Showing 1–16 of 24 results
التطور، والإيثار، والحمض النووي. ثلاث قصص من أهم قصص البيولوجيا المركزية. عندما نقرأ العلوم نظن أن تاريخ الاكتشافات العلمية حاد وقاطع، نعتقد أن الأحداث تتابعت في بساطة وسلاسة وكأنها مقدمات تفضي إلى نتائج لكننا عندما نلقي نظرة مدققة نجد الأمر معقدًا للغاية. ولا يقتصر الحال على ذلك! دائما ما تُلقى على مسامعنا الحكاية المركزية وتُهمَل عشرات التفاصيل، تلك التفاصيل التي تعكس الأبعاد الحقيقية والظلال، ساعتها فقط نكتشف عمق المشهد وندرك ثراءه وشيئًا من فلسفته. هذا الكتاب يقص حكاية التطور لكن من منظور ألفريد راسل والاس، شريك داروين في اكتشاف الانتخاب الطبيعي. كما يتعرض إلى صفة الإيثار في الكائنات الحية ويتساءل هل تتحكم الجينات في طباعنا؟ ويقص حكاية جورج برايس الرجل الذي قهرته معادلته. وأخيرًا يقص حكاية الحمض النووي وروزالند فرانكلين، شهيدة تجارب التصوير بالإشعاع التي ماتت بالسرطان وتآمر مكتشفو بنية DNA عليها واتفقوا ضمنيًا على محو آثارها.
يحتـل هـذا الكتـاب مكانة مرموقـة بـيـن أهـم كـتـب الفيزياء الفلكيـة -إن لـم يكن أهمها على الإطلاق- وبخاصة تلك التي تهتم بالثقوب السوداء. ازدادت أهميـة هـذا الكتـاب في السنوات الأخيرة بسـبب عـدد مـن الأحـداث العلميـة المهمـة، فقـد صـدقـت معظـم نبوءاتـه فيمـا يخـص علـوم الفلـك، وبخاصة في مسألة الثقوب السوداء. تمكـن كـيـب ثـورن بالإضافة إلى شركائـه البحثيـين مـن رصـد موجـات الجاذبيـة للمـرة الأولى في التاريـخ العلمـي، وهـو الأمـر الـذي اعتبر سبقا علميا عظيما. ثـم لاحـقـا في عـام 2019 تمكـن العلمـاء عـن طـريـق تقنيـة هندسية متقدمة من التقاط صورة أفق ثقب أسود للمرة الأولى في التاريخ. وهـكـذا توجـت هـذه الأحـداث ومـا صاحبهـا جـهـدا كبيرا لعلمـاء الفيزيـاء الفلكيـة في فهـم ودراسـة النسبية العامـة وتنبؤاتهـا، مثـل مـوجـات الجاذبيـة والثقوب السوداء.
يناقش هذا الكتاب السببية التي لطالما كانت هـي اللاهـوت الـذي يحكـم العـلـم، والقاطـرة التـي تدفـع عجلـة الغرائـب العلميـة التـي أبهـرت الـعـالـم وصنعـت مـن حيـاة البـشر حيـاة أفضـل وأكثـر رفاهيـة، ومـن ثـم فـقـد دفعـت العـقـل البـشري إلى دوائـر جديـدة مـن البحـث والفضـول، لقـد أصبحـت الآلـة التـي أمـاطـت اللثـام عـن الكثـير مـن الغـمـوض وبالتـالي أجبرتهـا عـلى نظـرة أعمـق نـحـو الطبيعـة والحياة. وبينمـا كان قانـون الصدفـة يقبـع في الخلفيـة الضبابيـة، وينظـر إليـه بعـين الريبـة كحـدث عـارض عـلى طبيعـة فهمنـا لـهـذا العـالـم، أدت النظـرة العميقـة والمتبحرة إلى مزيد من التقدير والاهتمام بقانون الصدفة. شيئًا فشيئًا، ومـع المنجـز العلمي المهـول في مجـال الميكانيك الكمومـي بدايـة من القرن العشرين، بدا أن ثمة صراعًا يظهر في الأفق بين المبدأين. فهـل ينبغـي للعلـم أن يعمـم قـانـون السببية باعتبـار أن قانـون الصدفـة هـو حدث عارض للسببية. أم يجـب أن يعمـم قـانـون الصدفـة باعتبـار أن قانـون السـببية هـو حـدث استثنائي عارض للصدفة. في كل منجزاتهـا تؤكـد الفيزيـاء الكموميـة أهميـة الطبيعـة الإحصائيـة للعلـم وبالتـالي قـانـون الصدفـة. بينمـا لا يمكـن للبشريـة أن تنـسى أن الدفعـة الكبيرة في العلم قد بدأت من السببية.
