عرض 1–16 من أصل 37 نتيجة
التَّصوُّف أروعَ صفحة تتجلَّى فيها روحانية الإسلام، وتفسيرًا عميقًا لهذا الدين، فيه إشباع للعاطفة وتغذية للقلب، في مقابلة التَّفسير العقلي الجاف الذي وضعه المتكلِّمون والفلاسفة، والتَّفسير الصُّوري القاصر الذي وضعه الفقهاء، وقد كتب أبو العلا عفيفي هذه الصَّفحات؛ ليبرز فيها بعض معالم الصُّورة التي يتلخَّص فيها موقف الصُّوفية من الدِّين والله والعالم، ذلك الموقف الذي رضيه الصُّوفية، واطمأنُّوا إليه، وطالبوا به أنفسهم، ولم يطالبوا به غيرهم. وسمّي هذا الموقف “الثورة الروحية في الإسلام”؛ لأن التَّصوُّف كان انقلاب الأوضاع والمفاهيم الإسلامية كما حدَّدها الفقهاء والمتكلِّمون والفلاسفة. وهو الذي بثَّ في تعاليم الإسلام روحًا جديدة، أدرك مغزاها من أدركه، وأساء فهمها من أساءه. هذا الكتاب محاولةٌ لفهم التَّصوُّف وحياة الصُّوفية في الإسلام.
ترك سليل الفقهاء الكبار جلال الدين الرومي موقعه الشهير الباذخ في الإفتاء وكعالم بفقه الحنفية وأنواع العلوم ليتصوف ويكتبنا الشعر ويسيح راقصًا مع ألحان الناي، وربح العالم شاعرًا متصوفًا ذاعت شهرته الآفاق حتى يومنا هذا، ويعتبر شمس الدين التبريزي الشاعر المتصوف الشهير بدوره المعلم الروحي لمولانا جلال الدين الرومي الذي أصبح صاحب الطريقة المولوية. كان لقاء شمس الدين التبريزي الأول بمولانا جلال الدين الرومي في عام ألف ومائتين وأربعة وأربعين ميلادية، وتكونت بعد هذا اللقاء الصداقة التي غيرت مجرى حياة الاثنين. اعتكف الاثنان لأربعين يومًا وخرجا بقواعد العشق الأربعين الشهيرة. هناك قصتان لرحيل التبريزي، قيل إنه اختفى في ظروف غامضة. وقيل إنه قتل على يد بعض تلاميذ جلال الدين الرومي الغيارى وأن له ضريح. حزن الرومي على رحيل أستاذه وصديقه وحبيبه التبريزي حزنًا عميقًا بعد أن بحث عنه طويلًا ولم يجده، وخلف هذا الحزن مما خلف ديوانًا أسماه الرومي “شمس الدين التبريزي” أو “الديوان الكبير”.
يُعَدّ “تذكرة الأولياء” من أقدم المؤلفات الفارسية التي اختصت بتراجم شيوخ الصوفية الكبار، وكذلك يمكن –من خلاله- التعرُّف على أصول علم التصوف، ومبادئه، ومفاهيم الصوفية، ومشاربهم، ولطائفهم، واصطلاحاتهم. وترجع أهمية هذا الكتاب كونه يعتبر مرجعًا أصيلًا في تراجم الأئمة من كبار الصوفية. وقد بذلت المترجمة جهدًا كبيرًا في الحفاظ على روح النص الفارسي الأصلي فضلًا عن دراستها العلمية التي تقدمت هذه الترجمة الجيدة.
