Showing 81–94 of 94 results
من أجواء الديوان: “نحن أبناء اليأس الغض/ هل رأيت رُضَّع أموات مِن قبل؟/ نحن مؤشرات واستطلاعات/ هدهد سليمان لا شمس سبأ/ كُحل عين لا أظافر صناعية/ ونبيتُ معلّقين آمالنا العريضة/ على ظهور الله في الأحلام/ نَعُدُّ أصابعنا ونُطمئِن أمهات العالم/ ما زال الحزن عاجزًا عن القتل/ كل شيء بخير/ حد الثمالة”.
يتناول الكتاب سيرة المطرب الكبير محمد عبد المطلب من خلال تتبع دقيق لكافة ما كُتب عنه في الصحف والدوريات المصرية والعربية. كما يرسم صورة جلية لطبيعة الحياة المجتمعية والفنية لمصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، ويضم باقة من الصور الفوتوغرافية النادرة وتدوين لكافة ما سجلّه من أسطوانات حجرية وتسجيلات إذاعية.
ومهمـا يكن ورغم كل هذه الـخِصال التي توافرت لصوته، فإن المطرب العظيم محمد قنديل لـم ينل ما يستحقه من تقدير واهتمـام، أولاً: لأن قدره شاء له أن يأتـي فـي زمن العمـالقة الـمذكورين أعلاه، وثانيًّا: لأنه لـم يمتطِ مثلهم صهوة شريط السينمـا، ففقد سلاحًا مهمـًا فـي الانتشار والتأثير واستعادة الـحضور صوتًا وصورة، وثالثًا لأن الانطباع الأول يدوم ويستمر، فبمجرد أن نجح قنديل فـي شعبياته الرائعة خاصة وأنه بدأ مشواره الغنائي من خلال “ركن الأغانـي الشعبية” بالإذاعة الـمصرية، قولبه مستمعوه داخل إطار الـمطرب الشعبي حتى بعد أن نجح قنديل فـي أغنيته العاطفية الشهيرة “3 سلامات” وغيرها من مـحاولاته التي قدمها علـى استحياء للخروج من أسر هذا القالب، ورابعًا لأن قنديل لـم يكن يملك – علـى ما يبدو – ذلك الذكاء الاجتمـاعـي الذي تـمتع به عبد الـحليم علـى سبيل الـمثال، أو قُلْ إنه لـم يُدِر موهبته علـى النحو الذي يضمن له الـمكانة التي يستحقها وسط العمـالقة.
كيف أكون أنا فاضلًا؟ هذا سُؤال الشُّبان المقبلين على الحياة، وعلى العِلم والدراسة أيضًا، إن بقي في نفْسٍ واحدٍ منهم خفيًّا مكنونًا، فسيصبح في يوم من الأيام صريحًا. وسيندفع الشَّابّ إلى التَّصريح بالسؤال لنفْسه على الأقل، سواء دفعه إلى ذلك إخفاقٌ أصابه، أو إرشادٌ تلقَّاه، ونال من نفسْه منالًا. وسيندفع أيضًا إلى البحث عن سبيلٍ يستطيع فيه أن يُجيب عن السُّؤال إجابةً تُقنعه وتُرضيه، لا يتعرَّف عقله صحتها، بل تتبين لنفْسه وفي أعماله حقيقتها. ولربما يتوقَّف بحثه عند غايةٍ يشعر عند الوصول إليها بما يُعوَّضُه عمَّا أصابه من إخفاقٍ، أو يتبيَّن فيها شيئًا من الإرشاد الذي تلقَّاه، وكان له في نفْسه أثرٌ عميقٌ. عند هذه الغاية، يتوقَّف رجال العمل والحكم والتدبير. عندها يتوقَّف أيضًا الباحثون الذين اعتقدوا الوصول، وهم ما زالوا في بداية الطَّريق.
“رسالة مشكاة الأنوار” لأبي حامد الغزالي أحد أهم محطات التصوف الفلسفي في الحياة الفكرية لمن أطلق عليه في تاريخ الفكر الإسلامي لقب حجة الإسلام. أبو حامد الغزالي الأشعري الشافعي، أشهر علماء المسلمين قاطبة، عاش في القرن الخامس الهجري. كان فقيها وأصوليا ومتكلما ومتصوفا فيلسوفا. إنه من جمع بين الأضداد عن جدارة. تمثل مشكاة الأنوار مرحلة الإشراق الصوفي عند الغزالي وهي مرحلة لا يتوقف أمامها كثيرون لأنها قد تجب وتنسخ الكثير من أفكار الغزالي السابقة عليها والتي أسست لشهرته ونفوذه، تلك الأفكار التي أصبحت فتاوى وكانت سبب سعي السلطة السياسية في عصره إليه.
