عرض 3 من كل النتائج
في هذا الكتاب، ينفض جرجس شكري الغبار عن سيرة حلمي رفله وحياته، مستكشفًا كيف أسهم الرجل في تشكيل طبيعة الفيلم المصري، وصاغ ذائقة الجماهير المصرية والعربية على امتداد عشرات السنين. واعتمادًا على مصادر مباشرة متعددة، في القلب منها الأوراق الخاصة للفنان الكبير ورسائله، يرسم جرجس شكري سيرة “صانع النجوم”، بالتوازي مع سيرة التقلبات السياسية والاجتماعية، التي تلاقت أصداؤها مع رحلة رفلة الفنية. أم كلثوم، ومحمد كريم، وإسماعيل ياسين، ومحمد فوزي، وأبو السعود الإبياري، ومحمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وشادية، وتحية كاريوكا، وعبد الحليم حافظ، ومحمود شكوكو، ومصطفى أمين، ومحمود السعدني، وكمال الشناوي، ونجاة الصغيرة؛ كلها أسماء تقاطعت مساراتها مع مسار حلمي رفلة، وأسهمت في تشكيل تجربته في الفن والحياة. نطالع هنا رسائلهم، ونتعرَّف إلى حكاياتهم مع هذا السينمائي الكبير، في سيرةٍ تضع أيدينا على تقلبات عصور كاملة، وعلى الصورة الواسعة لتاريخ السينما المصرية، وتحولاتها الدرامية الكبرى.
الحقيقة أن جانبًا كبيرًا من القطيعة التي حدثت بين الأدب والسينما في السينما المصرية، على العكس من السينما الأمريكية التي عادت بقوة للإستلهام من الأدب، يرجع إلى قلة كُتاب السيناريو المحترفين الذين يمكنهم تطويع الأدب إلى لغة سينما، فالغالبية العظمى ممن يملكون هذه الموهبة يفضلون تحويل الروايات الأدبية إلى مسلسلات تلفزيونية فهي تتيح للكاتب مساحة زمنية أكبر يشغلها بالشخصيات والأجيال المتعددة المتعاقبة والأحداث المتشعبة، كما أن مسلسلات التلفزيون تحقق دخلا ماديا أكبر مما يحققه سيناريو الفيلم السينمائي، والنتيجة أن السينما تخسر، ويذهب المكسب إلى كُتاب الدراما. في هذا الكتاب، يقدّم الناقد السينمائي الكبير أمير العمري دراسة ثرية حول العلاقة بين السينما المصرية والأدب، محللًا كيف تحولت النصوص الروائية والقصصية إلى أفلام، وكيف أثّر الأدب في تشكيل هوية السينما المصرية على مدار عقود. العمل يضم قراءات نقدية ورؤى تحليلية تكشف تفاعلات الإبداع بين الكلمة والصورة.
حب من النظرة الأول، وله وغرام، أغان واستعراضات، ترومبت أو أوكورديون، أشرار تقليديون، رجال عصابات، عاطفة تنتصر على الفوارق الإجتماعية، عراك بالأيدي يواجه فيه البطل عشرات الأشرار، يتطاير شعره مع تبادل الضربات، ويسقط فوق جبهته، ثم نهاية سعيدة، قبلة طويلة أو زفة فرح، هكذا كانت سينما أنور وجدي، وكذلك عاش حياته وكأنه يمثل فيلمًا طويلاً، يتصرف كما تفعل شخصياته فى الأفلام، يتكلم وينفعل ويؤدي بالطريقة ذاتها، وكأن الكاميرا تتعقبه أينما ذهب، سلبت السينما عقله، بات مجنونًا بعوالمها، مهووسًا بسحرها، وصارت عدساتها كظله، تتبعه في كل مكان، وكما يليق بحياة سينمائية مثل التي خاضها، كانت النهاية ميلودرامية وقاسية ولا تخلو من رومانسية موجعة. هنا، يتسلل الكاتب إلى عالم أنور وجدي، يتتبعه، ويسجل ما التقطته عينه، دون رغبة منه في التحليل النفسي، قد تكون سيرة لفنان استثنائي أو سيناريو أخير لقصة حياته أو لوحة لزمن غاب بأكمله، أو صورة جماعية وقف أنور وجدي في قلبها والتف حوله فنانون وساسة وحسناوات وأبطال وكومبارسات.
آفاق للنشر والتوزيع