Showing 17–32 of 94 results
أثر فلسفي وأدبي نفيس، من عيون الفلسفة الإسلامية، وضعه الفيلسوف أبو نصر الفارابي، عارضًا فيه خلاصة رؤيته الفلسفية والمعرفية عن المجتمع الفاضل، من منظور إسلامي عربي، برؤية مشتملة على المبادئ التي نهضت عليها فلسفته، بدءًا من الكون وموجوداته، ومراتبها وحالاتها وصلتها بالموجود الأول وببعضها البعض، إلى المجتمع وأفراده وتنظيمهم من القادة للرعية، وأنواع المجتمعات بين كاملة وناقصة، وصالحة وفاسدة، وحاجة البشر للتعاون والتكامل في ما بينهم لتحقيق السعادة المنشودة. في كتابه الفلسفي المهم، يقدم الفارابي أول إسهام عربي وإسلامي متكامل، في تصور المدينة الفاضلة، منضمًا بذلك إلى سلسلة طويلة من أحلام وتخيُّلات الفلاسفة والأدباء عن مجتمع اليوتوبيا، الذي يحقق للبشر أملهم في حياة السعادة الكاملة.
يتتبع هذا الكتاب الرحلة الطويلة التي قطعها المنطق منذ أرسطو حتى المنهج التجريبي، وحيث يرى المؤلف أن منطق أرسطو منطقا تاريخيا يعبر عن إحدى المراحل التي مر بها الفكر البشري، عندما كان مرتبطا بحركة العلوم في العصر القديم، وبخاصة العلوم الرياضية. بينما المنطق الحديث، وهو منطق الاستقراء أو المنهج التجريبي، فيسلك مسلك الاستدلال الرياضي. بمعنى أن كل منهج في البحث لابد أن يكون منهجا فرضيا استنتاجيا، وأن هذا المنهج العام في التفكير تختلف تفاصيله باختلاف طبيعة الموضوعات التي يعالجها في مختلف العلوم. وهكذا تنشأ الأساليب المنهجية الخاصة بكل علم منها، فتظهر الملاحظة والتجربة والمقارنة والإحصاء وهلم جرا، لكن الجوهر يظل واحدا، وهو أن يضع الباحث فروضا لكي يستنبط منها نتائجها، ثم يتحقق من صدقها، إما بالرياضة وإما بالملاحظة والتجربة.
في هذا الكتاب يحاول شوقي جلال أن يكشف المسكوت عنه في تحول نهج راديكالي جدلي إلى نص عقائدي جامد. نهاية الماركسية، هذا تساؤل عن معنى الفكر نشأة وصيرورة حياة، وعن منهجنا نحن العرب في تناول الفكر. إن الماركسية هي الرافد الراديكالي للتنوير، وهي فلسفة مواجهة وتمثل إنجازًا حضاريًا رهن زمان ومكان. آفة تطبيقها فقط كانت أن نهض به أصحاب ثقافة نصية، حرفية، تؤمن بالمطلقات.
ومهمـا يكن ورغم كل هذه الـخِصال التي توافرت لصوته، فإن المطرب العظيم محمد قنديل لـم ينل ما يستحقه من تقدير واهتمـام، أولاً: لأن قدره شاء له أن يأتـي فـي زمن العمـالقة الـمذكورين أعلاه، وثانيًّا: لأنه لـم يمتطِ مثلهم صهوة شريط السينمـا، ففقد سلاحًا مهمـًا فـي الانتشار والتأثير واستعادة الـحضور صوتًا وصورة، وثالثًا لأن الانطباع الأول يدوم ويستمر، فبمجرد أن نجح قنديل فـي شعبياته الرائعة خاصة وأنه بدأ مشواره الغنائي من خلال “ركن الأغانـي الشعبية” بالإذاعة الـمصرية، قولبه مستمعوه داخل إطار الـمطرب الشعبي حتى بعد أن نجح قنديل فـي أغنيته العاطفية الشهيرة “3 سلامات” وغيرها من مـحاولاته التي قدمها علـى استحياء للخروج من أسر هذا القالب، ورابعًا لأن قنديل لـم يكن يملك – علـى ما يبدو – ذلك الذكاء الاجتمـاعـي الذي تـمتع به عبد الـحليم علـى سبيل الـمثال، أو قُلْ إنه لـم يُدِر موهبته علـى النحو الذي يضمن له الـمكانة التي يستحقها وسط العمـالقة.
