Showing 17–32 of 37 results
كتاب “جهاد النفس غير المرئي” هو عمل روحي وفلسفي مترجم، صدرت نسخته العربية عن دار آفاق للنشر والتوزيع. الكتاب من تأليف لورنزو سكوبولي وقام بترجمته/تقديمه وفيق زاهر كميل، حيث يستعرض الصراع الداخلي للإنسان، والتزكية، والسبل الروحية لتحقيق الطمأنينة والكمال من خلال تهذيب النفس والسيطرة على الشهوات.
نحن أمام نصٍّ عجيبٍ، فـ”حيّ بن يقظان” قصَّةٌ كُتبتْ مرارًا وتكرارًا، حتَّى يُرجع بعض الباحثين أصلها إلى المدرسة الفلسفيَّة الإسكندريَّة القديمة. وفي هذا الكتاب تجمَّع ثلاثة نصوص لهذه القصَّة الفلسفيَّة البديعة؛ للشيخ الرَّئيس ابن سينا، والفيلسوف الطَّبيب ابن طفيل، والشَّيخ الفيلسوف المتصوِّف السهرورديّ. أصدر هذه النسخة الأستاذ أحمد أمين احتفاءً واحتفالًا بمناسبة العيد الألف لمولد ابن سينا. تبدأ القصة بطفلٍ رضيعٍ مُلقى في جزيزةٍ مهجورةٍ، فتلتقطه غزالةٌ وتُربِّيه، وبعد موتها يعتمد على نفسه. وليس معه سوى فطرته الاستطلاعية والفضولية التي تكمن في عقله وروحه. هذا هو القالب العام للقصّة، ويضع كلُّ واحدٍ من المؤلفين الثلاثة فلسفته ورؤيته وأسئلته داخلها.
كل كلمة تصلنا من كتابات أبي حيان التوحيدي الفيلسوف المتصوف والأديب البارع هي منحة وهدية. بينما عرفه التاريخ بكثرة التأليف، استسلم أبو حيان التوحيدي ذات لحظة وأحرق الكثير من كتبه لأن لحظة اليأس أخبرته بلا جدوى هذه الكتب. أراد أن يضن بكتبه على قارئ لا يعرف قيمتها ونجح، لكن كان لنا الحظ نحن القراء في بعض الكتابات التي وصلتنا ومنها هذه الرسائل. من ألقاب أبي حيان التوحيدي: فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، محقق الكلام ومتكلم المحققين، شيخ الصوفية، وإمام البلغاء، لكنه كان من عداد مثيري الجدل أيضا في التاريخ العربي الإسلامي من حيث قناعاته الفكرية.
“الشيخ الأكبر” محي الدين بن عربي، أو محي الدين بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، أشهر المتصوفة، ولد في الأندلس عام 558 هجرية، وتوفي في دمشق عام 638 هجرية. من ألقابه كذلك”سلطان العارفين” و”البحر الزاخز” و”بحر الحقائق” و”الكبريت الأحمر” وغيرهم. ثار جدل كبير حول شخصيه ومنهجه وكتبه منذ عصره وحتى اليوم. لكتبه شروحات وتحقيقات عديدة. وأحد كتبه المثيرة للجدل هذا الكتاب الذي بين أيدينا”فصوص الحكم”. من يقرأ كتبه يبحر في رحلات ليس كمثلها شيء في بحار التصوف. فاستعد أيها القارئ لقراءة ما يقوله الوارث الحارث: “لست بنبيّ رسول ولكنّي وارث ولآخرتي حارث. فمن الله فاسمعوا، وإلى الله فارجعوا، فإذا ما سمعتم ما أتَيت به فَعُوا، ثم بالفهم فصّلوا مجمل القول وأجمعوا، ثم منوا به على طالبيه لا تمنعوا، هذه الرحمة التي وسعتكم فوسِّعوا…”
يعتبر كتاب كشف المحجوب أقدم مؤلف في التصوف باللغة الفارسية وأقدم كتاب منظم في الأصول العملية والنظرية فى التصوف وقد نوه بقيمة هذا الكتاب الشرقيون والمستشرقون ممن عنوا بدراسة التصوف الاسلامى ، سواء منهم من بحثوا فى هذا الموضوع او ممن قصروا جهودهم على نشر كتب التصوف وترجمتها .
“ما هو التصوف؟” مدخل رفيع إلى جوهر التجربة الصوفية، بعيدًا عن الصور النمطية، يقدّم التصوف كتجربة إنسانية وروحية خالدة. مارتن لينجز كاتب ومفكر بريطاني بارز، عُرف بدراساته العميقة عن الإسلام والتصوف. جمع في كتاباته بين الدقة الأكاديمية والنَفَس الروحي العميق، فصار من أبرز الأصوات المدافعة عن مركزية البُعد الروحي في الحياة.
