Showing 49–64 of 440 results
فرانتس كافكا واحد من أهم كتّاب العالم على الإطلاق، وهو علامة في مسيرة السرد والرواية، ومؤسس للمدرسة الكابوسية السوداوية في الكتابة. بين يديك أيها القارئ القصص القصيرة التي كتبها كافكا، والتي ستجد فيها الروح التي وجدتها وأنت تقرأ “المسخ” و “المحاكمة”. إن كافكا ينطلق من الواقع الذي لا يراه إلا قاتمًا، معبرًا عن عذابات الإنسان المعاصر التي لا تنتهي. لعل من العجيب أن الكثير من هذه القصص سيجد القارئ أنها تصلح للتعبير عما تردت إليه البشرية في وقتنا الحالي.
رواية “الأبله” واحدة من روايات دوستويفسكي التي لاقت شهرة واسعة، كما لاقت إقبالًا لا يزال مستمرًا بحيث تتكرر طبعاتها بكل لغات العالم. وكمعظم أعمال دوستويفسكي، تغوص هذه الرواية في النفس البشرية وصراعتها الداخلية، حيث نرى ذلك التكثيف للمشاعر والرغبات، وقد اختار دوستويفسكي شخصياتها من نماذج هي عبارة عن كتلة من النزعات والمعاناة، فالأمير ميشكين مصاب بنوع من الصرع، وفي الوقت نفسه يتميز بطيبة قلب واستعداد للتضحية وإبداء التسامح برضى حتى أطلق عليه لقب “الأبله” تبدأ الرواية في تقديم صورة عن حياة الأميرة، وهي صورة عن المجتمع الروسي، وذلك قبل أن يذهب لزيارة قريبته في بطرسبرغ ويتعرف على بناتها ويعيش دوامة من العواطف التي تؤثر على حياته. في هذه الرواية، كما في معظم رواياته، يصب دوستويفسكي شيئًا من نفسه ومن أفكاره ومن حياته، ينعكس ذلك في شخصيات الرواية، وخاصة شخصية الأمير الذي يعيش الصراع بين حبّه لآجلايا، وهي حبّه الحقيقة مع أنها تسخر منه دائمًا ولكنها تحبه، وحبه لأناستاسيا المرغوبة من الجميع، والتي يحبها بروح التعاطف مع أنه يصفها بالمُعتلَّة والمريضة. إن ترجمة سامي الدروبي، ليست مجرد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرّ القراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
لم يتسلل وانج لانج إلى عالم الموت في سهولة ويسر كما فعل أبوه الهرم من قبل. حقًّا كانت روحه تتأهب للرحيل على الطريق عدة مرات، بيد أن جسده القوي العجوز تمرد عليها في كل مرة، مصرًّا على التخلف عنها حتى تأفل شمس اليوم. وحين بدأ الصراع بين الروح والجسد ذعر وانج لانج للمعركة التي شعر بها تدور في أعماقه، فقد كان دائمًا جسدًا أكثر منه روحًا. كان رجلًا بدينًا، يفيض حيوية وقوة يوم كان في أوج شبابه، فلم يكن في مقدوره أن يسمح لجسده بالرحيل في تهاون واستخفاف، وإذا شعر بروحه تتسلل بعيدًا، استبد به الخوف، فراح يصرخ كالأطفال في صوت لاهث أجش، دون أن ينبس ببنت شفة.
هذا الكتاب من أهم كتب أرسطو التي تركها لنا، واهتم به العلماء في الشرق والغرب. والذي ظهر فيه أرسطو أقرب إلى العالِم منه إلى الفيلسوف، فآراؤه في الأخلاق مأخوذة كلها من مراقبة الحياة العملية في بلاد اليونان والقياس على ما يفعله الناس وما يمدحونه وما يذمونه من الفضائل والعيوب، لكنه مع ذلك لم يخلُ من “مثل أعلى” هو أسمى ما يرتفع إليه العقل ويصبو إليه الخيال. وقد وضع أرسطو خلاصة نظرياته في الأخلاق في كتابه هذا، الذي جاء بمثابة “وصية فكرية أخلاقية سياسية” ملخصاً فيها آراءه الأخلاقية، والاجتماعية، والسياسية. وحاول أن يجيب عن السؤال الذي يشغل الجميع وهو: كيف أصل إلى السعادة التي هي في نظره الغاية القصوى للحياة البشرية؟ فناقش معنى السعادة، والفضيلة، واللذة، والمحبة والصداقة والفرق بينهما. والتزم في بحثه بمنهج المشاهدة وملاحظة الواقع وتحليله، ولم يسترسل في النظريات المثالية، كما لم يهوّم في عالم المعقولات على نحو ما سار سلفاه من قبل سقراط وأفلاطون.
