Showing 17–32 of 37 results
البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي شهير جدًا بين كتب الأدب في التراث العرربي، وهو من كتب السمر النفسية، أى كتب ليكون مفيدًا ومسليًا، به تثقيف عميق وتعليم ومتعة. الكتاب يتكون من أبواب وفصول متناثرة. يبدأ التوحيدي عادة فصوله بابتهالات شديدة البلاغة والبيان وينهيها بذات الطريقة، وبين البداية والنهاية يورد أخبارا وحكايات وقصص وفوائد في كل علم. نجد في هذا الكتاب فوائد فقهية، تفسيرية، حديثية، لغوية باختلاف علوم اللغة، كما نجد فوائد تاريخية، ونجد النكات والطرائف والملاحظات والنقد. نجد في الكتاب البديع من أشعار مختارة، حكم، وأقوال لبعض أئمة الزهد والتصوف. سبح التوحيدي في هذا الكتاب في كل بحر ونهر ثقافي في عصره، وأثبت بما لا يدع مجالا لأي شك أنه أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء، واسع الثقافة، حاد الذكاء، فاتن الأسلوب. نقرأ التوحيدي كأننا نقرأ عصرا كاملا من الأدب والفلسفة والتصوف.
كل كلمة تصلنا من كتابات أبي حيان التوحيدي الفيلسوف المتصوف والأديب البارع هي منحة وهدية. بينما عرفه التاريخ بكثرة التأليف، استسلم أبو حيان التوحيدي ذات لحظة وأحرق الكثير من كتبه لأن لحظة اليأس أخبرته بلا جدوى هذه الكتب. أراد أن يضن بكتبه على قارئ لا يعرف قيمتها ونجح، لكن كان لنا الحظ نحن القراء في بعض الكتابات التي وصلتنا ومنها هذه الرسائل. من ألقاب أبي حيان التوحيدي: فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، محقق الكلام ومتكلم المحققين، شيخ الصوفية، وإمام البلغاء، لكنه كان من عداد مثيري الجدل أيضا في التاريخ العربي الإسلامي من حيث قناعاته الفكرية.
“رسالة مشكاة الأنوار” لأبي حامد الغزالي أحد أهم محطات التصوف الفلسفي في الحياة الفكرية لمن أطلق عليه في تاريخ الفكر الإسلامي لقب حجة الإسلام. أبو حامد الغزالي الأشعري الشافعي، أشهر علماء المسلمين قاطبة، عاش في القرن الخامس الهجري. كان فقيها وأصوليا ومتكلما ومتصوفا فيلسوفا. إنه من جمع بين الأضداد عن جدارة. تمثل مشكاة الأنوار مرحلة الإشراق الصوفي عند الغزالي وهي مرحلة لا يتوقف أمامها كثيرون لأنها قد تجب وتنسخ الكثير من أفكار الغزالي السابقة عليها والتي أسست لشهرته ونفوذه، تلك الأفكار التي أصبحت فتاوى وكانت سبب سعي السلطة السياسية في عصره إليه.
نحن أمام نصٍّ عجيبٍ، فـ”حيّ بن يقظان” قصَّةٌ كُتبتْ مرارًا وتكرارًا، حتَّى يُرجع بعض الباحثين أصلها إلى المدرسة الفلسفيَّة الإسكندريَّة القديمة. وفي هذا الكتاب تجمَّع ثلاثة نصوص لهذه القصَّة الفلسفيَّة البديعة؛ للشيخ الرَّئيس ابن سينا، والفيلسوف الطَّبيب ابن طفيل، والشَّيخ الفيلسوف المتصوِّف السهرورديّ. أصدر هذه النسخة الأستاذ أحمد أمين احتفاءً واحتفالًا بمناسبة العيد الألف لمولد ابن سينا. تبدأ القصة بطفلٍ رضيعٍ مُلقى في جزيزةٍ مهجورةٍ، فتلتقطه غزالةٌ وتُربِّيه، وبعد موتها يعتمد على نفسه. وليس معه سوى فطرته الاستطلاعية والفضولية التي تكمن في عقله وروحه. هذا هو القالب العام للقصّة، ويضع كلُّ واحدٍ من المؤلفين الثلاثة فلسفته ورؤيته وأسئلته داخلها.
