة، يُظهر الكتاب كيف تتجاوز الظواهر الاجتماعية المشاعر الشخصية للأفراد، وتُملي أنماطًا مُحدّدة من التفكير والسلوك، على غرار الظواهر الطبيعية من حيث استقلاليتها وتأثير العوامل الخارجية. وبصفته رائدًا في هذا المجال، يُقدّم دوركيم رؤية تفسيرية لوجود “العقل الجمعي”، ويُبيّن كيف تُسهم هذه العقلية المشتركة في ظهور وتطوّر القوانين الاجتماعية التي تُحكم مجتمعاتنا. يُشكّل الكتاب دعوةً لفهم الظواهر الاجتماعية بشكل أعمق، ولتقدير دور العلم في تشكيل فهمنا للمجتمع البشري.
يقدّم الكتاب عرضًا شاملًا لفلسفة أوجست كونت (1798–1857)، مؤسّس الفلسفة الوضعية، من حيث تطورها المنهجي والعلمي، وانعكاساتها على الفكر الإنساني في القرن التاسع عشر. ينصبّ التركيز على مشروعه في إعادة بناء المعرفة البشرية على أسس علمية، وعلى تصوره لتطور الفكر البشري عبر مراحل ثلاث. يعد هذا الكتاب مرجع أساسي في فهم تطور الوضعية، وتفسير كونت للفكر والتاريخ والمجتمع. كما يسهم في توضيح الجذور الفلسفية لعلم الاجتماع الحديث. ويمثّل خطوة أساسية في الانتقال من الفلسفة التأملية إلى المنهج العلمي في الإنسانيات.
لا ينكر علماء الاجتماع في عصرنا الحاضر النصيب الكبير الذي ساهمت به المدرسة الفرنسية في إنشاء علم الاجتماع، والنهوض بمناهج البحث في الدراسات الإنسانية من أخلاق واقتصاد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. وما زالت أسماء مثل: أوجست كونت وتارد وموس وفوكنيه وليفي بريل وشارل بلوندل، وآخرين كثيرين، من الأسماء التي لا يخلو منها أحدث المؤلفات في هذا العلم. يعد كتاب «الأخلاق وعلم العادات الأخلاقية» ثورة كبرى، وهو أصدق تعبيرًا عما يطلق عليه الآن اسم «مذهب الوضعيين في دراسة الأخلاق». يرى المؤلف أنه يجب على الباحثين في الأخلاق أن يُفرِّقوا تفرقة واضحة، منذ أول الأمر، بين الناحية النظرية والناحية العملية؛ أي التطبيقية، إذ ليس من الممكن أن يحرز علم الأخلاق النظري أي تقدم إلا إذا فرق بينه وبين التطبيق العملي. وأفكار هذا الكتاب أفكار جريئة أثارت كثيرًا من الجدل وقت صدوره، وما زالت حتى يومنا هذا موضع بحث في الدراسات الأخلاقية.
© Copyright,Afaq Publishing House