لطالما اعتُبِرت متون هرمس كلاسيكية روحانية منسيّة، حتى أعيد اكتشافها على يد كوزيمو دي ميديتشي، حاكم فلورنسا المستنير الذي أنشأ أكاديمية أفلاطونية جديدة في فلورنسا بالقرن الخامس عشر، وأعلنها كوزيمو كأقدم كلمات الحكمة في تاريخ الإنسانية، فأضحت من تلك اللحظة أحد المصادر الأساسية لإلهام النهضة الأوروبية؛ ذلك الإلهام الذي امتد وظهر في فكر وأعمال قائمة لا تنتهي من المفكرين والمبدعين والفلاسفة: ليوناردو دافنشي، وويليام بليك، وجون ميلتون، و كوبيرنيكوس، وإسحاق نيوتن، وغيرهم الكثير. تُنسب “الهرمسيات” إلى الحكيم المصري تحوت، الذي قيل إنه تحول بحكمته إلى كائن رباني. كان تحوت رسول الآلهة وكاتب أعمال الإنسان، وهو الذي يقرر في قاعة المحكمة العظمى لأوزير ما إذا كان المتوفى قد حاز معرفة روحية وطهارة تجعله يستحق مكانًا في السماء. كانت الهرمسيات تيارًا فكريًا قديمًا يُعتقَد أن جذوره تعود إلى الحكمة المصرية القديمة، ثم امتزجت بالفلسفة اليونانية في الإسكندرية. تمحورت تعاليمها حول وحدة الكون، والشرارة الإلهية داخل الإنسان، وسبل الترقي الروحي والمعرفة الحقيقية عبر التأمل، أو ما سُمي “الغنوص”. في “متون هرمس”، يقدم لنا المؤلفان مدخلًا ممتازًا، بسيطًا وعميقًا، لخلاصة الفلسفة الهرمسية وحكمة الغنوصيين، بنصوص مستقاة من مصادر الهرمسية المباشرة: المتون، ومخطوطات نجع حمادي، والعظة الكاملة، بالإضافة إلى مصنف أستوبايوس، وشذرات الفلاسفة وآباء الكنيسة عن الغنوصية. كتاب موجز، لكنه عظيم الأثر، ممتع للروح والنفس.
“كتاب مثنوي” أو “مثنوي معنوي”، المجموعة الشعرية الشهيرة للفقيه والشيخ المتصوِّف مولانا جلال الدين الرومي (1207-1273). تحوي هذه الطبعة جميع المجلدات الستة من القرن الخامس عشر مترجمة من الفارسية إلى العربية، وتظهر القصص والعظات الدينية والشروح بها بالكامل. تحتوي العديد من قصص الشخصيات المألوفة مثل الشحاذين والأنبياء والملوك والحيوانات. تَظهر على امتداد المثنوي المخاوفُ الأخلاقية والحِكَم التقليدية والقصص المليئة بالنكات، بما فيها تلك النكات عن الأحكام المسبقة عن الجنس والأخلاق والنوع (ذكر أم أنثى). رُتِّبت القطع النثرية بطريقة ارتجالية، حيث تنقطع في بعض الأحيان بمنتصف السرد وتُستأنف لاحقاً. يبدأ المثنوي برائعة الرومي الشهيرة “أنشودة الناي“، وهي مقدمة من 18 بيتًا. وأوضح الدارسون أن هذه الأنشودة تحتوي على جوهر العمل، فهي تحكي عن صوفي يبحث عن أصله بعد أن انفصل عن ربه ويتوق للعثور عليه مرة أخرى؛ ويشير الرومي في هذه الأنشودة إلى أن حب الله هو السبيل الوحيد للعودة إلى ذلك الأصل. تقدمه آفاق في حلة جديدة، مراجعًا ومنقحًا ومدققًا، للقارئ العربي العزيز.
