Showing 1–16 of 44 results
عن الشاعر، كتب الدكتور صلاح فضل: “يمتزج شعر جرجس شكري بعرق فلسفي ضارب في أصلابه، يتوق لمطارحة الوجود المطلق والرؤى الكلية الميتافيزيقية، لكنه في الآن ذاته يمسك بعناصر الحياة اليومية، مجتهدًا في ترميزها وتكثيف معناها، ليصل على عكس ما تعوَّد عليه الشعراء، من التجسيد إلي التجريد”. وكتب بول شاؤول: “إنه شاعر المشهدية، أو اللقطة المكبرة، أو البانورامية، الثابتة أو الدينامية، الجامدة أو المتحولة. بل كأنه أحيانًا يجعل من إيقاع لقطاته ما يشبه “الصور المتحركة”، أو الاسترجاعات الضبابية، أو الصور المدافعة، القوية، المحفزة، وراء سديم واسع من الريبة والاهتزاز، والتراجع، والتقدم، والوقوف أمام كاميرا تطلع من الوجه، واليدين، والجلد، والرأس، والملابس؛ كأنها كاميرا تلعب بالنرد، أو تتروض بالسيرك والحبال المعلقة على الأعناق”.
الدسوقي فهمي (1938-2024) هو فنان ورسام ومترجم مصري بارز، تخرج من كلية الفنون الجميلة وتأثر بالفن المصري القديم، تميز برسومه الصحفية والزيتية، وصاحب كتابات وأعمال أدبية وترجمات هامة لكافكا وغيره، ولعب دورًا كبيرًا في المشهد الفني والثقافي المصري. عرفناه مترجمًا وفنانًا تشكيليًا، وفي هذا المجموعة القصصية، نعرفه أديبًا من طراز رفيع، يُعنى باللغة والتعبير والتجريب في عمق القصة الأدبية.
من أجواء الديوان: “نحن أبناء اليأس الغض/ هل رأيت رُضَّع أموات مِن قبل؟/ نحن مؤشرات واستطلاعات/ هدهد سليمان لا شمس سبأ/ كُحل عين لا أظافر صناعية/ ونبيتُ معلّقين آمالنا العريضة/ على ظهور الله في الأحلام/ نَعُدُّ أصابعنا ونُطمئِن أمهات العالم/ ما زال الحزن عاجزًا عن القتل/ كل شيء بخير/ حد الثمالة”.
هل يمكن أن نروي حكاية بعينها وسط فوضى التفاصيل؟ هل يمكننا تحديد بقعة زمنية ومكانية ونقول إن في هذا المجال سنجد ضالتنا؛ سنجد حكاية واحدة مفهومة؟ إنها مهمة مستحيلة، ورغم ذلك نُقدِم عليها؛ فخلاصنا في الحكاية. سنراقب حركة تلك الموجات المحيطة بعزبة أبو دقة، ونتتبع أصوات تخبرنا عن حياتها، وبهذا التلصص المشروع يمكننا أن نفهم شيئًا. هذه رواية الأسئلة، والمصائر المتقاطعة بشكل مدهش. شبكة من الحكايات والشخصيات تتلاقى في نقاط الذروة بإحكام، وحيث الواقع هو اللامتوقع. لا يوجد مكان للملل في قراءة هذه الرواية، بل سيلهث القارئ وراء الأحداث ليلحق بها.
