عرض 97–110 من أصل 110 نتائج
جورج أورويل روائي بريطاني شهير للغاية وضعته صحيفة التايمز في المرتبة الثانية في قائمة (أعظم خمسين كاتبًا بريطانيًّا منذ عام 1945)، وجورج أورويل اسمه الأدبي بينما ولد باسم إريك آرثر بلير. ولد جورج أورويل عام 1903 وعانى لسنوات في حياته من قلة المال حتى عمل مدرسًا في بداية الثلاثينيات، ثم عمل في (ركن محبي الكتب) في واحدة من مكتبات الكتب المستعملة بدوام جزئي في منتصف الثلاثينيات، وبعدها انطلق لوظائف أخرى منها وظائف في الصحافة الأدبية وبدأ ينشر أهم أعماله. توفي جورج أورويل عام 1950 بمضاعفات مرض السل. اشتهر أورويل بمعاداته للفاشية وبانضمامه للاشتراكية الديموقراطية. بيعت روايتاه “مزرعة الحيوان” و”1984″ معًا في القرن العشرين أكثر من أي كتاب آخر برغم منعهما لسنوات في الدول الشمولية. ورواية “مزرعة الحيوان” رواية مجازية أبطالها من الحيوانات الذين يمثلون أنماطًا من بشر نعرفهم جيدًا، ويمثل عالمهم في حظيرتهم واقعًا في دول بعينها. إنها رواية ثورة غير مكتملة. اختارت مجلة تايم رواية “مزرعة الحيوان” كواحدة من أفضل مائة رواية بالإنجليزية من عام 1923 حتى عام 2005، وجاء ترتيب الرواية 31 في قائمة أفضل روايات القرن العشرين التي أعدتها دار النشر الأمريكية الشهيرة (مودرن ليبراري) أو (المكتبة الحديثة) كما ضمنت الرواية في مجموعة (ذخائر كتب العالم الغربي).
تعتبر “1984” من روايات (أدب المدينة الفاسدة) أو (الديستوبيا). والديستوبيا عكس اليوتوبيا أي عكس المدينة الفاضلة المثالية وغير الموجودة واقعيًّا. وتصور الديستوبيا عالم خيالي فاسد غير مرغوب فيه. تصور الرواية دولة شمولية عظمى تلاحق الفردية والفكر الحر أينما كان في أنحائها. ويجسد (الأخ الأكبر) طغيان النظام الجبار. الشعب جميعه في حزب واحد هو حزب السلطة المطلقة. الجميع مراقب. الجميع ملاحق. التعذيب وغسيل الأدمغة يصبغ هواء الدولة الفاسدة. قدم لنا الروائي الشهير جورج أورويل في روايته العلامة (1984) كل ما سبق ذكره بأسلوب عجيب أخاذ لا يجعل القارئ يترك الرواية إلا وقد أنهاها. تلاحق الأحداث يتوازى مع تلاحق أنفاس القارئ.
يأتي كتاب “رسائل إلى ميلينا” في مقدمة كتب أدب الرسائل في العالم. في رسائل كافكا إلى ميلينا، كان كافكا مشغولًا انشغالًا بالغًا بنقل أعمق مشاعره إلى إنسان آخر، وكانت ميلينا، التي قامت بترجمة بعض قصصه من اللغة الألمانية إلى اللغة التشيكية، امرأة مرموقة لتميزها بميزات عدة. لكن السؤال: هل كانت من ضمن ميزاتها أنها المرأة التي أحبها كافكا أم لا؟ كان الوسط الذي تتحرك في إطاره ميلينا ككاتبة صحفية، تحرر أبواب الموضة إلى جانب كتاباتها الإبداعية القصصية وترجماتها، هو الوسط الأدبي في فيينا في السنوات التالية مباشرة لعام 1918.
