Showing 113–128 of 440 results
لأول مرة تقدم هذه “الرباعيات” للشيخ الصوفي الفارسي الكبير فريد الدين العطار، صاحب “منطق الطير”. وهي تشمل خمسمائة رباعية من ضمن ستة آلاف رباعية كتبها، اختارتها بعناية وحرص وترجمتها عن الفارسية الدكتورة منال اليمني عبد العزيز. وهذه الرباعيات المختارة في مجملها تتناول بعض المفاهيم العرفانية الصوفية، مثل: التوحيد والعشق والحيرة والخمر. سيجد القارئ المحب للتصوف هنا مادة تفيض جمالًا ومحبة وأُنسًا.
رواية “الرجل الخفي” من تأليف هربرت جورج ويلز، تقدمها آفاق (2022) بترجمة د. شهرت العالم. هي رواية خيال علمي كلاسيكية (نشرت أولاً 1897) تدور حول العالم “غريفين” الذي نجح في جعل نفسه غير مرئي، لكنه فشل في عكس التأثير ليصبح سجيناً لجنونه
كان لاختلاط العرب بالشُّعوب الأُخرى أثرٌ كبيرٌ في نشأة المدينة الإسلاميَّة وتطورُّرها، فمَلَكَ العرب ناصية العِلم والمعرفة، وحفظوا لأوروبا تراث اليونان، وتقدَّمتْ على يدهم العلوم المختلفة. وأُتيح للمسلمين في العُصور الوُسطى أن يحوزوا قصب السَّبق في ميدان الرَّحلات والاكتشافات والدّراسات الجغرافيَّة.وأفادت أوروبا ممَّا كان عند المسلمين من علمٍ بأجزاء العالم المعروفة في القُرون الوُسطى. والحُّق: أنَّ ازدهار الحضارة الإسلاميَّة، وسيادة المسلمين في البرِّ والبحر، وطبيعة الدِّين الإسلامي، كل ذلك كان من شأنه أن يُشجِّع على الأسفار والرَّحلات. في هذا الكتاب، يعرض الدكتور زكي محمد حسن لنماذج من رحَّالة المسلمين عبر العُصور المختلفة. ويُسلط النظر فيه على صفحاتٍ كانت حلقة الوصل بين العالم القديم والعالم الحديث.
في عام 1931، بدأ هرمان هسه يخطط لما سيصبح آخر أعماله الكبرى، روايته “لعبة الكريات الزجاجية” وفي عام 1932، أصدر روايته القصيرة المثيرة “الرحلة إلى الشرق” وهي الرواية الثانية عشر من تأليفه وسبقت آخر رواياته وتلت واحدة من أنجح رواياته. نشرت رواية “لعبة الكريات الزجاجية” عام 1943، ثم حصل هرمان هسه على جائزة نوبل في الآداب في عام 1946، بعد أن أصبح أحد أعظم أدباء الأدب الألماني. مترجمة هذه الرواية سيدة أثرت في أجيال عدة في مصر والعالم العربي حين كانت مذيعة لامعة في الإذاعة والتليفزيون المصري، خصوصًا في البرامج الثقافية التي كانت مسؤولة عنها كأحد مناصبها، وهي سميرة الكيلاني التي تفرغت في عقد السبعينيات للنشر الحر. وها هي ترجمتها المتميزة لرواية هسه في طبعتها الجديدة من آفاق للنشر والتوزيع بين يديك أيها القارئ.
يستمر أدب الرسائل كلون أدبي مميز وفريد يجذب القراء في كل عصر، وحين يتعلق الأمر بإرنست هيمنجواي سيكون الانجذاب أكبر وأكبر. وفي هذه الرسائل يقترب القارئ من إرنست هيمنجواي الحفيد، الابن والأخ، الزوج والأب. هيمنجواي الصحفي، سائق عربة الإسعاف في الصليب الأحمر الأمريكي في نهاية الحرب العالمية الأولى في إيطاليا، الكاتب المبتدئ، المولع بصيد الأسماك والطيور والحيوانات، المولع بالملاكمة ومصارعة الثيران وعاشق القطط. هيمنجواي دائم التنقل، والصديق الذي يتنوع أصدقاؤه بقدر تنوع اهتماماته وتنوع أماكن ترحاله. الجندي المحارب الذي لا يهاب الموت، والباريسي المرفه أحد ممثلي الجيل الضائع. والكاتب الكبير الذي ذاق طعم الشهرة والنجاح الباهر وواصل الطريق حتى جائزة نوبل للأدب. كل هذه الوجوه وأكثر لهيمنجواي، تظهر واضحة من خلال رسائله.
