عرض 129–144 من أصل 440 نتيجة
في التاسعة والعشرين انتحر اسماعيل أحمد أدهم. بقي منه بعد أن تراخى الزمن على غيابه عنوان واحد «لماذا أنا ملحد». كان عنوانًا ملعونًا قرنه الجميع بانتحاره، بعد ذلك آن للجميع ان يتحرروا من اللعنة وأن يتركوا اسماعيل أدهم منسيا في قبره. فضل المختارات التي اصدرتها دار الجمل من اعمال أدهم انها لم تخف من هذه اللعنة، لكن الفضل الثاني هو اكتشافنا بدهشة وألم أيضًا ما كانه اسماعيل أدهم، الرياضي، الأنثروبولوجي، الباحث التراثي، التنويري، العالم بعدد من اللغات الحية والقادر على الكتابة بها (الروسية، الألمانية، التركية…). إسماعيل أدهم يفاجئنا لدى قراءته بعقله الكبير وثقافته الموسوعية وقدرته التحليلية ومنهجيته العالية، أي أننا امام باحث ومفكّر من عيار لم نعرفه إلا نادرًا في ثقافتنا. مفكّر وباحث من عيار عالمي. انتحر إسماعيل أدهم غرقًا عام 1940 وهو المولود 1911. مصري من أب تركي ووالدة ألمانية. منذ الطفولة زاول ثلاث لغات أضاف إليها في ما بعد الروسية والانكليزية وبضع لغات سامية. أما المختارات فهي من كتاباته العربية، وهي تحوي فضلًا عن مقالته الشهيرة «لماذا أنا ملحد» مباحث في التراث تتعلق بالتاريخ الإسلامي وفي التنوير وفي النقد الأدبي. فابن التاسعة والعشرين كان كما تدل مختاراته علماً وفاعلاً في كل مجالات حياتنا الثقافية. وقراءته الآن مفيدة بكل المقاييس. ففي كتاباته ألمعيه وسبق واستخلاصات لا يبطلها القدم.
“بحوث فلسفية” واحد من أهم الأعمال الفلسفية المؤثرة والمثيرة للجدل في القرن العشرين. هذا الكتاب الذي كان نتيجة تأملات فتجنشتين الفلسفية في الفترة من 1929 إلى 1945، ونُشر بعد عامين من وفاته في عام 1953، شكَّك فيه في العديد من المفاهيم والآراء الفلسفية الراسخة وأيضًا آرائه السابقة، واستهدف النقد والتحليل في أبحاثه، ونظر في قضايا مهمة مثل مفهوم المعنى، والفهم والافتراض والمنطق وحالات الوعي والعديد من الموضوعات الأخرى ذات وجهة نظر مختلفة ومتباينة، وكان لها تأثيرٌ تحولي في طريقة نهج عصرنا في الفلسفة.
كتب آلان مابانكو العديد من الروايات التي تدور في فلك أرضه الأم أفريقيا، حيث ولد مابانكو في جمهورية الكونغو عام 1966. انتقل للدراسة بفرنسا ثم استقر في الولايات المتحدة. وفي رواية “فلفل الصغير” يتجول بنا في شوارع وتاريخ بوانت نوار عاصمة جمهورية الكونغو من خلال موسى الصغير بطل الرواية الذي يريد أن يكون روبن هود الأفريقي. حصل “مابانكو” علي أكثر من 10 جوائز أدبية عالمية كبرى، منها جائزة رينودو الأدبية عام 2006، وهي جائزة أدبية فرنسية مرموقة تمنح للرواية المكتوبة باللغة الفرنسية.
الجملة الأولي المزلزلة التي افتتح بها دليوس روايته: “كُلفت بالقتل في ساعة الغسق، مساء عيد القديس نيقولاوس”. التاريخ الألماني هو شغل دليوس الشاغل وهمه المقيم، ربما منذ أن بدأ الوعي بما حوله بعد مولده في غمار الحرب العالمية الثانية. كان مولده في روما، حيث كان أبوه، القس البروتستانتي، يعظ الجنود الألمان الذين يحاربون على الجبهة الإيطالية، ونشأ في منطقة هيسن في قلب ألمانيا، وتلقى تعليمه هناك في الفترة التي حاول فيها الألمان أن ينسوا الماضي النازي قليلاً، أن يتركوا الماضي يمضي، وأن يبنوا دولتهم بعد أن حولتها حرب هتلر إلى أنقاض. مقاومة تناسي الماضي أو تجاهله سيصبح أحد الموضوعات المهمة لأدباء اليسار في تلك الفترة، كما سيشغل دليوس في أعماله اللاحقة.
