Showing 401–416 of 440 results
“الشيخ الأكبر” محي الدين بن عربي، أو محي الدين بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي، أشهر المتصوفة، ولد في الأندلس عام 558 هجرية، وتوفي في دمشق عام 638 هجرية. من ألقابه كذلك”سلطان العارفين” و”البحر الزاخز” و”بحر الحقائق” و”الكبريت الأحمر” وغيرهم. ثار جدل كبير حول شخصيه ومنهجه وكتبه منذ عصره وحتى اليوم. لكتبه شروحات وتحقيقات عديدة. وأحد كتبه المثيرة للجدل هذا الكتاب الذي بين أيدينا”فصوص الحكم”. من يقرأ كتبه يبحر في رحلات ليس كمثلها شيء في بحار التصوف. فاستعد أيها القارئ لقراءة ما يقوله الوارث الحارث: “لست بنبيّ رسول ولكنّي وارث ولآخرتي حارث. فمن الله فاسمعوا، وإلى الله فارجعوا، فإذا ما سمعتم ما أتَيت به فَعُوا، ثم بالفهم فصّلوا مجمل القول وأجمعوا، ثم منوا به على طالبيه لا تمنعوا، هذه الرحمة التي وسعتكم فوسِّعوا…”
يعد كتاب “تاريخ الفلسفة اليونانية” للمفكر والفيلسوف المصري يوسف كرم، مرجعًا أساسيًا ومبسطًا يؤرخ للفكر الفلسفي اليوناني منذ نشأته، مرورا بسقراط وأفلاطون وأرسطو، وصولاً إلى العصر الهلنستي، بأسلوب عقلي رصين، عارضًا تطور المفاهيم الميتافيزيقية، الأخلاقية، والمنطقية التي أسست للحضارة الفكرية الغربية والشرقية.
يُعتبر كتاب تاريخ الفلسفة الحديثة — إلى جانب كونه يؤرخ للفلسفة الحديثة التي ظهرت بعد فلسفات العصر الوسيط — معجمًا فلسفيًا يدلنا في وضوح ويسر على رجال الفلسفة، منذ القرن الخامس عشر حتى أوائل القرن العشرين. يدور الباب الأول في الكتاب عن بقايا الفلسفات القديمة، فيتحدثُ عن الأفلاطونيين الذين يستمدون منه أسباب دينٍ طبيعي، والرشديون الذين يُذيعون الإلحاد تحت ستار دراسة أرسطو وابن رشد. ويتحدث الباب الثاني عن أمهات المذاهب الحديثة مثل مذاهب ديكارت، وبسكال وسبينوزا. ثم يتحدث عن فسلفات الواقعية ورجالها مثل هيوم وبيكون في الباب الثالث. وفي الباب الرابع يعرضُ لفلسفات مين دي بيران، وأوجست كونت التي تحاول استيعاب جميع النواحي في مذهبٍ واحد. ثم يرصد في الباب الخامس الصراعَ بين داروين وسبنسر وأنصار المادية الذين وجدوا في نظرية التطور أسلحة جديدة، وبين الروحية التي يؤيدها الفرنسيون. ثم يتضح في الفصل الأخير الانقسام الكامل بين الفلسفات الحديثة إلى مذهبين: مادي وروحي، يتصارعان بشكل دائم بحثًا عن حلول للمشكلات الكبرى
كتاب لا غنى عنه لمحبي الفلسفة وللمتخصصين فيها في آن، لمؤرخ الفلسفة الأول في العالم العربي، المفكر الراحل يوسف كرم، فالعصور الوسطى الأوروبية موسومة دائمًا بالظلام الفكري الحالك، لكن الأحجار الثقيلة التي ألقيت فيعمق ماء العصور الوسطى الراكد كانت كفيلة ببزوغ فجر جديد تمثل في فلسفة العصر الحديث، بعد جدل طويل لقرون بين الدين والفلسفة، متصلين كثيرًا لصالح الدين، ومنفصلين قليلًا لصالح الفلسفة. أحد أعظم المؤلفات الفلسفية المصرية والعربية، ومرجع فلسفي لا تنتهي أهميته.