هذا الكتاب محاولة فريدة في حقل الأخلاق، فقد حرص الفيلسوف البريطاني جورج إدوارد مور (1873-1958) أن يقدم لنا، بصورة مركزة، منهجًا جديدًا في تناول القضايا الأخلاقية. إنها محاولة لاختبار صدق الأقوال والمبادئ الشائعة في حقل الأخلاق عبر تطبيق المنهج التحليلي عليها. وهكذا يشعر المرء في أثناء قراءته كأنه يسبح في بحر المنطق، فالكتاب مليء بالحجج والردود والبراهين العقلية.
لا ينكر علماء الاجتماع في عصرنا الحاضر النصيب الكبير الذي ساهمت به المدرسة الفرنسية في إنشاء علم الاجتماع، والنهوض بمناهج البحث في الدراسات الإنسانية من أخلاق واقتصاد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. وما زالت أسماء مثل: أوجست كونت وتارد وموس وفوكنيه وليفي بريل وشارل بلوندل، وآخرين كثيرين، من الأسماء التي لا يخلو منها أحدث المؤلفات في هذا العلم. يعد كتاب «الأخلاق وعلم العادات الأخلاقية» ثورة كبرى، وهو أصدق تعبيرًا عما يطلق عليه الآن اسم «مذهب الوضعيين في دراسة الأخلاق». يرى المؤلف أنه يجب على الباحثين في الأخلاق أن يُفرِّقوا تفرقة واضحة، منذ أول الأمر، بين الناحية النظرية والناحية العملية؛ أي التطبيقية، إذ ليس من الممكن أن يحرز علم الأخلاق النظري أي تقدم إلا إذا فرق بينه وبين التطبيق العملي. وأفكار هذا الكتاب أفكار جريئة أثارت كثيرًا من الجدل وقت صدوره، وما زالت حتى يومنا هذا موضع بحث في الدراسات الأخلاقية.
“الأرستقراطيون” عمل كلاسيكي اجتماعي واقعي يرصد تفكك الطبقة الأرستقراطية الفرنسية في منتصف القرن العشرين وصراعها مع الحداثة. تتابع الرواية قصة عائلة نبيلة محافظة تتصارع بين التقاليد القديمة وطموحات الأبناء في التغيير. العمل لا يقدّم تاريخًا مباشرًا، لكنه يعكس التحولات الاجتماعية والسياسية التي عصفت بالطبقات العليا بعد الحرب.
الأرض الطيِّبة” من كلاسيكيّات الأدب الأمريكي، وقد فازتْ عنها بيرل باك بجائزة بوليتزر وميدالية دين هاولز. كما فازتْ بجائزة نوبل في الأدب عن مجمل أعمالها في عام 1938، وبهذا صارتْ أوَّل امرأة أمريكيّة تفوز بها. تدور الأحداث في الصين وهي على شفا تغييرٍ جذريٍّ، وتتابع ملحمة أسرة بأكملها. تصوِّر بيرل باك دورة الحياة بكلِّ أهوالها وشغفها وطموحات البشر وأطماعهم، في مقابل مكافآت الدنيا لهم أو عقابها. كلُّ ذلك من خلال أسرة وانج لونج وزوجته أولان وأبنائهما، وتتبُّع قصة صعود هذه الأسرة وارتقائها لمكانة تضاهي تلك التي كانت لأسرة هوانج، التي كانت أولان مجرد جارية لديهم في السابق، قبل سقوطها. يتابع القارئ تفاصيل الحياة في الصين في مجتمع الريف والمدينة، ويتعرَّف على عادات وخُرافات ومعتقدات الناس هناك، من جميع الطبقات الاجتماعية المختلفة. ومع دورة الحياة هذه تبقى الأرض هي الأساس، وهي مصدر الحياة الذي من دونه يضيع كلُّ شيءٍ.
مؤلف هذه الرواية، إيفان تورجنيف، من أكبر كتاب روسيا الذين استطاعوا أن يشرحوا للعالم كله، ذلك الطلسم الرهيب، أي روسيا الحديثة، بل هو من وجهة الفن وبراعة التصوير، وريشة الكتاب الرسام، أكبرهم جميعًا، وهو في نثره يتدفق في لغة أنضر من الشعر وأرق، ولطالما تألم في شبابه، من الروح الخيالية التي كانت تتغلب على أدب قومه، فمضى في أسلوب جديد، هو أسلوب وصف الحقائق على حقيقتها، ثم خلع على هذا الأسلوب من وحيه وبلاغة قلمه، ما جعل حقيقته أروع من الخيال. وهذه الرواية “الأرض العذراء” هي رواية من أكبر روايات تورجنيف، وهي إنجيله الذي فتح به أعين الشباب في بلاده إلى ذلك التعسف الذي كانت روسيا تصيبه على يد القيصرية الغاشمة.
