عرض 7 من كل النتائج
يرى برتراند راسل أن العالم الذي نعيش فيه عالم تبرر إمكانياته أكبر الآمال وأبشع المخاوف بدرجة متساوية، والإحساس بالمخاوف منتشر جدًا ويعمل على خلق عالم كئيب غير مطمئن. أما الآمال، فحيث أنها تحتاج إلى خيال وشجاعة، فهي أقل وضوحا في عقول معظم الرجال، وهي تبدو خيالية لا لشيء إلا لأنها غير واضحة، وليس هناك ما يعترض الطريق سوى نوع من الكسل العقلي، فإذا تغلبنا عليه فإن الجنس البشري لديه السعادة في متناول يديه. من أسباب شهرة هذا الكتاب توضيحه المميز لمبحث الأخلاق بتفاصيله، بداية من مصادر المعتقدات والمشاعر الأخلاقية والقواعد الأخلاقية، مع تعريف “الحسن” و”السيء”، مما يؤدي إلى الالتزام الأخلاقي ومعناه، وصولا إلى مفهوم “الخطيئة” وماهية الجدل الأخلاقي، وإن كان هناك معرفة أخلاقية حقيقية أم لا.
كان برتراند راسل فيلسوفًا وعالم منطق ورياضيات مشهورًا، كما كان غزير الإنتاج، ومن المعروف أنه كتب في كل مجال فلسفي رئيسي ما عدا علم الجمال. حاز راسل جائزة نوبل في الآداب عام 1950، وتتم الإشارة إليه كواحد من كبار مفكري القرن العشرين وكأحد مؤسسي الفلسفة التحليلية. لأعمال برتراند راسل تأثيرٌ ملحوظ على الرياضيات والمنطق، ووضع النظريات، واللسانيات وبشكلٍ خاص على الفلسفة واللغة، والمعرفة والميتافيزيقيا. قضى راسل خمسينيات وستينيات القرن العشرين في خدمة قضايا سياسية متنوعة وتحديداً نزع الأسلحة النووية، ومعارضة الحرب في فيتنام. وكان بيان راسل-أينشتاين عام 1955 وثيقة تدعو إلى نزع الأسلحة النووية وتحمل توقيع 11 من أبرز علماء الذرة والمفكرين.
أحد أهم الكتب التي ألفها برتراند راسل. كان راسل فيلسوفًا رياضيًا وعالم منطق وناقدًا إجتماعيًا (1872 – 1970). وحسب اعترافاته، فالرياضيات إلى جانب الدين هما أكثر إهتمامات راسل، ورغم أن الوحدة قد خيمت عليه في طفولته وفكر مرارًا بالانتحار لكنه ذكر أن تعلمه وشغفه بالرياضيات كان سببا في ردعه عن هذا التفكير. يقول راسل عن هذا الكتاب :”المنطق هو شباب الرياضيات، والرياضيات هي مبلغ رجولة المنطق”. في هذا الكتاب، يسعى راسل إلى تلبية طموح دارسي الرياضيات بأن لا يقفوا عند حد التطبيق والتعليم التقليدي، بل أن يتجاوزوا ذلك إلى فهم عمق الأمر وحقيقته وأصله. كتب راسل هذا الكتاب سنة 1919 في خضم الحرب العالمية الأولى، عندما كان يقبع في أحد السجون بتهمة معارضته للحرب، وكان قد وجهه لعامة الناس، وطرح أهم القضايا عن أصول الرياضيات والمنطق بأبسط ما يمكن، وحاول به الإجابة عن أهم التساؤلات الفلسفية الأولى، منها إجابته العبقرية عن العدد ومفاهيم علاقته التي تحكم رؤيتنا للعالم، موضحًا من خلال ذلك فلسفة العدد وماهيته بطبيعته، ونسبيته، وحقيقته، وتحليليته.
يتناول برتراند راسل في هذا الكتاب النظريات العلمية الصحيحة ويعرج على المصطلحات الموثقة فيبدأ برتراند راسل بالتحدث عن بعض الأشخاص الذين ساهموا في وضع لبنات الطريقة العلمية أمثال جاليليو ونيوتن وبافلوف ثم يتطرق إلى مميزات ونقاط قوة الطريقة العلمية ثم إلى حدودها مشيرًا إلى أن العلم مبني على معرفة سلبية أكثر منها إيجابية بمعنى أنه يبدأ بالشك لا الفرضيات المسبقة وينتهي بالمعرفة.