شرودنجر أحد أشهر علماء الفيزياء النظرية وفيزياء الكم على وجه الخصوص، نال جائزة نوبل عام 1933 لإنجازه واحدة من أهم معادلات نظرية الكم (المعادلة الموجبة لشرودنجر) حيث نظر إلى الجسيمات متناهية الصغر مثل الإلكترونات باعتبارها موجات تحكمها دالة موجية، أما معادلته تلك فهي معادلة تفاضلية جزئية تصف تغير الحالة الكمية لنظام (دالته الموجية باعتبار أن هذا النظام ما هو إلا موجة) مع تغير الزمن. وهنا، يحاول شرودنجر في هذا الكتاب مطاردة المستحيل، تفسير ظاهرة لطالما حيرت الفلاسفة والعلماء، ما العقل؟ كيف يمكن لكل هذه الآليات المادية التي تحكم العالم أن تأتي به؟ أم لعله هو الذي جاء بها؟ يسعى شرودنجر فيه إلى الإجابة عن أسئلة على قدر كبير من الحيوية كذلك، وهو لا يدعي وصوله إلى إجابات نهائية خاتمة لكنه يفجر طاقات الأسئلة ويسعى إلى طرح منظور في غاية الثراء والإمتاع، منظور يبدأ من العلم لكنه يقصد إلى الماوراء. يحاول شرودنجر أن يستنتج من أين جاء العقل؟ وما هي علاقته بالمادة والكون والمكان والزمن؟ كيف كانت البداية؟ وهل هناك نهاية؟ هل يخضع العقل لقوانين العالم؟ أم لعله هو من يفرض القانون؟ هل ما نعيشه هو الحقيقة المطلقة الوحيد؟ أما أن هناك تجليات أخرى للحقيقة؟ وهو يناقش هذه الأسئلة متسلحا بعلم العلماء وجدل الفلاسفة وأناة المعلمين وإشراق المتصوفة.
يكشف هذا الكتاب الرائد عن ثورة فكرية وعلمية غيَّرت نظرتنا إلى الإنسان. فبعد عقود من سيطرة التصورات المادية التي عدَّت المخ آلة مغلقة تحكمها كيمياء ثابتة، يأتي جيفري شوارتز وشارون بيجلي ليبرهنا أن الحقيقة أعمق بكثير: العقل الواعي، عبر قوة الإرادة والانتباه، يمكنه بالفعل أن يُعيد رسم خريطة الدماغ ويحوِّل مساراته العصبية. الكتاب ليس مجرد عرض لنتائج مخبرية، بل دعوة إلى إعادة التفكير في أسئلة قديمة قِدَم الفلسفة: هل الإرادة الحرة حقيقة أم وهم؟ وهل العقل مجرد نتاج للمخ، أم أن له سلطة تتجاوز المادة؟ وكيف يمكن لهذه الرؤية الجديدة أن تغيِّر فهمنا للحرية والمسؤولية والمعاناة الإنسانية؟ يمزج “العقل والمخ” بين أحدث مكتشفات علم الأعصاب، وتأملات الفلسفة البوذية، ورؤية فيزيائية حديثة مستندة إلى ميكانيكا الكم، ليقدِّم للقراء دليلاً علميًّا وعمليًّا على أن العقل ليس مجرد انعكاس للمخ، بل قوة قادرة على تغييره.
