Showing 305–320 of 343 results
لطالما اعتُبِرت متون هرمس كلاسيكية روحانية منسيّة، حتى أعيد اكتشافها على يد كوزيمو دي ميديتشي، حاكم فلورنسا المستنير الذي أنشأ أكاديمية أفلاطونية جديدة في فلورنسا بالقرن الخامس عشر، وأعلنها كوزيمو كأقدم كلمات الحكمة في تاريخ الإنسانية، فأضحت من تلك اللحظة أحد المصادر الأساسية لإلهام النهضة الأوروبية؛ ذلك الإلهام الذي امتد وظهر في فكر وأعمال قائمة لا تنتهي من المفكرين والمبدعين والفلاسفة: ليوناردو دافنشي، وويليام بليك، وجون ميلتون، و كوبيرنيكوس، وإسحاق نيوتن، وغيرهم الكثير. تُنسب “الهرمسيات” إلى الحكيم المصري تحوت، الذي قيل إنه تحول بحكمته إلى كائن رباني. كان تحوت رسول الآلهة وكاتب أعمال الإنسان، وهو الذي يقرر في قاعة المحكمة العظمى لأوزير ما إذا كان المتوفى قد حاز معرفة روحية وطهارة تجعله يستحق مكانًا في السماء. كانت الهرمسيات تيارًا فكريًا قديمًا يُعتقَد أن جذوره تعود إلى الحكمة المصرية القديمة، ثم امتزجت بالفلسفة اليونانية في الإسكندرية. تمحورت تعاليمها حول وحدة الكون، والشرارة الإلهية داخل الإنسان، وسبل الترقي الروحي والمعرفة الحقيقية عبر التأمل، أو ما سُمي “الغنوص”. في “متون هرمس”، يقدم لنا المؤلفان مدخلًا ممتازًا، بسيطًا وعميقًا، لخلاصة الفلسفة الهرمسية وحكمة الغنوصيين، بنصوص مستقاة من مصادر الهرمسية المباشرة: المتون، ومخطوطات نجع حمادي، والعظة الكاملة، بالإضافة إلى مصنف أستوبايوس، وشذرات الفلاسفة وآباء الكنيسة عن الغنوصية. كتاب موجز، لكنه عظيم الأثر، ممتع للروح والنفس.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
هذه ترجمة لخير ما كتب الفيلسوف الكبير كانط من كتب في مجال الأخلاق، ذلك أن ما عرضه فيه من نزعة وما بينه فيه من مذهب، وما اتخذه من سبيل يبغي به تبيان هذه النزعة الخلقية وهذا المذهب الخلقي، كل أولئك جاء على خير نحو تجيء عليه الأمور، من حيث وضوح الفكر وصفاؤه، ومن حيث عمق الفكر وسعته، ومن حيث وحدة هذا الفكر في تعدده، وقد بذل المترجم غاية الجهد وأفرغ كل الوسع في سبيل أن تأتي هذه الترجمة دقيقة وواضحة أكثر ما تكون الترجمة دقة ووضوحا، وذلك عبر الاعتماد الأساسي على الأصل الألماني.
هذا كتاب لا يبحث في معنى الحياة فقط، بل في معنى السعي فيها وتفاصيل كيفية النجاح في هذا السعي. افعل ولا تفعل، اقترب من هذا وتجنب ذاك. هذا ما يقدمه لك هذا الكتاب. خطة تفصيلية حول ما يجب أن تتجنبه وما يجب أن تقوم به من فكر وكلمة وفعل وسلوك في كل مناحي الحياة. لا إغراق ولا مغالاة ولا مبالغة. تبدو الوصايا سهلة، وتظهر وكأنها حكمة، لكن مؤلف الكتاب يقدم حصيلة خبرته الحياتية لكل من يقرأ كتابه. قد يخطئ وقد يصيب، لكن الأكيد أنه يقدم خبرة حياة ثمينة وثرية فيما يخص تفاصيل الحياة العملية، وكيفية الوصول للنجاح والثراء ومعهما فضائل أخرى للنفس السعيدة. لا يترك هذا الكتاب أي نقطة ممكنة، حتى الرفاهية التي يجب أن يسعى إليها الإنسان، رفاهية الجسد والنفس، ستجد طريقك إليها عزيزي القارئ عبر رحلتك في صفحات هذا الكتاب.