أعلام التصوف الفارسي ثلاثة، هم على التوالي: سنائي الغزنوي، وفريد الدين العطار، وجلال الدين الرومي. وقد حاز فريد الدين العطار هذه المنزلة الكبيرة بفضل ما قدمه للمكتبة الشرقية من مؤلَّفات مازالت حتى اليوم تحظى بعظيم التقدير من جميع المهتمين بالتصوف الإسلامي داخل العالم الإسلامي، ولدى جميع المستشرقين الذين أولوا التصوف الإسلامي جل اهتمامهم وعظيم همتهم. وإذا كانت جميع كتب فريد الدين العطار تحظى- حتى اليوم- بعظيم التقدير، فأعظمها جميعًا وأوسعها شهرة منظومته الخالدة (منطق الطير) والتي تشهد بإبداع صاحبها في النظم، وتعد دليلًا عظيمًا على تفوق الفرس في نظم القصة الشعرية منذ قرون عديدة، كما أن المنظومة فوق كل ذلك واحدة من شوامخ الفكر الصوفي الإسلامي، ولا غنى لأي مهتم بالتصوف الإسلامي عنها.
لطالما اعتُبِرت متون هرمس كلاسيكية روحانية منسيّة، حتى أعيد اكتشافها على يد كوزيمو دي ميديتشي، حاكم فلورنسا المستنير الذي أنشأ أكاديمية أفلاطونية جديدة في فلورنسا بالقرن الخامس عشر، وأعلنها كوزيمو كأقدم كلمات الحكمة في تاريخ الإنسانية، فأضحت من تلك اللحظة أحد المصادر الأساسية لإلهام النهضة الأوروبية؛ ذلك الإلهام الذي امتد وظهر في فكر وأعمال قائمة لا تنتهي من المفكرين والمبدعين والفلاسفة: ليوناردو دافنشي، وويليام بليك، وجون ميلتون، و كوبيرنيكوس، وإسحاق نيوتن، وغيرهم الكثير. تُنسب “الهرمسيات” إلى الحكيم المصري تحوت، الذي قيل إنه تحول بحكمته إلى كائن رباني. كان تحوت رسول الآلهة وكاتب أعمال الإنسان، وهو الذي يقرر في قاعة المحكمة العظمى لأوزير ما إذا كان المتوفى قد حاز معرفة روحية وطهارة تجعله يستحق مكانًا في السماء. كانت الهرمسيات تيارًا فكريًا قديمًا يُعتقَد أن جذوره تعود إلى الحكمة المصرية القديمة، ثم امتزجت بالفلسفة اليونانية في الإسكندرية. تمحورت تعاليمها حول وحدة الكون، والشرارة الإلهية داخل الإنسان، وسبل الترقي الروحي والمعرفة الحقيقية عبر التأمل، أو ما سُمي “الغنوص”. في “متون هرمس”، يقدم لنا المؤلفان مدخلًا ممتازًا، بسيطًا وعميقًا، لخلاصة الفلسفة الهرمسية وحكمة الغنوصيين، بنصوص مستقاة من مصادر الهرمسية المباشرة: المتون، ومخطوطات نجع حمادي، والعظة الكاملة، بالإضافة إلى مصنف أستوبايوس، وشذرات الفلاسفة وآباء الكنيسة عن الغنوصية. كتاب موجز، لكنه عظيم الأثر، ممتع للروح والنفس.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
هذا الكتاب يحتوي على شرح أحوال مولانا جلال الدين، وأبيه بهاء الدين الولد، وشيخه برهان الدين محقق الترمذي، ومرشده شمس الدين التبريزي، ومريديه وخلفائه، وأبنائه وأحفاده، كما يشتمل على الأقوال المأثورة عنهم، والأخبار المتعلقة بهم، ويعد سجلًّا حافلًا بالحكايات المروية عنهم، والكرامات المنسوبة إليهم. ويمكن من خلال الكتاب معرفة نظام الحياة في التكية المولوية، وطبيعة العلاقة بين الشيخ والمريدين، وطريقة تأديب الشيخ للمريدين، وأُسس الطريقة المولوية ومبادئها، وآدابها ورسومها، وما يتعلق بها من الرياضات والمجاهدات، والأوراد والأذكار كذلك. ويصف الكتاب كذلك محافل الدرس والوعظ، ومجالس السماع وما كان يدور فيها، ويذكر بعض أسماء المنشدين والقوَّالين. وعلاقة الصوفية بأمراء الزمان وأكابره وسادات البلاد، ويلقي الضوء على صلتهم بطوائف المجتمع المختلفة، وطريقة تعاملهم مع النساء. وبعض الأحداث التاريخية، والوقائع التي حدثت في القرنين السابع والثامن الهجريين في آسيا الصغرى، والتي ربما لم ترد في غيره من المؤلفات. يعد الكتاب من الكتب الأصيلة الموثوقة التي اختصت بشرح أحوال المشايخ المولوية وأتباعهم، وكراماتهم. كما أنه يحظى بأهمية أدبية وتاريخية وأثرية.
