Showing all 4 results
عن الشاعر، كتب الدكتور صلاح فضل: “يمتزج شعر جرجس شكري بعرق فلسفي ضارب في أصلابه، يتوق لمطارحة الوجود المطلق والرؤى الكلية الميتافيزيقية، لكنه في الآن ذاته يمسك بعناصر الحياة اليومية، مجتهدًا في ترميزها وتكثيف معناها، ليصل على عكس ما تعوَّد عليه الشعراء، من التجسيد إلي التجريد”. وكتب بول شاؤول: “إنه شاعر المشهدية، أو اللقطة المكبرة، أو البانورامية، الثابتة أو الدينامية، الجامدة أو المتحولة. بل كأنه أحيانًا يجعل من إيقاع لقطاته ما يشبه “الصور المتحركة”، أو الاسترجاعات الضبابية، أو الصور المدافعة، القوية، المحفزة، وراء سديم واسع من الريبة والاهتزاز، والتراجع، والتقدم، والوقوف أمام كاميرا تطلع من الوجه، واليدين، والجلد، والرأس، والملابس؛ كأنها كاميرا تلعب بالنرد، أو تتروض بالسيرك والحبال المعلقة على الأعناق”.
عن الشاعر كتبت د. سيزا قاسم: “ترك جرجس شكري الطرق المألوفة، وخاض تجربة كتابة تثير الاندهاش والحيرة”.
يكتب جرجس شكري: “هذا ليس كتابًا عن الرحلاتِ أو عن أوروبا بقدرِ ما هو رحلةٌ طويلةِ سافرتُ فيها إلى نفسي في الماضي والحاضرِ والمستقبل عَبْرَ هذه المدنِ، فما إن كانتْ قدماي تطأُ أرضَ المطارِ وأصعدُ إلي الطائرةِ أغوصُ في أعماقي لا أعرفُ خوفًا أو فرحًا، أوهربًا، التصقُ بي تماما، أسافرُ إلي طفولتي وشبابي” .. تتجسدُ أمامي تفاصيلُ مشاهدٍ لم تخطرْ لي ببالٍ من قبلُ، أتذكرُ طفولتي وسنواتِ الدراسةِ والبيتِ وأصدقائي، أتذكر الموتي والجنازاتِ التى مشيتُ خلفَ أصحابِها حتى مثواهمِ الأخيرِ، أتذكرُ الأحياءَ، أمشي في الشوارعٍ وأنامُ في الغرفِ فأعودُ إلى حياتي في الطفولةِ، تتراكمُ أمامي سنواتٌ وشهورٌ وأسابيعٌ وأيامٌ ،أسافرُ بعيداً وكأنَّ الطائرةَ تتوجهُ إلي الماضي تسافرُ بي عبرَ الزمنِ قبلَ أنْ تعبرَ المكان”.
في هذا الكتاب، ينفض جرجس شكري الغبار عن سيرة حلمي رفله وحياته، مستكشفًا كيف أسهم الرجل في تشكيل طبيعة الفيلم المصري، وصاغ ذائقة الجماهير المصرية والعربية على امتداد عشرات السنين. واعتمادًا على مصادر مباشرة متعددة، في القلب منها الأوراق الخاصة للفنان الكبير ورسائله، يرسم جرجس شكري سيرة “صانع النجوم”، بالتوازي مع سيرة التقلبات السياسية والاجتماعية، التي تلاقت أصداؤها مع رحلة رفلة الفنية. أم كلثوم، ومحمد كريم، وإسماعيل ياسين، ومحمد فوزي، وأبو السعود الإبياري، ومحمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وشادية، وتحية كاريوكا، وعبد الحليم حافظ، ومحمود شكوكو، ومصطفى أمين، ومحمود السعدني، وكمال الشناوي، ونجاة الصغيرة؛ كلها أسماء تقاطعت مساراتها مع مسار حلمي رفلة، وأسهمت في تشكيل تجربته في الفن والحياة. نطالع هنا رسائلهم، ونتعرَّف إلى حكاياتهم مع هذا السينمائي الكبير، في سيرةٍ تضع أيدينا على تقلبات عصور كاملة، وعلى الصورة الواسعة لتاريخ السينما المصرية، وتحولاتها الدرامية الكبرى.
© Copyright,Afaq Publishing House