عرض 17–32 من أصل 110 نتائج
فرانتس كافكا واحد من أهم كتّاب العالم على الإطلاق، وهو علامة في مسيرة السرد والرواية، ومؤسس للمدرسة الكابوسية السوداوية في الكتابة. بين يديك أيها القارئ القصص القصيرة التي كتبها كافكا، والتي ستجد فيها الروح التي وجدتها وأنت تقرأ “المسخ” و “المحاكمة”. إن كافكا ينطلق من الواقع الذي لا يراه إلا قاتمًا، معبرًا عن عذابات الإنسان المعاصر التي لا تنتهي. لعل من العجيب أن الكثير من هذه القصص سيجد القارئ أنها تصلح للتعبير عما تردت إليه البشرية في وقتنا الحالي.
رواية “الأبله” واحدة من روايات دوستويفسكي التي لاقت شهرة واسعة، كما لاقت إقبالًا لا يزال مستمرًا بحيث تتكرر طبعاتها بكل لغات العالم. وكمعظم أعمال دوستويفسكي، تغوص هذه الرواية في النفس البشرية وصراعتها الداخلية، حيث نرى ذلك التكثيف للمشاعر والرغبات، وقد اختار دوستويفسكي شخصياتها من نماذج هي عبارة عن كتلة من النزعات والمعاناة، فالأمير ميشكين مصاب بنوع من الصرع، وفي الوقت نفسه يتميز بطيبة قلب واستعداد للتضحية وإبداء التسامح برضى حتى أطلق عليه لقب “الأبله” تبدأ الرواية في تقديم صورة عن حياة الأميرة، وهي صورة عن المجتمع الروسي، وذلك قبل أن يذهب لزيارة قريبته في بطرسبرغ ويتعرف على بناتها ويعيش دوامة من العواطف التي تؤثر على حياته. في هذه الرواية، كما في معظم رواياته، يصب دوستويفسكي شيئًا من نفسه ومن أفكاره ومن حياته، ينعكس ذلك في شخصيات الرواية، وخاصة شخصية الأمير الذي يعيش الصراع بين حبّه لآجلايا، وهي حبّه الحقيقة مع أنها تسخر منه دائمًا ولكنها تحبه، وحبه لأناستاسيا المرغوبة من الجميع، والتي يحبها بروح التعاطف مع أنه يصفها بالمُعتلَّة والمريضة. إن ترجمة سامي الدروبي، ليست مجرد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرّ القراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
لم يتسلل وانج لانج إلى عالم الموت في سهولة ويسر كما فعل أبوه الهرم من قبل. حقًّا كانت روحه تتأهب للرحيل على الطريق عدة مرات، بيد أن جسده القوي العجوز تمرد عليها في كل مرة، مصرًّا على التخلف عنها حتى تأفل شمس اليوم. وحين بدأ الصراع بين الروح والجسد ذعر وانج لانج للمعركة التي شعر بها تدور في أعماقه، فقد كان دائمًا جسدًا أكثر منه روحًا. كان رجلًا بدينًا، يفيض حيوية وقوة يوم كان في أوج شبابه، فلم يكن في مقدوره أن يسمح لجسده بالرحيل في تهاون واستخفاف، وإذا شعر بروحه تتسلل بعيدًا، استبد به الخوف، فراح يصرخ كالأطفال في صوت لاهث أجش، دون أن ينبس ببنت شفة.
“الأرستقراطيون” عمل كلاسيكي اجتماعي واقعي يرصد تفكك الطبقة الأرستقراطية الفرنسية في منتصف القرن العشرين وصراعها مع الحداثة. تتابع الرواية قصة عائلة نبيلة محافظة تتصارع بين التقاليد القديمة وطموحات الأبناء في التغيير. العمل لا يقدّم تاريخًا مباشرًا، لكنه يعكس التحولات الاجتماعية والسياسية التي عصفت بالطبقات العليا بعد الحرب.