كتب الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني منذ أكثر من سبعين عامًا التالي: “رأيت الناس في مصر والشرق العربي مقبلين إقبالا منقطع النظير على قراءة كتب الفلسفة والاطلاع على أفكار أصحابها ولم يكن ذلك هو المألوف منذ عهد قريب، بل كانت الفلسفة عنوانًا على الإغراب والتعقيد والغموض (…) وإقبال الناس على الفلسفة يحمل الدليل على يقظة هذا الشعب، ونفض غبار الكسل والجمود عن العقول. فقد صحبت الفلسفة الحضارة الإسلامية في أوجها، حتى لقد وصفها أبو يعقوب الكندي، فيلسوف العرب، في رسالته إلى الخليفة المعتصم بالله في الفلسفة الأولى فقال: إن أعلى الصناعات الإنسانية منزلة، وأشرفها مرتبة، صناعة الفلسفة (…) مهما يكن من شيء فإن اتجاه الشعوب الشرقية اليوم إلى الفلسفة، كما يتجهون إلى العلم. فرأيت من الخير أن أمهد لطلاب المعرفة والحكمة بهذا الكتاب أفتح لهم أبواب هذه الصناعة، حتى يستقيم الطريق، وترفع منه الأشواك التي كانت تضفي على الفلسفة ما يكتنفها من غموض وإبهام. وإني لأستلهم في هذا المؤلف روح أستاذنا المغفور له الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر مصطفى عبد الرازق. عنه أخذت الوضوح في الفكر، والدقة في التعبير، والسعي وراء الحق، وهي خلال جعلت منه الفيلسوف الحق”.
يتناول هذا الكتاب، في خمس مقالات، بالدراسة والبحث والتحليل، ثلة من قضايا وهموم وتساؤلات تعنى بالتنمية الاقتصادية والسياسية في إطارها وسياقها العام، بشقيه العملي والفكري.
لقد كان ابن سينا –رغم موته صغير السن- من العلماء الموسوعيين، فلم يترك فنًّا إلا وقد ألَّف فيه. وكان أيضًا سيِّدًا للمختصرين العرب. ولقد عده كثيرون من أكابر عظماء الإنسانية على الإطلاق. والكتاب الذي بين أيدينا قد ألَّفه للمشتغلين بالمنطق، وإن كان قد تتطرق للمنطق من قبل في كتابه الأشهر الشفا. لكن ما يميز هذا الكتاب أن الشفا يعرض المسائل المنطقية مختصرةً وملخصةً، وهي تصلح للعوام، أو لغير المشتغلين بالمنطق. يقول ابن سينا موضِّحًا في مقدمته: “وما جمعنا هذا الكتاب لنظهره إلا لأنفسنا -أعني الذين يقومون منا مقام أنفسنا –وأما العامة من مزاولي هذا الشأن فقد أعطيناهم في كتاب الشفاء ما هو كثير لهم وفوق حاجتهم”.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
يبدأ الكتاب مع ابتداء أحوال الفلسفة وزمن ظهورها وأوائل من تكلم بالحكمة، وفي فصول الكتاب نعيش مع قصة الفلسفة والحكمة قبل الإسلام، وبعد ظهور الإسلام حتى عصر المؤلف. نقرأ تراجم أنبياء وحكماء وفلاسفة، ولكل من المذكورين في الكتاب يورد المؤلف كلامهم المأثور، والحكم المنقولة عنهم، وأقوالهم والمواعظ المنسوبة لهم، كما يورد عنهم الشهير من النوادر والقصص. سنعرف أسماء الأعلام ونسبتهم ونوع تخصصهم في مجالات العلوم والآداب، كما سنتعرف على شيوخهم وتلاميذهم ومصنفاتهم. وخلال كل هذا سيوثق المؤلف معلوماته بالمصادر. يبلغ عدد الحكماء قبل الإسلام أربعين حكيمًا منهم: آدم عليه السلام، هرمس الأول، فيثاغورث، سقراط، أرسطو، زرادشت، أبقراط الحكيم، زينون الأكبر، ولقمان الحكيم. ويقترب عدد الحكماء بعد الإسلام من مائة حكيم منهم: حنين بن اسحق، متى بن يونس، الكندي، غلام زحل، ابن سينا، أبو النفيس، السهروردي، الطوسي، ابن سيار الطبيب، وغيرهم.
