Showing 257–272 of 343 results
يقول المؤلف عن مراحل كتابة روايته الشهيرة “الموتى يحكمون”: “جذب انتباهي، أكثر من الكهوف الشهيرة وأشجار الزيتون القديمة وسواحل مايوركا الزرقاء الأبدية، الأشخاص الشرفاء الذين يسكنونها وتقسيمهم إلى طبقات لا تزال قائمة، بسبب عزلة الجزيرة بلا شك، ومقاومة النزوع إلى المساواة مع إسبان اليابسة. لقد رأيت في حياة يهود مايوركا المتحولين، أو مَن يُسمُّون بالتشويتا، رواية مستقبلية. بعد ذلك، عند العودة إلى شبه الجزيرة، توقفت في إبيزا، وشعرت بنفس الاهتمام بالعادات التقليدية لهؤلاء القوم من البحَّارة والمزارعين، بالكفاح المستمر خلال 1500 عام مع جميع قراصنة البحر الأبيض المتوسط. وفكرت في توحيد حياة الجزيرتين، المختلفتين للغاية، وفي نفس الوقت الأصليتين بعمق، في روايةٍ واحدة. مرت ست سنوات من دون أن أستطيع تحقيق أمنيتي. أخيرًا، في عام 1908، عندما كنت أستعد لرحلتي الأولى إلى أمريكا، تمكنت من الهروب من مدريد لبضعة أسابيع، حيث عشت حياة تجوُّل في كلتا الجزيرتين. زرت الجزء الأكبر من مايوركا، وكنت أنام ليالي عديدة في قرى صغيرة حيث سمحت لي عائلات الفلاحين بالإقامة مع كرم ضيافة ونزاهة ورعة. تجولت عبر جبال إبيزا وأبحرت على طول سواحلها الحمراء والخضراء في قوارب قديمة، مِقدامة في البحر، حيث يذهبون في بعض أشهر العام للصيد، وأخرى مخصصة للتهريب. عندما عدت إلى مدريد، بوجهي الأسود بسبب الشمس وبيدي الصلبة بسبب المجداف، بدأت في كتابة “الموتى يحكمون”، وكانت ملاحظاتي حاضرة جدًّا وفي نفس الوقت غزيرة جدًّا، لدرجة أنني أنتجت الرواية دفعة واحدة، من دون أدنى ضعف في ذاكرتي كروائي، في غضون شهرين أو ثلاثة”.
لماذا العلم؟ ليس العلم مجردَ اكتساب معلوماتٍ علمية أو حيازة ذهنية لمعلوماتٍ وحيازة مادية لتكنولوجيا، ولكن العلم الذي يمثِّل الآن روح العصر، هو منهج في فهم ودراسة الواقع اعتمادًا على العقل الناقد بهدف التدخُّل التجريبي للتغيير. والعلم هنا أبنية معرفية نسقية، العلم ظاهرة اجتماعية ثقافية، وذلك باعتباره نسقًا معرفيًّا متَّحدًا مع بنية المجتمع وأنشطته. إنه ليس معارف متفرقة، بل منهج موظف في خدمة بنية المجتمع، يعمل على تماسكها واطراد تقدُّمها، ومواجهة تحدياتها ورسم معالِم مستقبلها؛ ولهذا هو مؤسسة اجتماعية وعنصرٌ حضاري.
هذا الكتاب هو خلاصة عمل العشرات من المُبدعين في مجال نمذجة النُّظُم وتدريسها لثلاثين عامًا. معظم هؤلاء المُبدعين من أعضاء مجموعة ديناميكا الأنظمة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أو متأثرين بها، وعلى رأسهم جاي فوريستر، مؤسِّس المجموعة. قد يجد المرء عشرات الكتب حول “نمذجة الأنظمة” و”التفكير النُّظمي”، لكنَّ هذا لا ينفي وجود احتياجٍ حقيقي لكتابٍ بسيطٍ وملهِمٍ حول الأنظمة، ولماذا نراها محيِّرة أحيانًا وكيف نتعلَّم إدارتها بشكلٍ أفضل وإعادة تصميمها؛ أي لا يوجد أفضل من هذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ.