وليم جيمس هو فيلسوف وعالم نفس أمريكي (1842 – 1910)، ويُعتبر أحد أبرز مؤسسي علم النفس الحديث والفلسفة البراغماتية. من أهم أعماله: مبادئ علم النفس، تنوع التجربة الدينية، والبراجماتيّة. أحدث جيمس ثورة بطرحه أن الأفكار تُقاس بنتائجها العملية، مما جعل فلسفته أكثر قربًا من الحياة اليومية. كما أثّر في مفكرين كبار مثل جون ديوي وبرتراند راسل، وما زالت أفكاره تُناقش حتى اليوم في ميادين الفلسفة وعلم النفس والدين.
بجانب شهرة أنطون تشيخوف الواسعة في مجال القصة القصيرة، فإنه يعتبر أحد عباقرة الرواية القصيرة كذلك. يعد هذا العمل إحدى درر أنطون تشيخوف عن حق. بدأ تشيخوف العمل على هذه الرواية في فبراير 1896 وأنهاها في يوليو من العام نفسه. ويظهر في العمل تأثر تشيخوف الشديد واهتمامه بفلسفة تولستوي، كما أنه يضم بعض المواد المستقاة من حياة تشيخوف الحقيقية، والأهم من كل ذلك أن العمل يكشف عن مقدرة تشيخوف الرهيبة في تحليل شخصياته ونفاذه إلى أعماقها السحيقة. يتركز العمل بشكل أساسي على كفاح شاب يترعرع في وسط مجتمع مزيف وما يبذله من محاولات كي يحافظ على مثاليته وسط عالم فاسد، وما يترتب على ذلك من شعور بالوحدة وحرب مروعة.
وقف قايين طويلًا بجوار العتليت، يُحدّق في وجهه القوي الجميل الذي رققه النوم، كان صدره القوي يرتفع وينخفض مع تنفسه المنتظم الذي أراح الشارب الأسود، فكشف عن أسنان الرجل القوية اللامعة، فبدا كأنه يبتسم. وبتنهيدة عميقة ورأس مطأطأة ذلًا وانكسارًا تحول اليهودي عنه، وسار بحذاء النهر خائفًا حذرًا، فالحياة في عينيه الآن مليئة بالرعب والمخاوف، مخففًا من سرعته حيث الطريق مضاء بنور القمر، ويعدو مسرعًا في الأماكن المظلمة، أشبه بفأر، بحيوان صغير جبان، ويعود إلى جحره والأخطار تتهدده من كل جانب. وأرخى الليل سدوله، ورقد الشاطئ مهجورًا. يحتوي الكتاب على رواية قصيرة وهي “مخلوقات كانت رجالًا” وكذلك على قصة قصيرة بعنوان “قايين وأتريوم”. والعملان بقلم الكاتب الروسي مكسيم جوركي.
لطالما عرف القارئ العربي برتولد بريخت شاعرًا ومسرحيًّا، وقلما عرف أنه يكتب القصة القصيرة، بل ربما يندهش القارئ العربي حين يعلم أن “حكايات السيد كوينر” لبريخت تم اختيارها ضمن قائمة أهم مائة كتاب قصص في العالم عام 1978 من قبل صحيفة Die Zeit، إحدى اشهر الصحف الألمانية، جنبًا إلى جنب مع كتب توماس مان وفرانتس كافكا وهرمان هسه وغيرهم من أعلام السرد الألماني. “حكايات السيد كوينر” جُمعت وطُبعت بعد وفاة بريخت بعدة أعوام. وها نحن الآن نُقدم الترجمة العربية الكاملة الأولى لهذه المجموعة القصصية ذات السبعة والثمانين نصًّا.