في أوائل القرن الحادي والعشرين هذه، اتخذت دورة انعدامات الاستقرار في الشرق الأوسط التي بدأت في عام 2003 وتسارعت منذ عام 2011 بُعدًا يتميز بدرجة خاصة من الخطورة. ويخامرنا الانطباع بأننا في وضع جديد. لكن الواقع أن الشرق الأوسط قد عرف، على مدار القرن التاسع عشر، ما سمي آنذاك بالأزمات الشرقية. فضمن لعبة تدخلات وتورطات فيما بين فاعلين محليين وإقليميين ودوليين، وصلت إلى درجة بات من المتعذر معها معرفة من الذي يتلاعب بالآخر، عبَّرت هذه الأزمات عن تعارض مصالح وعن إسقاطات ثقافية متناقضة، تخص الأوروبيين تجاه البلدان المسمَّاة بالشرقية مثلما تخص هذه البلدان الأخيرة تجاه ما سمي بـ “العالم المتحضر”. وقد جابهت الدول عنفًا بلغ أحيانًا أقصى مدى له، فتعاملت معه تحت وطأة الضرورة الملحة بحلول سياسية عرجاء في أغلب الأحوال. يعيد هنري لورنس النظر في جذور هذه “المسألة الشرقية” متعددة الجوانب، والمرتبطة بالإعادات المتعاقبة لصوغ الدولة العثمانية و “اللعبة الكبرى” التي دارت المواجهات فيها بين روسيا وبريطانيا العظمى، في الساحة الآسيوية، بين أواخر القرن الثامن عشر وعام 1914.
ألَّف د. محمَّد عبد المعيد خان كتابه “الأساطير العربيَّة قبل الإسلام” بأمرٍ من الأستاذ الجليل أحمد أمين، وتحت عناية ورعاية عميد الأدب العربيِّ الدكتور طه حسين. ليصبح أحد أهم المراجع العربية في موضوعه. ينتهج الكتابُ نهجًا علميًّا، مبتعداً عن التَّأثير الدِّيني، وقد كان الغرضُ منه أن يستكشف طبيعة الجزيرة العربية قبل الإسلام، وكيف كان العربي قبل بعثة النبي محمَّد. هذا الكتاب حجر تأسيسيٌّ في تاريخ الأمة العربية، ومدخلٌ هامٌّ وضروريٌّ للتَّعرُّف على نشأة الدَّولة الإسلامية؛ إذ يُتيح للقارئ أن يتشابك مع الأسئلة الشَّائكة التي تدور في أذهان المفكرين والفلاسفة والمؤرخين، فيما يخص هذه الفترة المهمة في تاريخ البشرية.
في هذا الكتاب، يبرز جوزيبي كونتي شخصيات وأبطال الأسطورة اليونانية وعلاقتها بالنفس الإنسانية وارتباطها الوثيق بالإنسان وأفكاره ونوازعه. يعرض الكاتب صور آلهة وأبطال اليونان من منظور جديد، فهم تدفقات لطاقةٍ تمر في نفس الإنسان من دون توقف وإن تباينت في مظهرها. إنهم في حركة دائمة، وإن بدت نائمة في أعماق النفس، لكنها تنتظر اللحظة المناسبة للثورة والخروج والهيمنة على الإنسان من جديد. في هذا الكتاب، يروي كونتي كيف أظهرت الأسطورة أكثر فأكثر ارتباطها غير المنفصم مع النفس، تلك الأنفس التي ضلَّت سبيلها في القرن الحادي والعشرين، بعدما قامت بأعنف هجوم على الطبيعة، وبدت وكأنها ترغب في محو كل ملمح إنساني من سطح الأرض، بل ومحو الجوهر الإنساني ذاته في مقابل واقع جديد آخر يستمد قيمته من التكنولوجيا والاقتصاد والمال مهما كانت التكلفة. ومع ذلك، ورغم أن النفس ما زالت تتعرض لهجومٍ مماثل لهجوم الطبيعة تمامًا، ورغم مقدار الظُّلمة الفاسدة التي نجحت في التسلل إليها، فإنها ما زالت تنبض بالحياة بجانب دوافعها وعواطفها ومحفزاتها وذكرياتها ورغباتها، وهذا ما يؤكده المؤلف في صفحات الأسطورة اليونانية وصيانة النفس.
