Showing all 5 results
يهدف هذا الكتاب الهام إلى تعريف علم النفس الاجتماعي حين يحدد الفروض التي يستخدمها في البحث، وحين يوجه جهوده وينسقها. وهو يلجأ إلى وسيلتين لتحقيق هذه الغاية: الأولى: دراسة الآراء النفسية لدى كل من العلماء “أوجست كونت”، و”دوركايم”، و”تارد”. الثانية: تحليل الحياة العقلية الواقعية. والأكثرية الكبرى من المسائل الخاصة بالحياة العقلية والحياة الوجدانية والحياة الإرادية التي يعالجها علم النفس العام عادة ترجع، في جملتها أو في بعض تفاصيلها، إلى مجال البحث في علم النفس الاجتماعي. فدراسة هذا العلم هي التي تستطيع وحدها السماح لنا بتحديد العناصر المستقلة عن تأثير الجماعة في كل نشاط عقلي. وبناء على ذلك فهذه الدراسة هي التي ترجع هذه العناصر إلى صفات النوع الإنساني أو إلى الصفات الخاصة التي يمتاز بها الأفراد. يدرس علم النفس الاجتماعي العمليات النفسية وعلاقاتها العديدة بالحياة الاجتماعية، وقد نشأ كعلم جديد قائم بذاته في الفترة بين 1890 و1900 ميلادية، وكانت تلك النشأة تعبر عما يتطلبه المنهج والتفكير العلميين بمعنى الكلمة، فقد كانت نشأة منتظرة بفارغ الصبر.
يسلّط هذا الكتاب الرائد في مجال علم الاجتماع الضوء على كيفية تشكّل هذا العلم كفرع مستقل، يُعنى بدراسة ظواهر اجتماعية فريدة لا تشترك فيها مع أي علم آخر، وذلك بأسلوب مبتكر يختلف عن المناهج التقليدية لدراسة القضايا الاجتماعية. ويُبيّن بوضوح ضرورة استقلالية علم الاجتماع وتميّزه عن العلوم الأخرى، معتمدًا على مناهج تجريبية لا تقلّ دقة عن تلك المُستخدمة في العلوم الطبيعية. وعلى مدار فصول السنة، يُظهر الكتاب كيف تتجاوز الظواهر الاجتماعية المشاعر الشخصية للأفراد، وتُملي أنماطًا مُحدّدة من التفكير والسلوك، على غرار الظواهر الطبيعية من حيث استقلاليتها وتأثير العوامل الخارجية. وبصفته رائدًا في هذا المجال، يُقدّم دوركيم رؤية تفسيرية لوجود “العقل الجمعي”، ويُبيّن كيف تُسهم هذه العقلية المشتركة في ظهور وتطوّر القوانين الاجتماعية التي تُحكم مجتمعاتنا. يُشكّل الكتاب دعوةً لفهم الظواهر الاجتماعية بشكل أعمق، ولتقدير دور العلم في تشكيل فهمنا للمجتمع البشري.
لا ينكر علماء الاجتماع في عصرنا الحاضر النصيب الكبير الذي ساهمت به المدرسة الفرنسية في إنشاء علم الاجتماع، والنهوض بمناهج البحث في الدراسات الإنسانية من أخلاق واقتصاد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. وما زالت أسماء مثل: أوجست كونت وتارد وموس وفوكنيه وليفي بريل وشارل بلوندل، وآخرين كثيرين، من الأسماء التي لا يخلو منها أحدث المؤلفات في هذا العلم. يعد كتاب «الأخلاق وعلم العادات الأخلاقية» ثورة كبرى، وهو أصدق تعبيرًا عما يطلق عليه الآن اسم «مذهب الوضعيين في دراسة الأخلاق». يرى المؤلف أنه يجب على الباحثين في الأخلاق أن يُفرِّقوا تفرقة واضحة، منذ أول الأمر، بين الناحية النظرية والناحية العملية؛ أي التطبيقية، إذ ليس من الممكن أن يحرز علم الأخلاق النظري أي تقدم إلا إذا فرق بينه وبين التطبيق العملي. وأفكار هذا الكتاب أفكار جريئة أثارت كثيرًا من الجدل وقت صدوره، وما زالت حتى يومنا هذا موضع بحث في الدراسات الأخلاقية.
لعبت فكرة العقد الاجتماعي دورًا مهمًا في نشوء المجتمعات الأوروبية الحديثة عبر العديد من التنظيرات والكتابات والتعديلات المستمرة عبر القرون. هذا الكتاب يجمع نصوصًا تأسيسية لثلاثة فلاسفة (روسو، لوك، هيوم) حول أصل الدولة وشرعيتها، مستعرضًا كيفية انتقال الأفراد من الفطرة إلى مجتمع منظم بقوانين. كما يناقش الكتاب الاتفاقات السياسية والأخلاقية لتنظيم الحقوق والحريات لضمان السلام، مما يجعله مرجعًا أساسياً لفهم فلسفة الحكم.
ما السبيل إلى صوغ رؤية تستوعب مجمل العالم الاجتماعي بينما انغلاق كل فرع معرفي على نفسه والتخصص المعرفي الزائد عن الحد يدفع الباحثين إلى دراسة شرائح محدودة بشكل متزايد باطراد من ها العالم؟ لئن كان هذا التشظي نتيجة لسيرورة التمايز الاجتماعي التي ينكبون على تأملها، فإنه أيضًا هو الذي يحرمهم من قراءة هذه السيرورة قراءة شاملة. في هذا الكتاب، يجتهد برنار لايير في أخذ مسافة من الحالة الراهنة للعلوم الإنسانية والاجتماعية ومن التمزقات التي تتخللها متيحًا لنا إمكانية تأمل الوحدة المحتجبة لفضاء يبدو في ظاهره بالغ التمزق.
© Copyright,Afaq Publishing House