Showing 49–64 of 343 results
مؤلف هذه الرواية، إيفان تورجنيف، من أكبر كتاب روسيا الذين استطاعوا أن يشرحوا للعالم كله، ذلك الطلسم الرهيب، أي روسيا الحديثة، بل هو من وجهة الفن وبراعة التصوير، وريشة الكتاب الرسام، أكبرهم جميعًا، وهو في نثره يتدفق في لغة أنضر من الشعر وأرق، ولطالما تألم في شبابه، من الروح الخيالية التي كانت تتغلب على أدب قومه، فمضى في أسلوب جديد، هو أسلوب وصف الحقائق على حقيقتها، ثم خلع على هذا الأسلوب من وحيه وبلاغة قلمه، ما جعل حقيقته أروع من الخيال. وهذه الرواية “الأرض العذراء” هي رواية من أكبر روايات تورجنيف، وهي إنجيله الذي فتح به أعين الشباب في بلاده إلى ذلك التعسف الذي كانت روسيا تصيبه على يد القيصرية الغاشمة.
في أوائل القرن الحادي والعشرين هذه، اتخذت دورة انعدامات الاستقرار في الشرق الأوسط التي بدأت في عام 2003 وتسارعت منذ عام 2011 بُعدًا يتميز بدرجة خاصة من الخطورة. ويخامرنا الانطباع بأننا في وضع جديد. لكن الواقع أن الشرق الأوسط قد عرف، على مدار القرن التاسع عشر، ما سمي آنذاك بالأزمات الشرقية. فضمن لعبة تدخلات وتورطات فيما بين فاعلين محليين وإقليميين ودوليين، وصلت إلى درجة بات من المتعذر معها معرفة من الذي يتلاعب بالآخر، عبَّرت هذه الأزمات عن تعارض مصالح وعن إسقاطات ثقافية متناقضة، تخص الأوروبيين تجاه البلدان المسمَّاة بالشرقية مثلما تخص هذه البلدان الأخيرة تجاه ما سمي بـ “العالم المتحضر”. وقد جابهت الدول عنفًا بلغ أحيانًا أقصى مدى له، فتعاملت معه تحت وطأة الضرورة الملحة بحلول سياسية عرجاء في أغلب الأحوال. يعيد هنري لورنس النظر في جذور هذه “المسألة الشرقية” متعددة الجوانب، والمرتبطة بالإعادات المتعاقبة لصوغ الدولة العثمانية و “اللعبة الكبرى” التي دارت المواجهات فيها بين روسيا وبريطانيا العظمى، في الساحة الآسيوية، بين أواخر القرن الثامن عشر وعام 1914.
في هذا الكتاب، يبرز جوزيبي كونتي شخصيات وأبطال الأسطورة اليونانية وعلاقتها بالنفس الإنسانية وارتباطها الوثيق بالإنسان وأفكاره ونوازعه. يعرض الكاتب صور آلهة وأبطال اليونان من منظور جديد، فهم تدفقات لطاقةٍ تمر في نفس الإنسان من دون توقف وإن تباينت في مظهرها. إنهم في حركة دائمة، وإن بدت نائمة في أعماق النفس، لكنها تنتظر اللحظة المناسبة للثورة والخروج والهيمنة على الإنسان من جديد. في هذا الكتاب، يروي كونتي كيف أظهرت الأسطورة أكثر فأكثر ارتباطها غير المنفصم مع النفس، تلك الأنفس التي ضلَّت سبيلها في القرن الحادي والعشرين، بعدما قامت بأعنف هجوم على الطبيعة، وبدت وكأنها ترغب في محو كل ملمح إنساني من سطح الأرض، بل ومحو الجوهر الإنساني ذاته في مقابل واقع جديد آخر يستمد قيمته من التكنولوجيا والاقتصاد والمال مهما كانت التكلفة. ومع ذلك، ورغم أن النفس ما زالت تتعرض لهجومٍ مماثل لهجوم الطبيعة تمامًا، ورغم مقدار الظُّلمة الفاسدة التي نجحت في التسلل إليها، فإنها ما زالت تنبض بالحياة بجانب دوافعها وعواطفها ومحفزاتها وذكرياتها ورغباتها، وهذا ما يؤكده المؤلف في صفحات الأسطورة اليونانية وصيانة النفس.
“الأصدقاء الثلاثة” هي قصة قصيرة رمزية من تأليف الكاتب الكبير مكسيم جوركي. تعتبر من الأعمال التي توثق مرحلة تطور إبداعه الأدبي، حيث يُقدم فيها بأسلوب بسيط ومباشر رؤية عميقة للصداقة والروابط الإنسانية.