عندما تكون فرصة النصر مساوية لفرصة الهزيمة يؤدي التفاؤل إلى المبالغة في تقدير فرصة النصر، ويعد هذا من وجهة نظر من بقوا على قيد الحياة حسن طالع، أما وجهة نظر المهزوم فإنها تنسى. يقول برتراند راسل: “إن أمرًا من الأمور المؤلمة التي يتسم بها وقتنا أن أولئك الذين يحسون اليقين أغبياء، وأولئك الذين عندهم شيء من الخيال والإدراك يملؤهم الشك والتردد، ولست أعتقد أن هذا ضروري، بل أعتقد أن هناك وجهة نظر في الإنسان ومصيره في المشاكل الحالية تستطيع أن تكفل يقينًا وأملًا معًا، إلى جانب فهم أكمل للحالات المزاجية وألوان اليأس والشكوك التي تدفع إلى الجنون مما يحيط بالناس في وقتنا الحاضر. وأملي أن أعرض في الصفحات التالية مثل وجهة النظر هذه بطريقة مقنعة ومشجعة تمامًا، بطريقة تجعل في وسع الناس من ذوي النية الحسنة أن يعملوا بنفس تلك الهمة التي صارت مؤخرًا احتكارًا للمتعصبين القساة، وأن ننزع من عقليتنا الغريبة ما ترمي به من أنه ليس لدينا ما نقدمه…”.
يعرف الناس أن أينشتاين قد أتى عملًا مثيرًا للدهشة، غير أن عدد قليل جدًا من الناس هو الذي يعرف على وجه الدقة ما أتاه أينشتاين. من المعروف أنه أحدث ثورة في تصوراتنا عن العالم الفيزيائي، غير أن تلك التصورات الجديدة مغلفة بالمصطلحات الرياضية البحتة. ومن الحق أن هناك تفسيرات مبسطة لا حصر لها لنظرية النسبية، ولكنها تتأبى عامة على الوضوح حين تشرع في قول شيء مهم، ولا لوم في هذا على المؤلفين، فإن كثيرا من الأفكار الجديدة يمكن أن نعبر عنها في لغة لارياضية، ومع ذلك، فإن صعوبتها تأتي من هذه الناحية: إن ما نحتاج إليه هو تغيير في الصورة التي نتخيلها للعالم. تلك الصورة التي انتقلت إلينا عن أسلاف بعداء، بل لعلهم كانو أسلافا عاشوا في عصور سابقة على الإنسانية. هذا الكتاب سيغير صورتنا التي نتخيلها للعالم وسيقدم لنا الثورة التي أحدثها أينشتاين في تصوراتنا عن العالم الفيزيائي تحديدًا. وباختصار، سيجعلنا نعرف على وجه الدقة ما أتاه أينشتاين.
أصل هذا الكتاب محاضرات ألقاها الفيلسوف وعالم المنطق والرياضيات والمؤرَّخ البريطاني برتراند راسِل ضمن سلسلة محاضرات ريث، والتي تُلقى سنويًّا عبر الإذاعة البريطانية. وتدور حول التَّماسك الاجتماعيَّ والطَّبيعة البشريَّة، والتَّماسك الاجتماعيَّ والحكومة، ودور الفرديَّة، والصَّراع بين الأساليب الفنيّة والطَّبيعة البشريَّة، وتحديد نطاق كل من الرَّقابة الحكوميَّة والابتكار، والأخلاق الفرديَّة والأخلاق الاجتماعيَّة. وُلد راسل 1872، وتُوفي 1970. له العديد من المؤلفَّات في الرَّياضيات، وفي السَّياسة، وفي الفلسفة، وفي التَّاريخ، وكذلك النَّقد الاجتماعيَّ. فضلًا عن كونه أحد مؤسَّسي الفلسفة التحليليَّة. حصل راسل على جائزة نوبل عام 1950؛ تقديرًا لكتاباته المتنوَّعة والمهمَّة، التي يُدافع فيها عن المثُل الإنسانية وحرية الفكر.
آفاق للنشر والتوزيع