عرض 113–128 من أصل 343 نتيجة
كانت “برنابي ردج” هي أول رواية تاريخية كتبها الكاتب الكبير تشارلز ديكنز. ورغم اعتزام ديكنز إصدارها في مجلد واحـد إلا أن الظروف قد اضطرته إلى إصدارهـا مسلسلة بين فبراير ونوفمبر من عام 1841، في مجلة “ساعة السيد همفري” الأدبية، وهي مجلة المنوعات الأدبية الأسبوعية التي بدأ إصدارها في العام السابق. الآن، تأتيكم الرواية في ترجمة ممتازة لمحمد سالم عبادة. تنطوي الرواية على كتابة عظيمة، كما أنها مهمة كعلامة التطور الفني لديكنز، قدم فيها نسقًا جديدًا على كتابتـه نستشعره بطول هذه الرواية، كمـا تظهر فيها أستاذيته وإكمال الحقيقة التاريخية بالخيال، وهـو يقدم شخصيات من كل طبقات المجتمع، وينجح في ربط شخصياته حتى أغربهم أطوارا بشخصيات وأحداث تاريخية حقيقية في الرواية. ومـن خـلال تركيزه على الأشخاص الذين يجرفهم الفعل الجمعي للجماهير، يعري هذا الفعل أمامنا كاشفًا مدى قوته ورعبه. الخلفية التاريخية للرواية هي أحـداث الشغب سيئة السمعة المعروفة بأحداث “لا للبابوية”، والتي روعت لندن لأيام عدة في مطلع صيف عام 1780.
نيقولاي ليسكوف حكَّاء بارع، وإذا كان قد لجأ في هذا العمل إلى هذا الشكل المتحرر الذي يمكنه به أن ينخرط في حكاياته الساحرة لعدد طويل من الصفحات، ففي الوقت ذاته لكل حكاية من هذه الحكايات أهمية كبيرة في بنية العمل. بالرغم من اتكائه على تقنية الراوي العليم فإن تعدد الأصوات في الرواية واضح ورائع. لكل شخصية لغتها وأفعالها وردود أفعالها الخاصة. وبالرغم من الأحكام التي يُطلقها الراوي على أبطاله في مواضع كثيرة، فإن حياديته عميقة ومستترة. في مواضع كثيرة من العمل يجد القارئ نفسه متعاطفًا مع شخصيات الرواية، وفي أحيان أخرى لا يصدق مدى سذاجتها، وفي مواضع أخرى قد يغضب من سلوكياتها. تعتمد حكايات ليسكوف على خبرته العميقة بالطبائع الروسية. استفاد الكاتب من تجواله في الأراضي الروسية ولقاءاته بمختلف أنواع الطبقات والشخصيات؛ الأمر الذي مكَّنه من كتابة مثل هذه الأعمال.
بين يديك أيها القارئ العزيز واحد من أهم الكتب في العصر الحديث، والخاصة بمجال العلاج النفسي وتحليل النفس البشرية. يعتبر إريك بيرن رائد مدرسة علاجية جديدة في الطب النفسي. تأسست منهجية إريك بيرن على أفكار “فرويد” ولكنها مختلفة عنها. فإذا كان فرويد قد ركز على الحديث العلاجي مع المريض لاكتساب رؤية حول شخصيته، فإن إريك بيرن قد ركز على التفاعلات الاجتماعية للمريض كي يعرف شخصيته، مؤسسًا فيما يعرف بنظرية “التحليل التفاعلي”. تأسست نظرية إريك بيرن على أن النفس البشرية يوجد فيها ثلاث حالات من الأنا: حالة الوالد وحالة الراشد وحالة الطفل. عندئذ قام بيرن بتقصي العلاقات البشرية بناء على هذه الحالات، استخدم مصطلح “ألعاب” للإشارة إلى أنماط من التفاعلات تتكرر في الحياة اليومية بين الناس. صارت نظرية إريك بيرن واسعة الانتشار واتبعها معالجون وأطباء نفسيون كمنهج علاجي ناجح. عندما ألف بيرن الكتاب الذي بين أيدينا في عام 1964، كان الكتاب موجهًا في الأساس إلى المعالجين المحترفين ولكنه صار كتابًا شعبيًا وبيع منه أكثر من خمسة ملايين نسخة ونال بيرن بسببه شهرة واسعة، وعلى الرغم من أن الكتاب موجه إلى المحترفين بالأساس، إلا أن أسلوبه شيق سلس للقارئ المهتم بهذا المجال.
