عرض 3 من كل النتائج
أخيرًا تظهر إلى النور الترجمة العربية الأولى عن الروسية لرواية تشيخوف الأكبر حجمًا “جريمة في حفلة صيد”. نُشِرت الرواية في عام 1884، وموضوع الرواية عن جريمة غامضة وعلاقات متشابكة تفصح عن مفاجئات عديدة ومعقدة. تورطنا رحلة الكشف عن الجاني في شبكة من الكراهية والشهوة والخداع. استغل تشيخوف الشكل البوليسي والحبكات الرائجة في ذلك الوقت ليقدم لنا عملا رائعًا يشكف عن حجم موهبته الأدبية في مرحلة مبكرة، وبدلا من أن يجد القارئ نفسه أمام قصة بوليسية سهلة ومسلية، وجد نفسه أمام موهبة مبهرة تعرف طريقها إلى رسم أعماق الشخصية الروسية والإنسانية عمومًا. “جريمة في حفلة صيد” هي المفتاح الأهم لفهم براعة تشيخوف وموهبته الأدبية اللافتة، وهي بذرة رواياته القصيرة الشهيرة التي ستظهر لاحقًا.
بجانب شهرة أنطون تشيخوف الواسعة في مجال القصة القصيرة، فإنه يعتبر أحد عباقرة الرواية القصيرة كذلك. يعد هذا العمل إحدى درر أنطون تشيخوف عن حق. بدأ تشيخوف العمل على هذه الرواية في فبراير 1896 وأنهاها في يوليو من العام نفسه. ويظهر في العمل تأثر تشيخوف الشديد واهتمامه بفلسفة تولستوي، كما أنه يضم بعض المواد المستقاة من حياة تشيخوف الحقيقية، والأهم من كل ذلك أن العمل يكشف عن مقدرة تشيخوف الرهيبة في تحليل شخصياته ونفاذه إلى أعماقها السحيقة. يتركز العمل بشكل أساسي على كفاح شاب يترعرع في وسط مجتمع مزيف وما يبذله من محاولات كي يحافظ على مثاليته وسط عالم فاسد، وما يترتب على ذلك من شعور بالوحدة وحرب مروعة.
كتب مكسيم جوركي عن تشيخوف قائلًا: “إن لغة وأسلوب تشيخوف قمة من المستحيل الوصول إليها، وإذا تكلم المرء عن تاريخ اللغة الروسية، لا بد له أن يقول إن فضل خلق هذه اللغة يرجع إلى بوشكين وتورجينيف وتشيخوف”. نقدم للقارئ العربي هذه الترجمة التاريخية لروايتين من أهم ما كتب تشيخوف: “الفلاحون” و”العنبر 6″، كمدخل مثالي لأدب العملاق الروسي الكبير.
آفاق للنشر والتوزيع