“كتاب مثنوي” أو “مثنوي معنوي”، المجموعة الشعرية الشهيرة للفقيه والشيخ المتصوِّف مولانا جلال الدين الرومي (1207-1273). تحوي هذه الطبعة جميع المجلدات الستة من القرن الخامس عشر مترجمة من الفارسية إلى العربية، وتظهر القصص والعظات الدينية والشروح بها بالكامل. تحتوي العديد من قصص الشخصيات المألوفة مثل الشحاذين والأنبياء والملوك والحيوانات. تَظهر على امتداد المثنوي المخاوفُ الأخلاقية والحِكَم التقليدية والقصص المليئة بالنكات، بما فيها تلك النكات عن الأحكام المسبقة عن الجنس والأخلاق والنوع (ذكر أم أنثى). رُتِّبت القطع النثرية بطريقة ارتجالية، حيث تنقطع في بعض الأحيان بمنتصف السرد وتُستأنف لاحقاً. يبدأ المثنوي برائعة الرومي الشهيرة “أنشودة الناي“، وهي مقدمة من 18 بيتًا. وأوضح الدارسون أن هذه الأنشودة تحتوي على جوهر العمل، فهي تحكي عن صوفي يبحث عن أصله بعد أن انفصل عن ربه ويتوق للعثور عليه مرة أخرى؛ ويشير الرومي في هذه الأنشودة إلى أن حب الله هو السبيل الوحيد للعودة إلى ذلك الأصل. تقدمه آفاق في حلة جديدة، مراجعًا ومنقحًا ومدققًا، للقارئ العربي العزيز.
هذا الكتاب يحتوي على شرح أحوال مولانا جلال الدين، وأبيه بهاء الدين الولد، وشيخه برهان الدين محقق الترمذي، ومرشده شمس الدين التبريزي، ومريديه وخلفائه، وأبنائه وأحفاده، كما يشتمل على الأقوال المأثورة عنهم، والأخبار المتعلقة بهم، ويعد سجلًّا حافلًا بالحكايات المروية عنهم، والكرامات المنسوبة إليهم. ويمكن من خلال الكتاب معرفة نظام الحياة في التكية المولوية، وطبيعة العلاقة بين الشيخ والمريدين، وطريقة تأديب الشيخ للمريدين، وأُسس الطريقة المولوية ومبادئها، وآدابها ورسومها، وما يتعلق بها من الرياضات والمجاهدات، والأوراد والأذكار كذلك. ويصف الكتاب كذلك محافل الدرس والوعظ، ومجالس السماع وما كان يدور فيها، ويذكر بعض أسماء المنشدين والقوَّالين. وعلاقة الصوفية بأمراء الزمان وأكابره وسادات البلاد، ويلقي الضوء على صلتهم بطوائف المجتمع المختلفة، وطريقة تعاملهم مع النساء. وبعض الأحداث التاريخية، والوقائع التي حدثت في القرنين السابع والثامن الهجريين في آسيا الصغرى، والتي ربما لم ترد في غيره من المؤلفات. يعد الكتاب من الكتب الأصيلة الموثوقة التي اختصت بشرح أحوال المشايخ المولوية وأتباعهم، وكراماتهم. كما أنه يحظى بأهمية أدبية وتاريخية وأثرية.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