يَبوح الشاعر في هذا الديوان بشجونه المثقَلة بالفَقد والهزيمة والخَواء بعد أن فقَد أمَّه وأباه في عامٍ واحد، فيجد نفسَه طفلًا صغيرًا فقَد بوصلةَ الحياة التي كانت تنضبط على إيقاعِ دقَّات قلب أمِّه، تائهًا في العَراء يتحسَّس سواعدَ أبيه التي كانت تمنحه اتِّزانه، معلِنًا هزيمته في النِّزال أمام الأيام، وعازفًا عن كتابة القصائد إلى حبيبته؛ إذ لا يجد للكلمات معنًى أمام سلسلة الهزائم اليومية وانتصارات الموت المتكررة. وعندما يستيقظ من نومه، في تلك الليلة التي قضاها برُفقة أمِّه بعد رحيلها بستة أشهر، يتذكَّر حين كان يومًا ما شابًّا عشرينيًّا يتأبَّط حُزمة من دواوين الشعر، يتململ بين مدرَّجات كلية الطب حامِلًا في صدره حُزمة من الأحلام.
حديثٌ بين الجنرال وتمثاله. أبو القاسم الشابي شبح في عتمة السجن. شعب يحمل نعشه. زجاجة عطر نسائي تتنقل خفيةً بين العنابر. موظف ملول يحاول تصنيف طبقات الروائح في مفكرته الصغيرة، لكنه يعجز أمام رائحة ثنائية رائحة الموت والحياة. وجوهٌ تمضي في العتمة، وذكريات تبحث عن شهودها. بِمَ ننجو: بالمعرفة أم بالغريزة؟ وماذا قالت ورقة الكاتب البيضاء إلى قلمه؟! في “قهقهة الظلال”، يقدم لنا محمد حبيب 14 لقطة سردية، تتأمل الأوجاع العميقة لعالمنا المعاصر، الغارق في الحروب والدمار وفقدان المعنى. هنا، لن يصعب على القارئ تمييز ظلال وجوه ووقائع وأحداث قريبة، لعله قرأ عنها في الصحف اليومية وطالعها في نشرات الأخبار، أو عايشها بنفسه، بينما يضغط على كتفه ثقلُ نعشٍ لا يعرف صاحبه، في جنازة تسير تحت القصف. يحكي حبيب عمَّا وراء الجغرافيا، عن القتلة والضحايا والناجين، وعن الذين صاروا ظلالًا، والذين يواصلون الحياة في مساحات يتجول فيها الألم متربصًا. مجموعة قصصية تتألق بلغتها الشعرية الموحية وتنوعها الأسلوبي، وبهدوء نبرتها رغم تفجُّر أفكارها وصخبها.
ثلاث قصص من القاهرة للكاتبة الأمريكية المقيمة في القاهرة جرتشن ماكوله، من ترجمة الشاعر المصري محمد متولي، واشتركت المؤلفة معه في الترجمة، وتولى تصميم الغلاف والرسوم الداخلية الفنان والممثل المسرحي الإسكتلندي لورانس روديك. ومن خلال ثلاثة عوالم مختلفة تطرحها القصص، يكتشف القارئ قدرة الكاتبة على النفاذ بوعي داخل شخصياتها التي تتنوع جنسياتها وثقافاتها، تحاول الكاتبة أيضا من خلال القصص أن تقدم رؤيتها للمجتمع القاهري من منظور كاتبة مغتربة، أقامت ما يزيد عن عشر سنوات في القاهرة
في “بلاد الفرنجة” يرسم الروائي الكبير عادل أسعد الميري ملامح شاب مثقف مولود سنة 1953 لأب فرنسي وأم جزائرية، عاش أزمات جيله الثقافية والسياسية، خاصة أزمات الشباب المغاربي، فهو رغم كونه أفضل حظًّا من الشباب المغاربي، لأن والده كان فرنسيًا حقيقيًا، إلا أنه لسوء حظه ورث الملامح الشرقية عن أمه. كان يعاني من عدم إتمام الدراسة الجامعية، ومن التنقل الدائم بين المدن الفرنسية، ومن مآزق وتعقدات المثقف العربي في كل الأوطان.