لطالما كان التصوف مثار جدل في تاريخ الأديان، وبالأخص الإسلام. وهذا الكتاب يضم مقالين: أحدهما لمستشرق فرنسي معروف، تخصص في التصوف تخصصًا علا به صيته، واشتهر بالإنصاف فيما يكتب، وهو الأستاذ لويس ماسينيون. والآخر لمصري كبير من أئمة مفكرينا الذين جمعوا بين القديم والحديث، فقد درس في مصر وفي فرنسا، وتولى كرسي الأستاذية في الفلسفة الإسلامية في جامعة القاهرة، ويعد بحق رائد هذه الفلسفة، ألا وهو الأستاذ الشيخ مصطفى عبد الرازق.
“الهوامل والشوامل” عبارة عن حوارٍ من سؤالٍ وجوابٍ بين اثنين من كبار فلاسفة التراث الإسلامي، وهما أبو حيان التوحيدي وابن مسكويه. الهوامل هنا تعبيرٌ عن أسئلة التوحيدي حيث تعني “الهوامل” الإبل الهائمة يتركها صاحبها حيث ترعى، أما الشوامل فهي إجابات ابن مسكويه عن هوامل التوحيدي. تتنوع المسائل وأجوبتها ما بين الخلقية واللغوية والطبية والفلسفية والدينية والاجتماعية والنفسية والعلمية بالقدر الذي كان متاحًا حينها من العلم، بدءًا من الكلام في الصفات الإلهية وحتى الكلام في علوم الفراسة مرورًا بأسئلة مثل: ما سبب استشعار الخوف بلا مخيفٍ؟ لِمَ كان الإنسان إذا أراد أن يتخذ عدة أعداء في ساعة واحدة قدر على ذلك، وإذا قصد اتخاذ صديق واحد لم يستطع ذلك إلا بزمان واجتهاد؟ ما السبب في محبة الإنسان الرياسة؟ يمنحنا الكتاب نبذة من الحكمة والمعرفة عن العديد من الموضوعات، كما يمنحنا معرفة بالأسئلة والأفكار التي شاعت في عصرهم حيث كان المانوية يثيرون الشكوك بين العامة ليعدلوا بهم عن الدين الصحيح، وقد وقف أبو حيان ومسكويه في وجوههم وأمثالهم.
لأول مرة تقدم هذه “الرباعيات” للشيخ الصوفي الفارسي الكبير فريد الدين العطار، صاحب “منطق الطير”. وهي تشمل خمسمائة رباعية من ضمن ستة آلاف رباعية كتبها، اختارتها بعناية وحرص وترجمتها عن الفارسية الدكتورة منال اليمني عبد العزيز. وهذه الرباعيات المختارة في مجملها تتناول بعض المفاهيم العرفانية الصوفية، مثل: التوحيد والعشق والحيرة والخمر. سيجد القارئ المحب للتصوف هنا مادة تفيض جمالًا ومحبة وأُنسًا.
يعتبر كتاب “أسرار التوحيد” أول كتاب مفصل ألف باللغة الفارسية في شرح حال واحد من شيوخ الصوفية الكبار، وهو كذلك أقدم مؤلف من هذا النوع أبقت عليه الأيام فوصل إلينا، وبالتالي يعد هذاالكتاب من الآثار الخالدة في اللغة الفارسية، مؤلفه محمد بن المنور، حفيد الشيخ أبي سعيد، سجل فيه أحوال جده وأخباره وكذلك الكرامات المنسوبة إليه. واحد من الكتب المكتوبة بالنثر البسيط السلس الخالي من كل نوع من التكلف اللفظي من ناحية، والجامع لشروط البلاغة والفصاحة من ناحية أخرى، مما يدل على حسن ذوق المؤلف ومهارته الكاملة في فنون الأدب، وقد أدرك أن الوضوح والصدق واستقامة المعنى من أكبر شروط البلاغة فالتزم بهم، وأصبح الكتاب بموضوعه وأسلوبه لا غنى عنه في المكتبة الصوفية.