ترك سليل الفقهاء الكبار جلال الدين الرومي موقعه الشهير الباذخ في الإفتاء وكعالم بفقه الحنفية وأنواع العلوم ليتصوف ويكتبنا الشعر ويسيح راقصًا مع ألحان الناي، وربح العالم شاعرًا متصوفًا ذاعت شهرته الآفاق حتى يومنا هذا، ويعتبر شمس الدين التبريزي الشاعر المتصوف الشهير بدوره المعلم الروحي لمولانا جلال الدين الرومي الذي أصبح صاحب الطريقة المولوية. كان لقاء شمس الدين التبريزي الأول بمولانا جلال الدين الرومي في عام ألف ومائتين وأربعة وأربعين ميلادية، وتكونت بعد هذا اللقاء الصداقة التي غيرت مجرى حياة الاثنين. اعتكف الاثنان لأربعين يومًا وخرجا بقواعد العشق الأربعين الشهيرة. هناك قصتان لرحيل التبريزي، قيل إنه اختفى في ظروف غامضة. وقيل إنه قتل على يد بعض تلاميذ جلال الدين الرومي الغيارى وأن له ضريح. حزن الرومي على رحيل أستاذه وصديقه وحبيبه التبريزي حزنًا عميقًا بعد أن بحث عنه طويلًا ولم يجده، وخلف هذا الحزن مما خلف ديوانًا أسماه الرومي “شمس الدين التبريزي” أو “الديوان الكبير”.
أطلق فريد الدين العطار النيسابوري على منظومته هذه “زبور الفارسية”، وعدها السحر الحلال، والتذكار الذي سوف يبقى عنه حتى يوم القيامة. وتحكي القصة سيرة عشق خسرو برويز بن كسرى أنوشيروان لشيرين. ووصف لنا فريد الدين العطار –أثناء سرده لأحداث القصة- المعارك وساحات القتال، وآلات الحرب وتنظيم الجيوش. وصور لنا مجالس اللهو والطرب، ورحلات الصيد. وتنقل بنا بين البساتين والخمائل والغابات. ومضى بنا وسط البحار والصحاري والجبال. وجال بنا في القلاع والحصون والقصور. والقصة –في مجملها- ترمز إلى العشق عند الصوفية. وتصف أحوال العاشق، وتشرح ما يعانيه من آلام العشق، وتباريح الهوى، وتبين العقبات التي تصادفه، والأهوال التي تواجهه، وتوضح مدى إصراره على مجابهتها واجتيازها في سبيل إدراك معشوقه. كما أن القصة تزخر بالرموز والأفكار والمفاهيم الصوفية. وتشتمل على الكثير من النصائح والمواعظ، والحكم والأمثال. لذا ينبه العطار القارئ إلى ضرورة تدبر معانيها، وكشف أسرارها، وفهم رموزها. وقد أشاد العطار في هذه المنظومة ببراعته في نظم الشعر، وبمهارته في سرد أحداث القصة، وبتفرده في إضفاء الطابع الصوفي عليها. ودعا الله تعالى أن يحفظها من عبث العابثين، ويجعلها نورًا في عيون أهل البصيرة.
يُعد كتاب “مشارق أنوار القلوب” لابن الدباغ دليلًا عظيمًا للعشاق والمحبين، السائرين في طرق العناية الربانية، والسبل الإلهية. حيث يعرض الطرق التي تصل بها النفس إلى المحبة الحقيقية، ويذكر أنواع المحبة واختلافات الناس فيها، ويوضح أقسامها، ويوضح الاختلاف بين المحبين، ويشرح أحوال المحبين العارفين المشتاقين، ومقاماتهم، ومنازلهم، ويذكر ما يتصل بالمشاهدة، كما يحدثنا عن الفضائل التي يكتسبها المحب المشتاق.
“رسالة مشكاة الأنوار” لأبي حامد الغزالي أحد أهم محطات التصوف الفلسفي في الحياة الفكرية لمن أطلق عليه في تاريخ الفكر الإسلامي لقب حجة الإسلام. أبو حامد الغزالي الأشعري الشافعي، أشهر علماء المسلمين قاطبة، عاش في القرن الخامس الهجري. كان فقيها وأصوليا ومتكلما ومتصوفا فيلسوفا. إنه من جمع بين الأضداد عن جدارة. تمثل مشكاة الأنوار مرحلة الإشراق الصوفي عند الغزالي وهي مرحلة لا يتوقف أمامها كثيرون لأنها قد تجب وتنسخ الكثير من أفكار الغزالي السابقة عليها والتي أسست لشهرته ونفوذه، تلك الأفكار التي أصبحت فتاوى وكانت سبب سعي السلطة السياسية في عصره إليه.
منارات السائرين ومقامات الطائرين، عنوان يثير الشوق لمعرفة محتوى الكتاب. عنوان يحوطه الغموض ويدفع القراء إلى منطقة محببة من الشغف والاكتشاف. نحن أمام كتاب يطابق عنوانه حيث جمع مؤلفه آراء وأفكار وشطحات من مختلف المدارس، والطرق، والاتجاهات الصوفية المختلفة.