محمد بن عبد الجبار بن حسن النفري، أو الإمام النفري، أحد كبار الصوفية، ويطلق عليه “شيخ التصوف”. حياة النفري يلفها الكثير من الغموض. نعرف أنه عاش في القرن الرابع الهجري. عراقي، ولد في قرية “نفر” ذات الأصول السومرية الأقدم. عظيم عاصر عظماء كالفارابي والتوحيدي والمتنبي وغيرهم. عرف عنه السفر، وأنه تنقل بين العراق ومصر. رفض أن تدون مقولاته، لكن مواقفه ومخاطباته وصلتنا لنتعرف على نفس فريدة، وموهبة خلاقة، وروح نفيسة. “المواقف والمخاطبات” كتابان في كتاب، من يعرف النفري يثمنهما جيدًا، فكل ذات تسعى لجمع ذراتها المبعثرة. لكل قارئ باحث عن ذاته في هذا الملكوت، هذا الكتاب لك.
قد يختلف المؤرخون في عام ميلاد التوحيدي وعام وفاته، لكنه من أعلام القرن الرابع الهجري، وقد يختلفون كذلك في أصله، هل جاء من شيراز أم نيسابور، والمؤكد أنه عاش في بغداد، ويختلفون كذلك في نسبته إلى التوحيد، هل سببها أن أباه كان يبيع نوعًا من التمر اسمه “التوحيد” أم نسبته إلى التوحيد لأنه من المعتزلة الذين يلقبون أنفسهم بأهل العدل والتوحيد؟ ما نعرفه أنه علي بن محمد بن العباس التوحيدي البغدادي اشتهر بكنيته “أبو حيان”. ويعرف لنا أبو حيان التوحيدي بأنه فيلسوف الأدباء وأديب الفلاسفة، ولقب كذلك بشيخ الصوفية. مثقف موسوعي بدأ حياته ورَّاقًا ينسخ الكتب ويبيعها وانتهى به الأمر فاقدًا الأمل في تثقيف الناس حارقًا لكتبه التي ألفها ووصلنا منها فقط ما نقل قبل إحراقها. سبق التوحيدي عهده بعقود طويلة. يدلنا على ذلك مؤلفاته التي وصلتنا. منها كتاب “المقابسات” الذي بين أيدينا. الجذوة المشتعلة الناتجة من النقاشات التي كانت تزخر بها المجالس الثقافية الثرية بالعلماء والكتاب والأدباء والشعراء الحريصين على المشاركة بآرائهم في كل علم. قضى أبو حيان التوحيدي سنوات طويلة من حياته ليجمع مواد هذا الكتاب، ليصلنا وكأننا نشاهد شريطًا تسجيليًّا حقيقيًّا لجلسات مثقفي زمنه التي شهدها وشارك فيها بنفسه.
رغم كونها باكورة إنتاج الروائي الهولندي الشاب لويس كوبيروس، استطاعت رواية “إيلينه فيره” التي نشرت لأول مرة في العام 1889 أن تجد لنفسها مكانًا وسط عيون الأدب الأوروبي العالمي كروايات فلوبير وتولستوي وإبسن وجين أوستن.تتناول رواية “إيلينه فيره” قصة مأساوية لفتاة عاشت وسط مجتمع لاهاي الراقي، وظهرت حفلات ذلك المجتمع الساهرة وولائم العشاء العامرة لتتعارض مع عزلة بطلة الرواية المتزايدة.يستطيع كوبيروس باهتمامه الفائق بالتفاصيل الصغيرة أن يأخذ بيد القاريء ويلقي به في وسط بحر عائلات فان رات وفان إرليفورت وفرسترايتن ليبدأ السباحة بنفسه، كما ذكر الناقد الأدبي پول بايندينج في دراسته التي نشرت في خاتمة الرواية: إننا عند قراءتنا لرواية “إيلينه فيره” يمكننا أن “نلهو مع الشخصيات على شواطئ شيڤينينجن وكثبانها الرملية، وفي أعماق غابات خيلدرلاند أيضًا؛ نحضر مباريات المصارعة الودية التي تنتهي پولدٍ يقفز كالضفدع على زميله، ونكون هناك تمامًا في القارب الصغير وهو يسير فوق أحد جداول الماء في الريف ويمر بجانب أوراق زنابق الماء الطافية الكثيفة”. يمكن وصف هذه الرواية بأنها رواية نفسية تتبع المذهب الطبيعي الذي يدين به كوبيروس لإميل زولا. نشرت هذه الرواية لأول مرة في هيئة حلقات مسلسلة، وهو ما جعلها تمتليء بحيوية الروايات الفكتورية دون ميلودرامتها. في هذه الرواية، تمكن كوبيروس بقدرته الأدبية العالية أن يصف بدقة متناهية مشاعر البطلة وباقي شخصيات الرواية وغاص في أعماق النفس البشرية، إلى جانب الدخول في بعض المناقشات شبه الفلسفية الممتعة حول موضوعات مثل الإرادة الحرة والقدرية وغيرها.
