Showing 33–37 of 37 results
منارات السائرين ومقامات الطائرين، عنوان يثير الشوق لمعرفة محتوى الكتاب. عنوان يحوطه الغموض ويدفع القراء إلى منطقة محببة من الشغف والاكتشاف. نحن أمام كتاب يطابق عنوانه حيث جمع مؤلفه آراء وأفكار وشطحات من مختلف المدارس، والطرق، والاتجاهات الصوفية المختلفة.
أطلق فريد الدين العطار النيسابوري على منظومته هذه “زبور الفارسية”، وعدها السحر الحلال، والتذكار الذي سوف يبقى عنه حتى يوم القيامة. وتحكي القصة سيرة عشق خسرو برويز بن كسرى أنوشيروان لشيرين. ووصف لنا فريد الدين العطار –أثناء سرده لأحداث القصة- المعارك وساحات القتال، وآلات الحرب وتنظيم الجيوش. وصور لنا مجالس اللهو والطرب، ورحلات الصيد. وتنقل بنا بين البساتين والخمائل والغابات. ومضى بنا وسط البحار والصحاري والجبال. وجال بنا في القلاع والحصون والقصور. والقصة –في مجملها- ترمز إلى العشق عند الصوفية. وتصف أحوال العاشق، وتشرح ما يعانيه من آلام العشق، وتباريح الهوى، وتبين العقبات التي تصادفه، والأهوال التي تواجهه، وتوضح مدى إصراره على مجابهتها واجتيازها في سبيل إدراك معشوقه. كما أن القصة تزخر بالرموز والأفكار والمفاهيم الصوفية. وتشتمل على الكثير من النصائح والمواعظ، والحكم والأمثال. لذا ينبه العطار القارئ إلى ضرورة تدبر معانيها، وكشف أسرارها، وفهم رموزها. وقد أشاد العطار في هذه المنظومة ببراعته في نظم الشعر، وبمهارته في سرد أحداث القصة، وبتفرده في إضفاء الطابع الصوفي عليها. ودعا الله تعالى أن يحفظها من عبث العابثين، ويجعلها نورًا في عيون أهل البصيرة.
يُعَدّ “تذكرة الأولياء” من أقدم المؤلفات الفارسية التي اختصت بتراجم شيوخ الصوفية الكبار، وكذلك يمكن –من خلاله- التعرُّف على أصول علم التصوف، ومبادئه، ومفاهيم الصوفية، ومشاربهم، ولطائفهم، واصطلاحاتهم. وترجع أهمية هذا الكتاب كونه يعتبر مرجعًا أصيلًا في تراجم الأئمة من كبار الصوفية. وقد بذلت المترجمة جهدًا كبيرًا في الحفاظ على روح النص الفارسي الأصلي فضلًا عن دراستها العلمية التي تقدمت هذه الترجمة الجيدة.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
“كتاب مثنوي” أو “مثنوي معنوي”، المجموعة الشعرية الشهيرة للفقيه والشيخ المتصوِّف مولانا جلال الدين الرومي (1207-1273). تحوي هذه الطبعة جميع المجلدات الستة من القرن الخامس عشر مترجمة من الفارسية إلى العربية، وتظهر القصص والعظات الدينية والشروح بها بالكامل. تحتوي العديد من قصص الشخصيات المألوفة مثل الشحاذين والأنبياء والملوك والحيوانات. تَظهر على امتداد المثنوي المخاوفُ الأخلاقية والحِكَم التقليدية والقصص المليئة بالنكات، بما فيها تلك النكات عن الأحكام المسبقة عن الجنس والأخلاق والنوع (ذكر أم أنثى). رُتِّبت القطع النثرية بطريقة ارتجالية، حيث تنقطع في بعض الأحيان بمنتصف السرد وتُستأنف لاحقاً. يبدأ المثنوي برائعة الرومي الشهيرة “أنشودة الناي“، وهي مقدمة من 18 بيتًا. وأوضح الدارسون أن هذه الأنشودة تحتوي على جوهر العمل، فهي تحكي عن صوفي يبحث عن أصله بعد أن انفصل عن ربه ويتوق للعثور عليه مرة أخرى؛ ويشير الرومي في هذه الأنشودة إلى أن حب الله هو السبيل الوحيد للعودة إلى ذلك الأصل. تقدمه آفاق في حلة جديدة، مراجعًا ومنقحًا ومدققًا، للقارئ العربي العزيز.
© Copyright,Afaq Publishing House