لا يستطيع أيُّ إنسانٍ يتتبع تاريخ البشرية أن ينكر الأسطورة وسطوتها. لقد لازمت الأسطورة الإنسان في جميع مراحل حياته، حتى في أوج الحضارة والتقدم. وفي هذا الكتاب يتطرق المؤلف عصام الدين حفني ناصف إلى الأسطورة وعلاقتها بخلق الوعي في الإنسان، لكنه يعرض لكل هذا من تاريخ الأنبياء، مبتدئًا من قابيل وهابيل، مرورًا بإبراهيم ولوط ويوسف، منتهيًا بداود. ما يميز هذا الكتاب، هو البحث والتمحيص في الروايات التاريخية، والمقارنة بين نصوص الأديان الثلاثة التي تتناول قصص الأنبياء وما دار في حياتهم، بالرغم من اختلاف المشارب، وتنوع الحكايات.
“الأصدقاء الثلاثة” هي قصة قصيرة رمزية من تأليف الكاتب الكبير مكسيم جوركي. تعتبر من الأعمال التي توثق مرحلة تطور إبداعه الأدبي، حيث يُقدم فيها بأسلوب بسيط ومباشر رؤية عميقة للصداقة والروابط الإنسانية.
في مؤلفه، يبحث “الفارابي” أصناف الألفاظ الدالة وتعديد هذه الأصناف، كما يبحث في الحروف فيقول إنها أصناف كثيرة: “غير أن العادة لم تجرِ من أصحاب علم النحو العربي إلى زماننا هذا بأن يفرد لكل صنفٍ منها اسم يخصه، فينبغي أن نستعمل في تعديد أًصنافها الأسامي التي تأدت إلينا عن أهل العلم بالنحو من أهل اللسان اليوناني، فإنهم أفردوا كل صنفٍ منها باسمٍ خاص”. ينقسم الكتاب إلى “الألفاظ المفردة”، وتحتوي “الفعل والحروف والأسماء” ويفصل الحديث عمّا يستعمله الجممهور من الألفاظ وما يستعمله أصحاب العلوم، وغير ذلك. الكتاب لم تذكره فهارس الكتب القديمة، وذلك لأنه ليس مؤلفًا كاملاً وإنما هو الجزء الثاني من كتابٍ جامع للفارابي اسمه “الأوسط الكبير”، والجزء الأول منه بعنوان “التنبيه” والثالث هو كتاب “المقولات”. وأبو نصر الفارابي هو أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي، ولد عام 260هـ/874م في فاراب في إقليم تركستان وتوفى عام 339 هـ/950م، وهو فيلسوف مسلم اشتهر بإتقان العلوم الحكمية وكانت له قوة في صناعة الطب.
ماذا يحدث حين تجد أمٌّ شابة فلاحة لا تقرأ ولا تكتب نفسها مهجورة مع أطفالها الثلاثة وحماتها في كوخهم الريفي الصغير والهاجر هو الزوج الحبيب؟ ماذا تفعل ولا أحد لها في الدنيا و كأن السبل تقطعت بها؟ وكيف ستقضي حياتها بعد زوج خرج ولم يعد ولديها مسؤولية تنوء بحملها الجبال؟ ولديها أشواقها الشابة تفور في جسدها كل يوم؟ أسئلة سيكون لها إجابة متوقعة عند كل قارئ، لكن الإجابة عن الروائية بيرل باك غير متوقعة ومفاجئة للجميع. رحلة حياة الأم في هذه الرواية هي رحلة حياة طبقة بأكملها قبل أن تكون رحلة حياة امرأة. رحلة تمتلئ بتفاصيل ممتعة شائقة ومؤلمة في نفس الوقت، وهذا المزيج هو أكثر ما برعت فيه بيرل باك. ستضحك وتبكي وأنت تقرأ هذه الرواية عزيزي القارئ. ستعترف للكاتبة بالعبقرية وأنت ترى نفسك مصنفًا الرواية فصلًا بعد فصل، وكل فصل يخرج الرواية من تصنيفك الأول لها ليدخله تصنيفًا آخر. تراجيدية، أم فلسفية، أم سياسية؟ هي كل ما سبق. في ترجمة رائعة للمترجم محمود مسعود، تأتينا الرواية الفذة الفاتنة “الأم” للروائية الشهيرة الحاصلة على نوبل للأدب بيرل باك.
© Copyright,Afaq Publishing House