يقدّم الكتاب عرضًا شاملًا لفلسفة أوجست كونت (1798–1857)، مؤسّس الفلسفة الوضعية، من حيث تطورها المنهجي والعلمي، وانعكاساتها على الفكر الإنساني في القرن التاسع عشر. ينصبّ التركيز على مشروعه في إعادة بناء المعرفة البشرية على أسس علمية، وعلى تصوره لتطور الفكر البشري عبر مراحل ثلاث. يعد هذا الكتاب مرجع أساسي في فهم تطور الوضعية، وتفسير كونت للفكر والتاريخ والمجتمع. كما يسهم في توضيح الجذور الفلسفية لعلم الاجتماع الحديث. ويمثّل خطوة أساسية في الانتقال من الفلسفة التأملية إلى المنهج العلمي في الإنسانيات.
حاوِل أن تجادل الأحمق وستجد نفسك ضائعًا داخل متاهة لا نهاية لها، فالأحمق يعرف كل شيء أفضل منك. والأسوأ من ذلك، أنك كلما حاولت إصلاح خطأ أحمق ما، عزَّزت أكثر شعورَه بالاختلاف، سيكون سعيدًا للغاية إذا اعتبر نفسه ضحيةً تزعجك، لأنه حينها سيكون بطل الخروج على القطيع. يستكشف الكتاب عبر مجموعة من الحوارات مع علماء النفس والفلاسفة وعلماء الاجتماع والكُتَّاب وجهة نظرهم حول الحماقة، محاولين الإجابة عن أسئلة مثل: لماذا تُعتبر محاولة مناظرة الحمقى فخًّا؟ لماذا لا يعتقد أغبى الناس أنهم حمقى؟ هل تجعلنا العواطف بالضرورة حمقى؟ ما التحيزات المعرفية وكيف تقودنا إلى الحماقة؟ هل من الممكن الحصول على تصنيف علمي للحمقى؟ في هذا الكتاب، نتتعرف إلى سمات الحُمق، ربما نتوقف قليلًا عن رمي الآخرين بها، لنبدأ في خير ما يمكننا فعله تجاه الحمقى، وهو ألَّا نزيد من عددهم، بدلًا من التورط معهم في لعبتهم المفضلة.
منذ أن نُشِرت رواية “سلام تحت ظلال الجنة” في سيئول عام 1938، احتلت الرواية مكانة متميزة في تاريخ الأدب الكوري عمومًا، وبين الأعمال الروائية المعبرة عن المجتمع في زمن الاحتلال الياباني لكوريا، على وجه الخصوص. في 15 فصل، يقدم لنا تشيه مان شيك جدارية درامية هائلة محتشدة التفاصيل، تحفل بالسخرية والتأمل والكوميديا السوداء. لحياة السيد الأستاذ يون وأسرته وصراعاته الدائمة للحفاظ على مكانته وثروته ومكاسبه الأخرى، والنجاة بطموحاته وسط مجتمع متقلب يخطو بثبات نحو الحياة الحديثة للقرن العشرين تختلط الصراعات بين أفراد الأسرة، بالأوضاع الاجتماعية الآفلة، والتفكك المتسارع للقيم والتقاليد الاخلاقية للمجتمع الكوري، بالنظرة المتعمقة لأحوال المزارعين الكوريين تحت ظل الإقطاع، لتقدم القارئ صورة مدهشة متعددة الطبقات هادئة النبرة، عن الحياة الخفية للكوريين وثقافتهم الفريدة، إبان الحرب.