ماذا يحدث حين تجد أمٌّ شابة فلاحة لا تقرأ ولا تكتب نفسها مهجورة مع أطفالها الثلاثة وحماتها في كوخهم الريفي الصغير والهاجر هو الزوج الحبيب؟ ماذا تفعل ولا أحد لها في الدنيا و كأن السبل تقطعت بها؟ وكيف ستقضي حياتها بعد زوج خرج ولم يعد ولديها مسؤولية تنوء بحملها الجبال؟ ولديها أشواقها الشابة تفور في جسدها كل يوم؟ أسئلة سيكون لها إجابة متوقعة عند كل قارئ، لكن الإجابة عن الروائية بيرل باك غير متوقعة ومفاجئة للجميع. رحلة حياة الأم في هذه الرواية هي رحلة حياة طبقة بأكملها قبل أن تكون رحلة حياة امرأة. رحلة تمتلئ بتفاصيل ممتعة شائقة ومؤلمة في نفس الوقت، وهذا المزيج هو أكثر ما برعت فيه بيرل باك. ستضحك وتبكي وأنت تقرأ هذه الرواية عزيزي القارئ. ستعترف للكاتبة بالعبقرية وأنت ترى نفسك مصنفًا الرواية فصلًا بعد فصل، وكل فصل يخرج الرواية من تصنيفك الأول لها ليدخله تصنيفًا آخر. تراجيدية، أم فلسفية، أم سياسية؟ هي كل ما سبق. في ترجمة رائعة للمترجم محمود مسعود، تأتينا الرواية الفذة الفاتنة “الأم” للروائية الشهيرة الحاصلة على نوبل للأدب بيرل باك.
في الرواية الشهيرة “الأم” للروائي الروسي الكبير مكسيم جوركي تبرز الأم المكلومة التي قُتِل ابنها بيد الشرطة. والأم هنا تعد رمزًا للثورة ضد النظام السلطوي الغاشم من ناحية، ومن ناحية أخرى هي الأم الواقعية التي ينجح المؤلف في أن يصف مشاعرها المجروحة وروحها المسلوبة مع رحيل ابنها. وقد نالت رواية “الأم” شهرة عالمية كبيرة، كما يعتمد عليها في دراسة الأدب الروسي. ولد “مكسيم جوركي” مؤسس مدرسة الواقعية الاشتراكية في الأدب، في أسرة فقيرة، أصبح يتيم الأب والأم وهو في التاسعة من عمره. أثرت فيه جدته صاحبة الأسلوب القصصي الممتاز. وترك بيته في بداية مراهقته وأمضى سنوات عدة هائمًا تعرف فيها على جميع أنماط البشر، واستغل التجربة الواسعة التي اكتسبها بين الناس وعنهم في كتابة قصصه ورواياته التي اتسمت بالحيوية الشديدة. رشح جوركي لجائزة نوبل خمس مرات. وتوفي عام 1936 عن ثمانية وستين عامًا.
عاش مع الرهبان وثار عليهم ليقف مع الفقراء ملح الأرض… إنه نيكوس كازنتزاكيس المفكر والمبدع اليوناني الراحل الشهير. وتأتي تحفته الرائعة رواية “الإخوة الأعداء”- كما أسماها مترجمها المفكر الراحل إسماعيل المهدوي- شهادة إبداع خالصة، وخالدة كمعظم أعمال كازنتزاكيس وإن مثلت أعمق عمل أدبي فكري لديه. “الإخوة الأعداء” تقدم لنا التركيب الإنساني الثوري في كل العصور. في هذه الترجمة العربية الوحيدة –حتى الآن- لرواية “الإخوة الأعداء” يلتقي كازنتزاكيس الروائي العملاق الخارج من رحم الفلسفة بإسماعيل المهدوي الكاتب والمترجم القدير، دارس الفلسفة وعاشقها، لتخرج لنا “الإخوة الأعداء” عملًا أدبيًا ثمينا وشيقا في آن، يخاطب كل إنسان آمن بالحق والخير والعدل والجمال.
في هذا الكتاب، الصادر في 1993، لمؤلفه برنارد لويس، أحد أعمدة الاستشراق في العصر الحديث، بعنوان “الإسلام في التاريخ: الناس والأفكار والأحداث في الشرق الأوسط”، يحدثنا عن الكثير من قضايا الاستشراق، وصعوبات كتابة التاريخ الإسلامي نظرًا لقلة المصادر والوثائق، كما يتناول بالنقد والتحليل الكثير من كتابات الرحالة الغربيين عن الشرق الإسلامي، والأحداث الكبرى مثل آثار الغزو المغولي في العصر العباسي، وتاريخ الإمبراطورية العثمانية، وما تلاها من احتلال إنجلترا وفرنسا وإيطاليا للبلدان العربية، كما يلقي الضوء على الحروب الصليبية وغيرها من حلقات الصراع بين الغرب “المسيحي” والشرق “الإسلامي”، منحازًا لصورة نمطية عن الإسلام والمسلمين لا تخلو من تحامل. كما يطرح الكاتب تساؤلات حول التفسير الفقهي لمفاهيم معاصرة مثل الثورة والحرية، وهي تساؤلات باتت أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، ونحتاج من النخب الدينية والفكرية لدينا أن تبادر بالإجابة عنها كي تتضح معالم الطريق إلى نهضة طال الحلم بها.