“العجوز والبحر” هي واحدة من أكثر أعمال الأديب الأمريكي الكبير إرنست هيمنجواي رسوخًا. وقد كتبها هيمنجواي بلغة مفعمة بالحيوية والبساطة في الوقت نفسه. هو العمل الذي حصل على جائزة بوليتزر الأمريكية الشهيرة وكان سببًا رئيسيًّا في حصول هيمنجواي على جائزة نوبل عام 1954. إنها قصة صياد كوبي عجوز يمر بأسوأ لحظات حظه، وأقصى أوقات محنته، حين يتوغل بعيدًا في مياه المحيط ليدخل معركة صيد مؤلمة ودون هوادة مع سمكة مارلين لم ير أحد مثلها من قبل. وفي خضم ذلك، يعيد هيمنجواي تناول الموضوع الكلاسيكي الأثير حول الشجاعة ومواجهة الهزيمة بأسلوبه المعاصر اللافت، والذي تميز به عن كل أدباء القرن العشرين.
كتاب أدبي وثقافي يأخذ القارئ في جولة بين أحياء العاصمة الفرنسية، يكشف وجوهها المتناقضة بين الفن والجمال من جهة، والواقع الإنساني الصاخب من جهة أخرى. عمل يمزج بين الانطباعات الشخصية والمشاهدات الميدانية، في أسلوب رشيق يجعل القارئ يراها كما لو كان يسير في شوارعها بنفسه. أحمد الصاوي محمد كاتب وصحفي مصري بارز، وأول رئيس تحرير مصري لصحيفة مصرية، جمع بين عمق الملاحظة ودقة التعبير في أعماله الأدبية والصحفية.
عرفنا أنه من بورسعيد، وأنه لا يملك الإمكانيات الكافية لاستئجار حجرة للنوم فيها، وأن أغلب أفراد فرقته من القاهرة، وأنهم قد يتمكنون من استضافته لديهم، إلا أنه قد يضطر إلى النوم أحيانًا في سيارة ميكروباص، لا تعمل إلا ليلًا في نقل الآلات الموسيقية، ثم تظل واقفة طول النهار أمام فندق الفاندوم، تم رفع بعض مقاعدها لتسمح بنقل الآلات الموسيقية الضخمة الحجم، مثل آلات تكبير الصوت أو الأورج والدرامز، فكان يفرش أرضيتها وينام. هل تتذكرون أول أفلامه من إخراج خيري بشارة حوالي سنة 1993، فيلم (آيس كريم في جليم)؟ هل تتذكرون أنه كان ينام في جاراج؟ الآن تعرفون أن الحقيقة كانت أكثر قسوة من الخيال. حقًّا لقد بدأ هذا الإنسان حياته من أول السلم، وهو جدير لذلك بكل نجاح حققه لاحقًا. شاهدته بعد ذلك سنة 1987 وقد زاد الطلب عليه وبدأ في إحياء الأفراح في القاهرة وفي الإسكندرية، فقد تقابلنا معه مرة في حفل زفاف مقام في شيراتون الإسكندرية، ثم انطلق إلى السماء ولم يستطع أحد أن يلحق به.
يتناول هذا الكتاب قضية البحث عن الذات القومية التى استولت على اهتمام شعوب كثيرة إبان معاناتها لما عرف باسم “صدمة الغرب”، وإزاء الشعور بخطر إفناء الذات الذى يمثله الآخر الغازى أو المعتدى تباينت سبل الشعوب فى مواجهتها لهذا الخطر، دفاعا عن الذات حسب الرؤية الأيديولوجية لمعنى الذات عند هذا الشعب أو ذاك: ذات دينية أو قبلية أو قومية. المترجم شوقى جلال عثمان، من مواليد 30 أكتوبر عام 1931، القاهرة. مترجم وباحث مصري من أعلام الثقافة المصرية والعربية.