هذه أوفى وأكمل وأدق ترجمة للعربية ظهرت لرائعة تشارلز ديكنز التاريخية “قصة مدينتين” حتى الآن، وقد ترجمتها بجهد فائق العلَّامة الدكتورة شهرت العالم. الرواية التي بيع منها حتى الآن 200 مليون نسخة وتشغل المكان الثاني لأكثر الروايات مبيعًا في العالم على الإطلاق، هي ذاتها الرواية الأكثر مبيعًا بين روايات تشارلز ديكنز ذاته، وكذلك يصنفها كثير من نقاد ديكنز بأنها الأفضل بين روايات الكاتب البريطاني العظيم والذي يعد بإجماع النقاد أعظم الروائيين الإنجليز في العصر الفيكتوري، وهناك من يعده أعظمهم حتى اليوم. رواية الثورة والوحشية والحب، تدور أحداثها في لندن وباريس قبل وخلال الثورة الفرنسية، حيث تقع الطبقات العاملة والدنيا في فرنسا تحت وطأة وحشية الأرستقراطيين، ثم تتحول انتفاضة الثوار خلال الثورة إلى وحشية تقضي على المذنب والبريء، وبين وحشية وأخرى تنشأ علاقة حب من طرف واحد تنتهي بدرس كبير في التضحية بالذات من أجل إسعاد الآخرين. تبدأ الرواية بسطور تعد من أجمل وأشهر سطور بدايات الروايات: “كان أفضل الأزمان، وكان أسوأ الأزمان”.
رواية “آمال عظيمة” واحدة من أكثر روايات تشارلز ديكنز انتشارًا، حيث قرأها ملايين الطلاب حول العالم كنموذج رائع يمثل الأدب الإنجليزي. تمثل رواية “آمال عظيمة” رحلة الإنسان المكافح في سبيل القيمة والنبل في المجتمع من ناحية، وفي سبيل الحب والسعادة الشخصية من ناحية أخرى، وخلال هذه الرحلة يقابل الإنسان مواقف مصيرية تقتضي منه انتقاء أحد الخيارات المتاحة، حيث يؤدي كل خيار إلى نتيجة مختلفة تماما عن الآخر، فقد يقود اختيار إلى تحقيق آمال كبرى ويقود آخر إلى حياة من الشقاء. وها هي عزيزي القارئ ترجمة جديدة سلسة متقنة للمترجمة المتميزة نيفين بشير، لواحدة من كبريات روايات ديكنز مكانة بين قرائه ومحبيه.
هذا الكتاب يحتوي على شرح أحوال مولانا جلال الدين، وأبيه بهاء الدين الولد، وشيخه برهان الدين محقق الترمذي، ومرشده شمس الدين التبريزي، ومريديه وخلفائه، وأبنائه وأحفاده، كما يشتمل على الأقوال المأثورة عنهم، والأخبار المتعلقة بهم، ويعد سجلًّا حافلًا بالحكايات المروية عنهم، والكرامات المنسوبة إليهم. ويمكن من خلال الكتاب معرفة نظام الحياة في التكية المولوية، وطبيعة العلاقة بين الشيخ والمريدين، وطريقة تأديب الشيخ للمريدين، وأُسس الطريقة المولوية ومبادئها، وآدابها ورسومها، وما يتعلق بها من الرياضات والمجاهدات، والأوراد والأذكار كذلك. ويصف الكتاب كذلك محافل الدرس والوعظ، ومجالس السماع وما كان يدور فيها، ويذكر بعض أسماء المنشدين والقوَّالين. وعلاقة الصوفية بأمراء الزمان وأكابره وسادات البلاد، ويلقي الضوء على صلتهم بطوائف المجتمع المختلفة، وطريقة تعاملهم مع النساء. وبعض الأحداث التاريخية، والوقائع التي حدثت في القرنين السابع والثامن الهجريين في آسيا الصغرى، والتي ربما لم ترد في غيره من المؤلفات. يعد الكتاب من الكتب الأصيلة الموثوقة التي اختصت بشرح أحوال المشايخ المولوية وأتباعهم، وكراماتهم. كما أنه يحظى بأهمية أدبية وتاريخية وأثرية.
