Showing all 5 results
يقول مؤرخ الفلسفة الأول في العالم العربي، المفكر المصري الراحل يوسف كرم: “إننا نعتقد أن مؤرخ الفلسفة فيلسوف أيضًا”. وكتاب “العقل والوجود” الذي بين ايدينا يؤكد مقولة المؤلف. يعرِّف يوسف كرم العقل بأنه قوة في الإنسان تدرك طوائف من المعارف اللامادية. ثم يقبل المؤلف على دراسة العقل بالتفصيل في فصول الكتاب. فيبدأ من التجريد، والتجريد أساس “العلم” الذي هو وصول العقل إلى معنى الشيء، ومتى وصل العقل إلى معنى الشيء فقد عرفه بعلته، أي أدرك علة تكوينه وعلة خصائصه و علة أفعاله. ثم يحلق المؤلف من التجريد إلى المعنى والصورة، والمعنى واللفظ، والمذهب الحسي والحكم، والقياس، والاستقراء. يشرح الكل والجزء. يتخذ كرم العقلَ أساسًا لنقل العقل ذاته، ويصطحبنا في رحلة بين الشك واليقين، والتصور والوجود، متناولًا الاعتبارات الخاصة بوجود العالم الخارجي وقيمة إدراكنا له، مارًّا على أهم الفلاسفة ومذاهبهم الفلسفية شارحًا وناقدًا ومكملًا.
“ما بعد الطبيعة” في الفلسفة تعني “الميتافيزيقا” أي البحث في ماهية الأشياء وعلة العلل أي القوة المحركة لعالمنا الواسع هذا. البحث في ماهية الأشياء التي لا تخضع لقوانين الطبيعة. في هذا البحث يتعرض المفكر ومؤرخ الفلسفة الأول في عالمنا العربي الدكتو يوسف كرم إلى ما وراء الوجود، فيناقش قضية وجود الله وصفاته. يبحث في العلاقة بين الواجب الديني والواجب الطبيعي. يقربنا يوسف كرم أكثر فأكثر إلى أحد أهم مباحث الفلسفة عبر العصور. عبر هذا الكتاب تصبح “الميتافيزيقا” في متناول كل قارئ الفلسفة المتخصص والهاوي معًا. ربما نختلف أو نتفق مع المؤلف في نتاج بحثه لكنه بالتأكيد سيصطحبنا إلى رحلة ممتعة في طريق المعرفة الحقة. يبدأ يوسف كرم كتابه بمبحث الطبيعة فيقدم لنا تجوهر الأجسام والحياة النامية والحياة الحاسة والحياة الناطقة ثم ينتقل إلى مبحث مابعد الطبيعة فيقدم لنا البرهنة على وجود الله وصفات الذات الإلهية وصفات الفعل الإلهي ويقدم حلوله لإشكالات في الصفات. وقبل المبحثين يقدم لنا يوسف كرم تعريفات تمهيدية ضرورية تكون دليلنا على مدار رحلتنا مع هذا الكتاب الشيق والفريد من نوعه والذي يرسخ مشروع المؤلف الفلسفي. ثلاث كلمات تلخص هذا الكتاب الفريد: المادة. الحياة. الله.
يعد كتاب “تاريخ الفلسفة اليونانية” للمفكر والفيلسوف المصري يوسف كرم، مرجعًا أساسيًا ومبسطًا يؤرخ للفكر الفلسفي اليوناني منذ نشأته، مرورا بسقراط وأفلاطون وأرسطو، وصولاً إلى العصر الهلنستي، بأسلوب عقلي رصين، عارضًا تطور المفاهيم الميتافيزيقية، الأخلاقية، والمنطقية التي أسست للحضارة الفكرية الغربية والشرقية.
يُعتبر كتاب تاريخ الفلسفة الحديثة — إلى جانب كونه يؤرخ للفلسفة الحديثة التي ظهرت بعد فلسفات العصر الوسيط — معجمًا فلسفيًا يدلنا في وضوح ويسر على رجال الفلسفة، منذ القرن الخامس عشر حتى أوائل القرن العشرين. يدور الباب الأول في الكتاب عن بقايا الفلسفات القديمة، فيتحدثُ عن الأفلاطونيين الذين يستمدون منه أسباب دينٍ طبيعي، والرشديون الذين يُذيعون الإلحاد تحت ستار دراسة أرسطو وابن رشد. ويتحدث الباب الثاني عن أمهات المذاهب الحديثة مثل مذاهب ديكارت، وبسكال وسبينوزا. ثم يتحدث عن فسلفات الواقعية ورجالها مثل هيوم وبيكون في الباب الثالث. وفي الباب الرابع يعرضُ لفلسفات مين دي بيران، وأوجست كونت التي تحاول استيعاب جميع النواحي في مذهبٍ واحد. ثم يرصد في الباب الخامس الصراعَ بين داروين وسبنسر وأنصار المادية الذين وجدوا في نظرية التطور أسلحة جديدة، وبين الروحية التي يؤيدها الفرنسيون. ثم يتضح في الفصل الأخير الانقسام الكامل بين الفلسفات الحديثة إلى مذهبين: مادي وروحي، يتصارعان بشكل دائم بحثًا عن حلول للمشكلات الكبرى
كتاب لا غنى عنه لمحبي الفلسفة وللمتخصصين فيها في آن، لمؤرخ الفلسفة الأول في العالم العربي، المفكر الراحل يوسف كرم، فالعصور الوسطى الأوروبية موسومة دائمًا بالظلام الفكري الحالك، لكن الأحجار الثقيلة التي ألقيت فيعمق ماء العصور الوسطى الراكد كانت كفيلة ببزوغ فجر جديد تمثل في فلسفة العصر الحديث، بعد جدل طويل لقرون بين الدين والفلسفة، متصلين كثيرًا لصالح الدين، ومنفصلين قليلًا لصالح الفلسفة. أحد أعظم المؤلفات الفلسفية المصرية والعربية، ومرجع فلسفي لا تنتهي أهميته.
© Copyright,Afaq Publishing House