Showing 385–400 of 440 results
كان هنري لوفيفر فيلسوفًا وعالم اجتماع فرنسيًا عظيمًا. درس الفلسفة كطالب في جامعة السوربون وتخرج منها في 1920. وانضم في 1924 إلى مجموعة من الفلاسفة الذين كان هدفهم إحداث ثورة فلسفية، وهذا جعل لوفيفر أيضًا على علاقة بالحركتين السريالية والدادائية قبل أن ينتمي للحزب الشيوعي الفرنسي. بعد أن انضم هنري لوفيفر في عام 1928 إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، أصبح أحد أهم المفكرين الماركسيين خلال الربع الثاني من القرن العشرين ومن قبل انضمامه إلى المقاومة الفرنسية ضد النازي خلال الحرب العالمية الثانية واحتلال النازيين لفرنسا. كان هنري لوفيفر غزير الإنتاج، ويعد هذا الكتاب “المادية الجدلية” من أهم كتبه على الإطلاق، متضمنًا نقد الجدل الهيجلي والمادية التاريخية والمادية الجدلية كما يناقش إنتاج الإنسان عبر الحتمية الفيزيائية والحتمية الاجتماعية وغيرها حتى يصل إلى الإنسان الشامل. كتاب شديد الأهمية، بترجمة أحد أعلام النقد والثقافة في مصر: الراحل الكبير إبراهيم فتحي.
كتب الأستاذ الدكتور نجيب بلدي أستاذ الفلسفة ومؤرخها الشهير الراحل في مقدمته لهذا الكتاب الهام: “مما يلاحظه مؤرخ الفلسفة في العصر القديم، اختلاف العبارتين “مدرسة الإسكندرية” و”فلسفة الإسكندرية””. العبارة الأولى، أشد إبهامًا، وأكثر لبسًا من الثانية. إذ بينما كان لأفلوطين، ممثل فلسفة الإسكندرية، تاريخ محدد، في ما يتعلق بحياته وتعليمه وكتبه، فلا يمكن تقرير ذلك عن مدرسة الإسكندرية. فقد قامت بتلك المدينة أكثر من مدرسة واحدة: هناك “متحف الإسكندرية” أو معهدها العلمي، ونصيب الفلسفة فيه كان ضئيلًا، ثم هناك عدة مدارس، قامت لتعليم الفلسفة بالإسكندرية وتتابعت مدة أربعة قرون. يضيف نجيب بلدي: “فضلنا أن نكتفي بتمهيد، نعالج فيه الأحداث التي سبقت نشأة مدارس الإسكندرية من جهة، والتحول الفكري الذي سبق فلسفة أفلوطين، وأعد قيامها من جهة أخرى”.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
لا بد لدراسة أفلاطون من قراءة محاوراته التي وضع فيها فلسفته وآراءه ونظرياته في البحث ولكن المحاورة نمط خاص من الكتابة الأدبية وقراءتها ليست بالأمر اليسير. ومحاورات أفلاطون “مسرحيات” رائعة ونماذج بديعة للمحاورات الأدبية الحقيقية لما لهذا الفيلسوف الكبير والأديب العظيم من موهبة أدبية وثروة لغوية، والأستاذ ألكسندر كواريه في كتابه هذا يشرح ويفسر لنا ماهية المحاورة. وطريقة قراءتها، ودور القارئ فيها ومشاركته لشخصياتها. كما يحدثنا الأستاذ كواريه عن السياسة والفلسفة عند أفلاطون، وللسياسة كما نعلم شأن خاص عند اليونانيين، وبالأخص عند الأثينيين، وأولى بذلك ولاشك الشاب الأرستقراطي أفلاطون بن أريستون، الموعود بحكم مولده، بخدمة المدينة وحمل أعبائها. يتكلم الأستاذ كواريه عن كل ذلك، لا بطريقة الكاتب الأديب، وهو حقا كاتب وأديب، ولكن بطريقة المحاضر الحاذق القدير: أسلوب رائع مرح أنيق، وألفاظ جزلة مترادفة، وعبارات محكمة يلح بها على قرائه ليطمئن إلى فهمهم ووعيهم.