كتبت جونيس ويب هذا الكتاب بعد النجاح الهائل لكتابها الجماهيري “السير بلا وقود”، وإذ بها تصنع نجاحا أكبر وشعبية أوسع مع كتابها هذا الذي بين أيدينا “لا سير بلا وقود بعد اليوم”. تقول جونيس ويب عن هذا الكتاب: “منذ نشـره، تلقيت آلاف الرسائل من قراء شعروا بالارتياح لأنهم فهموا في النهاية ما كان يثقل كاهلهم طول حياتهم. وقد استوعب بعضهم أمورًا غيرت حياتهم بالتخفيف الهائل من شعورهم بالخجل والارتباك، ووضعتهم على طريق التقدم. وبالنسبة لآخرين، كان الأمر يشبه سلسلة هادئة من الإدراك أخرجتهم من الظلام إلى نور فهم الذات وقوة الذات. ليس أمرًا هينًا أن تبدأ الشعور بعواطفك. إنه أمر هائل بشكل خادع. حين تزيل الجدار الذي بنته ذاتك وأنت طفل لحجب عواطفك، تبدأ الشعور بأنك أكثر فعالية، وأكثر حيوية. إذا بدأْتَ بلا مشاعر، يمكن أن تجد نفسك محبطًا بعض الشيء من هذه الخبرات الجديدة. لتجد نفسك تشعر تدريجيًّا بثقل الحزن في صدرك، والتوتر في بطنك، أو ربما ببعض الغضب أو التأذي من أخطاء شكلتك في الماضي. بعض هذه المشاعر يمكن أن تكون مؤلمة، نعم. لكن البعض الآخر مبهج ولطيف. وتربطك كلها، إيجابية وسلبية، بذاتك الحقيقية، وبالعالم، وبمن حولك بطريقة جديدة لم تتخيلها قط. كل شخص مختلف بالطبع. لكن هناك عاملًا واحدًا يشترك فيه كل من هم على طريق الشفاء من الإهمال العاطفي في الطفولة. إنهم جميعًا يغيرون حياتهم بتغيير أنفسهم من الداخل. والتغيير من الداخل له تأثيرات مستمرة على الخارج. كل تغيير إيجابي وصحي به في نفسك يؤثر على مَنْ حولك، وقد يؤدي إلى تحديات غير متوقعة تمامًا. وهذا سبب كتابة هذا الكتاب”.
تقول جونيس ويب عن كتابها الفريد هذا، والذي أصبح كتابًا جماهيريًا من الأعلى مبيعا، في مقدمتها: “كانت كتابة هذا الكتاب خبرة من أكثر خبرات حياتي روعة. ولم يغيِّر مفهوم الإهمال العاطفي، وهو يتضح ويتحدد في رأسي تدريجيًّا، طريقة ممارستي لعلم النفس فقط، لكنه غير أيضًا الطريقة التي أنظر بها إلى العالم. بدأت أرى الإهمال العاطفي في كل مكان: في الطريقة التي أربي بها أطفالي أحيانًا أو أتعامل بها مع زوجي، في المول، وحتى في برامج التلفزيون التي تقدم أحداثًا واقعية. وكثيرًا ما وجدت أنني أفكر في أنه إذا تمكن الناس من إدراك هذه القوة غير المرئية التي تؤثر علينا جميعًا، أعني الإهمال العاطفي، فسوف يساعدهم ذلك بشكل هائل. وقد أصبح المفهوم، بتتبعه، جانبًا حيويًّا من عملي على مدار سنوات عديدة، واقتنعت تمامًا بقيمته، عرضته في النهاية مع زميلتي، الدكتورة كريستين موسيلو. استجابت كريستين بفهم فوري، وسرعان ما بدأت في رؤية الإهمال العاطفي في ممارستها الإكلينيكية، وفي كل ما حولها، كما رأيْتُه. بدأنا العمل معًا على تحديد الخطوط العامة للظاهرة وتعريفها. كانت الدكتورة موسيلو تساعد في صياغة الكلمات الأولى لمفهوم الإهمال العاطفي. شجعتني سهولة تبنيها للمفهوم، واعتباره مفيدًا للغاية، على التقدم”. كان من أعم وأشمل ما قيل عن هذا الكتاب “إنه، ببساطة، كتاب يجب أن يقرأه الجميع”.
