Showing all 6 results
الأرض الطيِّبة” من كلاسيكيّات الأدب الأمريكي، وقد فازتْ عنها بيرل باك بجائزة بوليتزر وميدالية دين هاولز. كما فازتْ بجائزة نوبل في الأدب عن مجمل أعمالها في عام 1938، وبهذا صارتْ أوَّل امرأة أمريكيّة تفوز بها. تدور الأحداث في الصين وهي على شفا تغييرٍ جذريٍّ، وتتابع ملحمة أسرة بأكملها. تصوِّر بيرل باك دورة الحياة بكلِّ أهوالها وشغفها وطموحات البشر وأطماعهم، في مقابل مكافآت الدنيا لهم أو عقابها. كلُّ ذلك من خلال أسرة وانج لونج وزوجته أولان وأبنائهما، وتتبُّع قصة صعود هذه الأسرة وارتقائها لمكانة تضاهي تلك التي كانت لأسرة هوانج، التي كانت أولان مجرد جارية لديهم في السابق، قبل سقوطها. يتابع القارئ تفاصيل الحياة في الصين في مجتمع الريف والمدينة، ويتعرَّف على عادات وخُرافات ومعتقدات الناس هناك، من جميع الطبقات الاجتماعية المختلفة. ومع دورة الحياة هذه تبقى الأرض هي الأساس، وهي مصدر الحياة الذي من دونه يضيع كلُّ شيءٍ.
صدرت هذه الرواية عام 1940 أي بعد عامين فقط من حصول كاتبته بيرل باك على جائزة نوبل في الآداب، كأول امرأة أمريكية تنال هذه المكانة الجليلة. ولذا، فإن هذا العمل يُعد أول أعمال الكاتبة بعباءة نوبل. وكانت قد نالت قبل ذلك بأعوام جائزة بوليتزر عن روايتها الأشهر على الإطلاق “الأرض الطيبة”. ولدت الكاتبة الأمريكية بيرل باك عام 1892 لأبويين أمريكيين من المبشرين بالديانة المسيحية، وهو ما ترك أثره واضحاً بكل تأكيد في ثقافتها وكتاباتها. حتى أن العنوان الأصلي لهذا العمل الروائي ((other gods ربما كان مقتبساً من إحدى الوصايا العشر الواردة في الكتاب المقدس العبري في سفري الخروج 20: 2 والتثنية 5: 6 (Thou shalt have no other gods before Me,) وهو ما يحمل دلالاتٍ رمزية وإسقاطاتٍ اجتماعية وإنسانية تستحق الكثير من التأمل العميق. كما تمثل أحد أهم المحاور الفكرية التي تدور حولها أحداث الرواية.
لم يتسلل وانج لانج إلى عالم الموت في سهولة ويسر كما فعل أبوه الهرم من قبل. حقًّا كانت روحه تتأهب للرحيل على الطريق عدة مرات، بيد أن جسده القوي العجوز تمرد عليها في كل مرة، مصرًّا على التخلف عنها حتى تأفل شمس اليوم. وحين بدأ الصراع بين الروح والجسد ذعر وانج لانج للمعركة التي شعر بها تدور في أعماقه، فقد كان دائمًا جسدًا أكثر منه روحًا. كان رجلًا بدينًا، يفيض حيوية وقوة يوم كان في أوج شبابه، فلم يكن في مقدوره أن يسمح لجسده بالرحيل في تهاون واستخفاف، وإذا شعر بروحه تتسلل بعيدًا، استبد به الخوف، فراح يصرخ كالأطفال في صوت لاهث أجش، دون أن ينبس ببنت شفة.
بيرل باك أديبة أمريكية ولدت في 1892 ببلدة هيلسبور في فيرجينيا الغربية. وقبل أن تبلغ من العمر خمسة أشهر، عاد بها والديها إلى الصين حيث كانا يعملان في التبشير واشتريا منزلًا في حي صيني في مدينة شين كيانج. في هذا الحي، مكثت بيرل معظم سني طفولتها حيث قالت فيما بعد “لم أشعر بأي فرق بيني وبين الأطفال الصينيين”. عند بلوغها الرابعة عشر عامًا، التحقت بمدرسة لتعليم اللغة الإنجليزية في مدينة شنغهاي وبعد عامين سافرت للولايات المتحدة والتحقت بمدرسة التعليم العالي في ولاية فرجينيا في تلك الأثناء بدأت بنشر كتابها حيث حازت على بعض الجوائز. من المعروف أن الأديبة قد انكبت على قراءة القصص منذ نعومة أظفارها، ثم قدمت فيها إنتاجًا متعددًا وغزيرًا. ونظرًا لأن معظم كتاباتها مستوحاة من الحياة في الصين، لقبت بالكاتبة الصينية. حصلت بيرل باك على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1938 في مجال الرواية.
ماذا يحدث حين تجد أمٌّ شابة فلاحة لا تقرأ ولا تكتب نفسها مهجورة مع أطفالها الثلاثة وحماتها في كوخهم الريفي الصغير والهاجر هو الزوج الحبيب؟ ماذا تفعل ولا أحد لها في الدنيا و كأن السبل تقطعت بها؟ وكيف ستقضي حياتها بعد زوج خرج ولم يعد ولديها مسؤولية تنوء بحملها الجبال؟ ولديها أشواقها الشابة تفور في جسدها كل يوم؟ أسئلة سيكون لها إجابة متوقعة عند كل قارئ، لكن الإجابة عن الروائية بيرل باك غير متوقعة ومفاجئة للجميع. رحلة حياة الأم في هذه الرواية هي رحلة حياة طبقة بأكملها قبل أن تكون رحلة حياة امرأة. رحلة تمتلئ بتفاصيل ممتعة شائقة ومؤلمة في نفس الوقت، وهذا المزيج هو أكثر ما برعت فيه بيرل باك. ستضحك وتبكي وأنت تقرأ هذه الرواية عزيزي القارئ. ستعترف للكاتبة بالعبقرية وأنت ترى نفسك مصنفًا الرواية فصلًا بعد فصل، وكل فصل يخرج الرواية من تصنيفك الأول لها ليدخله تصنيفًا آخر. تراجيدية، أم فلسفية، أم سياسية؟ هي كل ما سبق. في ترجمة رائعة للمترجم محمود مسعود، تأتينا الرواية الفذة الفاتنة “الأم” للروائية الشهيرة الحاصلة على نوبل للأدب بيرل باك.
تقمصت بيرل باك في هذه الرواية جسد محامية فذة، وتصدت للدفاع عن قضية طفلة من لحمها ودمها تمثل مئات الألوف من الأطفال الذين يولدون بلهاء، أو يُصابون بالبله والقصور العقلي وهم في طور الطفولة، ويبلغون مبلغ الرجال والنساء أجسادًا، وتظل عقولهم كما كانت عقول أطفال. إن وجود طفل من هؤلاء الأطفال البلهاء في بيت هو –على ما تقول المؤلفة بحق- امتحان لفضيلة الصبر في الإنسان.
© Copyright,Afaq Publishing House