رواية “الأبله” واحدة من روايات دوستويفسكي التي لاقت شهرة واسعة، كما لاقت إقبالًا لا يزال مستمرًا بحيث تتكرر طبعاتها بكل لغات العالم. وكمعظم أعمال دوستويفسكي، تغوص هذه الرواية في النفس البشرية وصراعتها الداخلية، حيث نرى ذلك التكثيف للمشاعر والرغبات، وقد اختار دوستويفسكي شخصياتها من نماذج هي عبارة عن كتلة من النزعات والمعاناة، فالأمير ميشكين مصاب بنوع من الصرع، وفي الوقت نفسه يتميز بطيبة قلب واستعداد للتضحية وإبداء التسامح برضى حتى أطلق عليه لقب “الأبله” تبدأ الرواية في تقديم صورة عن حياة الأميرة، وهي صورة عن المجتمع الروسي، وذلك قبل أن يذهب لزيارة قريبته في بطرسبرغ ويتعرف على بناتها ويعيش دوامة من العواطف التي تؤثر على حياته. في هذه الرواية، كما في معظم رواياته، يصب دوستويفسكي شيئًا من نفسه ومن أفكاره ومن حياته، ينعكس ذلك في شخصيات الرواية، وخاصة شخصية الأمير الذي يعيش الصراع بين حبّه لآجلايا، وهي حبّه الحقيقة مع أنها تسخر منه دائمًا ولكنها تحبه، وحبه لأناستاسيا المرغوبة من الجميع، والتي يحبها بروح التعاطف مع أنه يصفها بالمُعتلَّة والمريضة. إن ترجمة سامي الدروبي، ليست مجرد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرّ القراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
فرانتس كافكا، الكاتب التشيكي العظيم، أحد علامات الأدب الكبرى، ليس في الأدب الألماني فحسب، وإنما في الأدب العالمي. ولد في عاصمة التشيك براغ حين كانت ضمن الإمبراطورية النمساوية المجرية، وصف بأنه رائد الكتابة الفلسفية الكابوسية، وعرفت لغة كتابته الأدبية، الألمانية، بأنها بارعة وفائقة الدقة والجمال. قضى مرض سل الرئة على جسده، لكن أدبه ضمن له الخلود. “أمريكا”، هي رواية كافكا الأولى، وتعرف أيضًا بعنوان “الرجل الذي اختفى”، كتبها كافكا من عام 1911 وحتى عام 1914، وظهرت الطبعة الأولى منها عام 1927، بعد وفاة كافكا. في الحوارات المختلفة كان دائمًا ما يشير كافكا إلى هذا الكتاب بوصفه “روايته الأمريكية”.
ارتبطت شهرة هرمان ملفيل بروايته “موبي ديك” وإن كانت جميع رواياته عالية المستوى أدبيًّا، يمتزج فيها الواقع بالخيال بالمغامرة الشيقة بالفلسفة والرمزية في امتزاج فريد. عاش هيرمان ملفيل سيل من المغامرات صعب لإنسان عادي أن يعيشها مما أجج خياله وعاطفته وشارك في نحت أسلوبه المتميز، فقد ترك سفينته ذات يوم ليسقط أسيرًا في يد قبيلة من آكلي لحوم البشر وظل أسيرهم لمدة أربعة أشهر ثم هرب بواسطة سفينة استرالية لصيد الحيتان. نشرت هذه الرواية التي بين أيدينا عام 1924 بعد وفاة هيرمان ملفيل بثلاثة وثلاثين عامًا، وأصبحت من الأعمال الهامة في الأدب الأمريكي ووصفها النقاد البريطانيون بالتحفة الأدبية حين نشرت في بريطانيا. اقتبست الرواية مسرحيًّا عام 1951 ومثلت على مسارح برودواي الشهيرة، ثم أخذتها السينما عام 1962 في فيلم شهير من إنتاج وإخراج بيتر أوستينوف الذي شارك في الكتابة والتمثيل.