يتضمن هذا الكتاب الفريد، الذي خرج على يد العلامة الراحلة الأستاذة الدكتورة ملكة علي التركي، مدخلًا إلى الأدب الصوفي الفارسي مع دراسة للمنظومة الصوفية “إلهي نامه” للقطب الصوفي الشاعر فريد الدين العطار، قبل أن يقدم لنا الترجمة الكاملة للمنظومة التي تعد نموذجًا أصيلًا للأدب الصوفي الفارسي القصصي.
يُعد كتاب “مشارق أنوار القلوب” لابن الدباغ دليلًا عظيمًا للعشاق والمحبين، السائرين في طرق العناية الربانية، والسبل الإلهية. حيث يعرض الطرق التي تصل بها النفس إلى المحبة الحقيقية، ويذكر أنواع المحبة واختلافات الناس فيها، ويوضح أقسامها، ويوضح الاختلاف بين المحبين، ويشرح أحوال المحبين العارفين المشتاقين، ومقاماتهم، ومنازلهم، ويذكر ما يتصل بالمشاهدة، كما يحدثنا عن الفضائل التي يكتسبها المحب المشتاق.
أبو حيان التوحيدي، شيخ متصوف عرف بأنه أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد. امتاز التوحيدي بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب. وفي كتابه “الإمتاع والمؤانسة”، يكشف التوحيدي بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها. قسم التوحيدي كتابه إلى ليال، فكان يدون في كل ليلة ما دار فيها بينه وبين الوزير أبي عبد الله العارض على طريقته: قال لي وسألني، وقلت له وأجبته. وكان الذي يقترح الموضوع دائمًا هو الوزير، وأبو حيان يجيب عما اقترح. لذا جاءت موضوعات الكتاب متنوعة تنوعًا طريفًا تخضع فيه لخطوات العقل وطيران الخيال وشجون الحديث. ففي الكتاب مسائل من كل علم وفن وأدب وفلسفة وبلاغة وتفسير وحديث ولغة وسياسة، وفيه تحليل لشخصيات فلاسفة وأدباء وعلماء عصر كامل مع تصوير لعادات وأحاديث المجالس الخاصة بهذا العصر.
يقع هذا الكتاب الفذ، “الإشارات الإلهية”، لأديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء أبي حيان التوحيدي، في رسائل تقوم على المناجاة أو الدعاء وعلى مخاطبة شخص ما. ويبدو التوحيدي وكأنه يمد يده إلى شخص مثله، مريد في طريق الهداية والنجاة. نجد نصائح بالأخذ بالفضائل، والخلق القويم، وتأمل نعم الخالق التي أنعم بها على الإنسان، وبيان كيفية السعي للرضا الإلهي. وتبعًا للتفاوت في الحالات النفسية يتراوح حديث التوحيدي بين اللين والشدة، ويقدم لنا تعريفًا لبعض القضايا، وإفهامًا لبعض الأمور، في سلوكيات طريق المريد والسالك. ويمدنا الكتاب بمفهوم واضح للتصوف حسبما كان يؤمن به التوحيدي، الذي استطاع أن يمزج في إشاراته الصوفية بين كتابة النماذج للرسائل الصوفية وبين التعبير الوجداني الذاتي، فارتفع بأسلوبه إلى درجة عالية لم يبلغها متصوف قبله، ولم يبلغها التوحيدي ذاته في أي من مؤلفاته التي وصلتنا.