كيف أكون أنا فاضلًا؟ هذا سُؤال الشُّبان المقبلين على الحياة، وعلى العِلم والدراسة أيضًا، إن بقي في نفْسٍ واحدٍ منهم خفيًّا مكنونًا، فسيصبح في يوم من الأيام صريحًا. وسيندفع الشَّابّ إلى التَّصريح بالسؤال لنفْسه على الأقل، سواء دفعه إلى ذلك إخفاقٌ أصابه، أو إرشادٌ تلقَّاه، ونال من نفسْه منالًا. وسيندفع أيضًا إلى البحث عن سبيلٍ يستطيع فيه أن يُجيب عن السُّؤال إجابةً تُقنعه وتُرضيه، لا يتعرَّف عقله صحتها، بل تتبين لنفْسه وفي أعماله حقيقتها. ولربما يتوقَّف بحثه عند غايةٍ يشعر عند الوصول إليها بما يُعوَّضُه عمَّا أصابه من إخفاقٍ، أو يتبيَّن فيها شيئًا من الإرشاد الذي تلقَّاه، وكان له في نفْسه أثرٌ عميقٌ. عند هذه الغاية، يتوقَّف رجال العمل والحكم والتدبير. عندها يتوقَّف أيضًا الباحثون الذين اعتقدوا الوصول، وهم ما زالوا في بداية الطَّريق.
“سدهارتا” هي رواية البطولة الروحية. البطل فيها هو الروح التي تسعى للخلاص، وإلى معرفة الحقيقة عن طريق التجربة الحية والانغماس في الواقع. رواية سد هارتا وجودية، والوجودية هنا هي انتفاء كل مذهب. والنغمات المشتركة بين الوجوديات المختلفة نجدها معزوفة عزفًا كاملًا في هذه الرواية الفريدة. وتعني “سد هارتا” باللغة السنسكريتية “الرجل الذي بلغ هدفه”. أما المؤلف هرمان هسة فهو من عباقرة الأدب الأماني الحديث، ومن شوامخ الروائيين في كل زمان ومكان. كانت حياة هرمان هسه سلسلة من التمردات والثورات. تمرد وثار على التعليم الديني الصارم، ثم تمرد كذلك على التعليم المدرسي بكل أشكاله وعكف على القراءة الحرة، وعرف بنهمه إلى الاطلاع والدراسة والبحث بعيدًا عن التقليد، وكانت أولى رواياته “بيتر كامنتسند” تجسد تمرد الأبناء على الآباء. كان هرمان هسه طيلة حياته مستنكرًا نافرًا معاديًا للروح العسكرية الألمانية. سافر إلى سويسرا المحايدة عدة مرات حتى استقر بها عام 1919 وظل بها حتى وفاته عام 1962. مثلت “سدهارتا” في مسيرة هرمان هسه الروائية محاولة لحل التناقضات التي تنازلعت فكره في جو أسطوري هندوكي. وحصل هسه على جائزة نوبل في الأدب عام 1946.
“نذير العاصفة” ثورةٌ على أوضاع الحياة الرَّاكدة الخاملة، تلك الحياة المُعلَّقة، حيث تركن النُّفوس إلى الرَّاحة والسُّكون في ظل طمأنينةٍ تافهةٍ وضيعةٍ، وتضعف القيم الأخلاقية وتنهار، ولا يعود الإنسان يهمه من الدُّنيا شيءٌ سوى ملبسه ومأكله. إنَّها الحياة البرجوازية العفنة بفضائلها المرذولة، كما أنه دعوةٌ إلى حياةٍ جديدةٍ كلها حيويةٌ وبناءٌ وتشييدٌ. في هذا الكتاب أيضًا يحمل الكاتب حملةً قاسيةً على الأدب الانعزالي الجامد، ذلك الأدب الذي يقبل ويمضي دون أن يترك وراءه أثرًا في حياة الشُّعوب والمجتمعات. ويدعو الكاتبُ إلى أدبٍ جديدٍ، أدب ناهض خالق ترى فيه الإنسانية صورتَها والسَّبيلَ الذي يُؤدَّي بها صعدًا في سيرها الدَّائم نحو الأعالي وإلى الأمام.