هل نشهد اليوم نهاية العلاج النفسي؟ هل انتهى فرويد إلى الأبد؟ يفترض الجميع الآن أن المشكلات النفسية ذات طبيعة عصبية وراثية، ويمكن علاجها بالأدوية؛ بالأقراص، بدلًا من خيط الكلام الممتد بين المريض والطبيب. يبدو أننا عدنا إلى حيث بدأنا في الستينيات؛ أعداد أكبر تدخل إلى المصحات العلاجية، يصف الأطباء للمرضى مزيدًا من الأدوية، ولم تعد الصدمات الكهربائية علاجًا مرفوضًا. بمعنى آخر: العلاج النفسي «انتهت فعاليته»، وصار إلصاق مُسمَّيات الطب النفسي بالمرضى أسهل من أي وقتٍ مضى. أين يكمن الخطأ؟! في هذا الكتاب، يلقي باول فرهاخه الضوء على الأوضاع المتأزمة الواسعة للعلاج النفسي الآن، محاولًا إنقاذه من أن يتحول إلى ما انتقده ميشيل فوكو عند نشوء الطب النفسي؛ أي إلى نوع من السلطة التأديبية والقسرية اجتماعيًّا، تحت ستار من العلم الزائف أو الإنسانية الزائفة.
«مانسفيلد بارك» رواية ملحمية كبرى، كتبتها جين أوستن ما بين عامي 1811 و1813، ونُشرت في عام 1814، ولاقت نجاحًا مدويًا لدى الجمهور، ونفدت طبعة 1814 خلال شهور قليلة. وُصفت الرواية بأنها رواية القوة الأخلاقية العميقة، كما أنها تحمل بين طياتها جوانب أكثر غموضًا من روايات جين أوستن الأخرى.شهد الجزء الأخير من القرن العشرين تطور قراءات متنوعة للرواية من قِبل نقاد كبار، منهم إدوارد سعيد، حيث كتب عنها في عام 1983 بعنوان «جين أوستن والإمبراطورية». وبينما استمر بعض النقاد في مهاجمة الرواية، أشاد كثيرون بها، ورأى آخرون أنها في نهاية المطاف تتحدى القيم المحافظة التقليدية لصالح التعاطف وأخلاقيات أعمق، وتمثِّل تحديًا مستمرًّا للأجيال اللاحقة.
من فيدار؟ هو رجل شرطة. اكتسب سمعة بامتلاكه مقدرة غير عادية على كشف الكذب. وقد تلقت مراكز شرطة عديدة طلبات من المجرمين يشترطون فيها ألَّا يستجوبهم فيدار هانسين، وإلا فلن يتحدثوا في الاستجواب. يتلقى فيدار دورات تدريب عديدة، ثم ينضم إلى فريق سيري ليل مانيس للعمل مدرِّبًا في قراءة لغة الجسد. في الوقت ذاته، تلفت مهاراته الانتباه على صعيد واسع وفي وسائل الإعلام. يرغب كثيرون في معرفة مزيد. هذه هي خلفية هذا الكتاب.
هذا الكتاب يحتوي على شرح أحوال مولانا جلال الدين، وأبيه بهاء الدين الولد، وشيخه برهان الدين محقق الترمذي، ومرشده شمس الدين التبريزي، ومريديه وخلفائه، وأبنائه وأحفاده، كما يشتمل على الأقوال المأثورة عنهم، والأخبار المتعلقة بهم، ويعد سجلًّا حافلًا بالحكايات المروية عنهم، والكرامات المنسوبة إليهم. ويمكن من خلال الكتاب معرفة نظام الحياة في التكية المولوية، وطبيعة العلاقة بين الشيخ والمريدين، وطريقة تأديب الشيخ للمريدين، وأُسس الطريقة المولوية ومبادئها، وآدابها ورسومها، وما يتعلق بها من الرياضات والمجاهدات، والأوراد والأذكار كذلك. ويصف الكتاب كذلك محافل الدرس والوعظ، ومجالس السماع وما كان يدور فيها، ويذكر بعض أسماء المنشدين والقوَّالين. وعلاقة الصوفية بأمراء الزمان وأكابره وسادات البلاد، ويلقي الضوء على صلتهم بطوائف المجتمع المختلفة، وطريقة تعاملهم مع النساء. وبعض الأحداث التاريخية، والوقائع التي حدثت في القرنين السابع والثامن الهجريين في آسيا الصغرى، والتي ربما لم ترد في غيره من المؤلفات. يعد الكتاب من الكتب الأصيلة الموثوقة التي اختصت بشرح أحوال المشايخ المولوية وأتباعهم، وكراماتهم. كما أنه يحظى بأهمية أدبية وتاريخية وأثرية.