دوستويفسكي نجم هائل لا ينطفئ وهجه أبدًا في سماء الأدب الروسي والعالمي، و”الجريمة والعقاب” لؤلؤة دوستويفسكي الثمينة التي تطرح الجدل البشري الأزلي الأبدي حول الخير والشر، حول مرتكب الجريمة واللعنة التي تطارده، حول صرخة البريء التي تظل عالقة في الأثير حتى بعد الرحيل. وصفت “الجريمة والعقاب” بأنها رواية فلسفية، وبأنها رواية نفسية، بل وصفت بأنها “الرواية النفسية” بألف لام التعريف. لكن الجميع قرأها، من المتخصصين بشدة في المجالين إلى القراء النهمين في كل بقعة في العالم. إنها رواية دوستويفسكي الطويلة الثانية بعد عودته من منفى عشر سنوات في سيبيريا، وتصنف بالرواية العظيمة الأولى في مرحلة الكتابة الناضجة لديه. صدرت الرواية لأول مرة منشورة كاملة عام 1867م وذلك بعد نشرها مسلسلة عام 1866م. إنها مكنونات النفس البشرية وهواجسها وأحلامها وخطاياها مسطورة في رواية واحدة. “الجريمة والعقاب” الرواية الحية الباقية، الثابتة في كل لوائح العالم حول أهم الروايات التي ألفها البشر، الرواية المقروءة دائمًا، في طبعة جديدة مُراجَعة من آفاق.
نعود للأدب الروسي كلما أردنا أن نقرأ عن مكنونات النفس البشرية باستفاضة، ونعود لدوستويفسكي أحد النجوم العظام الساطعين دائمًا في سماء الأدب الروسي والعالمي، تحديدًا في رواية “منزل الأموات”، العمل العظيم الذي أبدعه دوستويفسكي بعد أعوام من المنفى في سيبيريا وبعد تجربة سجن ونجاة من حكم بالإعدام ثم الأشغال الشاقة. “منزل الأموات” رواية حية ناطقة بلسان الإنسان العبقري المجرب والروائي الحكيم الفذ، حيث لا يحتاج دوستويفسكي هذه المرة خيالًا خصبًا عن السجن وما يمكن أن يجري فيه فلديه تجربته الشاقة وموهبته الفريدة لينقلنا مباشرة إلى داخل السجن ذي الأسوار، وإلى داخل السجن في النفس البشرية معًا. الرواية بها الكثير من الوقائع والأحداث والنقاشات الفلسفية الشيقة التي تجعل القارئ يقظًا طول القراءة. وكثير من شخصيات “منزل الأموات” مشابهة لشخصيات حقيقية عايشها دوستويفسكي بنفسه، مما جعل حماسة القراء مضاعفة لقراءة هذه الرواية في جميع أنحاء العالم حيث نقلت الرواية إلى كل لغات الأرض قاطبة كما نقلت كل روايات دوستويفسكي.
“صحراء التتار” الرواية التي جعلت مؤلفها أحد كبار الروائيين في القرن العشرين، فارتبط اسم الكاتب الأيطالي”دينو بوتزاتي” بها ارتباطًا أصيلًا، فإن ذكر”دينو بوتزاتي” تذكر”صحراء التتار” على الفور دون كتاباته الأخرى، درة ثمينة من درر روايات القرن العشرين وكل قرن بعده. فور صدورها ترجمت رواية”صحراءالتتار” إلى كل لغات العالم لأنها تتحدث إلى كل إنسان فينا وتلمسه بعمق، إنها رواية الانتظار الإنساني للمجهول، لما قد يأتي وقد لايأتي. رواية الحلم المستحيل والخوف الغريزي والقلق الدائم والأسئلة غير المرضية. ماذا لو انتظرت مجهولًا لا تعرف كهنه؟ ماذا لو انتظرت عمرًا بأكمله وجاءك ما تنتظره دون أن تكون مستعدًّا له؟ ماذا لو جاءك بعد أن دفعت عمرك ثمنًا لانتظاره وما عاد في العمرما تعطيه لأنك لست مخلدًا الأساطير؟ ماذا لو..؟ ألف سؤال بلا إجابة تطرحها”صحراء التتار” التي تحولت فيلمًا شهيرًا في ثمانينيات القرن العشرين، لكل الرواية تظل الأجمل لأنها النص المفتوح على التأويلات والتفسيرات المتجددة الدائمة.
كتب مكسيم جوركي عن تشيخوف قائلًا: “إن لغة وأسلوب تشيخوف قمة من المستحيل الوصول إليها، وإذا تكلم المرء عن تاريخ اللغة الروسية، لا بد له أن يقول إن فضل خلق هذه اللغة يرجع إلى بوشكين وتورجينيف وتشيخوف”. نقدم للقارئ العربي هذه الترجمة التاريخية لروايتين من أهم ما كتب تشيخوف: “الفلاحون” و”العنبر 6″، كمدخل مثالي لأدب العملاق الروسي الكبير.