الأرض الطيِّبة” من كلاسيكيّات الأدب الأمريكي، وقد فازتْ عنها بيرل باك بجائزة بوليتزر وميدالية دين هاولز. كما فازتْ بجائزة نوبل في الأدب عن مجمل أعمالها في عام 1938، وبهذا صارتْ أوَّل امرأة أمريكيّة تفوز بها. تدور الأحداث في الصين وهي على شفا تغييرٍ جذريٍّ، وتتابع ملحمة أسرة بأكملها. تصوِّر بيرل باك دورة الحياة بكلِّ أهوالها وشغفها وطموحات البشر وأطماعهم، في مقابل مكافآت الدنيا لهم أو عقابها. كلُّ ذلك من خلال أسرة وانج لونج وزوجته أولان وأبنائهما، وتتبُّع قصة صعود هذه الأسرة وارتقائها لمكانة تضاهي تلك التي كانت لأسرة هوانج، التي كانت أولان مجرد جارية لديهم في السابق، قبل سقوطها. يتابع القارئ تفاصيل الحياة في الصين في مجتمع الريف والمدينة، ويتعرَّف على عادات وخُرافات ومعتقدات الناس هناك، من جميع الطبقات الاجتماعية المختلفة. ومع دورة الحياة هذه تبقى الأرض هي الأساس، وهي مصدر الحياة الذي من دونه يضيع كلُّ شيءٍ.
مؤلف هذه الرواية، إيفان تورجنيف، من أكبر كتاب روسيا الذين استطاعوا أن يشرحوا للعالم كله، ذلك الطلسم الرهيب، أي روسيا الحديثة، بل هو من وجهة الفن وبراعة التصوير، وريشة الكتاب الرسام، أكبرهم جميعًا، وهو في نثره يتدفق في لغة أنضر من الشعر وأرق، ولطالما تألم في شبابه، من الروح الخيالية التي كانت تتغلب على أدب قومه، فمضى في أسلوب جديد، هو أسلوب وصف الحقائق على حقيقتها، ثم خلع على هذا الأسلوب من وحيه وبلاغة قلمه، ما جعل حقيقته أروع من الخيال. وهذه الرواية “الأرض العذراء” هي رواية من أكبر روايات تورجنيف، وهي إنجيله الذي فتح به أعين الشباب في بلاده إلى ذلك التعسف الذي كانت روسيا تصيبه على يد القيصرية الغاشمة.
“الأصدقاء الثلاثة” هي قصة قصيرة رمزية من تأليف الكاتب الكبير مكسيم جوركي. تعتبر من الأعمال التي توثق مرحلة تطور إبداعه الأدبي، حيث يُقدم فيها بأسلوب بسيط ومباشر رؤية عميقة للصداقة والروابط الإنسانية.
ماذا يحدث حين تجد أمٌّ شابة فلاحة لا تقرأ ولا تكتب نفسها مهجورة مع أطفالها الثلاثة وحماتها في كوخهم الريفي الصغير والهاجر هو الزوج الحبيب؟ ماذا تفعل ولا أحد لها في الدنيا و كأن السبل تقطعت بها؟ وكيف ستقضي حياتها بعد زوج خرج ولم يعد ولديها مسؤولية تنوء بحملها الجبال؟ ولديها أشواقها الشابة تفور في جسدها كل يوم؟ أسئلة سيكون لها إجابة متوقعة عند كل قارئ، لكن الإجابة عن الروائية بيرل باك غير متوقعة ومفاجئة للجميع. رحلة حياة الأم في هذه الرواية هي رحلة حياة طبقة بأكملها قبل أن تكون رحلة حياة امرأة. رحلة تمتلئ بتفاصيل ممتعة شائقة ومؤلمة في نفس الوقت، وهذا المزيج هو أكثر ما برعت فيه بيرل باك. ستضحك وتبكي وأنت تقرأ هذه الرواية عزيزي القارئ. ستعترف للكاتبة بالعبقرية وأنت ترى نفسك مصنفًا الرواية فصلًا بعد فصل، وكل فصل يخرج الرواية من تصنيفك الأول لها ليدخله تصنيفًا آخر. تراجيدية، أم فلسفية، أم سياسية؟ هي كل ما سبق. في ترجمة رائعة للمترجم محمود مسعود، تأتينا الرواية الفذة الفاتنة “الأم” للروائية الشهيرة الحاصلة على نوبل للأدب بيرل باك.
