Showing all 4 results
على خلاف باقي بطلات جين أوستين لا تبدي “إما” بطلة هذه الرواية أي إعجاب بالرجال الذين تقابلهم ولا تشعر تجاههم بشيء، بل إنها تشعر بالدهشة والازدراء عندما أفصح السيد إلتون عن حبه لها. ومن الجلي أيضًا أن إما تفشل في فهم طبيعة علاقة الحب بين هارييت سميث وروبرت مارتينو ليس ذلك فقط، بل إنها تفسر العلاقة على أنها علاقة من أجل المصالح والحصول على المال. ولا تلبث أن تكشف هارييت سميث عن اهتمامها بالسيد نايتلي وتدرك إما أنها على وشك الوقوع في حبه أيضًا، ولكنها لا تفصح عن ذلك، ولكن من الممكن تفسير السبب وراء عدم وقوعها في حب رجل آخر بعد ذلك هو حبها للسيد نايتلي دون أن تشعر. لا تحتاج رواية لجين أوستين إلى تقديم، إنها الكاتبة التي كشفت في أعمالها عن تعقيدات الحب والرغبة والعاطفة، في دواخل جميع بطلاتها.
«مانسفيلد بارك» رواية ملحمية كبرى، كتبتها جين أوستن ما بين عامي 1811 و1813، ونُشرت في عام 1814، ولاقت نجاحًا مدويًا لدى الجمهور، ونفدت طبعة 1814 خلال شهور قليلة. وُصفت الرواية بأنها رواية القوة الأخلاقية العميقة، كما أنها تحمل بين طياتها جوانب أكثر غموضًا من روايات جين أوستن الأخرى.شهد الجزء الأخير من القرن العشرين تطور قراءات متنوعة للرواية من قِبل نقاد كبار، منهم إدوارد سعيد، حيث كتب عنها في عام 1983 بعنوان «جين أوستن والإمبراطورية». وبينما استمر بعض النقاد في مهاجمة الرواية، أشاد كثيرون بها، ورأى آخرون أنها في نهاية المطاف تتحدى القيم المحافظة التقليدية لصالح التعاطف وأخلاقيات أعمق، وتمثِّل تحديًا مستمرًّا للأجيال اللاحقة.
“دير نورثانجر” هي أول رواية مكتملة لجين أوستن. كُتِبت على فترة زمنية ممتدَّة، إذ بدأت كتابتها قرابة عام 1794، وانتهت منها ما بين عامي 1798 و1799 تقريبًا، لكنَّ الرواية لم تُنشر إلا بعد وفاتها، عام 1817. وهي من تلك الروايات التي تتتبَّع تطوُّر ونُضْج البطلة، كما تُعَدُّ محاكاة ساخرة لروايات الرعب القوطية التي كانت رائجة آنذاك، حيث تضفي القلاع المتهالكة، والصناديق والخزانات الغامضة، والرسائل المبهمة، أجواءً غريبة خارقة للطبيعة على الرواية، لكنَّها تتميَّز بلمسة ساخرة واضحة. بطلة الرواية غير التقليدية هي كاثرين مورلاند، الفتاة الريفية الساذجة بدرجة ملحوظة، والبالغة من العمر سبعة عشر عامًا. وفي خلال قضاء بضعة أسابيع في باث مع أصدقاء الأسرة، تلتقي كاثرين بهنري تيلني وتقع في حبِّه. تدعوها أسرة هنري لزيارتهم في منزلهم، دير نورثانجر. بمجرد وصولها، تستسلم كاثرين لخيالاتِها المتأثِّرة بالروايات القوطية التي تدمن قراءتها، وتدع الأجواء الغامضة للقصر القديم تملأ عقلها بشكوكٍ مروعة.
هي الرواية التي قيل إنها باعت في نسختها الإنجليزية فحسب ملايين وملايين النسخ، واقتُبِس عنها العديد من الأعمال السينمائية والدرامية بكل لغات العالم، كما ترجمت إلى كل لغة عدة مرات. إنها رواية “كبرياء وهوى” لجين أوستن، تلك الرواية التي لا يسعها تصنيف واحد حتى لو كان تصنيف الأدب الكلاسيكي الرومانسي. في عالم يتحدد فيه مصير الإنسان عبر الطبقة الاجتماعية التي جاء منها، يكون الأهم لعائلة تكثر فيها البنات هو تزويجهن لرجال أكثر ثراء ووجاهة. ويكون السؤال في هذه الدائرة، ماذا عن الحب؟ هل هو وهم وخيال؟ أم واقع قريب يمكن تحقيقه؟ ولا يكون الحب وحده موضع التساؤل في هذا العالم الذي تحكمه الطبقة وتستقر أموره بالمال، بل كذلك تكون مجموعة من القيم، كالوعد والشرف والاستقامة والوضوح في صراع مع نقائضها، كالخذلان والنفاق والخداع والالتفاف حول الحقائق. وفي صراع القيم يرتدي الحب قناع الكبرياء، ويقود الهوى المتحامل ثورة المحبين. لكن الرسالة المؤكدة هي أن الحب ينتصر في النهاية.
© Copyright,Afaq Publishing House