عاش مع الرهبان وثار عليهم ليقف مع الفقراء ملح الأرض… إنه نيكوس كازنتزاكيس المفكر والمبدع اليوناني الراحل الشهير. وتأتي تحفته الرائعة رواية “الإخوة الأعداء”- كما أسماها مترجمها المفكر الراحل إسماعيل المهدوي- شهادة إبداع خالصة، وخالدة كمعظم أعمال كازنتزاكيس وإن مثلت أعمق عمل أدبي فكري لديه. “الإخوة الأعداء” تقدم لنا التركيب الإنساني الثوري في كل العصور. في هذه الترجمة العربية الوحيدة –حتى الآن- لرواية “الإخوة الأعداء” يلتقي كازنتزاكيس الروائي العملاق الخارج من رحم الفلسفة بإسماعيل المهدوي الكاتب والمترجم القدير، دارس الفلسفة وعاشقها، لتخرج لنا “الإخوة الأعداء” عملًا أدبيًا ثمينا وشيقا في آن، يخاطب كل إنسان آمن بالحق والخير والعدل والجمال.
يرتكز هذا الكتاب المهم على تبسيط وتعميم الماركسية، حيث تعتبر الفلسفة أداة عملية لتغيير الواقع وليس مجرد تأملات، وتؤكد على الفلسفة المادية الجدلية لفهم العالم وتطوراته من منظور الطبقة العاملة لتحقيق التحرر من الاستغلال، وتعتبر الفلسفة حقًا إنسانيًا متاحًا للجميع. “المبادئ الأساسية للفلسفة” أحد المراجع الأساسية في موضوعه، كان هو العمود الفقري لمدرسة التثقيف النظري لكوادر الحزب الشيوعي الفرنسي، ونقله إلى العربية أستاذ الفلسفة الراحل الكبير إسماعيل المهدوي.
وليم جيمس هو فيلسوف وعالم نفس أمريكي (1842 – 1910)، ويُعتبر أحد أبرز مؤسسي علم النفس الحديث والفلسفة البراغماتية. من أهم أعماله: مبادئ علم النفس، تنوع التجربة الدينية، والبراجماتيّة. أحدث جيمس ثورة بطرحه أن الأفكار تُقاس بنتائجها العملية، مما جعل فلسفته أكثر قربًا من الحياة اليومية. كما أثّر في مفكرين كبار مثل جون ديوي وبرتراند راسل، وما زالت أفكاره تُناقش حتى اليوم في ميادين الفلسفة وعلم النفس والدين.
“المسيح يصلب من جديد” رواية كل العصور السابقة واللاحقة. إنها رواية الإنسان ومصيره. فمن إعادة ذكرى صلب المسيح في عمل مسرحي تقيمه قرية صغيرة لا يشعر بها العالم ينطلق كازانتزاكيس محاصرًا القارئ بتفاصيل ممتعة شيقة تتسع لألف تأويل وتأويل. تتسع لأسئلة لا حصر لها لكل إنسان مهما كان دينه أو لونه أو عرقه: ما هو الخيروما هو الشر؟ من الذي يمتلك الحق في التحدث باسم الإله؟ وهل من يتحدثون باسم الإله يعرفونه جميعهم بالفعل أم مصالح بعضهم تلك التي تتحدث إلينا؟ هل السؤال في حد ذاته خطيئة أم جوهر الفكر البشري؟ وما الإنسان؟ وما الشيطان؟ ولماذا ينتصر الشر في المعارك المصيرية بينما تحلق البشرية أملًا في الخير الذي يظل أملًا على الدوام؟ هل يختار الإنسان أم هو مجبر على السير في طريق تحدد له من قبل؟
ما السبيل إلى صوغ رؤية تستوعب مجمل العالم الاجتماعي بينما انغلاق كل فرع معرفي على نفسه والتخصص المعرفي الزائد عن الحد يدفع الباحثين إلى دراسة شرائح محدودة بشكل متزايد باطراد من ها العالم؟ لئن كان هذا التشظي نتيجة لسيرورة التمايز الاجتماعي التي ينكبون على تأملها، فإنه أيضًا هو الذي يحرمهم من قراءة هذه السيرورة قراءة شاملة. في هذا الكتاب، يجتهد برنار لايير في أخذ مسافة من الحالة الراهنة للعلوم الإنسانية والاجتماعية ومن التمزقات التي تتخللها متيحًا لنا إمكانية تأمل الوحدة المحتجبة لفضاء يبدو في ظاهره بالغ التمزق.
© Copyright,Afaq Publishing House