أطلق فريد الدين العطار النيسابوري على منظومته هذه “زبور الفارسية”، وعدها السحر الحلال، والتذكار الذي سوف يبقى عنه حتى يوم القيامة. وتحكي القصة سيرة عشق خسرو برويز بن كسرى أنوشيروان لشيرين. ووصف لنا فريد الدين العطار –أثناء سرده لأحداث القصة- المعارك وساحات القتال، وآلات الحرب وتنظيم الجيوش. وصور لنا مجالس اللهو والطرب، ورحلات الصيد. وتنقل بنا بين البساتين والخمائل والغابات. ومضى بنا وسط البحار والصحاري والجبال. وجال بنا في القلاع والحصون والقصور. والقصة –في مجملها- ترمز إلى العشق عند الصوفية. وتصف أحوال العاشق، وتشرح ما يعانيه من آلام العشق، وتباريح الهوى، وتبين العقبات التي تصادفه، والأهوال التي تواجهه، وتوضح مدى إصراره على مجابهتها واجتيازها في سبيل إدراك معشوقه. كما أن القصة تزخر بالرموز والأفكار والمفاهيم الصوفية. وتشتمل على الكثير من النصائح والمواعظ، والحكم والأمثال. لذا ينبه العطار القارئ إلى ضرورة تدبر معانيها، وكشف أسرارها، وفهم رموزها. وقد أشاد العطار في هذه المنظومة ببراعته في نظم الشعر، وبمهارته في سرد أحداث القصة، وبتفرده في إضفاء الطابع الصوفي عليها. ودعا الله تعالى أن يحفظها من عبث العابثين، ويجعلها نورًا في عيون أهل البصيرة.
كتاب “التحدث بنعمة الله”، الذي بين أيدينا، حققته المستشرقة إليزابث ماري سارتين، وقسمه السيوطي لفصول في نقاط تحدث فيها عن: أسباب تأليفه للكتاب، أخبار عن أسيوط، أول فتوى خالف فيها السيوطي والده، شيوخ السيوطي في رواية الحديث، أحداث كبرى وهائلة وقعت للسيوطي، رحلات السيوطي داخل وخارج مصر، تصدي السيوطي للتدريس ثم للإفتاء، مؤلفات السيوطي وانتشارها خارج مصر. بعض فتاوى السيوطي واختياراته في الفقه وعلم الحديث والأصول والنحو وغيرها من القضايا والأحداث الممتعة للغاية لمحبي السيوطي والتصوف والقارئ العام كذلك. أحد أهم النصوص الصوفية التراثية الخالدة، نقدمه للقارئ العربي في أكمل وأدق طبعة.
كتاب “جهاد النفس غير المرئي” هو عمل روحي وفلسفي مترجم، صدرت نسخته العربية عن دار آفاق للنشر والتوزيع. الكتاب من تأليف لورنزو سكوبولي وقام بترجمته/تقديمه وفيق زاهر كميل، حيث يستعرض الصراع الداخلي للإنسان، والتزكية، والسبل الروحية لتحقيق الطمأنينة والكمال من خلال تهذيب النفس والسيطرة على الشهوات.
يشتمل “الغوث الأعظم” على مجموعة من الأشعار الفارسية التي نظمها الشيخ عبد القادر الجيلاني، وعبر فيها عن تجربته الروحية، وشرح فيها حاله في العشق الإلهي، كما تناول فيها بعض المقامات والأحوال الصوفية، وبعض الأفكار والمفاهيم العرفانية بالشرح والتفسير. ويحظى هذا الديوان بأهمية كبيرة؛ لأنه يمكن من خلاله تعرف: ملامح تجربة الشيخ الروحية، وأسس مذهبه الصوفي، وسمات أسلوبه الشعري الفارسي. هذا الكتاب أول ترجمة بالعربية لأشعار الديوان، وأول دراسة بالعربية متعلقة به. ويعد إضافة جديدة مهمة إلى المكتبة القادرية بصفة خاصة، والمكتبة الصوفية بصفة عامة.
© Copyright,Afaq Publishing House