عن الشاعر كتبت د. سيزا قاسم: “ترك جرجس شكري الطرق المألوفة، وخاض تجربة كتابة تثير الاندهاش والحيرة”.
يقدم البروفيسور أ. وولف في هذا الكتاب وصفًا لفلسفة المحدثين وأهم مميزاتها واتجاهاتها، ثم ذكر تحت كل اتجاه أو كل مذهب خلاصات دقيقة مركزة عن عدد من الفلاسفة الذين يتمثل في فلسفاتهم ذلك الاتجاه، وقد بلغت عدة الفلاسفة الذين كتب عنهم تسعة وثلاثين تتمثل فيهم النزعات الفلسفية والفلسفة العلمية في كل نواحيها وضروب نشاطها في أوروبا وأمريكا وأفريقيا الجنوبية. إذا استثنينا طائفة المذاهب المثالية والمذاهب الروحية الواردة في هذا الكتاب، صح لنا القول بأن مذاهب المحدثين والمعاصرين هي نظريات فلسفية علمية معًا مستندة إلى وجهات نظرعلمية خاصة في التطور أو في تركيب المادة، أو في معنى الحياة، أو معنى الزمان والمكان وهكذا، وأن لا فرق في هذا الكتاب بين الفيلسوف العميق في فلسفته والعالم العميق في علمه. من الفلاسفة الذين تم تناولهم في هذا الكتاب: برجسون، دريش، وليم جيمس، ديوي، فاينجر، هبهوس، لويد مورجان، هويتهد، مور، برود، ماكتجرت، وسنتيانا.
ارتبطت شهرة هرمان ملفيل بروايته “موبي ديك” وإن كانت جميع رواياته عالية المستوى أدبيًّا، يمتزج فيها الواقع بالخيال بالمغامرة الشيقة بالفلسفة والرمزية في امتزاج فريد. عاش هيرمان ملفيل سيل من المغامرات صعب لإنسان عادي أن يعيشها مما أجج خياله وعاطفته وشارك في نحت أسلوبه المتميز، فقد ترك سفينته ذات يوم ليسقط أسيرًا في يد قبيلة من آكلي لحوم البشر وظل أسيرهم لمدة أربعة أشهر ثم هرب بواسطة سفينة استرالية لصيد الحيتان. نشرت هذه الرواية التي بين أيدينا عام 1924 بعد وفاة هيرمان ملفيل بثلاثة وثلاثين عامًا، وأصبحت من الأعمال الهامة في الأدب الأمريكي ووصفها النقاد البريطانيون بالتحفة الأدبية حين نشرت في بريطانيا. اقتبست الرواية مسرحيًّا عام 1951 ومثلت على مسارح برودواي الشهيرة، ثم أخذتها السينما عام 1962 في فيلم شهير من إنتاج وإخراج بيتر أوستينوف الذي شارك في الكتابة والتمثيل.
التوحيد علم يبحث فيه عن وجود الله وما يجب أن يثبت له من صفات، وما يجوز أن يوصف به، وما يجب أن ينفي عنه، وعن الرسل لإثبات رسالتهم وما يجب أن يكونوا عليه وما يجوز أن ينسب إليهم، وما يمتنع أن يلحق بهم. وأصل معنى التوحيد، اعتقاد أن الله واحد لا شريك له ، وسمي هذا العلم به تسمية له بأهم أجزائه، وهو إثبات الوحدة لهل في الذات والفعل في خلق الأكوان، وأنه وحده مرجع کل کون ومنتهی کل قصد ، وهذا المطلب كان الغاية العظمى من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كما تشهد به آيات الكتاب العزيز.