في الرواية الشهيرة “الأم” للروائي الروسي الكبير مكسيم جوركي تبرز الأم المكلومة التي قُتِل ابنها بيد الشرطة. والأم هنا تعد رمزًا للثورة ضد النظام السلطوي الغاشم من ناحية، ومن ناحية أخرى هي الأم الواقعية التي ينجح المؤلف في أن يصف مشاعرها المجروحة وروحها المسلوبة مع رحيل ابنها. وقد نالت رواية “الأم” شهرة عالمية كبيرة، كما يعتمد عليها في دراسة الأدب الروسي. ولد “مكسيم جوركي” مؤسس مدرسة الواقعية الاشتراكية في الأدب، في أسرة فقيرة، أصبح يتيم الأب والأم وهو في التاسعة من عمره. أثرت فيه جدته صاحبة الأسلوب القصصي الممتاز. وترك بيته في بداية مراهقته وأمضى سنوات عدة هائمًا تعرف فيها على جميع أنماط البشر، واستغل التجربة الواسعة التي اكتسبها بين الناس وعنهم في كتابة قصصه ورواياته التي اتسمت بالحيوية الشديدة. رشح جوركي لجائزة نوبل خمس مرات. وتوفي عام 1936 عن ثمانية وستين عامًا.
عاش مع الرهبان وثار عليهم ليقف مع الفقراء ملح الأرض… إنه نيكوس كازنتزاكيس المفكر والمبدع اليوناني الراحل الشهير. وتأتي تحفته الرائعة رواية “الإخوة الأعداء”- كما أسماها مترجمها المفكر الراحل إسماعيل المهدوي- شهادة إبداع خالصة، وخالدة كمعظم أعمال كازنتزاكيس وإن مثلت أعمق عمل أدبي فكري لديه. “الإخوة الأعداء” تقدم لنا التركيب الإنساني الثوري في كل العصور. في هذه الترجمة العربية الوحيدة –حتى الآن- لرواية “الإخوة الأعداء” يلتقي كازنتزاكيس الروائي العملاق الخارج من رحم الفلسفة بإسماعيل المهدوي الكاتب والمترجم القدير، دارس الفلسفة وعاشقها، لتخرج لنا “الإخوة الأعداء” عملًا أدبيًا ثمينا وشيقا في آن، يخاطب كل إنسان آمن بالحق والخير والعدل والجمال.
هذه الرواية هي رسالة يرسلها أب إلى ابنه. هل تنتمي إلى فن الرسائل؟ نعم، يمكن تصنيفها بأنها تنتمي لفن الرسائل، لكن بقدر انتمائها إلى فن السيرة الذاتية، وبقدر انتمائها أيضًا إلى فن القص والرواية. إنها تحمل في طياتها كثيرًا مما أراد الأب أن يحكيه لابنه في مواقف معينة، لكن أشياء مختلفة حالت دون هذا. وفجأة يقرر الأب أن يوضح للابن كل شيء. سيجد الآباء والأبناء –على السواء- في هذه الرواية متعة كبيرة، وسيعثران على مفاتيح ستساعد كثيرًا في حل أزمة العلاقة بين الأب وابنه. إنها رواية بديعة، نحسب أنها ينبغي أن تكون في مكتبة كل بيت.
ارتبطت شهرة هرمان ملفيل بروايته “موبي ديك” وإن كانت جميع رواياته عالية المستوى أدبيًّا، يمتزج فيها الواقع بالخيال بالمغامرة الشيقة بالفلسفة والرمزية في امتزاج فريد. عاش هيرمان ملفيل سيل من المغامرات صعب لإنسان عادي أن يعيشها مما أجج خياله وعاطفته وشارك في نحت أسلوبه المتميز، فقد ترك سفينته ذات يوم ليسقط أسيرًا في يد قبيلة من آكلي لحوم البشر وظل أسيرهم لمدة أربعة أشهر ثم هرب بواسطة سفينة استرالية لصيد الحيتان. نشرت هذه الرواية التي بين أيدينا عام 1924 بعد وفاة هيرمان ملفيل بثلاثة وثلاثين عامًا، وأصبحت من الأعمال الهامة في الأدب الأمريكي ووصفها النقاد البريطانيون بالتحفة الأدبية حين نشرت في بريطانيا. اقتبست الرواية مسرحيًّا عام 1951 ومثلت على مسارح برودواي الشهيرة، ثم أخذتها السينما عام 1962 في فيلم شهير من إنتاج وإخراج بيتر أوستينوف الذي شارك في الكتابة والتمثيل.