حرب العوالم، آلة الزمن، جزيرة الدكتور مورو، الزيارة المدهشة وغيرهم من الروايات، درر في سماء أدب الخيال العلمي العالمي وعلى رأس أشهر روايات هذا المجال الذي يقرأه الملايين بشغف. لكن مما يميز أعمال الأب الروحي للخيال العلمي هربرت جورج ويلز أن رواياته يقبل عليها الجميع وليس عشاق الخيال العلمي فحسب، فرواياته كذلك روايات مغامرات مشوقة ترتفع بالخيال إلى آفاق جديدة لم يعرفها الأدب من قبله. تقدم آفاق للنشر والتوزيع ترجماتها الجديدة لروايات هربرت جورج ويلز هدية لقراء العربية، حيث نؤمن في آفاق أن هربرت جورج ويلز لم يقدم من قبل كما يجب تقديمه، ولم تترجم رواياته بدقة وفن كما تستحق، وأتت هذه الترجمة البديعة لرواية الزيارة المدهشة بقلم إيناس التركي خصيصا لآفاق.
يناقش هذا الكتاب السببية التي لطالما كانت هـي اللاهـوت الـذي يحكـم العـلـم، والقاطـرة التـي تدفـع عجلـة الغرائـب العلميـة التـي أبهـرت الـعـالـم وصنعـت مـن حيـاة البـشر حيـاة أفضـل وأكثـر رفاهيـة، ومـن ثـم فـقـد دفعـت العـقـل البـشري إلى دوائـر جديـدة مـن البحـث والفضـول، لقـد أصبحـت الآلـة التـي أمـاطـت اللثـام عـن الكثـير مـن الغـمـوض وبالتـالي أجبرتهـا عـلى نظـرة أعمـق نـحـو الطبيعـة والحياة. وبينمـا كان قانـون الصدفـة يقبـع في الخلفيـة الضبابيـة، وينظـر إليـه بعـين الريبـة كحـدث عـارض عـلى طبيعـة فهمنـا لـهـذا العـالـم، أدت النظـرة العميقـة والمتبحرة إلى مزيد من التقدير والاهتمام بقانون الصدفة. شيئًا فشيئًا، ومـع المنجـز العلمي المهـول في مجـال الميكانيك الكمومـي بدايـة من القرن العشرين، بدا أن ثمة صراعًا يظهر في الأفق بين المبدأين. فهـل ينبغـي للعلـم أن يعمـم قـانـون السببية باعتبـار أن قانـون الصدفـة هـو حدث عارض للسببية. أم يجـب أن يعمـم قـانـون الصدفـة باعتبـار أن قانـون السـببية هـو حـدث استثنائي عارض للصدفة. في كل منجزاتهـا تؤكـد الفيزيـاء الكموميـة أهميـة الطبيعـة الإحصائيـة للعلـم وبالتـالي قـانـون الصدفـة. بينمـا لا يمكـن للبشريـة أن تنـسى أن الدفعـة الكبيرة في العلم قد بدأت من السببية.
سبق مالينوفسكي عشرات من الرحالة والمبشرين وغيرهم، الذين كتبوا ملاحظاتهم وانطباعاتهم عن المجتمعات البدائية في أنحاء شتى من العالم، لكن مما لا شك فيه، أن معرفتنا العلمية بهذه المجتمعات تبدأ على يد مالينوفسكي، كرائد من رواد البحث الميداني وأحد المؤسسين لذلك الفرع من العلم المعروف بالأنثروبولوجيا الاجتماعية (الثقافية في التصنيف الأمريكي الحديث)، بل وكصاحب مدرسة ونظرية يضعها الباحثون في إطار البنائية الوظيفية. مالينوفسكي، في بحثه المهم عن السحر والعلم والدين، المنشور هنا، يبدد تلك الخرافة التي التصقت بالإنسان البدائي، وتصفه بالافتقار إلى الدين والأخلاق والعلم، فهو في مستهل بحثه يقول: “لا يوجد أناس مهما كانوا بدائيين دون دين وسحر، كما يجب أن نضيف على الفور أنه لا توجد أية أجناس بدائية تفتقر سواء إلى النزعة العلمية، أو إلى العلم”.
