عرض 49–64 من أصل 94 نتيجة
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
نحو آفاق أوسع- العقل الإنسانى في مراحله التطورية. هذا هو الاسم الذي تم تعريف الكتاب به في المقدمة وهو اسم معبر عن المحتوى بصورة أدق من الاسم الذي تصدر الغلاف وهو أقرب لاسم تجاري. اكتشاف رائع هي أبكار السقاف. الاسم غريب على مسامعنا كمصريين لذا تصورتها يمنية ولكن اتضح أنها مصرية ممن شهد لها أساتذة جيلها بالنبوغ ومنهم العقاد إلا أن كتبها لم تنتشر لجرأتها الكبيرة في طرح قضايا شديدة الحساسة بوضوح وبلا مواربة. وهنا، تطرح أبكار السقاف قضية الدين كيف نشأ وتطور وأثر الظروف السياسية والاجتماعية على تكوينه ومسيرته التاريخية وتطوره حتى وصل إلى الصورة التي نراه عليها الآن.
يقدم هذا الكتاب رسالة واضحة، كي لا يتحول العربي إلى ذاكرة نصية نقلية، بدلًا أن يكون قدرة عقلية جديرة باستنهاض الواقع وتطويره، لكي يتم له ذلك، لا بد من إعادة قراءة تاريخنا الفكري؛ للاستعانة بكل ما يمدنا بعقلنة سلوكنا ويمنحنا قدرةً على مواجهة التحديات المعاصرة. هذا الكتاب إعادة اعتبار للاختلاف وعلم المناظرة التي برع بها العرب، وكانت سبيلهم للمزيد من المعرفة، إنه محاولة للتذكير بتاريخ العقلانية العربية، وكيف نقل العرب علوم الغرب والشرق وترجموها وشرحوها ورفعوا لواء العلم والمعرفة، الكتاب يسد ثغرةً في المكتبة العربية لكونه يسلط الأضواء على عملية تلقي الفكر الغربي للعلوم والفلسفة العربية ومساراتها وملابساتها.
في هذا الكتاب النفيس، نقرأ صوتًا مبكرًا من أعماق التصوف الإسلامي، هو صوت الإمام الحكيم الترمذي، أحد أبرز أقطاب المدرسة الروحية في خراسان وما وراء النهر. رسالتا “الرياضة” و”أدب النفس” تقدمان خلاصة تأملاته التربوية والنفسية، وتفتحان نافذة فريدة على منهجه في تهذيب النفس، الذي يربط بين الجسد والروح، بين الرياضة النفسية ومعرفة الله. بأسلوب مفعم بالحكمة والبساطة، يشرح الترمذي كيف يصبح القلب موضع النور، وكيف تُقهَر النفسُ بالشهوة أو ترتقي بالمجاهدة. هذا الكتاب هو دعوة إلى سلوك طريق التزكية بخطى صوفية أصيلة، من شيخٍ جمع بين علم الحديث، والبصيرة النفسية، ورؤية الحكيم المتأمل في خلق الله. تقدمه آفاق للقارئ العربي، عن نسخة مُدقَقة تعاون على مراجعتها وإخراجها المستشرق الإنجليزي آرثر يوحنا أربري أحد أهم دراسي ومحققي التصوف الإسلامي، والشيخ علي حسن عبد القادر أستاذ الفقه والتوحيد وتلميذ ماسينيون وهارتمان وجيب.
ومهمـا يكن ورغم كل هذه الـخِصال التي توافرت لصوته، فإن المطرب العظيم محمد قنديل لـم ينل ما يستحقه من تقدير واهتمـام، أولاً: لأن قدره شاء له أن يأتـي فـي زمن العمـالقة الـمذكورين أعلاه، وثانيًّا: لأنه لـم يمتطِ مثلهم صهوة شريط السينمـا، ففقد سلاحًا مهمـًا فـي الانتشار والتأثير واستعادة الـحضور صوتًا وصورة، وثالثًا لأن الانطباع الأول يدوم ويستمر، فبمجرد أن نجح قنديل فـي شعبياته الرائعة خاصة وأنه بدأ مشواره الغنائي من خلال “ركن الأغانـي الشعبية” بالإذاعة الـمصرية، قولبه مستمعوه داخل إطار الـمطرب الشعبي حتى بعد أن نجح قنديل فـي أغنيته العاطفية الشهيرة “3 سلامات” وغيرها من مـحاولاته التي قدمها علـى استحياء للخروج من أسر هذا القالب، ورابعًا لأن قنديل لـم يكن يملك – علـى ما يبدو – ذلك الذكاء الاجتمـاعـي الذي تـمتع به عبد الـحليم علـى سبيل الـمثال، أو قُلْ إنه لـم يُدِر موهبته علـى النحو الذي يضمن له الـمكانة التي يستحقها وسط العمـالقة.