تخصص الفيلسوف الإيراني سيد حسين نصر في الفلسفة الإسلامية، ومنها شق طريقًا جديدًا في مقارنة الأديان والتصوف وفلسفة العلم والميتافيزيقا وغيرهم، وأصبح شهيرًا على مستوى العالم بكتبه ومقالاته الغزيرة التي تقدم أطروحات جديدة في الفلسفة الإسلامية. تتضمن فلسفة سيد حسين نصر نقدًا بارعًا للحداثة وما بعد الحداثة وتأثيرهما على روح الإنسان المعاصر في علاقته بالوعي والطبيعة والمقدس والسعادة، وهو الفيلسوف الذي قدم إجابات مغايرة عن أسئلة أساسية في تاريخ الفلسفة الإسلامية مثل: ما هو سبب وجود الشر؟ وما هي أفضل طريقة لإثبات وجود الله؟ وما هو الوجود؟
وُلد ألكسيس كاريل بالقرب من “ليون” بفرنسا عام 1873، وحصل على إجازة في الطب من هذه المدينة، كما حصل على إجازة في العلوم من “ديجون”. وبعد أن تعلم ومارس التدريس في “ليون” عدة أعوام، رحل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1905 وعمل في معهد “روكفلر” للأبحاث العلمية بنيويورك، وبقي به ثلاثين عامًا، ثم اعتزل العمل وعاد إلى فرنسا عام 1939. وعلى إثر عودته إلى موطنه الأصلي عهدت إليه وزارت الصحة الفرنسية بمهمة خاصة تتصل بالحرب، وكانت هذه المهمة تكملة لمهمة أخرى مماثلة اضطلع بها إبان الحرب العالمية الأولى حينما عمل طبيبًا جراحًا مع القوات الفرنسية، وحصل على تقدير الحكومات الفرنسية والبريطانية والأمريكية. مُنح الدكتور كاريل جائزة نوبل عام 1912 عن أبحاثه الطبية الفذة، وبعد اعتزاله العمل عام 1939 استمر في أبحاثه المتعلقة “بالقلب الميكانيكي” الذي قيل إن في استطاعته توصيل الحياة لأعضاء الجسم، التي تُفصل عن القلب الحقيقي فترة غير محدودة. يعد كتاب “الإنسان.. ذلك الجهول” أشهر كُتب الدكتور ألكسيس كاريل، وقد اسُتقبل بحماسة عظيمة حينما نْشر لأول مرة، ولذلك أُعيد طبعه عدة مرات.. لأنه يشتمل على كثير من تجارب مؤلفه عن الإنسان والحياة من وجهة النظر العلمية البحتة.. وقد مات الدكتور”كاريل” في باريس في شهر نوفمبر من عام 1944.
في هذا الكتاب يتحدى عالِم النفس الشهير فيكتور فرانكل الفرضية القائلة بفصل الإيمان الديني عن الصحة النفسية، بالعكس من ذلك، يجادل بأن الإيمان يكمن عند المثوى الأخير للإنسان الباحث عن معنى الحياة. وليس الدين هنا بمعناه المذهبي الذي يخبرك بأن كل ما عليك هو أن تؤمن لكي يصير كل شيء على ما يرام، بل الإيمان والدين بمعناهما الأوسع. فكما تطفئ العاصفة حريقًا صغيرًا فإنها تؤجج الحريق الكبير، وبالمثل يضعف الإيمان الضعيف بسبب المآزق والكوارث بينما يتعزز بها الإيمان القوي.
