Showing 369–384 of 440 results
أبو حيان التوحيدي، شيخ متصوف عرف بأنه أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء، من أعلام القرن الرابع الهجري، عاش أكثر أيامه في بغداد. امتاز التوحيدي بسعة الثقافة وحدة الذكاء وجمال الأسلوب. وفي كتابه “الإمتاع والمؤانسة”، يكشف التوحيدي بجلاء عن الأوضاع الفكرية والاجتماعية والسياسية للحقبة التي عاشها. قسم التوحيدي كتابه إلى ليال، فكان يدون في كل ليلة ما دار فيها بينه وبين الوزير أبي عبد الله العارض على طريقته: قال لي وسألني، وقلت له وأجبته. وكان الذي يقترح الموضوع دائمًا هو الوزير، وأبو حيان يجيب عما اقترح. لذا جاءت موضوعات الكتاب متنوعة تنوعًا طريفًا تخضع فيه لخطوات العقل وطيران الخيال وشجون الحديث. ففي الكتاب مسائل من كل علم وفن وأدب وفلسفة وبلاغة وتفسير وحديث ولغة وسياسة، وفيه تحليل لشخصيات فلاسفة وأدباء وعلماء عصر كامل مع تصوير لعادات وأحاديث المجالس الخاصة بهذا العصر.
يقع هذا الكتاب الفذ، “الإشارات الإلهية”، لأديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء أبي حيان التوحيدي، في رسائل تقوم على المناجاة أو الدعاء وعلى مخاطبة شخص ما. ويبدو التوحيدي وكأنه يمد يده إلى شخص مثله، مريد في طريق الهداية والنجاة. نجد نصائح بالأخذ بالفضائل، والخلق القويم، وتأمل نعم الخالق التي أنعم بها على الإنسان، وبيان كيفية السعي للرضا الإلهي. وتبعًا للتفاوت في الحالات النفسية يتراوح حديث التوحيدي بين اللين والشدة، ويقدم لنا تعريفًا لبعض القضايا، وإفهامًا لبعض الأمور، في سلوكيات طريق المريد والسالك. ويمدنا الكتاب بمفهوم واضح للتصوف حسبما كان يؤمن به التوحيدي، الذي استطاع أن يمزج في إشاراته الصوفية بين كتابة النماذج للرسائل الصوفية وبين التعبير الوجداني الذاتي، فارتفع بأسلوبه إلى درجة عالية لم يبلغها متصوف قبله، ولم يبلغها التوحيدي ذاته في أي من مؤلفاته التي وصلتنا.
فرانتس كافكا، الكاتب التشيكي العظيم، أحد علامات الأدب الكبرى، ليس في الأدب الألماني فحسب، وإنما في الأدب العالمي. ولد في عاصمة التشيك براغ حين كانت ضمن الإمبراطورية النمساوية المجرية، وصف بأنه رائد الكتابة الفلسفية الكابوسية، وعرفت لغة كتابته الأدبية، الألمانية، بأنها بارعة وفائقة الدقة والجمال. قضى مرض سل الرئة على جسده، لكن أدبه ضمن له الخلود. وفي قصة “التحول”، وبقية قصص هذا الكتاب، يصبح القارئ أمام قصص تمثل أزمة وجود، وتشير إلى انقسام القارئ أمام قصص تمثل أزمة وجود، وتشير إلى انقسام يقع نتيجة لتراكمات عدة، فيفصل بين الوعي واللاوعي، ويصبح الاغتراب الإنساني أساسًا في قصص كافكا الشيقة الممتعة المدهشة بخيالها الجامح من ناحية، وبفلسفة وثقافة كافكا من ناحية أخرى.
أطلق فريد الدين العطار النيسابوري على منظومته هذه “زبور الفارسية”، وعدها السحر الحلال، والتذكار الذي سوف يبقى عنه حتى يوم القيامة. وتحكي القصة سيرة عشق خسرو برويز بن كسرى أنوشيروان لشيرين. ووصف لنا فريد الدين العطار –أثناء سرده لأحداث القصة- المعارك وساحات القتال، وآلات الحرب وتنظيم الجيوش. وصور لنا مجالس اللهو والطرب، ورحلات الصيد. وتنقل بنا بين البساتين والخمائل والغابات. ومضى بنا وسط البحار والصحاري والجبال. وجال بنا في القلاع والحصون والقصور. والقصة –في مجملها- ترمز إلى العشق عند الصوفية. وتصف أحوال العاشق، وتشرح ما يعانيه من آلام العشق، وتباريح الهوى، وتبين العقبات التي تصادفه، والأهوال التي تواجهه، وتوضح مدى إصراره على مجابهتها واجتيازها في سبيل إدراك معشوقه. كما أن القصة تزخر بالرموز والأفكار والمفاهيم الصوفية. وتشتمل على الكثير من النصائح والمواعظ، والحكم والأمثال. لذا ينبه العطار القارئ إلى ضرورة تدبر معانيها، وكشف أسرارها، وفهم رموزها. وقد أشاد العطار في هذه المنظومة ببراعته في نظم الشعر، وبمهارته في سرد أحداث القصة، وبتفرده في إضفاء الطابع الصوفي عليها. ودعا الله تعالى أن يحفظها من عبث العابثين، ويجعلها نورًا في عيون أهل البصيرة.