التطور، والإيثار، والحمض النووي. ثلاث قصص من أهم قصص البيولوجيا المركزية. عندما نقرأ العلوم نظن أن تاريخ الاكتشافات العلمية حاد وقاطع، نعتقد أن الأحداث تتابعت في بساطة وسلاسة وكأنها مقدمات تفضي إلى نتائج لكننا عندما نلقي نظرة مدققة نجد الأمر معقدًا للغاية. ولا يقتصر الحال على ذلك! دائما ما تُلقى على مسامعنا الحكاية المركزية وتُهمَل عشرات التفاصيل، تلك التفاصيل التي تعكس الأبعاد الحقيقية والظلال، ساعتها فقط نكتشف عمق المشهد وندرك ثراءه وشيئًا من فلسفته. هذا الكتاب يقص حكاية التطور لكن من منظور ألفريد راسل والاس، شريك داروين في اكتشاف الانتخاب الطبيعي. كما يتعرض إلى صفة الإيثار في الكائنات الحية ويتساءل هل تتحكم الجينات في طباعنا؟ ويقص حكاية جورج برايس الرجل الذي قهرته معادلته. وأخيرًا يقص حكاية الحمض النووي وروزالند فرانكلين، شهيدة تجارب التصوير بالإشعاع التي ماتت بالسرطان وتآمر مكتشفو بنية DNA عليها واتفقوا ضمنيًا على محو آثارها.
حب من النظرة الأول، وله وغرام، أغان واستعراضات، ترومبت أو أوكورديون، أشرار تقليديون، رجال عصابات، عاطفة تنتصر على الفوارق الإجتماعية، عراك بالأيدي يواجه فيه البطل عشرات الأشرار، يتطاير شعره مع تبادل الضربات، ويسقط فوق جبهته، ثم نهاية سعيدة، قبلة طويلة أو زفة فرح، هكذا كانت سينما أنور وجدي، وكذلك عاش حياته وكأنه يمثل فيلمًا طويلاً، يتصرف كما تفعل شخصياته فى الأفلام، يتكلم وينفعل ويؤدي بالطريقة ذاتها، وكأن الكاميرا تتعقبه أينما ذهب، سلبت السينما عقله، بات مجنونًا بعوالمها، مهووسًا بسحرها، وصارت عدساتها كظله، تتبعه في كل مكان، وكما يليق بحياة سينمائية مثل التي خاضها، كانت النهاية ميلودرامية وقاسية ولا تخلو من رومانسية موجعة. هنا، يتسلل الكاتب إلى عالم أنور وجدي، يتتبعه، ويسجل ما التقطته عينه، دون رغبة منه في التحليل النفسي، قد تكون سيرة لفنان استثنائي أو سيناريو أخير لقصة حياته أو لوحة لزمن غاب بأكمله، أو صورة جماعية وقف أنور وجدي في قلبها والتف حوله فنانون وساسة وحسناوات وأبطال وكومبارسات.
افترق الحكماء عن غيرهم بأمور ثلاثة: التميز بالمعرفة، واحتكارها، وصياغتها. والمعرفة النظرية طريقها وعر، مع إدامة التأمل واستخلاص الفكر، واستنتاج القواعد العامة من المشاهدات والتجارب، ثم تطبيق القاعدة لمعرفة صحتها، وتصحيحها إذا تبين فيها خطأ. مما يحتاج إلى زمن طويل قد لا يقاس بعمر الفرد، بل بعمر أجيال وأجيال. إن ما بلغته البشرية اليوم من علم ومعرفة إنما هو ثمرة الإنسانية كلها منذ انبثاق فجر الحضارة، إنه تاريخ الفكر البشري، مر-ولايزال- بمرحلتين، مرحلة احتكار ومرحلة إباحة. إن قيام المدارس الفلسفية إنما نشأ في عصر متأخر نسبيا في تاريخ الحضارة البشرية، يمكن أن يحدد على وجه التقريب بالقرن السادس قبل الميلاد من جهة الزمان، وفي بلاد اليونان من جهة المكان. لم تقف المدارس الفلسفية عند تحليل النظم الاجتماعية ومحاولة فهمها إلا لكي تعمل على رسم خطوط جديدة لمجتمع أفضل بابتداع أنظمة جديدة تعمل على تطوير المجتمع وترقيته. في هذا الكتاب، يتسع المقام للحديث عن بعض المدارس الفلسفية، وبخاصة الكبرى منها، وما كان ذا صلة وثيقة بالحضارة العربية، مع العناية بذكر المدارس الفلسفية العربية التي تعد جزءا من تراثنا.