سيرة روائية لستيني قبطي تقلب بين المهن والأماكن والدول والثقافات، من طنطا الستينات، إلى لندن السبعينات، إلى شارع الهرم أواخر السبعينات كعازف جيتار في الملاهي: طبيب، مرشد سياحي، مدرس لغة عربية، بلا أي خبرة في الحياة، بل بكل خبرة من لم يختبر الحياة أصلا. مشكلته الأساسية هي أدبه الجم وتربيته المسيحية السيكوباتية في شقها الأمومي التي عطلت استمتاعه بالحياة، لكن توفرت له الفرصة أن يواجة كل هذا التأخير في اكتساب الخبرات مجموعة عوامل أولية، كونه قبطيًا متحللاً نسبيًا من القيم المحافظة للمجتمع من حوله، كونه تعلم تعليما عاليا في زمن كانت دراسة الطب تتوافق مع السفر الحر للندن للعمل في مخبز، كونه أبن أسرة متوسطة بالمعنى السبعيني الذي يعني رفاهية التمرد. وكأن كل حياته سارت هكذا نتيجة للمناخ العام الذي كان يسمح حتى للمضطهدين عائليا ودينيا بأن يتنسموا بعضًا من الحرية إذا ما اختاروا ذلك في لحظة.
باختلاف درجات “ألوان الطيف” السبعة، تُعَرّي رواية عادل أسعد الميري الثقافتين المصرية والفرنسية على مستويات عدة، الجنس، الدين، التقاليد، التعليم، السياسة، العنف، الفقر، من خلال وجهة نظر شخص أجنبي هو بطل الرواية الفرنسي الذي يعيش في القاهرة طوال السنة، لطبيعة عمله في السياحة، ويعود إلى أوروبا بين فرنسا وإنجلترا خلال إجازاته الصيفية. يختلط بالمجتمع المصري لأكثر من عشرين عامًا، ويقرر أخيرًا تسجيل رحلته الطويلة هذه، بين تناقضات المجتمع المصري المتدين ظاهريًّا، المهووس بالجنس خلف الجدران، الذي يذكر الله في كل جملة ربما وهو يسرق الآخرين أو يمارس فساده. تحمل الرواية نقدًا قاسيًا للمجتمع المصري، تسلط الضوء على ما أصبحنا نحن المصريين نتعاطى معه باعتباره جزءًا أصيلًا من ثقافتنا، وليس لدينا رغبة في إعادة النظر به، بينما البطل ورغم إقامته الطويلة وتنقله بين محافظات مصر لم يتأقلم مع المجتمع وجنونه.
عن الشاعر كتبت د. سيزا قاسم: “ترك جرجس شكري الطرق المألوفة، وخاض تجربة كتابة تثير الاندهاش والحيرة”.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
شارل بودلير سأم باريس قصائد نثر، والترجمة للكاتب والمترجم المصري بشير السباعي. بودلير الذي شكلت أعماله الشعرية والنقدية علامة فارقة في الأدب الأوروبي الحديث، ينقله لنا السباعي بالعربية، فنرى حلم بودلير وطموحه إلى معجزة النثر الشعري الموسيقي من دون وزن ومن دون قافية، بالغ السلاسة والمرونة، متكيّفًا مع الحركات الغنائية للروح. كتاب يضم نصوصًا ثمينة، آسرة وملحة.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
بحر كورتيز المعروف حاليًا باسم خليج كاليفورنيا، حيث تدور أحداث هذه الرواية التي تكشف لنا مدى خبرة ودراسة بيتر بينشلي لأعماق البحار، والتي يقدم فيها أحد مخلوقات البحر؛ قنديل البحر المحارب، وهو لا يختلف عن القنديل الذي يراه القارئ على شواطئ البحر طافيًا قرب سطح الماء، سوى أن القنديل المحارب تصل مساحة انتشاره إلى المتر المربع، وأطرافه التي تفرز مادة لاسعة كاوية تسبب التهابات أليمة، وهو سبب إطلاق اسم المحارب عليه، والواقع أن الترجمة الصحيحة لاسمه هو السفينة الحربية.
© Copyright,Afaq Publishing House