ولد رونالد ديفيد لانج في جلاسجو في عام 1927، وتخرج في كلية الطب جامعة جلاسجو. وهو أحد أشهر الأطباء النفسيين في القرن العشرين، ليس في بريطانيا فحسب بل والعالم أجمع، ويتسع مجال اهتمامه ليمتد بين الطب النفسـي والنظريات الاجتماعية وكتابة الشعر، بالإضافة إلى كتبه الشهيرة قدم لانج عددا هائلا من المقالات والمراجعات في المجلات العلمية المختلفة. رفض لانج النموذج الطبي لعلاج الأمراض النفسية وطور بدلا منه نموذج قائم على الخبرة، حيث يجب الانصات للاضطراب النفسي كتجلي لخبرة ما في حياة المريض يجب فهمها لكي يتم تجاوزها. توفى لانج عام 1989.
“كانوا ثلاثة: أنجلو ونيكي وصديقتهما ابنة الجيران. كان اسمها مارييلا، أو ربما أنتونيلا. كانت شقية مثلهما أو ربما تفوقهما شقاوة، ومستعدة دائما لمشاركتهما في كل ما يفعلانه. كانت تجاري نيكي وتنفذ كل ما يقوله أنجلو. كانت منجذبة بقوة إلى نيكي كما يفعل عادة الأولاد الصغار. كانت معجبة به ومهتمة بكل ما يقوله أو يفعله، وتلاحظ كيف كان يتغير عندما يلتفت إلى أخيه الكبير. ترى أين انتهى المطاف بمارييلا أو أنتونيلا؟” هذا ما يرويه لنا ألفريد سانت، مؤلف رواية “كما في القاموس”، وهو سياسي شهير وروائي كبير من مالطة، ولد عام 1948، حصل على دراساته العليا من جامعتي بوسطن وهارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية. تولى عدة مناصب سياسية ثم خدم بلاده كرئيس للوزراء. كتب المسرحية والقصة والرواية وله أعمال أخرى غير أدبية.
فريدريش فون هايك، هو فيلسوف واقتصادي نمساوي بريطاني (1992-1899). عمل أستاذًا للاقتصاد بجامعة شيكاغو وجامعة لندن. حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1974. حصل على وسام رفقاء الشرف عام 1894. حصل على وسام الحرية عام 1991، كما نال العديد من الجوائز الأخرى. وفي عام 2011، اختيرت مقالته “استخدام المعرفة في المجتمع” كواحدة من أفضل عشرين مقالة نُشرت في المجلة الاقتصادية الأمريكية في أول مئة عامٍ لها. وفي هذا الكتاب، يتناول هايك ذلك المفهوم البرّاق الذي لطالما تغنى به الخطباء والشعراء عبر التاريخ. ذلك المفهوم الذي لا يعتبره هايك أساس الحضارة و قيمة أخلاقية لا غنى عنها فحسب، بل أساس كل القيم الأخلاقية الأخرى. ذلك المفهوم الذي بدونه تنطفىء جذوة الحضارة ويتعرقل تقدمها ونفقد كل ما تتيحه لنا من فرصٍ وآفاق. ذلك المفهوم الذي تعرض لسوء فهم كبير لدرجة جعلت البعض يعتبره مفهومًا بلا محتوى على الإطلاق؛ والبعض الآخر يتخذه وسيلة لتحقيق غاياته الخبيثة. يأخذنا هايك في رحلة شيقة تتشابك فيها الفلسفة والقانون والاقتصاد يتناول فيها أولًا مفهوم الحرية والمعاني المختلفة التي اكتسبها ومدى أهميته ونطاقه وحدوده. ثم ينتقل في الجزء الثاني ليرسم الإطار القانوني الذي يتوافق مع نظام الحرية ويحافظ عليه، ويطبق أخيرًا رؤيته على بعض المشكلات الهامة في المجتمع، ليكون قد وضع بذلك “دستور الحرية”.