فرانتس كافكا، الكاتب التشيكي العظيم، أحد علامات الأدب الكبرى، ليس في الأدب الألماني فحسب، وإنما في الأدب العالمي. ولد في عاصمة التشيك براغ حين كانت ضمن الإمبراطورية النمساوية المجرية، وصف بأنه رائد الكتابة الفلسفية الكابوسية، وعرفت لغة كتابته الأدبية، الألمانية، بأنها بارعة وفائقة الدقة والجمال. قضى مرض سل الرئة على جسده، لكن أدبه ضمن له الخلود. وفي قصة “التحول”، وبقية قصص هذا الكتاب، يصبح القارئ أمام قصص تمثل أزمة وجود، وتشير إلى انقسام القارئ أمام قصص تمثل أزمة وجود، وتشير إلى انقسام يقع نتيجة لتراكمات عدة، فيفصل بين الوعي واللاوعي، ويصبح الاغتراب الإنساني أساسًا في قصص كافكا الشيقة الممتعة المدهشة بخيالها الجامح من ناحية، وبفلسفة وثقافة كافكا من ناحية أخرى.
دوستويفسكي نجم هائل لا ينطفئ وهجه أبدًا في سماء الأدب الروسي والعالمي، و”الجريمة والعقاب” لؤلؤة دوستويفسكي الثمينة التي تطرح الجدل البشري الأزلي الأبدي حول الخير والشر، حول مرتكب الجريمة واللعنة التي تطارده، حول صرخة البريء التي تظل عالقة في الأثير حتى بعد الرحيل. وصفت “الجريمة والعقاب” بأنها رواية فلسفية، وبأنها رواية نفسية، بل وصفت بأنها “الرواية النفسية” بألف لام التعريف. لكن الجميع قرأها، من المتخصصين بشدة في المجالين إلى القراء النهمين في كل بقعة في العالم. إنها رواية دوستويفسكي الطويلة الثانية بعد عودته من منفى عشر سنوات في سيبيريا، وتصنف بالرواية العظيمة الأولى في مرحلة الكتابة الناضجة لديه. صدرت الرواية لأول مرة منشورة كاملة عام 1867م وذلك بعد نشرها مسلسلة عام 1866م. إنها مكنونات النفس البشرية وهواجسها وأحلامها وخطاياها مسطورة في رواية واحدة. “الجريمة والعقاب” الرواية الحية الباقية، الثابتة في كل لوائح العالم حول أهم الروايات التي ألفها البشر، الرواية المقروءة دائمًا، في طبعة جديدة مُراجَعة من آفاق.
إلى أي حد يمكن للإنسان أن يقدم تنازلات لإثبات حسن نواياه للسلطة وتأييده لها؟ إلى أي درجة سيؤثر عليه شعوره بالخزي؟ هذه إحدى روائع شيدرين المنسية. كتب شيدرين روايته إبان تصاعد الحركة الثورية ضد النظام القيصري، وعلاوة على القضايا السياسية والاجتماعية التي تناولتها الرواية، قدّم شيدرين في عمله هذا شكلا مبتكرًا للرواية الروسية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تصل آفاق الكوميديا والسخرية في الرواية إلى حدود الفانتازيا، بل وتتجاوزها، ويختلط عالم الحقيقة والخيال في مشاهد سياسية ساخرة تُعد من أفضل المشاهد التي كُتِبت في أدب القرن التاسع عشر بأكمله.
رواية “الرجل الخفي” من تأليف هربرت جورج ويلز، تقدمها آفاق (2022) بترجمة د. شهرت العالم. هي رواية خيال علمي كلاسيكية (نشرت أولاً 1897) تدور حول العالم “غريفين” الذي نجح في جعل نفسه غير مرئي، لكنه فشل في عكس التأثير ليصبح سجيناً لجنونه
آفاق للنشر والتوزيع