سيد حسين نصر من مواليد طهران عام 1933، أهم فيلسوف إسلامي معاصر، وهو المسلم الوحيد حتى الآن الذي صدر عنه مجلدًا ضخمًا من قبل مؤسسة مكتبة الفلاسفة الأحياء العالمية إلى جانب مجلدات عن كبار الفلاسفة مثل الألماني هابرماس. عمل سيد حسين نصر بالتدريس كبروفيسور في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، ولم يستطع العودة إلى بلده الأم إيران؛ بسبب عدم رضاء نظام الملالي الحاكم عنه. تخصص الفيلسوف سيد حسين نصر في الفلسفة الإسلامية ومنها شق طريقًا جديدًا في مقارنة الأديان والتصوف وفلسفة العلم والميتافيزيقا وغيرهم، وأصبح شهيرًا على مستوى العالم بكتبه ومقالاته الغزيرة التي تقدم أطروحات جديدة في الفلسفة الإسلامية. تتضمن فلسفة سيد حسين نصر نقدًا بارعًا للحداثة وما بعد الحداثة وتأثيرهما على روح الإنسان المعاصر في علاقته بالوعي والطبيعة والمقدس والسعادة، وهو الفيلسوف الذي قدم إجابات مغايرة عن أسئلة أساسية في تاريخ الفلسفة الإسلامية مثل: ما هو سبب وجود الشر؟ وما هي أفضل طريقة لإثبات وجود الله؟ وما هو الوجود؟
هذه الرواية هي رسالة يرسلها أب إلى ابنه. هل تنتمي إلى فن الرسائل؟ نعم، يمكن تصنيفها بأنها تنتمي لفن الرسائل، لكن بقدر انتمائها إلى فن السيرة الذاتية، وبقدر انتمائها أيضًا إلى فن القص والرواية. إنها تحمل في طياتها كثيرًا مما أراد الأب أن يحكيه لابنه في مواقف معينة، لكن أشياء مختلفة حالت دون هذا. وفجأة يقرر الأب أن يوضح للابن كل شيء. سيجد الآباء والأبناء –على السواء- في هذه الرواية متعة كبيرة، وسيعثران على مفاتيح ستساعد كثيرًا في حل أزمة العلاقة بين الأب وابنه. إنها رواية بديعة، نحسب أنها ينبغي أن تكون في مكتبة كل بيت.
هذه الرواية عن أحوال السود والعرب في باريس، والسود هنا هم الذين جاؤوا من أفريقيا السوداء، التي هي هذا البازار الأسود، والمقصود بالكلمة، كل تلك الأشياء السوداء المشعثة، المتراكمة داخل نفوس الأفريقيين السود، حتى لو كانوا يعيشون حاليًا في باريس. إذ يظل السواد متراكما داخل نفوسهم بسبب ما تعرضوا له في السابق، بحسب ما يرسم شخصياتهم الروائي الفرنسي الأفريقي آلان مابانكو. آلان مابانكو من أشهر الكُتَّاب الفرنسيين حاليًا، وهو روائي وشاعر وكاتب صحفي وأكاديمي، ولد في بوانت نوار بجمهورية الكونغو، في الرابع والعشرين من شهر فبراير عام 1966، وقضى طفولته هناك. سافر مابانكو إلى فرنسا بعمر الثانية والعشرين في منحة للدراسات العليا، وهو يقيم في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأمريكية منذ عام 2005، حيث يقوم بتدريس الأدب الفرنسي. حصل آلان مابانكو على أكثر من عشر جوائز أدبية عالمية كبرى منها جائزة رينودو الأدبية العريقة عام 2006، وهي جائزة فرنسية مرموقة تأسست عام 1926 من طرف مجموعة من النقاد والصحفيين الفرنسيين الكبار.
ارتبطت شهرة هرمان ملفيل بروايته “موبي ديك” وإن كانت جميع رواياته عالية المستوى أدبيًّا، يمتزج فيها الواقع بالخيال بالمغامرة الشيقة بالفلسفة والرمزية في امتزاج فريد. عاش هيرمان ملفيل سيل من المغامرات صعب لإنسان عادي أن يعيشها مما أجج خياله وعاطفته وشارك في نحت أسلوبه المتميز، فقد ترك سفينته ذات يوم ليسقط أسيرًا في يد قبيلة من آكلي لحوم البشر وظل أسيرهم لمدة أربعة أشهر ثم هرب بواسطة سفينة استرالية لصيد الحيتان. نشرت هذه الرواية التي بين أيدينا عام 1924 بعد وفاة هيرمان ملفيل بثلاثة وثلاثين عامًا، وأصبحت من الأعمال الهامة في الأدب الأمريكي ووصفها النقاد البريطانيون بالتحفة الأدبية حين نشرت في بريطانيا. اقتبست الرواية مسرحيًّا عام 1951 ومثلت على مسارح برودواي الشهيرة، ثم أخذتها السينما عام 1962 في فيلم شهير من إنتاج وإخراج بيتر أوستينوف الذي شارك في الكتابة والتمثيل.
هذا الكتاب هو أبرز أعمال الفيلسوف الأمريكي جون ديوي، نُشر لأول مرة عام 1929، ويعد من أهم كتبه الفلسفية التي تمثل رؤيته البراجماتية (الذرائعية) في الفكر والمعرفة. هنا، ينتقد ديوي الفلسفة التقليدية التي سعت دائمًا إلى اليقين المطلق، ويطرح بديلًا يقوم على التجربة والممارسة والبحث العلمي.
© Copyright,Afaq Publishing House