يحاول هذا الكتاب أن يلقي الضوء على عالم يقع فيما وراء العالم الذي تستطيع الفيزياء وصفه. ينطلق إدنجتون من مقدمات علمية كعادته متسائلا عما إذا كانت مناهج العلم قادرة على تفسير ذلك العالم غير المرئي أو على الأقل التدشين لمنهج قادر على كشف أسرار ذلك العالم الغيبي، لكنه يبدأ كعادته من معارفه الفيزيائية ويحاول مُستعينا بها وبمنهجه العلمي سبر أغوار ذلك الخفاء. إدنجتون الفلكي والرياضي والفيزيائي الشهير، أول من أثبت النظرية العامة لأينشتاين، أول من كتب عنها في الإنجليزية، أشاد به أينشتين نفسه حين قال إن ما كتبه هو أدق ما كُتب عن النسبية في أي لغة. أسهم في تطوير الهندسة اللاإقليدية التي ساعدت كثيرا في تقديم هندسة صالحة لفهم العالم في ضوء النظرية النسبية نفسها. لم يتوقف به الأمر عند ذلك بل كانت له دراساته الخاصة العديدة عن نشأة النجوم وتطورها وحركتها وتركيبها، كما كان من أوائل المتحمسين لنظرية الكم.
العيون كاميرات أجسادنا الفريدة، ونوافذنا التي تنقل إلينا صور العالم خلال ساعات الاستيقاظ، ولكن كيف يمكن لهاتين الكرتَين الرطبتَين، المزينتَين بدائرتَين أماميتَين من الألوان، أن تتقنا هذه المهمة المذهلة للرؤية؟! بطريقة بسيطة ومسلية، يخبرك كتاب «العين» بكل شيء عن كيفية عمل الرؤية. من خلال حقائق علمية كثيرة نتعرف إلى الوظائف العديدة للعين، فبالإضافة إلى الإبصار، العين ساعة الجسم ومصباح التحذير، كما نتعرف إلى اللغة التي تتحدث بها العيون مع الدماغ، بجانب موضوعات أخرى عن ألوان العين، وكيف تلتقط العين الضوء، وكيف تتفاعل مع الألوان، وتلك اللحظات المحرجة حينما يخدعنا البصر، وماذا عن البكاء؟ تُطلِعنا الكاتبة وطبيبة العيون سارة نولاد على بعض النصائح التي نفهم من خلالها إشارات عيوننا، فيَسهُل علينا الاعتناء بها واختيار النظارات أو العدسات أو أدوات التجميل المناسبة لها، وكذلك بعض الحيل التي تمكننا من تعليم عقولنا أن ترى بوضوح أكبر.
هذا الكتاب رحلة مثيرة ومروعة في الآن نفسه، ودراما إنسانية واقعية تتفوق على كل خيالات الكتاب والفنانين. وجبة دسمة، يمتزج فيها العلم بالتاريخ بالسير الذاتية بمغامرات الجاسوسية بتضارب المصالح والمعتقدات. يبدأ كل شيء مع اكتشاف الانشطار النووي في عالم يموج بالصراع لنرى كيف تلاعبت السياسة ودراما الحياة بأشهر العلماء، وكيف استحضروا المارد الجبار بدوافع إنسانية فطرية بدائية. نلهث ونحن نتابع الصراع المحموم، والسرد الرشيق لباجوت ينتقل بنا بين المختبرات في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وأمريكا والاتحاد السوفيتي، بين رؤساء الدول والسياسيين والجنود والمعارك على الأرض وفي الخفاء في برقيات سرية مُشَفَّرة وتسريبات خطيرة. ليس كتابًا عن القنبلة الذرية وأسرارها فقط، بل عن الإنسان وطبائعه وهو في أضعف حالاته وأحقرها. تأمل متعمق في معضلات أخلاقية عويصة وعدوة إلى تحمل مسؤولياتنا تجاه أنفسنا وتجاه العالَم.