في هذا الكتاب، يستكشف كريس فريث، تلك الأسئلة الجوهرية في علم الإدراك، لا سيما العلاقة بين العقل والدماغ. يتناول فريث كل النظريات والمعارف التي حققها العلم في دراسته لما يسمى “المخ”، لتوضيح العلاقة بين ما يحدث داخل رؤوسنا والطريقة التي نعيش ونحيا بها. إن أدمغتنا عبارة عن أجهزة مذهلة، أكثر فعالية من أقوى أجهزة الكومبيوتر المتطورة. وهي تتولى عننا كل المهام اليومية المتمثلة في التنقل في العالم من حولنا، مما يسمح لنا بالتركيز على الأمور الجوهرية: تكوين الصداقات، والتأثير في الآخرين. ومع ذلك، فإن ذواتنا التي تتجلى في هذا العالم الاجتماعي هي أيضًا من صنع أدمغتنا. بقلم أحد أبرز علماء الأعصاب في العالم، يقدم لنا هذا الكتاب أول وأهم تفسير شامل، للكيفية التي يشكل المخ بها عالمنا الذهني، وتنتقل بها الأفكار من عقل إلى آخر، مستخدمًا الأدلة العلمية الموثوقة، من تصوير الدماغ، والتجارب النفسية، والأبحاث السريرية على المرضى والأصحاء، لاستكشاف تلك العلاقة المثيرة بين أدمغتنا وعقولنا.
في عالم يهيمن عليه البصر وتسيطر عليه الصور، ينسى الإنسان أن حاسة الشم كانت يومًا مفتاح البقاء، وذاكرةً لا تُمحى، وجسرًا يربط الحواس بالعاطفة والذاكرة والهوية. هذا الكتاب رحلة آسرة عبر التاريخ والثقافة والعلم، يستعيد فيها الكاتب بيورن بيرجيه مكانة الشم المنسية، كاشفًا عن دور الروائح في تشكيل وعينا بالعالم، من رائحة التراب المبلل بالمطر، إلى عبق الخبز الطازج، مرورًا بذكريات الطفولة وطقوس الحب والخوف والموت. بأسلوب يجمع بين البحث الدقيق والحس الأدبي، يأخذنا المؤلف من أكواخ الفلاحين في العصور الوسطى إلى مصانع العصر الصناعي، ومن مختبرات الكيمياء الحديثة إلى الحياة اليومية التي يغمرها عبير القهوة أو دخان المدن. إنه كتاب يذكّرنا بأن الروائح ليست مجرد تفاصيل هامشية، بل هي لغة سرية للذاكرة والجسد والمجتمع، تُخفي بين طبقاتها قصصًا عن السلطة، والطبقات الاجتماعية، والحنين، والاندثار. ليس مجرد كتاب عن الروائح، بل دعوة للإصغاء إلى الحاسة الأكثر خفاءً وتأثيرًا في حياتنا. سيجعل القارئ يعيد اكتشاف ذاته والعالم من حوله، بحدسٍ أعمق وحساسية أشد.
بين سطور هذا الكتاب يشتعل صوت ليف تولستوي في لحظة من أكثر لحظاته صفاءً وتمردًا. هنا لا يتحدث الروائي العظيم عن شخصياته الخالدة في «الحرب والسِّلم» أو «آنا كارنينا»، بل عن صراع الإنسان مع ذاته ومع العالم، بين قانون العنف الذي يحكم التاريخ، وقانون المحبة الذي وحده يمنح الحياة معناها. هذه الصفحات ليست مقالات فلسفية فحسب، بل صرخات قلبٍ مؤمنٍ بإنسانية الإنسان، يكتبها تولستوي وهو على حافة القبر، يواجه السلطة والكنيسة والمجتمع بالشجاعة نفسها التي واجه بها ملوك أوروبا وجيوشهم. يرى أن خلاص البشر لا يأتي من الثورات ولا من الطغاة، بل من إيمان بسيط بالحب بوصفه قوة مقاومة لكل ظلم. كتابٌ يذكِّرنا بأن صوت الضمير، مهما بدا خافتًا أمام ضجيج المدافع، هو وحده القادر على إنقاذ العالم.
© Copyright,Afaq Publishing House