وُلد جون شتاينبك، مؤلف هذه الرواية الفذة، عام 1902 في ساليناس، كاليفورنيا. درس في جامعة ستانفورد، لكنه لم يُكملْ دراسته؛ ليبدأ بعدها مشوارًا عصيبًا مع الكتابة منذ عام 1929، تكلَّل بنيله جائزة نوبل عام 1962، وأصبح الأمريكي السادس الذي يفوز بالجائزة. وممَّا جاء في شهادة الأكاديمية السويدية عن شتاينبك: “لم يكنْ ليمانع أن يكون مُسبِّبًا للقلق والإزعاج دون أن يشعر بالذنب، في الوقت الذي كانت الموضوعات التي اختارها لمعالجتها روائيًّا جادَّةً وقويَّةً”.
“العجوز والبحر” هي واحدة من أكثر أعمال الأديب الأمريكي الكبير إرنست هيمنجواي رسوخًا. وقد كتبها هيمنجواي بلغة مفعمة بالحيوية والبساطة في الوقت نفسه. هو العمل الذي حصل على جائزة بوليتزر الأمريكية الشهيرة وكان سببًا رئيسيًّا في حصول هيمنجواي على جائزة نوبل عام 1954. إنها قصة صياد كوبي عجوز يمر بأسوأ لحظات حظه، وأقصى أوقات محنته، حين يتوغل بعيدًا في مياه المحيط ليدخل معركة صيد مؤلمة ودون هوادة مع سمكة مارلين لم ير أحد مثلها من قبل. وفي خضم ذلك، يعيد هيمنجواي تناول الموضوع الكلاسيكي الأثير حول الشجاعة ومواجهة الهزيمة بأسلوبه المعاصر اللافت، والذي تميز به عن كل أدباء القرن العشرين.
عاش مع الرهبان وثار عليهم ليقف مع الفقراء ملح الأرض… إنه نيكوس كازنتزاكيس المفكر والمبدع اليوناني الراحل الشهير. وتأتي تحفته الرائعة رواية “الإخوة الأعداء”- كما أسماها مترجمها المفكر الراحل إسماعيل المهدوي- شهادة إبداع خالصة، وخالدة كمعظم أعمال كازنتزاكيس وإن مثلت أعمق عمل أدبي فكري لديه. “الإخوة الأعداء” تقدم لنا التركيب الإنساني الثوري في كل العصور. في هذه الترجمة العربية الوحيدة –حتى الآن- لرواية “الإخوة الأعداء” يلتقي كازنتزاكيس الروائي العملاق الخارج من رحم الفلسفة بإسماعيل المهدوي الكاتب والمترجم القدير، دارس الفلسفة وعاشقها، لتخرج لنا “الإخوة الأعداء” عملًا أدبيًا ثمينا وشيقا في آن، يخاطب كل إنسان آمن بالحق والخير والعدل والجمال.
“المسيح يصلب من جديد” رواية كل العصور السابقة واللاحقة. إنها رواية الإنسان ومصيره. فمن إعادة ذكرى صلب المسيح في عمل مسرحي تقيمه قرية صغيرة لا يشعر بها العالم ينطلق كازانتزاكيس محاصرًا القارئ بتفاصيل ممتعة شيقة تتسع لألف تأويل وتأويل. تتسع لأسئلة لا حصر لها لكل إنسان مهما كان دينه أو لونه أو عرقه: ما هو الخيروما هو الشر؟ من الذي يمتلك الحق في التحدث باسم الإله؟ وهل من يتحدثون باسم الإله يعرفونه جميعهم بالفعل أم مصالح بعضهم تلك التي تتحدث إلينا؟ هل السؤال في حد ذاته خطيئة أم جوهر الفكر البشري؟ وما الإنسان؟ وما الشيطان؟ ولماذا ينتصر الشر في المعارك المصيرية بينما تحلق البشرية أملًا في الخير الذي يظل أملًا على الدوام؟ هل يختار الإنسان أم هو مجبر على السير في طريق تحدد له من قبل؟
آفاق للنشر والتوزيع