ما هي الفلسفة؟ وهل يوجد فلسفة إسلامية؟ وماذا كانت أهم موضوعاتها ولماذا اضمحلت بعد ذلك؟ ولماذا أُطلِق على أرسطو “المعلم الأول للبشرية”؟ ومن هو المعلم الثاني؟ ومن هم أهم أعلام الفلسفة الاسلامية؟ كل هذه الأسئلة وأكثر منها يجيب عليها الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، أحد أهم عملاقة التأليف الفلسفي العربي، في كتابه صغير الحجم عظيم القيمة “الفلسفة الإسلامية”. تقدمه لكم آفاق في طبعة حديثة مُرَاجَعة ودقيقة، ضمن مشروعها الأكبر لنشر أعمال وكتابات الدكتور الأهواني.
كتب الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني منذ أكثر من سبعين عامًا التالي: “رأيت الناس في مصر والشرق العربي مقبلين إقبالا منقطع النظير على قراءة كتب الفلسفة والاطلاع على أفكار أصحابها ولم يكن ذلك هو المألوف منذ عهد قريب، بل كانت الفلسفة عنوانًا على الإغراب والتعقيد والغموض (…) وإقبال الناس على الفلسفة يحمل الدليل على يقظة هذا الشعب، ونفض غبار الكسل والجمود عن العقول. فقد صحبت الفلسفة الحضارة الإسلامية في أوجها، حتى لقد وصفها أبو يعقوب الكندي، فيلسوف العرب، في رسالته إلى الخليفة المعتصم بالله في الفلسفة الأولى فقال: إن أعلى الصناعات الإنسانية منزلة، وأشرفها مرتبة، صناعة الفلسفة (…) مهما يكن من شيء فإن اتجاه الشعوب الشرقية اليوم إلى الفلسفة، كما يتجهون إلى العلم. فرأيت من الخير أن أمهد لطلاب المعرفة والحكمة بهذا الكتاب أفتح لهم أبواب هذه الصناعة، حتى يستقيم الطريق، وترفع منه الأشواك التي كانت تضفي على الفلسفة ما يكتنفها من غموض وإبهام. وإني لأستلهم في هذا المؤلف روح أستاذنا المغفور له الأستاذ الأكبر شيخ الجامع الأزهر مصطفى عبد الرازق. عنه أخذت الوضوح في الفكر، والدقة في التعبير، والسعي وراء الحق، وهي خلال جعلت منه الفيلسوف الحق”.
“رسالة مشكاة الأنوار” لأبي حامد الغزالي أحد أهم محطات التصوف الفلسفي في الحياة الفكرية لمن أطلق عليه في تاريخ الفكر الإسلامي لقب حجة الإسلام. أبو حامد الغزالي الأشعري الشافعي، أشهر علماء المسلمين قاطبة، عاش في القرن الخامس الهجري. كان فقيها وأصوليا ومتكلما ومتصوفا فيلسوفا. إنه من جمع بين الأضداد عن جدارة. تمثل مشكاة الأنوار مرحلة الإشراق الصوفي عند الغزالي وهي مرحلة لا يتوقف أمامها كثيرون لأنها قد تجب وتنسخ الكثير من أفكار الغزالي السابقة عليها والتي أسست لشهرته ونفوذه، تلك الأفكار التي أصبحت فتاوى وكانت سبب سعي السلطة السياسية في عصره إليه.
يتناول هذا الكتاب، في خمس مقالات، بالدراسة والبحث والتحليل، ثلة من قضايا وهموم وتساؤلات تعنى بالتنمية الاقتصادية والسياسية في إطارها وسياقها العام، بشقيه العملي والفكري.