في هذا الكتاب، ينفض جرجس شكري الغبار عن سيرة حلمي رفله وحياته، مستكشفًا كيف أسهم الرجل في تشكيل طبيعة الفيلم المصري، وصاغ ذائقة الجماهير المصرية والعربية على امتداد عشرات السنين. واعتمادًا على مصادر مباشرة متعددة، في القلب منها الأوراق الخاصة للفنان الكبير ورسائله، يرسم جرجس شكري سيرة “صانع النجوم”، بالتوازي مع سيرة التقلبات السياسية والاجتماعية، التي تلاقت أصداؤها مع رحلة رفلة الفنية. أم كلثوم، ومحمد كريم، وإسماعيل ياسين، ومحمد فوزي، وأبو السعود الإبياري، ومحمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وشادية، وتحية كاريوكا، وعبد الحليم حافظ، ومحمود شكوكو، ومصطفى أمين، ومحمود السعدني، وكمال الشناوي، ونجاة الصغيرة؛ كلها أسماء تقاطعت مساراتها مع مسار حلمي رفلة، وأسهمت في تشكيل تجربته في الفن والحياة. نطالع هنا رسائلهم، ونتعرَّف إلى حكاياتهم مع هذا السينمائي الكبير، في سيرةٍ تضع أيدينا على تقلبات عصور كاملة، وعلى الصورة الواسعة لتاريخ السينما المصرية، وتحولاتها الدرامية الكبرى.
يقدم هذا الكتاب المهم جهد علامة راحل، هو الدكتور محمود قاسم، في النفس عند كل من فلاسفة الإغريق وفلاسفة الإسلام، فقدم في الفصول الأولى آراء سقراط وأرسطو وأفلاطون في النفس، وجمع في الفصول الأخرى بين أرسطو وفلاسفة الإسلام، كما يلقي هذا الكتاب الضوء على بعض المسائل الغامضة في الفلسفة الإسلامية.
يرى برتراند راسل أن العالم الذي نعيش فيه عالم تبرر إمكانياته أكبر الآمال وأبشع المخاوف بدرجة متساوية، والإحساس بالمخاوف منتشر جدًا ويعمل على خلق عالم كئيب غير مطمئن. أما الآمال، فحيث أنها تحتاج إلى خيال وشجاعة، فهي أقل وضوحا في عقول معظم الرجال، وهي تبدو خيالية لا لشيء إلا لأنها غير واضحة، وليس هناك ما يعترض الطريق سوى نوع من الكسل العقلي، فإذا تغلبنا عليه فإن الجنس البشري لديه السعادة في متناول يديه. من أسباب شهرة هذا الكتاب توضيحه المميز لمبحث الأخلاق بتفاصيله، بداية من مصادر المعتقدات والمشاعر الأخلاقية والقواعد الأخلاقية، مع تعريف “الحسن” و”السيء”، مما يؤدي إلى الالتزام الأخلاقي ومعناه، وصولا إلى مفهوم “الخطيئة” وماهية الجدل الأخلاقي، وإن كان هناك معرفة أخلاقية حقيقية أم لا.
العيون كاميرات أجسادنا الفريدة، ونوافذنا التي تنقل إلينا صور العالم خلال ساعات الاستيقاظ، ولكن كيف يمكن لهاتين الكرتَين الرطبتَين، المزينتَين بدائرتَين أماميتَين من الألوان، أن تتقنا هذه المهمة المذهلة للرؤية؟! بطريقة بسيطة ومسلية، يخبرك كتاب «العين» بكل شيء عن كيفية عمل الرؤية. من خلال حقائق علمية كثيرة نتعرف إلى الوظائف العديدة للعين، فبالإضافة إلى الإبصار، العين ساعة الجسم ومصباح التحذير، كما نتعرف إلى اللغة التي تتحدث بها العيون مع الدماغ، بجانب موضوعات أخرى عن ألوان العين، وكيف تلتقط العين الضوء، وكيف تتفاعل مع الألوان، وتلك اللحظات المحرجة حينما يخدعنا البصر، وماذا عن البكاء؟ تُطلِعنا الكاتبة وطبيبة العيون سارة نولاد على بعض النصائح التي نفهم من خلالها إشارات عيوننا، فيَسهُل علينا الاعتناء بها واختيار النظارات أو العدسات أو أدوات التجميل المناسبة لها، وكذلك بعض الحيل التي تمكننا من تعليم عقولنا أن ترى بوضوح أكبر.
