Showing 81–94 of 94 results
يقع هذا الكتاب الفذ، “الإشارات الإلهية”، لأديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء أبي حيان التوحيدي، في رسائل تقوم على المناجاة أو الدعاء وعلى مخاطبة شخص ما. ويبدو التوحيدي وكأنه يمد يده إلى شخص مثله، مريد في طريق الهداية والنجاة. نجد نصائح بالأخذ بالفضائل، والخلق القويم، وتأمل نعم الخالق التي أنعم بها على الإنسان، وبيان كيفية السعي للرضا الإلهي. وتبعًا للتفاوت في الحالات النفسية يتراوح حديث التوحيدي بين اللين والشدة، ويقدم لنا تعريفًا لبعض القضايا، وإفهامًا لبعض الأمور، في سلوكيات طريق المريد والسالك. ويمدنا الكتاب بمفهوم واضح للتصوف حسبما كان يؤمن به التوحيدي، الذي استطاع أن يمزج في إشاراته الصوفية بين كتابة النماذج للرسائل الصوفية وبين التعبير الوجداني الذاتي، فارتفع بأسلوبه إلى درجة عالية لم يبلغها متصوف قبله، ولم يبلغها التوحيدي ذاته في أي من مؤلفاته التي وصلتنا.
“الهوامل والشوامل” عبارة عن حوارٍ من سؤالٍ وجوابٍ بين اثنين من كبار فلاسفة التراث الإسلامي، وهما أبو حيان التوحيدي وابن مسكويه. الهوامل هنا تعبيرٌ عن أسئلة التوحيدي حيث تعني “الهوامل” الإبل الهائمة يتركها صاحبها حيث ترعى، أما الشوامل فهي إجابات ابن مسكويه عن هوامل التوحيدي. تتنوع المسائل وأجوبتها ما بين الخلقية واللغوية والطبية والفلسفية والدينية والاجتماعية والنفسية والعلمية بالقدر الذي كان متاحًا حينها من العلم، بدءًا من الكلام في الصفات الإلهية وحتى الكلام في علوم الفراسة مرورًا بأسئلة مثل: ما سبب استشعار الخوف بلا مخيفٍ؟ لِمَ كان الإنسان إذا أراد أن يتخذ عدة أعداء في ساعة واحدة قدر على ذلك، وإذا قصد اتخاذ صديق واحد لم يستطع ذلك إلا بزمان واجتهاد؟ ما السبب في محبة الإنسان الرياسة؟ يمنحنا الكتاب نبذة من الحكمة والمعرفة عن العديد من الموضوعات، كما يمنحنا معرفة بالأسئلة والأفكار التي شاعت في عصرهم حيث كان المانوية يثيرون الشكوك بين العامة ليعدلوا بهم عن الدين الصحيح، وقد وقف أبو حيان ومسكويه في وجوههم وأمثالهم.
يتحدث هذا الكتاب عن الصداقة بشكل جديد لم يمر على الثقافة العربية من قبل. وذلك من خلال سرد القصص والحكايا وعرض مقتطفات من رسائل وحكم وأشعار، تتناول الصفات الواجب توافرها في الصديق الحقيقي. فالكتاب في المجمل هو موسوعة أدبية غنية عمل قيل في الصداقة والصديق في الأجناس الأدبية المختلفة وكل ذلك بأسلوب أبى حيان التوحيدي الذي لم يماثله فيه أحد في السرد في التراث العربي.
الحقيقة أن جانبًا كبيرًا من القطيعة التي حدثت بين الأدب والسينما في السينما المصرية، على العكس من السينما الأمريكية التي عادت بقوة للإستلهام من الأدب، يرجع إلى قلة كُتاب السيناريو المحترفين الذين يمكنهم تطويع الأدب إلى لغة سينما، فالغالبية العظمى ممن يملكون هذه الموهبة يفضلون تحويل الروايات الأدبية إلى مسلسلات تلفزيونية فهي تتيح للكاتب مساحة زمنية أكبر يشغلها بالشخصيات والأجيال المتعددة المتعاقبة والأحداث المتشعبة، كما أن مسلسلات التلفزيون تحقق دخلا ماديا أكبر مما يحققه سيناريو الفيلم السينمائي، والنتيجة أن السينما تخسر، ويذهب المكسب إلى كُتاب الدراما. في هذا الكتاب، يقدّم الناقد السينمائي الكبير أمير العمري دراسة ثرية حول العلاقة بين السينما المصرية والأدب، محللًا كيف تحولت النصوص الروائية والقصصية إلى أفلام، وكيف أثّر الأدب في تشكيل هوية السينما المصرية على مدار عقود. العمل يضم قراءات نقدية ورؤى تحليلية تكشف تفاعلات الإبداع بين الكلمة والصورة.