هذا الكتاب يمثل عملية رصد لحقبة سياسية متقلبة في حياة الدولة العباسية، من خلال ملازمة أبي حيان لاثنين من أشهر الوزراء والساسة في زمانه، ومن خلال هذه الملازمة والمعايشة صاغ تجربته في كتابه “أخلاق الوزيرين” الذي رصد فيه ما اتصف به هذان الوزيران من الكبر والغرور والفساد وقسوة اللسان والقلم. وزاد هذه التجربة ثراء وإبداع في التصوير الأدبي أن أبا حيان أديب واسع الثقافة، أكسبته صلته بالناس على اختلاف طبقاتهم ومشاركته لهم في حياتهم تجربة واسعة، فهو ناقد مر، ذو حس مرهف ينفعل لأخف المؤثرات، ويسجل أسرع الحركات وأخفاها، يصحب كل ذلك قدرة لغوية فائقة تسعفه على نقل أحاسيسه نحو الناس -مهما دقت- في غاية الوضوح والصفاء. وبهذه المواهب جميعا حضر مجلس الصاحب، وعايش ما فعله ابن العميد. فرأى وسمع ولقى منهما ما ملأ عليه حواسه فسجل ما شعرت به نفسه من الألم في كتابه هذا، وأخرجه صورا صورا معبرة رائعة ناطقة، أظهر فيها أبو حيان بحق أنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة.
يعدُّ رفاعة رافع الطَّهطاوي واحدًا من قادة التَّنوير، وحملة مشاعل النَّهضة. وتنبع أهمية الطهطاوي لا من كونه مؤلفًا عاصر النَّهضة المصرية فحسب، بل إلى كونه قد اختلط ورأى بعينيه أوروبا وهي تنطلق إلى آفاقها الجديدة المدهشة، وكذلك إلى كَوْنه عمل في مجال التَّعليم، مما يؤهِّله إلى أن يحتلَّ مكانةً رفيعةً في مصاف المفكِّرين.هذا الكتاب يُلقي أضواء على سيرة النَّبيِّ محمَّد، لكنه ليس كأيِّ كتاب سيرةٍ، بل يعمد إلى التقاط مواقف بعينها من سيرة النَّبيِّ محمَّد ويسلِّط عليها الضَّوء، مستخلصًا منها العبر والعظات. ولهذا فهو كتابٌ مهمٌّ للغاية.
يَبوح الشاعر في هذا الديوان بشجونه المثقَلة بالفَقد والهزيمة والخَواء بعد أن فقَد أمَّه وأباه في عامٍ واحد، فيجد نفسَه طفلًا صغيرًا فقَد بوصلةَ الحياة التي كانت تنضبط على إيقاعِ دقَّات قلب أمِّه، تائهًا في العَراء يتحسَّس سواعدَ أبيه التي كانت تمنحه اتِّزانه، معلِنًا هزيمته في النِّزال أمام الأيام، وعازفًا عن كتابة القصائد إلى حبيبته؛ إذ لا يجد للكلمات معنًى أمام سلسلة الهزائم اليومية وانتصارات الموت المتكررة. وعندما يستيقظ من نومه، في تلك الليلة التي قضاها برُفقة أمِّه بعد رحيلها بستة أشهر، يتذكَّر حين كان يومًا ما شابًّا عشرينيًّا يتأبَّط حُزمة من دواوين الشعر، يتململ بين مدرَّجات كلية الطب حامِلًا في صدره حُزمة من الأحلام.
التطور، والإيثار، والحمض النووي. ثلاث قصص من أهم قصص البيولوجيا المركزية. عندما نقرأ العلوم نظن أن تاريخ الاكتشافات العلمية حاد وقاطع، نعتقد أن الأحداث تتابعت في بساطة وسلاسة وكأنها مقدمات تفضي إلى نتائج لكننا عندما نلقي نظرة مدققة نجد الأمر معقدًا للغاية. ولا يقتصر الحال على ذلك! دائما ما تُلقى على مسامعنا الحكاية المركزية وتُهمَل عشرات التفاصيل، تلك التفاصيل التي تعكس الأبعاد الحقيقية والظلال، ساعتها فقط نكتشف عمق المشهد وندرك ثراءه وشيئًا من فلسفته. هذا الكتاب يقص حكاية التطور لكن من منظور ألفريد راسل والاس، شريك داروين في اكتشاف الانتخاب الطبيعي. كما يتعرض إلى صفة الإيثار في الكائنات الحية ويتساءل هل تتحكم الجينات في طباعنا؟ ويقص حكاية جورج برايس الرجل الذي قهرته معادلته. وأخيرًا يقص حكاية الحمض النووي وروزالند فرانكلين، شهيدة تجارب التصوير بالإشعاع التي ماتت بالسرطان وتآمر مكتشفو بنية DNA عليها واتفقوا ضمنيًا على محو آثارها.
الحقيقة أن جانبًا كبيرًا من القطيعة التي حدثت بين الأدب والسينما في السينما المصرية، على العكس من السينما الأمريكية التي عادت بقوة للإستلهام من الأدب، يرجع إلى قلة كُتاب السيناريو المحترفين الذين يمكنهم تطويع الأدب إلى لغة سينما، فالغالبية العظمى ممن يملكون هذه الموهبة يفضلون تحويل الروايات الأدبية إلى مسلسلات تلفزيونية فهي تتيح للكاتب مساحة زمنية أكبر يشغلها بالشخصيات والأجيال المتعددة المتعاقبة والأحداث المتشعبة، كما أن مسلسلات التلفزيون تحقق دخلا ماديا أكبر مما يحققه سيناريو الفيلم السينمائي، والنتيجة أن السينما تخسر، ويذهب المكسب إلى كُتاب الدراما. في هذا الكتاب، يقدّم الناقد السينمائي الكبير أمير العمري دراسة ثرية حول العلاقة بين السينما المصرية والأدب، محللًا كيف تحولت النصوص الروائية والقصصية إلى أفلام، وكيف أثّر الأدب في تشكيل هوية السينما المصرية على مدار عقود. العمل يضم قراءات نقدية ورؤى تحليلية تكشف تفاعلات الإبداع بين الكلمة والصورة.