تمثل النظرية النسبية لأينشتاين قنطرة أنيقة إلى الفيزياء الحديثة. وهي على ما فيها من جمال فلسفي ورياضي تمثل حجر الزاوية في كل ما تبعها من تطور في العلوم. في هذا الكتاب يقدم ديفيد بوم شرحًا تفصيليًا وافيًا عن النظرية النسبية الخاصة، يقرأه المتخصص فيضيء جوانبَ منسية كانت تعد تأصيلًا للفكرة، ويقرأه غير المتخصص فيشاهد بلطف كيف بدأ بناء الفيزياء الحديثة. لا تتوقف فائدة هذا الكتاب على الشرح المفصل للأعاجيب العلمية والرياضية في النظرية النسبية الخاصة، بل تتجاوزها لفهم أدق لفلسفة العلم نفسها، والطريقة التي تطورت بها أفكارنا. أحد أكثر الكتب المتخصصة في مجال الفيزياء التي أولت عناية دقيقة لمفهوم “الحدس” أو البديهة، اعتمادًا على العلوم الإنسانية، ليضع قدمًا في هذه الطريق المهجورة بين الفيزياء والعلوم الإنسانية. العالم الأمريكي ديفيد بوم، هو أحد من أهم علماء الفيزياء النظرية في القرن العشرين، ومن العلماء المشاركين في مشروع منهاتن. وله العديد من المؤلفات في مجال الفيزياء النظرية وفلسفة العلوم، وقد قدم اسهامات عديدة بأفكاره غير التقليدية في مجالات النظرية الكمومية وعلم النفس العصبي وفلسفة العقل.
ظهرت نظرية الكم في بدايات القرن المنصرم محاولة وضع قوانين للكيفية التي تتصرف بها الجسيمات دون الذرية. إذ تكشف لنا عن أن عالَم الكم تحكمه مجموعة من القواعد المنافية للحس المشترك وما ألفناه في عالمنا الكبير. كان لهذا الأمر انعكاساته العلمية والفلسفية الواسعة للغاية، وما تزال الأسئلة التي فجرها عالم الكم في مركز اهتمام العلماء والفلاسفة حتى اليوم. إن تطبيقات نظرية الكم في كل مكان من حولنا، إذ تعتمد الأجهزة الإلكترونية كافة في عملها على نظرية الكم بل إن فهم العديد من الظواهر التي تحدث غير ممكن من دون نظرية الكم مثل الكيفية التي تُوَلِّد بها النجوم حرارتها أو ظواهر التحلل الإشعاعي. ومن فرط أهمية النظرية خلدت جائزة نوبل العديد من الاكتشافات المهمة فيها، ومن بينها بالطبع جائزة نوبل في الفيزياء في عام ٢٠٢٢، لتسلط الضوء على قصة بدأت من عند أينشتاين ومرت بجون بيل وانتهت عند الفائزين بالجائزة آلان أسبكت وجون كلاوسر وأنطون تسايلنجر وقد أتى الكتاب على ذكرها في تفصيل ووضوح.
هذا الكتاب جدير بأن يصنف كأحد أبرز الكتب التى انضمت إلى مكتبات العالم خلال السنوات القليلة الأخيرة، ليس فقط لأنه يتناول أزمة تغير المناخ، الأزمة الأكثر تعقيدًا التى تواجه البشرية الآن، ولكن لأنه تجاوز ذلك إلى تقديم التحليلات الأكثر واقعية لكافة جوانب وأشكال هذه الأزمة، واستعرض الحلول العملية المستندة إلى الحجج العلمية والعقلية. اتخذت كاثرين هايهو، عالمة المناخ والناشطة البيئية، ومؤلفة هذا الكتاب، من الحوار القائم على الأدلة والبراهين أداة لإقناع القارئ بمدى خطورة الأزمة، وفي الوقت ذاته بإمكانية وضرورة الحل، وبوجوب استمرار العمل عليه لجعله واقعًا على أرض ذلك الكوكب مهما كانت العقبات والتحديات، وقبل أن يمر الوقت وتضيع فرص الخلاص والنجاة. تقول إنغر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: “لقد عملت البروفيسور كاثرين هايهو، على تكريس حياتها لدراسة آثار تغير المناخ والتوعية بشأن آثاره على أوسع نطاق ممكن من أجل إلهام صناع السياسات والمواطنين، على حد سواء، باتخاذ الاجراءات المطلوبة. وبينما نضاعف جهودنا للتخفيف من آثار هذه الأزمة، نحتاج إلى صناع تغيير متحمسين وعلى دراية كاملة بهذه المشكلة لإرشادنا إلى مستقبل أكثر استدامة. ومن خلال خبرتها وطاقتها التي لا تضاهى، فإن البروفيسور هايهو قد أرشدتنا إلى الطريق الصحيح بالفعل”. حصلت عالمة المناخ الكندية البروفيسور، كاثرين هايهو، على جائزة أبطال الأرض لعام 2019، وهي أسمى الجوائز التي تمنحها الأمم المتحدة في مجال البيئة. كما فازت بمجموعة من الجوائز عن عملها، بما في ذلك جائزة ستيفن شنايدر الثامنة للتوعية المتميزة بعلوم المناخ في عام 2018. وحصلت على لقب أكثر 100 شخصية مؤثرة في جريدة التايم في عام 2014.