هذا الكتاب يمثل عملية رصد لحقبة سياسية متقلبة في حياة الدولة العباسية، من خلال ملازمة أبي حيان لاثنين من أشهر الوزراء والساسة في زمانه، ومن خلال هذه الملازمة والمعايشة صاغ تجربته في كتابه “أخلاق الوزيرين” الذي رصد فيه ما اتصف به هذان الوزيران من الكبر والغرور والفساد وقسوة اللسان والقلم. وزاد هذه التجربة ثراء وإبداع في التصوير الأدبي أن أبا حيان أديب واسع الثقافة، أكسبته صلته بالناس على اختلاف طبقاتهم ومشاركته لهم في حياتهم تجربة واسعة، فهو ناقد مر، ذو حس مرهف ينفعل لأخف المؤثرات، ويسجل أسرع الحركات وأخفاها، يصحب كل ذلك قدرة لغوية فائقة تسعفه على نقل أحاسيسه نحو الناس -مهما دقت- في غاية الوضوح والصفاء. وبهذه المواهب جميعا حضر مجلس الصاحب، وعايش ما فعله ابن العميد. فرأى وسمع ولقى منهما ما ملأ عليه حواسه فسجل ما شعرت به نفسه من الألم في كتابه هذا، وأخرجه صورا صورا معبرة رائعة ناطقة، أظهر فيها أبو حيان بحق أنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة.
يقدم هذا الكتاب المهم جهد علامة راحل، هو الدكتور محمود قاسم، في النفس عند كل من فلاسفة الإغريق وفلاسفة الإسلام، فقدم في الفصول الأولى آراء سقراط وأرسطو وأفلاطون في النفس، وجمع في الفصول الأخرى بين أرسطو وفلاسفة الإسلام، كما يلقي هذا الكتاب الضوء على بعض المسائل الغامضة في الفلسفة الإسلامية.
في هذا الكتاب، ينفض جرجس شكري الغبار عن سيرة حلمي رفله وحياته، مستكشفًا كيف أسهم الرجل في تشكيل طبيعة الفيلم المصري، وصاغ ذائقة الجماهير المصرية والعربية على امتداد عشرات السنين. واعتمادًا على مصادر مباشرة متعددة، في القلب منها الأوراق الخاصة للفنان الكبير ورسائله، يرسم جرجس شكري سيرة “صانع النجوم”، بالتوازي مع سيرة التقلبات السياسية والاجتماعية، التي تلاقت أصداؤها مع رحلة رفلة الفنية. أم كلثوم، ومحمد كريم، وإسماعيل ياسين، ومحمد فوزي، وأبو السعود الإبياري، ومحمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وشادية، وتحية كاريوكا، وعبد الحليم حافظ، ومحمود شكوكو، ومصطفى أمين، ومحمود السعدني، وكمال الشناوي، ونجاة الصغيرة؛ كلها أسماء تقاطعت مساراتها مع مسار حلمي رفلة، وأسهمت في تشكيل تجربته في الفن والحياة. نطالع هنا رسائلهم، ونتعرَّف إلى حكاياتهم مع هذا السينمائي الكبير، في سيرةٍ تضع أيدينا على تقلبات عصور كاملة، وعلى الصورة الواسعة لتاريخ السينما المصرية، وتحولاتها الدرامية الكبرى.