ليس أحب إلى الإنسان وأولى باهتمامه من دراسته لنفسه، ومن هنا نشأت الأهمية والحاجة الماسة لتعلُّم ودراسة علم النفس، العلم الذي يبحث في الحياة النفسية للإنسان، ولهذا نجد له علاقة بكل ما يفعله الإنسان. ولما كان علم النفس هو العلم الذي يبحث في نفسك ويعلِّمك من أنت، فإنك ولا شك قد تعجب كيف تجهل نفسك التي هي أشبه الأشياء اتصالًا، ويزداد بك العجب كيف يمهد لك سبيل هذه المعرفة شخص آخر، وأنت أدرى الناس بنفسك؟ وفي هذا الكتاب الإجابة الشافية، فقد أخذ الكتاب بالنظريات والدراسات دون التعرض لما بين العلماء من خلاف؛ لأنه يمثل خلاصة للمعلومات والمدارس في علم النفس.
يتتبع الكتاب أثر الروائي الشهير إرنست هيمنجواي في هافانا، يزور كل مطعم وحانة تسكع فيها، بالإضافة إلى غرفته في أقدم فنادقها، وبيته في ضواحيها، ويقدم وصفًا تاريخيا وبصريا لها عبر رحلة اقتفت فيها المؤلفة ليس فقط خطواته في كوبا ، ولكن أيضًا ما كتبه عنها أو رواه الآخرون، بما يجعل هذا العمل سيرة متكاملة عن سنوات أشهر الكتاب الأمريكيين في الجزيرة الكاريبية.
من أجواء الديوان: “نحن أبناء اليأس الغض/ هل رأيت رُضَّع أموات مِن قبل؟/ نحن مؤشرات واستطلاعات/ هدهد سليمان لا شمس سبأ/ كُحل عين لا أظافر صناعية/ ونبيتُ معلّقين آمالنا العريضة/ على ظهور الله في الأحلام/ نَعُدُّ أصابعنا ونُطمئِن أمهات العالم/ ما زال الحزن عاجزًا عن القتل/ كل شيء بخير/ حد الثمالة”.
يتحدث هذا الكتاب عن الصداقة بشكل جديد لم يمر على الثقافة العربية من قبل. وذلك من خلال سرد القصص والحكايا وعرض مقتطفات من رسائل وحكم وأشعار، تتناول الصفات الواجب توافرها في الصديق الحقيقي. فالكتاب في المجمل هو موسوعة أدبية غنية عمل قيل في الصداقة والصديق في الأجناس الأدبية المختلفة وكل ذلك بأسلوب أبى حيان التوحيدي الذي لم يماثله فيه أحد في السرد في التراث العربي.
يتناول الكتاب سيرة المطرب الكبير محمد عبد المطلب من خلال تتبع دقيق لكافة ما كُتب عنه في الصحف والدوريات المصرية والعربية. كما يرسم صورة جلية لطبيعة الحياة المجتمعية والفنية لمصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، ويضم باقة من الصور الفوتوغرافية النادرة وتدوين لكافة ما سجلّه من أسطوانات حجرية وتسجيلات إذاعية.
هذا الكتاب ألفه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي الذي برع في الفلسفة والفلك والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات وغيرهم من المجالات. قال عنه ابن النديم في الفهرست: فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، ويسمى فيلسوف العرب. ضمت كتبه مختلف العلوم كالمنطق والفلسفة والهندسة والحساب والفلك وغيرها، فهو متصل بالفلاسفة الطبيعيين لشهرته في مجال العلوم. كما اعتبره باحث عصر النهضة الأوروبية الإيطالي جيرولامو كاردانو واحدا من أعظم العقول الاثني عشر في العصور الوسطى. حقق هذا الكتاب رائد راحل في الفلسفة وعلم النفس وهو الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، الذي ألف عن الكندي كتابا كاملا. ومما قاله الأهواني عن الكندي: “العلوم المختلفة هي الأساس الذي تقوم عليه الحضارات والفلسفة هي التاج الذي يجمع أطراف هذه الحضارة، والدين هو الروح الذي ينفخ فيها الحياة، وقد استطاع الكندي أن ينطق بلسان العروبة من جهة دينها وهو الإسلام، ومن جهة العلوم الحضارية التي ترفع من شأن الأمم، فألم بهذه العلوم وأحسن تلخيصها، وكتبها بلغة عربية سليمة، ووضع لها مصطلحات قريبة المأخذ جارية في الاستعمال مقبولة عند الذوق. وهكذا أثبتت اللغة العربية بألفاظها وتراكيبها أنها لغة حضارة”.
© Copyright,Afaq Publishing House