يعدُّ رفاعة رافع الطَّهطاوي واحدًا من قادة التَّنوير، وحملة مشاعل النَّهضة. وتنبع أهمية الطهطاوي لا من كونه مؤلفًا عاصر النَّهضة المصرية فحسب، بل إلى كونه قد اختلط ورأى بعينيه أوروبا وهي تنطلق إلى آفاقها الجديدة المدهشة، وكذلك إلى كَوْنه عمل في مجال التَّعليم، مما يؤهِّله إلى أن يحتلَّ مكانةً رفيعةً في مصاف المفكِّرين.هذا الكتاب يُلقي أضواء على سيرة النَّبيِّ محمَّد، لكنه ليس كأيِّ كتاب سيرةٍ، بل يعمد إلى التقاط مواقف بعينها من سيرة النَّبيِّ محمَّد ويسلِّط عليها الضَّوء، مستخلصًا منها العبر والعظات. ولهذا فهو كتابٌ مهمٌّ للغاية.
في هذا الكتاب يحاول شوقي جلال أن يكشف المسكوت عنه في تحول نهج راديكالي جدلي إلى نص عقائدي جامد. نهاية الماركسية، هذا تساؤل عن معنى الفكر نشأة وصيرورة حياة، وعن منهجنا نحن العرب في تناول الفكر. إن الماركسية هي الرافد الراديكالي للتنوير، وهي فلسفة مواجهة وتمثل إنجازًا حضاريًا رهن زمان ومكان. آفة تطبيقها فقط كانت أن نهض به أصحاب ثقافة نصية، حرفية، تؤمن بالمطلقات.
تعلم العرب الكرم من خلال الطريق الصعب، حيث عاشوا في صحراء قاحلة تحتاج جهدا هائلا لتنتج الكلأ والماء، فعرفوا كيف تكون قسوة العطش والجوع على الفقير، وكذلك على الثري خاصة في أوقات النزاعات، فجاد الكرماء منهم بالبسيط والنفيس، من الطعام والشراب والمال على المحتاجين، وكذلك على الضيوف وعابري السبيل. كان لا بد أن يصبح الكرم موضوعا للحكي في الحضارة العربية الإسلامية، وبالتالي أصبح موضوعا لعدة كتب شهيرة، منها هذا الكتاب الذي بين أيدينا. وورثت الحضارة العربية الإسلامية الكرم من الجاهلية، حيث عرف كثير من العرب بالكرم منذ بداية تاريخهم. يحتوي كتاب “نوادر الكرام في الجاهلية والإسلام” على أشهر نوادر السخاء التي جرت أيام البرامكة، ومن جاراهم من الكرماء، وكذلك بعض الخلفاء، كالخليفة المهدي، والخليفة هارون الرشيد، وكل من الأمين والمأمون. ولا يوجد تقريبا كتاب عن الكرم لم يتناول حاتم الطائي، ولا يشذ هذا الكتاب عن تلك القاعدة. هذا كتاب للمتعة والتسلية والمعرفة، حيث نقترب أكثر من الحياة الداخلية لشخصيات مهمة في التاريخ العربي الإسلامي، ونتعلم ونضحك مع نوادرهم.
عن الشاعر، كتب الدكتور صلاح فضل: “يمتزج شعر جرجس شكري بعرق فلسفي ضارب في أصلابه، يتوق لمطارحة الوجود المطلق والرؤى الكلية الميتافيزيقية، لكنه في الآن ذاته يمسك بعناصر الحياة اليومية، مجتهدًا في ترميزها وتكثيف معناها، ليصل على عكس ما تعوَّد عليه الشعراء، من التجسيد إلي التجريد”. وكتب بول شاؤول: “إنه شاعر المشهدية، أو اللقطة المكبرة، أو البانورامية، الثابتة أو الدينامية، الجامدة أو المتحولة. بل كأنه أحيانًا يجعل من إيقاع لقطاته ما يشبه “الصور المتحركة”، أو الاسترجاعات الضبابية، أو الصور المدافعة، القوية، المحفزة، وراء سديم واسع من الريبة والاهتزاز، والتراجع، والتقدم، والوقوف أمام كاميرا تطلع من الوجه، واليدين، والجلد، والرأس، والملابس؛ كأنها كاميرا تلعب بالنرد، أو تتروض بالسيرك والحبال المعلقة على الأعناق”.
© Copyright,Afaq Publishing House