يبدأ الكتاب مع ابتداء أحوال الفلسفة وزمن ظهورها وأوائل من تكلم بالحكمة، وفي فصول الكتاب نعيش مع قصة الفلسفة والحكمة قبل الإسلام، وبعد ظهور الإسلام حتى عصر المؤلف. نقرأ تراجم أنبياء وحكماء وفلاسفة، ولكل من المذكورين في الكتاب يورد المؤلف كلامهم المأثور، والحكم المنقولة عنهم، وأقوالهم والمواعظ المنسوبة لهم، كما يورد عنهم الشهير من النوادر والقصص. سنعرف أسماء الأعلام ونسبتهم ونوع تخصصهم في مجالات العلوم والآداب، كما سنتعرف على شيوخهم وتلاميذهم ومصنفاتهم. وخلال كل هذا سيوثق المؤلف معلوماته بالمصادر. يبلغ عدد الحكماء قبل الإسلام أربعين حكيمًا منهم: آدم عليه السلام، هرمس الأول، فيثاغورث، سقراط، أرسطو، زرادشت، أبقراط الحكيم، زينون الأكبر، ولقمان الحكيم. ويقترب عدد الحكماء بعد الإسلام من مائة حكيم منهم: حنين بن اسحق، متى بن يونس، الكندي، غلام زحل، ابن سينا، أبو النفيس، السهروردي، الطوسي، ابن سيار الطبيب، وغيرهم.
المسلمون لم يتخلفوا عن غيرهم في ميدان التربية والتعليم، فقد كتب في التعليم أئمتهم ومفكروهم منذ القرون الأولى. وكانت لهم أنظار طريفة لم يُخلق تطاول الزمن جيدتها. على أن كثيرًا من مؤلفات القدامى ضاع فيما ضاع من آثار السلف الصالح، وكثيرًا من مؤلفات القدامى ظل متواريًا عن الأنظار في زوايا دور الكتب، بين أكداس المخطوطات، لا يهتدي إلى مكانه إلا المولعون بالبحث والتنقيب. وهذا أثر من تلك الآثار القيمة هو كتاب تفصيل أحوال المعلمين والمتعلمين، لأبي الحسن علي بن محمد القابسي المتوفى 403 هجرية، 1012 ميلادية، ينهض لنشره الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، وينشر معه بحثًا في “التعليم في رأي القابسي من علماء القرن الرابع”. ومن البحث والنص المخطوط يتألف هذا الكتاب.. أما كتاب القابسي فهو كتاب جليل الفائدة للباحثين في التعليم وتاريخه عند المسلمين، وهو يصور حالة التعليم في عصره. وقد عني د.الأهواني في كتابه ، بأن يترجم للقابسي ثم يعرض موضوعات كتابه عرضًا جديدًا، فراعى فيه تنظيمها وتوضيحها، وردها إلى أصولها، وربطها بمذاهب الفقهاء، ومقالات المتكلمين. وعني أيضًا بأن يبرز ما في آراء المؤلف من طرافة، وما هو منها عرضة للنقد، وأن يوازن بين مذهب القابسي وبين المذاهب الحديثة في التربية والتعليم.
يتتبع هذا الكتاب الرحلة الطويلة التي قطعها المنطق منذ أرسطو حتى المنهج التجريبي، وحيث يرى المؤلف أن منطق أرسطو منطقا تاريخيا يعبر عن إحدى المراحل التي مر بها الفكر البشري، عندما كان مرتبطا بحركة العلوم في العصر القديم، وبخاصة العلوم الرياضية. بينما المنطق الحديث، وهو منطق الاستقراء أو المنهج التجريبي، فيسلك مسلك الاستدلال الرياضي. بمعنى أن كل منهج في البحث لابد أن يكون منهجا فرضيا استنتاجيا، وأن هذا المنهج العام في التفكير تختلف تفاصيله باختلاف طبيعة الموضوعات التي يعالجها في مختلف العلوم. وهكذا تنشأ الأساليب المنهجية الخاصة بكل علم منها، فتظهر الملاحظة والتجربة والمقارنة والإحصاء وهلم جرا، لكن الجوهر يظل واحدا، وهو أن يضع الباحث فروضا لكي يستنبط منها نتائجها، ثم يتحقق من صدقها، إما بالرياضة وإما بالملاحظة والتجربة.