هذه الرواية هي رسالة يرسلها أب إلى ابنه. هل تنتمي إلى فن الرسائل؟ نعم، يمكن تصنيفها بأنها تنتمي لفن الرسائل، لكن بقدر انتمائها إلى فن السيرة الذاتية، وبقدر انتمائها أيضًا إلى فن القص والرواية. إنها تحمل في طياتها كثيرًا مما أراد الأب أن يحكيه لابنه في مواقف معينة، لكن أشياء مختلفة حالت دون هذا. وفجأة يقرر الأب أن يوضح للابن كل شيء. سيجد الآباء والأبناء –على السواء- في هذه الرواية متعة كبيرة، وسيعثران على مفاتيح ستساعد كثيرًا في حل أزمة العلاقة بين الأب وابنه. إنها رواية بديعة، نحسب أنها ينبغي أن تكون في مكتبة كل بيت.
سيد حسين نصر من مواليد طهران عام 1933، أهم فيلسوف إسلامي معاصر، وهو المسلم الوحيد حتى الآن الذي صدر عنه مجلدًا ضخمًا من قبل مؤسسة مكتبة الفلاسفة الأحياء العالمية إلى جانب مجلدات عن كبار الفلاسفة مثل الألماني هابرماس. عمل سيد حسين نصر بالتدريس كبروفيسور في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، ولم يستطع العودة إلى بلده الأم إيران؛ بسبب عدم رضاء نظام الملالي الحاكم عنه. تخصص الفيلسوف سيد حسين نصر في الفلسفة الإسلامية ومنها شق طريقًا جديدًا في مقارنة الأديان والتصوف وفلسفة العلم والميتافيزيقا وغيرهم، وأصبح شهيرًا على مستوى العالم بكتبه ومقالاته الغزيرة التي تقدم أطروحات جديدة في الفلسفة الإسلامية. تتضمن فلسفة سيد حسين نصر نقدًا بارعًا للحداثة وما بعد الحداثة وتأثيرهما على روح الإنسان المعاصر في علاقته بالوعي والطبيعة والمقدس والسعادة، وهو الفيلسوف الذي قدم إجابات مغايرة عن أسئلة أساسية في تاريخ الفلسفة الإسلامية مثل: ما هو سبب وجود الشر؟ وما هي أفضل طريقة لإثبات وجود الله؟ وما هو الوجود؟
أحيانًا ما يكون العقاب الذي يُوجَّه للآخرين طاقةً من النور والأمل الذي ينفتح لنا. في هذه الرواية يُنفى كائن عجيب من كوكب بعيد في الأرض، وتبدأ رحلة من الجرائم المتتابعة، التي تلفت نظر شخصين، وتبدأ محاولات تتبع مصدر هذه الأحداث. تبدو هذه الرواية فيلمًا سينمائيًّا مسليًا. إنها روايةٌ خفيفة يمكن للقارئ أن يقضي وقتًا ممتعًا معها، متذكرًا كل الأفلام التي شاهدها عن الكائنات الفضائية.
عاش سقراط إلى أن بلغ الثلاثين من عمره إنسانًا عاديًا تمامًا، لكنه فجأة أصبح حديث أهل اليونان، بل وامتد الأمر إلى أنه لا يزال إلى الآن يشغل جميع الناس. فمن ذا الذي لا يعرف سُقراط؟! ترجع صعوبة دراسة سقراط إلى أنه لم يؤلف بنفسه كتابًا، وإنما نقل تلاميذه آراءه لنا عبر مصنفاتهم، وعبر كتب جمعوها هم لا هو. والكتاب الذي بين يدينا “سقراط… الرجل الذي جرؤ على السؤال” لكورا ميسن يُعد مدخلًا أدبيًّا فلسفيًّا إلى عالم سُقراط، أهم فيلسوف أنجبته البشرية على مر العصور.
تعد رواية “رجل في شرك” مثالًا متقنًا على أسلوب باتريك كوينتين في روايات التشويق والغموض. عادةً ما يبدأ كوينتين بأحداثٍ غير متوقعة أو بفرضيةٍ غير مألوفة، وهذا ما يتجلى بوضوح في هذه الرواية. ترك جون هاميلتون وظيفته المرموقة في وكالة إعلانات بنيويورك لينتقل إلى الريف ويجرب حظه في الرسم. لم يحقق معرضه الأول نجاحًا، وتعرض لضغوطٍ من زوجته ليندا للعودة إلى المدينة لكسب بعض المال. كانت ليندا تعاني من صعوبةٍ متزايدة في التأقلم مع رتابة الحياة الريفية، واستسلمت لإدمان الكحول، مع أنها استطاعت إخفاء هذا الأمر تمامًا عن الجميع باستثناء جون. لذا، عندما عاد جون من رحلة عمل ليجد لوحاته ممزقة وليندا مفقودة، ثم عُثر عليها ميتة، لم يستطع إثبات مدى اضطرابها وعنفها، فوضعته شكوك السكان المحليين في دائرة الاتهام بقتلها.