في مطلع القرن المنصرم تغيَّر فهمنا للكون بسبب ظهور نظريتين فيزيائيتين جديدتين وقتها؛ نظرية تحكم عالم الأجسام الضخمة والسرعات المهولة (نظرية النسبية)، ونظرية تحكم عالم الجسيمات الذرية ودون الذرية (نظرية الكم). ولكن هل من الممكن أن يعايش أحدنا عجائب هاتين النظريتين في عالم الحياة اليومية، وهو يتجول في الشارع أو يخرج في نزهة إلى بلاد بعيدة؟ هل من الممكن أن يرصد تمدد الزمن أو تقلص الأطوال أو انحناء الزمكان؟ هل من الممكن أن يراقب اللايقين وثنائية الموجة والجسيم؟ يفعل السيد تومبكينز -المحاسب- البنكي – كل هذا، لأن مؤلف الكتاب الفيزيائي الرائد چورچ جاموف غَيَّـر في الثوابت الحاكمة لأشهر نظريتين، غير قِيَم ثابت سرعة الضوء وثابت الجاذبية والثابت الكمي، فصارت الظواهر الغريبة بالنسبة إلينا ماثلة في عالم حياتنا اليومية أمام السيد تومبكينز، لنفوز باثنين من أروع كتب تبسيط العلوم، وهما الآن متاحان بالعربية في متن هذا الكتاب للمرة الأولى. مزيج مدهش بين الحقائق العلمية وبين السرد القصصي الذي لا يخلو من حس ساخر محبَّب لعالم فذ وواحد من أعظم من كتبوا في تبسيط العلوم العامة.
يمثل هذا الكتاب نظرية جديدة تمامًا في القوة، ابتكرتها أستاذة في جامعة ستانفورد العريقة بالولايات المتحدة الأمريكية، درست وكتبت عن سيكولوجية القوة لأكثر من خمسة وعشرين عامًا، هي العالمة ديبورا جرونفيلد، التي تقدم لنا في هذا الكتاب حقيقة القوة وماهيتها وما هو مناقض لها، ولماذا هي مهمة. سنتعرف كذلك على فنون وعلوم رفع وخفض مستوى القوة، وكيف نكون على سجيتنا من دون فقدان الحبكة. نعم هناك حبكة للقوة. من منا لا يحلم بأن يكون قويًا! لكن مفهومنا التقليدي عن القوة هو قوة الشخصية الفردية وتأثيرها في الآخرين، بينما تتأسس النظرية الجديدة للقوة على الأدوار التي نلعبها في العمل، المجتمع والحياة الشخصية، وبالتالي لو لعبنا أدوارنا بأفضل ما لدينا، سنكتسب القوة المطلوبة التي تعتمد على علاقاتنا بالآخرين.
لا ينكر علماء الاجتماع في عصرنا الحاضر النصيب الكبير الذي ساهمت به المدرسة الفرنسية في إنشاء علم الاجتماع، والنهوض بمناهج البحث في الدراسات الإنسانية من أخلاق واقتصاد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. وما زالت أسماء مثل: أوجست كونت وتارد وموس وفوكنيه وليفي بريل وشارل بلوندل، وآخرين كثيرين، من الأسماء التي لا يخلو منها أحدث المؤلفات في هذا العلم. يعد كتاب «الأخلاق وعلم العادات الأخلاقية» ثورة كبرى، وهو أصدق تعبيرًا عما يطلق عليه الآن اسم «مذهب الوضعيين في دراسة الأخلاق». يرى المؤلف أنه يجب على الباحثين في الأخلاق أن يُفرِّقوا تفرقة واضحة، منذ أول الأمر، بين الناحية النظرية والناحية العملية؛ أي التطبيقية، إذ ليس من الممكن أن يحرز علم الأخلاق النظري أي تقدم إلا إذا فرق بينه وبين التطبيق العملي. وأفكار هذا الكتاب أفكار جريئة أثارت كثيرًا من الجدل وقت صدوره، وما زالت حتى يومنا هذا موضع بحث في الدراسات الأخلاقية.
وُلِد جوبلن عام 1988، حينما كان جدُّه يبلغ السابعة والأربعين، وعاش الجد ليرى حفيده في رحلة قد حصرته في دائرة صغيرة من متشردي القرن الواحد والعشرين، الذين أسموا أنفسهم “الصبية الرحَّالة”. إن هذه الرحلة في الجانب المظلِم من أمريكا، الذي لا يعرف معظم الناس بوجوده، حيث يذهب الصبية الرحَّالة إلى وجهاتهم بأي وسيلة متاحة: يمشون، ويطلبون من الغرباء توصيلهم، ويستقلون الحافلات الغريبة، لكنهم يفضِّلون القفز على قطارات الشحن. وفي خمس سنوات قطع الحفيد خمسة وعشرين ألف ميل مسافرًا بالقطارات. يكتب الجد بدافع شغف الراوي ومحبة الجد، فيقدم لنا قصة حقيقية حميمة لجوبلن ورفاقه، نتعلَّم منها الكثير عن الحياة والصداقة والحب والعلاقات الإنسانية وليس عن الإدمان فحسب، حيث عاش جوبلن حياة لا تشبه أي حياة منطقية عرفناها. هذا الكتاب، في وصفه لحياة جوبلن، يحذِّرنا كل التحذير من الوقوع في فخ الإدمان، بل إنه يُعَد بثًّا حيًّا لِمَا يمكن أن تكون عليه حياة المدمن بين الطرقات والمستشفيات، عائقًا دائمًا أمام النجاح وأمام اكتمال الحب.