السعادة والسلام كلمات تظهر لنا، نحن البشر، في صورة أماني أكثر مما تظهر لنا كواقع يمكن تحقيقه. فمن منا لا يريد أن يصل إلى السعادة الفردية والسلام الذاتي؟ الإجابة عادة تكون: لا أحد. مما يتفرد به الإنسان عن الحيوان، العقل والإحساس بالسعادة والسلام لا اللذة فقط، فكيف يكون الوصول للسعادة والسلام بهذه الصعوبة التي نواجهها جميعا؟ إجابة هذا السؤال هو محور هذا الكتاب المتميز الذي يحتوي على العديد من المفاجآت، فعلى عكس الاعتقاد السائد أن عليك العمل والاجتهاد لأجل السعادة، فالخلو من العمل والسعي للفراغ قد يكون مهما كذلك للوصول للسعادة. لا يترك هذا الكتاب عاملا من عوامل الحياة بدون مناقشة حقيقية للوصول لدور كل عامل في الوصول للسعادة والسلام: المال، الصحة، العمل، اللذة، الكسل، الحب، الطبيعة، الطعام، النوم، الأحلام، الأمل، الصداقة والعداء وغيرهم من العوامل المتوقعة وغير المتوقعة. يناقش هذا الكتاب أيضًا نقطة مصيرية وهي الانقياد للآخرين، وتأثير ذلك على حياة الإنسان الفرد بكاملها وليس فقط على الوصول للسعادة والسلام، بل قد تكون نتيجة هذا الانقياد مأساوية تسبب المصائب وكلها بسبب الحمق والغباوة الممكن تلافيهما بسهولة ويسر.
أصل هذا الكتاب محاضرات ألقاها الفيلسوف وعالم المنطق والرياضيات والمؤرَّخ البريطاني برتراند راسِل ضمن سلسلة محاضرات ريث، والتي تُلقى سنويًّا عبر الإذاعة البريطانية. وتدور حول التَّماسك الاجتماعيَّ والطَّبيعة البشريَّة، والتَّماسك الاجتماعيَّ والحكومة، ودور الفرديَّة، والصَّراع بين الأساليب الفنيّة والطَّبيعة البشريَّة، وتحديد نطاق كل من الرَّقابة الحكوميَّة والابتكار، والأخلاق الفرديَّة والأخلاق الاجتماعيَّة. وُلد راسل 1872، وتُوفي 1970. له العديد من المؤلفَّات في الرَّياضيات، وفي السَّياسة، وفي الفلسفة، وفي التَّاريخ، وكذلك النَّقد الاجتماعيَّ. فضلًا عن كونه أحد مؤسَّسي الفلسفة التحليليَّة. حصل راسل على جائزة نوبل عام 1950؛ تقديرًا لكتاباته المتنوَّعة والمهمَّة، التي يُدافع فيها عن المثُل الإنسانية وحرية الفكر.
في مطلع القرن المنصرم تغيَّر فهمنا للكون بسبب ظهور نظريتين فيزيائيتين جديدتين وقتها؛ نظرية تحكم عالم الأجسام الضخمة والسرعات المهولة (نظرية النسبية)، ونظرية تحكم عالم الجسيمات الذرية ودون الذرية (نظرية الكم). ولكن هل من الممكن أن يعايش أحدنا عجائب هاتين النظريتين في عالم الحياة اليومية، وهو يتجول في الشارع أو يخرج في نزهة إلى بلاد بعيدة؟ هل من الممكن أن يرصد تمدد الزمن أو تقلص الأطوال أو انحناء الزمكان؟ هل من الممكن أن يراقب اللايقين وثنائية الموجة والجسيم؟ يفعل السيد تومبكينز -المحاسب- البنكي – كل هذا، لأن مؤلف الكتاب الفيزيائي الرائد چورچ جاموف غَيَّـر في الثوابت الحاكمة لأشهر نظريتين، غير قِيَم ثابت سرعة الضوء وثابت الجاذبية والثابت الكمي، فصارت الظواهر الغريبة بالنسبة إلينا ماثلة في عالم حياتنا اليومية أمام السيد تومبكينز، لنفوز باثنين من أروع كتب تبسيط العلوم، وهما الآن متاحان بالعربية في متن هذا الكتاب للمرة الأولى. مزيج مدهش بين الحقائق العلمية وبين السرد القصصي الذي لا يخلو من حس ساخر محبَّب لعالم فذ وواحد من أعظم من كتبوا في تبسيط العلوم العامة.