باختلاف درجات “ألوان الطيف” السبعة، تُعَرّي رواية عادل أسعد الميري الثقافتين المصرية والفرنسية على مستويات عدة، الجنس، الدين، التقاليد، التعليم، السياسة، العنف، الفقر، من خلال وجهة نظر شخص أجنبي هو بطل الرواية الفرنسي الذي يعيش في القاهرة طوال السنة، لطبيعة عمله في السياحة، ويعود إلى أوروبا بين فرنسا وإنجلترا خلال إجازاته الصيفية. يختلط بالمجتمع المصري لأكثر من عشرين عامًا، ويقرر أخيرًا تسجيل رحلته الطويلة هذه، بين تناقضات المجتمع المصري المتدين ظاهريًّا، المهووس بالجنس خلف الجدران، الذي يذكر الله في كل جملة ربما وهو يسرق الآخرين أو يمارس فساده. تحمل الرواية نقدًا قاسيًا للمجتمع المصري، تسلط الضوء على ما أصبحنا نحن المصريين نتعاطى معه باعتباره جزءًا أصيلًا من ثقافتنا، وليس لدينا رغبة في إعادة النظر به، بينما البطل ورغم إقامته الطويلة وتنقله بين محافظات مصر لم يتأقلم مع المجتمع وجنونه.
كتاب لا غنى عنه لمحبي الفلسفة وللمتخصصين فيها في آن، لمؤرخ الفلسفة الأول في العالم العربي، المفكر الراحل يوسف كرم، فالعصور الوسطى الأوروبية موسومة دائمًا بالظلام الفكري الحالك، لكن الأحجار الثقيلة التي ألقيت فيعمق ماء العصور الوسطى الراكد كانت كفيلة ببزوغ فجر جديد تمثل في فلسفة العصر الحديث، بعد جدل طويل لقرون بين الدين والفلسفة، متصلين كثيرًا لصالح الدين، ومنفصلين قليلًا لصالح الفلسفة. أحد أعظم المؤلفات الفلسفية المصرية والعربية، ومرجع فلسفي لا تنتهي أهميته.
يتناول هذا الكتاب قضية البحث عن الذات القومية التى استولت على اهتمام شعوب كثيرة إبان معاناتها لما عرف باسم “صدمة الغرب”، وإزاء الشعور بخطر إفناء الذات الذى يمثله الآخر الغازى أو المعتدى تباينت سبل الشعوب فى مواجهتها لهذا الخطر، دفاعا عن الذات حسب الرؤية الأيديولوجية لمعنى الذات عند هذا الشعب أو ذاك: ذات دينية أو قبلية أو قومية. المترجم شوقى جلال عثمان، من مواليد 30 أكتوبر عام 1931، القاهرة. مترجم وباحث مصري من أعلام الثقافة المصرية والعربية.
سيرة روائية لستيني قبطي تقلب بين المهن والأماكن والدول والثقافات، من طنطا الستينات، إلى لندن السبعينات، إلى شارع الهرم أواخر السبعينات كعازف جيتار في الملاهي: طبيب، مرشد سياحي، مدرس لغة عربية، بلا أي خبرة في الحياة، بل بكل خبرة من لم يختبر الحياة أصلا. مشكلته الأساسية هي أدبه الجم وتربيته المسيحية السيكوباتية في شقها الأمومي التي عطلت استمتاعه بالحياة، لكن توفرت له الفرصة أن يواجة كل هذا التأخير في اكتساب الخبرات مجموعة عوامل أولية، كونه قبطيًا متحللاً نسبيًا من القيم المحافظة للمجتمع من حوله، كونه تعلم تعليما عاليا في زمن كانت دراسة الطب تتوافق مع السفر الحر للندن للعمل في مخبز، كونه أبن أسرة متوسطة بالمعنى السبعيني الذي يعني رفاهية التمرد. وكأن كل حياته سارت هكذا نتيجة للمناخ العام الذي كان يسمح حتى للمضطهدين عائليا ودينيا بأن يتنسموا بعضًا من الحرية إذا ما اختاروا ذلك في لحظة.
في “بلاد الفرنجة” يرسم الروائي الكبير عادل أسعد الميري ملامح شاب مثقف مولود سنة 1953 لأب فرنسي وأم جزائرية، عاش أزمات جيله الثقافية والسياسية، خاصة أزمات الشباب المغاربي، فهو رغم كونه أفضل حظًّا من الشباب المغاربي، لأن والده كان فرنسيًا حقيقيًا، إلا أنه لسوء حظه ورث الملامح الشرقية عن أمه. كان يعاني من عدم إتمام الدراسة الجامعية، ومن التنقل الدائم بين المدن الفرنسية، ومن مآزق وتعقدات المثقف العربي في كل الأوطان.
© Copyright,Afaq Publishing House