“المساكين” هي أولى روايات فيودور دوستويفسكي، وكتبت على مدى تسعة أشهر بين 1844 و1845. وكان دوستويفسكي في ضائقة مالية بسبب حياة البذخ التي عاشها وبسبب إدمانه على القمار. ورغم أنه كان قد ترجم عدة روايات أجنبية، فلم تحقق له نجاحًا يذكر، وقرر أن يكتب رواية بنفسه. تعرض الرواية حياة الفقراء وعلاقتهم مع الأغنياء، والفقر بشكل عام، وهي كلها مواضيع مشتركة في تيار الطبيعية الأدبية. أشاد النقاد المعاصرون بالرواية لمواضيعها الإنسانية. وقيل عنها إنها “أول رواية اجتماعية في روسيا”، وإنها “عمل اشتراكي كبير”، وكشف نقاد آخرون طابع السخرية فيها. تستخدم الرواية تعدد الرواة بشكل معقد من وجهات نظر مختلفة وشخوص مختلفين، لتصبح بهذا أحد النماذج المبكرة لرواية الأصوات.
يعرف الناس أن أينشتاين قد أتى عملًا مثيرًا للدهشة، غير أن عدد قليل جدًا من الناس هو الذي يعرف على وجه الدقة ما أتاه أينشتاين. من المعروف أنه أحدث ثورة في تصوراتنا عن العالم الفيزيائي، غير أن تلك التصورات الجديدة مغلفة بالمصطلحات الرياضية البحتة. ومن الحق أن هناك تفسيرات مبسطة لا حصر لها لنظرية النسبية، ولكنها تتأبى عامة على الوضوح حين تشرع في قول شيء مهم، ولا لوم في هذا على المؤلفين، فإن كثيرا من الأفكار الجديدة يمكن أن نعبر عنها في لغة لارياضية، ومع ذلك، فإن صعوبتها تأتي من هذه الناحية: إن ما نحتاج إليه هو تغيير في الصورة التي نتخيلها للعالم. تلك الصورة التي انتقلت إلينا عن أسلاف بعداء، بل لعلهم كانو أسلافا عاشوا في عصور سابقة على الإنسانية. هذا الكتاب سيغير صورتنا التي نتخيلها للعالم وسيقدم لنا الثورة التي أحدثها أينشتاين في تصوراتنا عن العالم الفيزيائي تحديدًا. وباختصار، سيجعلنا نعرف على وجه الدقة ما أتاه أينشتاين.
لطالما سمعنا أن الكُتَّاب الكبار هم مفكرون وفلاسفة من طراز رفيع جدًّا. وليس هذا بغريب، مادمنا نرى الأدب وجهًا كاملًا للحياة بصورها المختلفة والمتنوعة. في هذا الكتاب- الذي اختار المُترجِم مقالاته وخطاباته بعنايةٍ فائقةٍ- نرى تولستوي مفكرًا وفيلسوفًا ومُحللًا اجتماعيًّا، يتتبَّع الحقائق، مستندًا على التَّاريخ، ومنطلقًا برؤًىمُحلقة، مبتدئًا من بديهياتٍ راسخةٍ، ومنتهيًا إلى قناعاتٍ مخيفةٍ أحيانًا. هذا الكتاب بالنسبة لعُشَّاق روايات تولستوي سيكون إطلالةً مغايرةً على عالم هذا الرَّجُل العظيم، الذي شغل- ولا يزال- يشغل بال الكثيرين، ويحتفظ لنفْسه بمكانةٍ عاليةٍ في المكتبة العالمية.
© Copyright,Afaq Publishing House