يطرح هذا الكتاب موضوعات وشخصيات لم يتعرض لها الباحثون في الفلسفة اليونانية، وخصوصًا في الفكر الهيللينستي، فهو يتناول بنية الفكر الهيللينستي، وقد حاولنا فيه عرض الخيوط العريضة لمدارس هذا العصر، كما أنه يطرح تصورًا جديدًا لمفهوم الأخلاق في الفلسفة الرواقية، وهذا التصور يرتكز على عاملين أساسيين، الأول وهو رؤية جديدة ترى أن الأخلاق تبنى على نظرية النزوع التي تنص على أن الحيوان يولد ولديه مبدأ للحفاظ على ذاته، والثاني وهو أنها تعرض لهيروكليس وهو فيلسوف رواقي يتبع الفلسفة الرواقية الرومانية في النصف الأول من القرن الثاني الميلادي، ويعرض لفلسفة ديوجين أوينوندا الأبيقوي، والذي لم يرد ذكره في الكتابات العربية، ولم يكن معروفًا للباحثين الغربيين حتى عام 1884، كما أنه يركز على قضية الموت عند الإمبراطور ماركوس أوريليوس التي صاغها في كتاب التأملات الذي كتبه في زمن الحرب، وعرض لمفهوم المواطنة العالمية عند الرواية الرومانية، كرد فعل لمفهوم الجلوبالية الذي ابتدعته القوى الغربية المعاصرة لفائدة عصبة قد اكتسبت قوة الهجوم على كافة الأمم بما فيها أمتها ذاتها، وادَّعت الحق في اغتصاب موارد الأرض فاق كل مصائب الاستعمار العسكري الغربي طوال أربعة قرون.
كتب الأستاذ الدكتور نجيب بلدي أستاذ الفلسفة ومؤرخها الشهير الراحل في مقدمته لهذا الكتاب الهام: “مما يلاحظه مؤرخ الفلسفة في العصر القديم، اختلاف العبارتين “مدرسة الإسكندرية” و”فلسفة الإسكندرية””. العبارة الأولى، أشد إبهامًا، وأكثر لبسًا من الثانية. إذ بينما كان لأفلوطين، ممثل فلسفة الإسكندرية، تاريخ محدد، في ما يتعلق بحياته وتعليمه وكتبه، فلا يمكن تقرير ذلك عن مدرسة الإسكندرية. فقد قامت بتلك المدينة أكثر من مدرسة واحدة: هناك “متحف الإسكندرية” أو معهدها العلمي، ونصيب الفلسفة فيه كان ضئيلًا، ثم هناك عدة مدارس، قامت لتعليم الفلسفة بالإسكندرية وتتابعت مدة أربعة قرون. يضيف نجيب بلدي: “فضلنا أن نكتفي بتمهيد، نعالج فيه الأحداث التي سبقت نشأة مدارس الإسكندرية من جهة، والتحول الفكري الذي سبق فلسفة أفلوطين، وأعد قيامها من جهة أخرى”.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
كيف أكون أنا فاضلًا؟ هذا سُؤال الشُّبان المقبلين على الحياة، وعلى العِلم والدراسة أيضًا، إن بقي في نفْسٍ واحدٍ منهم خفيًّا مكنونًا، فسيصبح في يوم من الأيام صريحًا. وسيندفع الشَّابّ إلى التَّصريح بالسؤال لنفْسه على الأقل، سواء دفعه إلى ذلك إخفاقٌ أصابه، أو إرشادٌ تلقَّاه، ونال من نفسْه منالًا. وسيندفع أيضًا إلى البحث عن سبيلٍ يستطيع فيه أن يُجيب عن السُّؤال إجابةً تُقنعه وتُرضيه، لا يتعرَّف عقله صحتها، بل تتبين لنفْسه وفي أعماله حقيقتها. ولربما يتوقَّف بحثه عند غايةٍ يشعر عند الوصول إليها بما يُعوَّضُه عمَّا أصابه من إخفاقٍ، أو يتبيَّن فيها شيئًا من الإرشاد الذي تلقَّاه، وكان له في نفْسه أثرٌ عميقٌ. عند هذه الغاية، يتوقَّف رجال العمل والحكم والتدبير. عندها يتوقَّف أيضًا الباحثون الذين اعتقدوا الوصول، وهم ما زالوا في بداية الطَّريق.
آفاق للنشر والتوزيع