هذا الكتاب يحتوي على شرح أحوال مولانا جلال الدين، وأبيه بهاء الدين الولد، وشيخه برهان الدين محقق الترمذي، ومرشده شمس الدين التبريزي، ومريديه وخلفائه، وأبنائه وأحفاده، كما يشتمل على الأقوال المأثورة عنهم، والأخبار المتعلقة بهم، ويعد سجلًّا حافلًا بالحكايات المروية عنهم، والكرامات المنسوبة إليهم. ويمكن من خلال الكتاب معرفة نظام الحياة في التكية المولوية، وطبيعة العلاقة بين الشيخ والمريدين، وطريقة تأديب الشيخ للمريدين، وأُسس الطريقة المولوية ومبادئها، وآدابها ورسومها، وما يتعلق بها من الرياضات والمجاهدات، والأوراد والأذكار كذلك. ويصف الكتاب كذلك محافل الدرس والوعظ، ومجالس السماع وما كان يدور فيها، ويذكر بعض أسماء المنشدين والقوَّالين. وعلاقة الصوفية بأمراء الزمان وأكابره وسادات البلاد، ويلقي الضوء على صلتهم بطوائف المجتمع المختلفة، وطريقة تعاملهم مع النساء. وبعض الأحداث التاريخية، والوقائع التي حدثت في القرنين السابع والثامن الهجريين في آسيا الصغرى، والتي ربما لم ترد في غيره من المؤلفات. يعد الكتاب من الكتب الأصيلة الموثوقة التي اختصت بشرح أحوال المشايخ المولوية وأتباعهم، وكراماتهم. كما أنه يحظى بأهمية أدبية وتاريخية وأثرية.
هذا الكتاب يحتوي على شرح أحوال مولانا جلال الدين، وأبيه بهاء الدين الولد، وشيخه برهان الدين محقق الترمذي، ومرشده شمس الدين التبريزي، ومريديه وخلفائه، وأبنائه وأحفاده، كما يشتمل على الأقوال المأثورة عنهم، والأخبار المتعلقة بهم، ويعد سجلًّا حافلًا بالحكايات المروية عنهم، والكرامات المنسوبة إليهم. ويمكن من خلال الكتاب معرفة نظام الحياة في التكية المولوية، وطبيعة العلاقة بين الشيخ والمريدين، وطريقة تأديب الشيخ للمريدين، وأُسس الطريقة المولوية ومبادئها، وآدابها ورسومها، وما يتعلق بها من الرياضات والمجاهدات، والأوراد والأذكار كذلك. ويصف الكتاب كذلك محافل الدرس والوعظ، ومجالس السماع وما كان يدور فيها، ويذكر بعض أسماء المنشدين والقوَّالين. وعلاقة الصوفية بأمراء الزمان وأكابره وسادات البلاد، ويلقي الضوء على صلتهم بطوائف المجتمع المختلفة، وطريقة تعاملهم مع النساء. وبعض الأحداث التاريخية، والوقائع التي حدثت في القرنين السابع والثامن الهجريين في آسيا الصغرى، والتي ربما لم ترد في غيره من المؤلفات. يعد الكتاب من الكتب الأصيلة الموثوقة التي اختصت بشرح أحوال المشايخ المولوية وأتباعهم، وكراماتهم. كما أنه يحظى بأهمية أدبية وتاريخية وأثرية.
أعلام التصوف الفارسي ثلاثة، هم على التوالي: سنائي الغزنوي، وفريد الدين العطار، وجلال الدين الرومي. وقد حاز فريد الدين العطار هذه المنزلة الكبيرة بفضل ما قدمه للمكتبة الشرقية من مؤلَّفات مازالت حتى اليوم تحظى بعظيم التقدير من جميع المهتمين بالتصوف الإسلامي داخل العالم الإسلامي، ولدى جميع المستشرقين الذين أولوا التصوف الإسلامي جل اهتمامهم وعظيم همتهم. وإذا كانت جميع كتب فريد الدين العطار تحظى- حتى اليوم- بعظيم التقدير، فأعظمها جميعًا وأوسعها شهرة منظومته الخالدة (منطق الطير) والتي تشهد بإبداع صاحبها في النظم، وتعد دليلًا عظيمًا على تفوق الفرس في نظم القصة الشعرية منذ قرون عديدة، كما أن المنظومة فوق كل ذلك واحدة من شوامخ الفكر الصوفي الإسلامي، ولا غنى لأي مهتم بالتصوف الإسلامي عنها.
© Copyright,Afaq Publishing House