تضم هذه المجموعة ثلاث قصص مختلفة الشكل والنكهة، حاولنا فيها أن نقدم اتجاهات مختلفة من أدب ليسكوف. في قصة “السيدة مكبث” وهي من أشهر قصصه، سنجد الحكاية الصاخبة والانفعالات المرعبة والجرائم المريعة، وفي قصة فنان الشعور المستعارة سنلتقي بحكاية مؤلمة وساخرة عن حياة نوعية مختلفة عن الأقنان غير الفلاحين قبل إلغاء القنانة. في قصة “خداع” سنجد النبرة الساخرة ذاتها، ولكن تلك المرة يصور لنا ليسكوف حياة الضباط الروس الذن ينتقلون من مكان إلى مكان داخل أراضي الإمبراطورية الشاسعة. يصعب تصنيف أعمال ليسكوف تحت نوعية أدبية واحدة، لكن الأمر المؤكد أنه أبرز وسط هذه الحكايات موهبة في السرد والحكي رائعة، كما عبر تعبيرا عميقا عن المجتمع الروسي في أيامه، قال البعض عنه أنه أشد الكتاب إخلاصا للروح الروسية، وأنه خير تعبير عن العصر القيصري.
تقول جونيس ويب عن كتابها الفريد هذا، والذي أصبح كتابًا جماهيريًا من الأعلى مبيعا، في مقدمتها: “كانت كتابة هذا الكتاب خبرة من أكثر خبرات حياتي روعة. ولم يغيِّر مفهوم الإهمال العاطفي، وهو يتضح ويتحدد في رأسي تدريجيًّا، طريقة ممارستي لعلم النفس فقط، لكنه غير أيضًا الطريقة التي أنظر بها إلى العالم. بدأت أرى الإهمال العاطفي في كل مكان: في الطريقة التي أربي بها أطفالي أحيانًا أو أتعامل بها مع زوجي، في المول، وحتى في برامج التلفزيون التي تقدم أحداثًا واقعية. وكثيرًا ما وجدت أنني أفكر في أنه إذا تمكن الناس من إدراك هذه القوة غير المرئية التي تؤثر علينا جميعًا، أعني الإهمال العاطفي، فسوف يساعدهم ذلك بشكل هائل. وقد أصبح المفهوم، بتتبعه، جانبًا حيويًّا من عملي على مدار سنوات عديدة، واقتنعت تمامًا بقيمته، عرضته في النهاية مع زميلتي، الدكتورة كريستين موسيلو. استجابت كريستين بفهم فوري، وسرعان ما بدأت في رؤية الإهمال العاطفي في ممارستها الإكلينيكية، وفي كل ما حولها، كما رأيْتُه. بدأنا العمل معًا على تحديد الخطوط العامة للظاهرة وتعريفها. كانت الدكتورة موسيلو تساعد في صياغة الكلمات الأولى لمفهوم الإهمال العاطفي. شجعتني سهولة تبنيها للمفهوم، واعتباره مفيدًا للغاية، على التقدم”. كان من أعم وأشمل ما قيل عن هذا الكتاب “إنه، ببساطة، كتاب يجب أن يقرأه الجميع”.