هذا الكتاب يمثل عملية رصد لحقبة سياسية متقلبة في حياة الدولة العباسية، من خلال ملازمة أبي حيان لاثنين من أشهر الوزراء والساسة في زمانه، ومن خلال هذه الملازمة والمعايشة صاغ تجربته في كتابه “أخلاق الوزيرين” الذي رصد فيه ما اتصف به هذان الوزيران من الكبر والغرور والفساد وقسوة اللسان والقلم. وزاد هذه التجربة ثراء وإبداع في التصوير الأدبي أن أبا حيان أديب واسع الثقافة، أكسبته صلته بالناس على اختلاف طبقاتهم ومشاركته لهم في حياتهم تجربة واسعة، فهو ناقد مر، ذو حس مرهف ينفعل لأخف المؤثرات، ويسجل أسرع الحركات وأخفاها، يصحب كل ذلك قدرة لغوية فائقة تسعفه على نقل أحاسيسه نحو الناس -مهما دقت- في غاية الوضوح والصفاء. وبهذه المواهب جميعا حضر مجلس الصاحب، وعايش ما فعله ابن العميد. فرأى وسمع ولقى منهما ما ملأ عليه حواسه فسجل ما شعرت به نفسه من الألم في كتابه هذا، وأخرجه صورا صورا معبرة رائعة ناطقة، أظهر فيها أبو حيان بحق أنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
في سنة 642 ھ سافر شمس الدين التبريزي إلى بلاد الروم بحثا عن ولي من أولياء الله الصالحين، كان قد بُشِّر بصحبته في المنام. وفي قونية التقى شمس الدين، جلال الدين الرومي م 672 ھ. كان هذا اللقاء نقطة تحول في حياة الرجلين؛ وقد وجد كل منهما في الآخر ضالته المنشودة. وتوطدت العلاقة بينهما، واصطحبا لفترات في السنوات من 642 ھ إلى 645 ھ. وخلال هذه الصحبة دارت بينهما والمريدين وغيرهم أحاديث ومحاورات وحكايات تتعلق بسلوك الطريق الصوفي وتفسر مقاماته وأحواله وتشرح آدابه ورسومه. وقد بلور كل منهما تجربته الروحية من خلال هذه الأحاديث. كانت العلاقة بين شمس الدين وجلال الدين لغزا محيرا للجميع منذ نشأتها حتى الآن . وقد عجز الكثيرون عن فهم حقيقة هذه العلاقة . لكن شمس الدين وجلال الدين كشفا عن طبيعة هذه العلاقة خلال الأحاديث التى دارت بينهما. وقد جمعهما العشق الإلهى وسلوك الطريق الصوفي. عرفت هذه الأحاديث باسم “مقالات شمس التبريزي”. وتزخر المقالات بكثير من المعلومات عن شمس الدين التبريزي قد لا تتوفر فى غيرها من المؤلفات الصوفية، كما أنها تعرب عن وجهة نظره في بعض المشايخ الصوفية والعلماء والفقهاء، وتعد كنزا من كنوز الأدب الفارسي الصوفي.
يتحدث هذا الكتاب عن الصداقة بشكل جديد لم يمر على الثقافة العربية من قبل. وذلك من خلال سرد القصص والحكايا وعرض مقتطفات من رسائل وحكم وأشعار، تتناول الصفات الواجب توافرها في الصديق الحقيقي. فالكتاب في المجمل هو موسوعة أدبية غنية عمل قيل في الصداقة والصديق في الأجناس الأدبية المختلفة وكل ذلك بأسلوب أبى حيان التوحيدي الذي لم يماثله فيه أحد في السرد في التراث العربي.
منارات السائرين ومقامات الطائرين، عنوان يثير الشوق لمعرفة محتوى الكتاب. عنوان يحوطه الغموض ويدفع القراء إلى منطقة محببة من الشغف والاكتشاف. نحن أمام كتاب يطابق عنوانه حيث جمع مؤلفه آراء وأفكار وشطحات من مختلف المدارس، والطرق، والاتجاهات الصوفية المختلفة.
آفاق للنشر والتوزيع