يمنحنا هذا الكتاب تاريخًا كاملًا للعلم والعلماء، مكتوب من منظور شخص ضالع مهنيًّا في البحث العلمي، أحد أعظم كُتَّاب العلم وأشهرهم، جون جريبين، مؤلف الكتب العلمية الأكثر مبيعًا، وهو بالأساس فيزيائي، وعالم فيزياء فلكية بريطاني. إلمامة كاملة وسريعة عن العلم الذي انطلق بنا من فهم أن الأرض ليست مركز الكون، وأن البشر ليسوا استثناء داخل المملكة الحيوانية، ووصل بنا إلى نظرية الانفجار العظيم، ثم إلى خريطة كاملة للجينوم البشري على مدى 450 عامًا فقط. بشرحٍ كامل، ورسوم توضيحية، وتعريف بالمصطلحات، يأخذنا من عصر النهضة حيث الخروج من الظلام، إلى كلية الطب في لوفان، وصولًا إلى حركة الكواكب، والنجم المتجدد الأعظم، إلى العلماء الأوائل ومخترعاتهم، إلى الثورة النيوتنية، إلى عصر الجزيئات والذرات ونسبية أينشتاين، في زمن القرن العشرين.
في هذا الكتاب، يستكشف كريس فريث، تلك الأسئلة الجوهرية في علم الإدراك، لا سيما العلاقة بين العقل والدماغ. يتناول فريث كل النظريات والمعارف التي حققها العلم في دراسته لما يسمى “المخ”، لتوضيح العلاقة بين ما يحدث داخل رؤوسنا والطريقة التي نعيش ونحيا بها. إن أدمغتنا عبارة عن أجهزة مذهلة، أكثر فعالية من أقوى أجهزة الكومبيوتر المتطورة. وهي تتولى عننا كل المهام اليومية المتمثلة في التنقل في العالم من حولنا، مما يسمح لنا بالتركيز على الأمور الجوهرية: تكوين الصداقات، والتأثير في الآخرين. ومع ذلك، فإن ذواتنا التي تتجلى في هذا العالم الاجتماعي هي أيضًا من صنع أدمغتنا. بقلم أحد أبرز علماء الأعصاب في العالم، يقدم لنا هذا الكتاب أول وأهم تفسير شامل، للكيفية التي يشكل المخ بها عالمنا الذهني، وتنتقل بها الأفكار من عقل إلى آخر، مستخدمًا الأدلة العلمية الموثوقة، من تصوير الدماغ، والتجارب النفسية، والأبحاث السريرية على المرضى والأصحاء، لاستكشاف تلك العلاقة المثيرة بين أدمغتنا وعقولنا.
“لقد فاز علماء الرياضيات بالحرب”، بعد المقدمة الموسيقية الحالمة والأسطورية لجيمس هورنر التي يبدأ بها فيلم “عقل جميل” والذي يجسد حياة عالم الرياضيات الراحل جون ناش، ينطلق الممثل الأميركي جود هيرش بهذه الجملة الملحمية، ليكرم بها المجهود العظيم الذي قام به علماء الرياضيات في الحرب العالمية الثانية ويصنع الحافز للجيل الجديد من علماء الرياضيات بالبحث عن مزيد من الأفكار العلمية الأصيلة التي هي السلاح الأول في مواجهة الأعداء. فالرياضيات هي اللغة الأصيلة التي تتحدث بها كل العلوم الحديثة، وفي العصر الحديث يصنع الأمة براعة ومهارة علمائها في الرياضيات، وهي التي تتحكم من خلال أدواتها الحديثة في كافة مناحي الحياة كالاقتصاد والتكنولوجيا والتصنيع والزراعة وحتى الطب. في هذا الكتاب يقدم ميلو بيكمان تحفة فنية وبأسلوب سهل ممتنع شرحا بديعًا لأسس الرياضيات، يغوص في عمق فلسفة الرياضيات دون تعقيد أو تضييع القارئ في متاهة من الأرقام. ابتداءً من أسس الرياضيات البحتة وانتهاءً بالتطبيقات الرياضية مثل النمذجة وعلوم الفيزياء. ميلو بيكمان رياضي عمل في ثلاث شركات تكنولوجية ومصرفين وفي تدريس الرياضيات في نيويورك والصين والبرازيل.