الحقيقة أن جانبًا كبيرًا من القطيعة التي حدثت بين الأدب والسينما في السينما المصرية، على العكس من السينما الأمريكية التي عادت بقوة للإستلهام من الأدب، يرجع إلى قلة كُتاب السيناريو المحترفين الذين يمكنهم تطويع الأدب إلى لغة سينما، فالغالبية العظمى ممن يملكون هذه الموهبة يفضلون تحويل الروايات الأدبية إلى مسلسلات تلفزيونية فهي تتيح للكاتب مساحة زمنية أكبر يشغلها بالشخصيات والأجيال المتعددة المتعاقبة والأحداث المتشعبة، كما أن مسلسلات التلفزيون تحقق دخلا ماديا أكبر مما يحققه سيناريو الفيلم السينمائي، والنتيجة أن السينما تخسر، ويذهب المكسب إلى كُتاب الدراما. في هذا الكتاب، يقدّم الناقد السينمائي الكبير أمير العمري دراسة ثرية حول العلاقة بين السينما المصرية والأدب، محللًا كيف تحولت النصوص الروائية والقصصية إلى أفلام، وكيف أثّر الأدب في تشكيل هوية السينما المصرية على مدار عقود. العمل يضم قراءات نقدية ورؤى تحليلية تكشف تفاعلات الإبداع بين الكلمة والصورة.
في هذا الكتاب الرائع، الحائز على علامة الأكثر مبيعا عن جدارة واستحقاق، يأخذك الكاتب الشهير برادشو في رحلة عميقة لإماطة اللثام عن جذور الخجل المخفية ويمنحك الأدوات اللازمة للشفاء والنمو واعتناق ذاتك الحقيقية. يسلط برادشو الضوء على كيفية اختراق الخجل السام كل جانبٍ من حياتنا، ما يقيّد إمكاناتنا ويمنعنا من العيش بصدق. كما يرشدك في عملية تحوّل فريدة لاكتشاف نفسك، ويمنحك القوة لتحطيم قيود الخجل السام، بعد تعرفك عليه، واستعادة حقك في الفرح والحب وتحقيق الذات. ومن خلال القصصٍ الملهمة وتمارين التأمل والرؤى الثاقبة، يقدم الكتاب خارطة طريق نحو قبول الذات وحبها. وستساعدك تقنيات برادشو الثورية على مواجهة أشباح الماضي، وشفاء الجروح العاطفية، وتعزيز مرونتك. وسواء كنت تعاني من صدمات الطفولة، أو تكافح للتخلص من الإدمان، أو تتوق لعيش حياةٍ ذات مغزى، فإن هذا الكتاب هو مفتاح التحرر. اطلق العنان للقوة الحبيسة داخلك، وتعافى من الخجل السام الذي يقيدك، وانطلق في رحلة اكتشاف الذات التي ستغير حياتك للأبد. لا تدع الخجل السام يحدد هويتك بعد الآن. حان الوقت للتحرر والانطلاق نحو حياةٍ حقيقيةٍ ومشرقة.
في عالم يهيمن عليه البصر وتسيطر عليه الصور، ينسى الإنسان أن حاسة الشم كانت يومًا مفتاح البقاء، وذاكرةً لا تُمحى، وجسرًا يربط الحواس بالعاطفة والذاكرة والهوية. هذا الكتاب رحلة آسرة عبر التاريخ والثقافة والعلم، يستعيد فيها الكاتب بيورن بيرجيه مكانة الشم المنسية، كاشفًا عن دور الروائح في تشكيل وعينا بالعالم، من رائحة التراب المبلل بالمطر، إلى عبق الخبز الطازج، مرورًا بذكريات الطفولة وطقوس الحب والخوف والموت. بأسلوب يجمع بين البحث الدقيق والحس الأدبي، يأخذنا المؤلف من أكواخ الفلاحين في العصور الوسطى إلى مصانع العصر الصناعي، ومن مختبرات الكيمياء الحديثة إلى الحياة اليومية التي يغمرها عبير القهوة أو دخان المدن. إنه كتاب يذكّرنا بأن الروائح ليست مجرد تفاصيل هامشية، بل هي لغة سرية للذاكرة والجسد والمجتمع، تُخفي بين طبقاتها قصصًا عن السلطة، والطبقات الاجتماعية، والحنين، والاندثار. ليس مجرد كتاب عن الروائح، بل دعوة للإصغاء إلى الحاسة الأكثر خفاءً وتأثيرًا في حياتنا. سيجعل القارئ يعيد اكتشاف ذاته والعالم من حوله، بحدسٍ أعمق وحساسية أشد.
© Copyright,Afaq Publishing House