أبو حيان التوحيدي، شيخ متصوف عرف بأنه أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد. امتاز التوحيدي بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب. وفي كتابه “الإمتاع والمؤانسة”، يكشف التوحيدي بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها. قسم التوحيدي كتابه إلى ليال، فكان يدون في كل ليلة ما دار فيها بينه وبين الوزير أبي عبد الله العارض على طريقته: قال لي وسألني، وقلت له وأجبته. وكان الذي يقترح الموضوع دائمًا هو الوزير، وأبو حيان يجيب عما اقترح. لذا جاءت موضوعات الكتاب متنوعة تنوعًا طريفًا تخضع فيه لخطوات العقل وطيران الخيال وشجون الحديث. ففي الكتاب مسائل من كل علم وفن وأدب وفلسفة وبلاغة وتفسير وحديث ولغة وسياسة، وفيه تحليل لشخصيات فلاسفة وأدباء وعلماء عصر كامل مع تصوير لعادات وأحاديث المجالس الخاصة بهذا العصر.
يعدُّ رفاعة رافع الطَّهطاوي واحدًا من قادة التَّنوير، وحملة مشاعل النَّهضة. وتنبع أهمية الطهطاوي لا من كونه مؤلفًا عاصر النَّهضة المصرية فحسب، بل إلى كونه قد اختلط ورأى بعينيه أوروبا وهي تنطلق إلى آفاقها الجديدة المدهشة، وكذلك إلى كَوْنه عمل في مجال التَّعليم، مما يؤهِّله إلى أن يحتلَّ مكانةً رفيعةً في مصاف المفكِّرين.هذا الكتاب يُلقي أضواء على سيرة النَّبيِّ محمَّد، لكنه ليس كأيِّ كتاب سيرةٍ، بل يعمد إلى التقاط مواقف بعينها من سيرة النَّبيِّ محمَّد ويسلِّط عليها الضَّوء، مستخلصًا منها العبر والعظات. ولهذا فهو كتابٌ مهمٌّ للغاية.
نحو آفاق أوسع – العقل الإنساني في مراحله التطورية. هذا هو الاسم الذي تم تعريف الكتاب به في المقدمة وهو اسم معبر عن المحتوى بصورة أدق من الاسم الذي تصدر الغلاف وهو أقرب لاسم تجاري. اكتشاف رائع هي أبكار السقاف. الاسم غريب على مسامعنا كمصريين لذا قد نتصور أنها يمنية، ولكنها مصرية ممن شهد لها أساتذة جيلها بالنبوغ ومنهم العقاد، إلا أن كتبها لم تنتشر لجرأتها الكبيرة في طرح قضايا شديدة الحساسة بوضوح وبلا مواربة. وهنا، تطرح أبكار السقاف قضية الدين: كيف نشأ وتطور؟ وماذا كان أثر الظروف السياسية والاجتماعية على تكوينه ومسيرته التاريخية وتطوره، حتى وصل إلى الصورة التي نراه عليها الآن؟!
ولدت أبكار السقاف في مصر عام 1913 لأب من حضرموت، هو الشريف محمد سعيد السقاف، ولأم من أصل تركي، عزيزة، كان والدها تاجر تبغ. تلقت أبكار تعليمها في مدرسة الساكريه كور، أو القلب المقدس، بالقاهرة، واستفادت من مكتبة والدها العامرة بالكتب التراثية، وكذلك من أحاديثه مع زائريه من رجالات السياسة، حيث كان ضالعًا في الحركة السياسية في شبه الجزيرة العربية، يضاف إلى ذلك قراءات أبكار الواسعة في الفلسفة والآثار والأدب. ربطت أبكار السقاف أواصر الصداقة مع أعلام عصرها من المفكرين والأدباء في القاهرة. وفي بداية الستينيات من القرن العشرين بدأت أبكار السقاف في نشر أجزاء مؤلفها الأساسي الضخم “نحو آفاق أوسع” وهو من الكتب العربية الرائدة في مجال دراسة الأديان المقارنة، والكتاب الذي بين أيدينا أحد أجزائه.
© Copyright,Afaq Publishing House