في هذا الكتاب الآسر، يصحبنا نايل توبريدي في رحلة إنسانية وعلمية مدهشة، ينسج خلالها حكايات حقيقية من غرف المستشفيات وعيادات الأعصاب. ومن خلال قصص مرضى التصلّب، والشلل الدماغي والرعَّاش، والصداع النصفي، وفقدان الذاكرة، يضعنا توبريدي أمام لحظات حاسمة يتقاطع فيها الطب بالإنسانية، والعلم بالمشاعر. بأسلوبه البسيط والعميق، بل والفكاهي أحيانًا، يفتح لنا نافذة على العلاقة الدقيقة بين الطبيب ومريضه، حيث تصبح كل كلمة أمل أو خوف ذات أثر حاسم. هذا الكتاب لا يخاطب الأطباء وحدهم، بل كل قارئ يتأمل معنى المرض، والشفاء، والحياة ذاتها. يذكّرنا توبريدي بأن وراء كل تشخيص قصة إنسانية. ليست مجرد مذكرات طبية، بل يمكن اعتبارها مقدمة ممتعة عن علم الأعصاب، وسردًا قصصيًا نابضًا عن هشاشة الجسد البشري، وتعقيدات الدماغ، وما يرافقها من أسئلة لا تنتهي. كتاب حكيم، ومدهش، ومثير للتأمل، يمنح قارئه مزيجًا من المعرفة الطبية والمتعة الأدبية، وعمق تجربة الحياة والمرض والانتصار على الموت.
إدنجتون الفلكي والرياضي والفيزيائي الشهير، أول من أثبت النظرية النسبية العامة لأينشتاين، أول من كتب عنها في الإنجليزية، أشاد به أينشتاين نفسه حين قال أن ما كتبه هو أدق ما كتب عن النسبية في أي لغة. أسهم في تطوير الهندسة الإقليدية التي ساعدت كثيرًا في تقديم هندسة صالحة لفهم العالم في ضوء النظرية النسبية نفسها. لم يتوقف به الأمر عند ذلك بل كانت له دراساته الخاصة العديدة عن نشأة النجوم وتطورها وحركتها وتركيبها، كما كان من أوائل المتحمسين لنظرية الكم. هذا جانب، أما الجانب الآخر فقد كان إدنجتون متدينًا شديد الإيمان وعضوًا في جماعة دينية ومتحدثًا لبقًا قادرًا على إيصال أعقد الأفكار. ويبدو أن الكتاب بين أيدينا هو نتاج أفكار محتدمة كانت تعمل في رأسه فجاءت الفصول الأحد عشر الأولى علمية خالصة، تحاول شرح وتفسير أهم نظريات العلم الحديث وتداعيات نظريتي النسبية والكم وجاءت الفصول الأربعة الأخيرة فلسفية ميتافيزيقة بل صوفية أحيانا، تحاول الإجابة عن الأسئلة الكبرى في ضوء معايير وتوجهات تلك النظريات الحديثة. بزغت فكرة هذا الكتاب في ظرف مختلف؛ حيث كان في البداية عبارة عن محاضرات ألقيت ضمن محاضرات جيفورد وهي مجموعة محاضرات سنوية، تعد أحد أهم الأحداث التي تقيمها الأكاديمية الإسكتلندية وأعلاها شرفا وتكريما، تلقى هذه المحاضرات في عدة جامعات إسكتلندية، وموضوعها الأساسي اللاهوت الطبيعي حيث تُعنى بالتأسيس لوجود الله بناء على الاستدلال المنطقي والخبرة العادية بالطبيعة. هنا، نجد إخلاصًا شديدًا للعلم ورؤية ثاقبة في فلسفته ونجد كذلك إنسانًا حائرًا يريد أن يستفيد بكل ما عرف كي يجيب عن أسئلة كبرى لطالما أرقته.
© Copyright,Afaq Publishing House