نيل پازريتشا أحد أشهر مؤلِّفي كتب المساعدة الذاتية في وقتنا الحاضر، متحدثٌ مُفَوَّه يلقي الأحاديث العامة عن أهمية تمتعنا بعيش حياة مقصودة سواء في اللقاءات والمؤتمرات أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وفي هذا الكتاب الذي نطالعه قصةً حقيقية عن فكرة تُميِّز كل واحد منا، وأهمية التزود بالمرونة. سيرة ذاتية يحكي فيها پازريتشا عن تاريخ أبويه قبل الهجرة وعن الحياة في المهجر بعد ذلك. وفي تصالحٍ كامل، يروي سجل خيباته الشخصية على المستويات كافة، عاطفية أو وظيفية أو إبداعية، ويعزِّزه بما يُورِده من أبحاث وقراءات متنوعة، مع التحلي بروح الدعابة. يشير پازريتشا إلى أن حالة الرفاهية وارتفاع مستويات التعليم والرعاية الصحية وأنماط الحياة العصرية قد تسببَت في الافتقار إلى المرونة بين كثيرين ممن لم يعانوا ويلات الحروب والأوبئة والمجاعات، فيميلون إلى تضخيم حجم مشكلات عادية يحوِّلونها إلى كوارث فاجعة رغم أنها ليست كذلك. يكمن بيت القصيد في غياب أدوات التعامل مع مثل تلك المواقف بالكياسة الكافية فضلًا عن افتراضنا الوهمي أننا محور الأضواء، وأن الجميع يراقبوننا ويرصدون فشلنا مهما كان صغيرًا، بل ونتمادى في حكي قصص لأنفسنا تخلط بين الحقائق الواقعية والانطباعات الزائفة لدرجة تصديقها مع الوقت. يتعمد پازريتشا أن يتلاقى مع قرائه في أضعف الجوانب الإنسانية وأكثرها هشاشةً وحساسية، يلتمس منهم في تفهمٍ ورفقٍ ألَّا ينسوا أنهم متميزون، كلٌّ في مجاله، ولكن الوصول إلى التميز يتطلب منهم تغيير زاوية العدسة، وعدم وضع نقطة نهاية السطر في حال التعرض لخيبة ما.
يتناول هذا الكتاب مفهوم الغضب وتأثيره على الحياة النفسية والعاطفية، ويوجه القارئ إلى كيفية التعرف على غضبه وفهمه بشكل صحيح. يشرح المؤلف جون لي أهمية التعبير عن الغضب بطريقة صحية ومناسبة، بدلاً من كبت المشاعر أو التعبير عنها بشكل مدمر. يقدم الكتاب استراتيجيات عملية لمساعدة الأفراد على معالجة مشاعرهم وإدارتها بوعي، مما يعزز العلاقات الشخصية ويحسن الصحة النفسية. من خلال أمثلة واقعية وتمارين تطبيقية، يساعد الكتاب القارئ على استكشاف جذور غضبه وتحويله إلى قوة إيجابية للنمو الشخصي.
بيثينتي بلاسكو إيبانييث روائي إسباني بارز، عُرف برواياته الواقعية التي عكست الحياة الشعبية والسياسية في إسبانيا، كما كان من أبرز الأصوات المدافعة عن الحرية والإصلاح الاجتماعي في زمنه. وتعد روايته “الحشد” من أهم رواياته.
ولد رونالد ديفيد لانج في جلاسجو في عام 1927، وتخرج في كلية الطب جامعة جلاسجو. وهو أحد أشهر الأطباء النفسيين في القرن العشرين، ليس في بريطانيا فحسب بل والعالم أجمع، ويتسع مجال اهتمامه ليمتد بين الطب النفسـي والنظريات الاجتماعية وكتابة الشعر، بالإضافة إلى كتبه الشهيرة قدم لانج عددا هائلا من المقالات والمراجعات في المجلات العلمية المختلفة. رفض لانج النموذج الطبي لعلاج الأمراض النفسية وطور بدلا منه نموذج قائم على الخبرة، حيث يجب الانصات للاضطراب النفسي كتجلي لخبرة ما في حياة المريض يجب فهمها لكي يتم تجاوزها. توفى لانج عام 1989.
آفاق للنشر والتوزيع