الحقيقة أن جانبًا كبيرًا من القطيعة التي حدثت بين الأدب والسينما في السينما المصرية، على العكس من السينما الأمريكية التي عادت بقوة للإستلهام من الأدب، يرجع إلى قلة كُتاب السيناريو المحترفين الذين يمكنهم تطويع الأدب إلى لغة سينما، فالغالبية العظمى ممن يملكون هذه الموهبة يفضلون تحويل الروايات الأدبية إلى مسلسلات تلفزيونية فهي تتيح للكاتب مساحة زمنية أكبر يشغلها بالشخصيات والأجيال المتعددة المتعاقبة والأحداث المتشعبة، كما أن مسلسلات التلفزيون تحقق دخلا ماديا أكبر مما يحققه سيناريو الفيلم السينمائي، والنتيجة أن السينما تخسر، ويذهب المكسب إلى كُتاب الدراما. في هذا الكتاب، يقدّم الناقد السينمائي الكبير أمير العمري دراسة ثرية حول العلاقة بين السينما المصرية والأدب، محللًا كيف تحولت النصوص الروائية والقصصية إلى أفلام، وكيف أثّر الأدب في تشكيل هوية السينما المصرية على مدار عقود. العمل يضم قراءات نقدية ورؤى تحليلية تكشف تفاعلات الإبداع بين الكلمة والصورة.










المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.