هذه الرواية هي أول ديستوبيا في تاريخ الأدب. تحكي قصة جراهام، وهو رجل نبيل يعاني من اضطراب أرق نادر، تمكن جراهام أخيرًا من النوم. ومع ذلك، هذه المرة سوف ينام لمدة 200 عام. عندما يستيقظ، يكتشف أنه أغنى وأقوى رجل في العالم. يعيش الآن في عالم مختلف تمامًا وغير معروف. إنه السيد والمالك الوحيد للعالم! قام المجلس بإدارة ثروته أثناء نومه، وقد أنشأ نظامًا مظلمًا وقاسًيا للغاية يهيمن على الكوكب بأسره. ومع ذلك، ما هو متوقع من جراهام والذي يعتبره الناس الآن منقذًا، هو إنقاذ المجتمع من هؤلاء الطغاة الرهيبين. تحفة فنية أخرى من تأليف هربرت ويلز فعلى الرغم من كتابتها قبل أكثر من قرن، إلا أن ظهور الشركات العالمية واستخدام الطائرات للسفر وحقيقة أنها تنبأت بنجاح بالعديد من التطورات التكنولوجية قبل وقتها بوقت طويل ظل أمر مثير للدهشة. تصور “النائم يستيقظ” عالمًا يتصارع مع الظلم الاجتماعي جنبًا إلى جنب مع تطوره المتسارع.
تمثل النظرية النسبية لأينشتاين قنطرة أنيقة إلى الفيزياء الحديثة. وهي على ما فيها من جمال فلسفي ورياضي تمثل حجر الزاوية في كل ما تبعها من تطور في العلوم. في هذا الكتاب يقدم ديفيد بوم شرحًا تفصيليًا وافيًا عن النظرية النسبية الخاصة، يقرأه المتخصص فيضيء جوانبَ منسية كانت تعد تأصيلًا للفكرة، ويقرأه غير المتخصص فيشاهد بلطف كيف بدأ بناء الفيزياء الحديثة. لا تتوقف فائدة هذا الكتاب على الشرح المفصل للأعاجيب العلمية والرياضية في النظرية النسبية الخاصة، بل تتجاوزها لفهم أدق لفلسفة العلم نفسها، والطريقة التي تطورت بها أفكارنا. أحد أكثر الكتب المتخصصة في مجال الفيزياء التي أولت عناية دقيقة لمفهوم “الحدس” أو البديهة، اعتمادًا على العلوم الإنسانية، ليضع قدمًا في هذه الطريق المهجورة بين الفيزياء والعلوم الإنسانية. العالم الأمريكي ديفيد بوم، هو أحد من أهم علماء الفيزياء النظرية في القرن العشرين، ومن العلماء المشاركين في مشروع منهاتن. وله العديد من المؤلفات في مجال الفيزياء النظرية وفلسفة العلوم، وقد قدم اسهامات عديدة بأفكاره غير التقليدية في مجالات النظرية الكمومية وعلم النفس العصبي وفلسفة العقل.
يقدّم كتاب معادلة الإله عرضًا معرفيًّا شاملًا لمسار الفيزياء في سعيها إلى صياغة «نظرية كلّ شيء»، أي الإطار الرياضي القادر على توحيد جميع قوى الطبيعة في معادلة واحدة تفسّر بنية الكون وقوانينه الأساسية. ينظر ميتشيو كاكو إلى هذا السعي بوصفه ذروة الطموح العقلي للإنسان، حيث تتقاطع الفيزياء مع الفلسفة والرياضيات، ويتحوّل السؤال العلمي إلى سؤال كوني عن النظام والمعنى والعقلانية الكامنة في الوجود.
ما الذي يتعين عليك فعله، عندما تترجاك شقيقتك المقربة لمساعدتها على الرحيل من هذا العالم، لأنها تجد الحياة مؤلمة لدرجة لا تطاق؟ هذه هي الخلفية التي تدور حولها أحداث رواية ميريام تيفز الجريئة والمؤثرة، لكنها أيضا تتسم بالسخرية والحس الفكاهي وهي تتحدث عن الحب، والفقد، والبقاء.
ظهرت نظرية الكم في بدايات القرن المنصرم محاولة وضع قوانين للكيفية التي تتصرف بها الجسيمات دون الذرية. إذ تكشف لنا عن أن عالَم الكم تحكمه مجموعة من القواعد المنافية للحس المشترك وما ألفناه في عالمنا الكبير. كان لهذا الأمر انعكاساته العلمية والفلسفية الواسعة للغاية، وما تزال الأسئلة التي فجرها عالم الكم في مركز اهتمام العلماء والفلاسفة حتى اليوم. إن تطبيقات نظرية الكم في كل مكان من حولنا، إذ تعتمد الأجهزة الإلكترونية كافة في عملها على نظرية الكم بل إن فهم العديد من الظواهر التي تحدث غير ممكن من دون نظرية الكم مثل الكيفية التي تُوَلِّد بها النجوم حرارتها أو ظواهر التحلل الإشعاعي. ومن فرط أهمية النظرية خلدت جائزة نوبل العديد من الاكتشافات المهمة فيها، ومن بينها بالطبع جائزة نوبل في الفيزياء في عام ٢٠٢٢، لتسلط الضوء على قصة بدأت من عند أينشتاين ومرت بجون بيل وانتهت عند الفائزين بالجائزة آلان أسبكت وجون كلاوسر وأنطون تسايلنجر وقد أتى الكتاب على ذكرها في تفصيل ووضوح.
ولِد ر. د. لانج في جلاسجو، في عام 1927 وتخرَّج في كلية الطب جامعة جلاسجو. وهو أحد أشهر الأطباء النفسيين المعاصرين. ويتسع مجال اهتمامه ليمتد بين الطب النفسـي والنظريات الاجتماعية وكتابة الشعر، بالإضافة إلى عددٍ هائلٍ من المقالات والمراجعات في المجلات العلمية. صدر كتاب الذات المنقسمة: دراسة وجودية في العقل، وهو أول كتب لانج، في عام 1960، وهو لا يزال في مقتبل العمر، وقد نجح الكتاب في إثارة الشك حول الكثير من نظريات الطب النفسـي وممارساته، وخاصة فيما يتعلق بثنائية العقل والجنون، وكان الكتاب علامة فارقة في تاريخ الطب النفسـي. مما جعل ديفيد كوبر يصف لانج بأنه طبيب نفسي مضاد، أي مضاد للنظرة التقليدية السائدة في الطب النفسـي. وتصبح ثنائية العقل- الجنون التي يتأسَّس عليها الطب النفسي، إلى حدٍّ بعيد، موضعَ شكٍّ، وهي الثنائية التي يناقشها لانج في هذا الكتاب من منظور غير تقليدي. ولم يكن لانج أول العلماء الذين انقلبوا على النموذج السائد في العلوم التي درسوها بغية تطويرها وتوسيع مجال الرؤية فيها، ولن يكون آخرهم.
تضم هذه المجموعة ثلاث قصص مختلفة الشكل والنكهة، حاولنا فيها أن نقدم اتجاهات مختلفة من أدب ليسكوف. في قصة “السيدة مكبث” وهي من أشهر قصصه، سنجد الحكاية الصاخبة والانفعالات المرعبة والجرائم المريعة، وفي قصة فنان الشعور المستعارة سنلتقي بحكاية مؤلمة وساخرة عن حياة نوعية مختلفة عن الأقنان غير الفلاحين قبل إلغاء القنانة. في قصة “خداع” سنجد النبرة الساخرة ذاتها، ولكن تلك المرة يصور لنا ليسكوف حياة الضباط الروس الذن ينتقلون من مكان إلى مكان داخل أراضي الإمبراطورية الشاسعة. يصعب تصنيف أعمال ليسكوف تحت نوعية أدبية واحدة، لكن الأمر المؤكد أنه أبرز وسط هذه الحكايات موهبة في السرد والحكي رائعة، كما عبر تعبيرا عميقا عن المجتمع الروسي في أيامه، قال البعض عنه أنه أشد الكتاب إخلاصا للروح الروسية، وأنه خير تعبير عن العصر القيصري.
على مدى خمس سنوات درس مؤلفا كتاب “شبه حرب: تسليح وسائل التواصل الاجتماعي”، الأميركيان بي دبليو سينغر وإيمرسون تي بروكينغ، ما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي في السياسة والأخبار والحروب في جميع أنحاء العالم. تتبع المؤلفان عشرات الصراعات في كل ركن من أركان العالم التي حدثت على أرض الواقع وكذلك على شبكة الإنترنت، وقدما رؤى مختلفة تشمل المُسوِّقين والفيروسيين والمتصيدين ومروجي الدعاية الإرهابية والمراسلين الصحافيين، وزارا مكاتب وقواعد دوائر الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات الأميركية، وسافرا إلى الخارج للقاء عملاء حكوميين، وجلسا في مكاتب شركات التواصل الاجتماعي المعروفة وفي مختبراتها السرية المظلمة، حيث تصنع معارك المستقبل.
آفاق للنشر والتوزيع