هذا الكتاب هو عمل أدبي فلسفي يروي قصة شاب من الطبقة العاملة، بسيط وفقير، يدعى ماتفي، يسير في رحلة داخلية بحثًا عن المعنى والحق والحقيقة، بعد أن عانى من الفقر والظلم الاجتماعي.
عن الشاعر كتبت د. سيزا قاسم: “ترك جرجس شكري الطرق المألوفة، وخاض تجربة كتابة تثير الاندهاش والحيرة”.
جورج أورويل روائي بريطاني شهير للغاية وضعته صحيفة التايمز في المرتبة الثانية في قائمة (أعظم خمسين كاتبًا بريطانيًّا منذ عام 1945)، وجورج أورويل اسمه الأدبي بينما ولد باسم إريك آرثر بلير. ولد جورج أورويل عام 1903 وعانى لسنوات في حياته من قلة المال حتى عمل مدرسًا في بداية الثلاثينيات، ثم عمل في (ركن محبي الكتب) في واحدة من مكتبات الكتب المستعملة بدوام جزئي في منتصف الثلاثينيات، وبعدها انطلق لوظائف أخرى منها وظائف في الصحافة الأدبية وبدأ ينشر أهم أعماله. توفي جورج أورويل عام 1950 بمضاعفات مرض السل. اشتهر أورويل بمعاداته للفاشية وبانضمامه للاشتراكية الديموقراطية. بيعت روايتاه “مزرعة الحيوان” و”1984″ معًا في القرن العشرين أكثر من أي كتاب آخر برغم منعهما لسنوات في الدول الشمولية. ورواية “مزرعة الحيوان” رواية مجازية أبطالها من الحيوانات الذين يمثلون أنماطًا من بشر نعرفهم جيدًا، ويمثل عالمهم في حظيرتهم واقعًا في دول بعينها. إنها رواية ثورة غير مكتملة. اختارت مجلة تايم رواية “مزرعة الحيوان” كواحدة من أفضل مائة رواية بالإنجليزية من عام 1923 حتى عام 2005، وجاء ترتيب الرواية 31 في قائمة أفضل روايات القرن العشرين التي أعدتها دار النشر الأمريكية الشهيرة (مودرن ليبراري) أو (المكتبة الحديثة) كما ضمنت الرواية في مجموعة (ذخائر كتب العالم الغربي).
تعتبر “1984” من روايات (أدب المدينة الفاسدة) أو (الديستوبيا). والديستوبيا عكس اليوتوبيا أي عكس المدينة الفاضلة المثالية وغير الموجودة واقعيًّا. وتصور الديستوبيا عالم خيالي فاسد غير مرغوب فيه. تصور الرواية دولة شمولية عظمى تلاحق الفردية والفكر الحر أينما كان في أنحائها. ويجسد (الأخ الأكبر) طغيان النظام الجبار. الشعب جميعه في حزب واحد هو حزب السلطة المطلقة. الجميع مراقب. الجميع ملاحق. التعذيب وغسيل الأدمغة يصبغ هواء الدولة الفاسدة. قدم لنا الروائي الشهير جورج أورويل في روايته العلامة (1984) كل ما سبق ذكره بأسلوب عجيب أخاذ لا يجعل القارئ يترك الرواية إلا وقد أنهاها. تلاحق الأحداث يتوازى مع تلاحق أنفاس القارئ.
نيقولاي الكسندروفتش برديائف مُفكِّرٌ روسيٌّ عملاق، وكاتبٌ شائقٌ، ومجاهدٌ في سبيل عقيدته لا يقبل المساومة. تقوم فلسفتُهُ على تجربته الرُّوحيَّة، ورؤيته الحدسيَّة، ونزعته الصُّوفيَّة، ولا تُعوِّل كثيرًا على التَّحليل المنطقي، واختبار المفاهيم العقلية، فهي صدًى لحياته الدَّاخليَّة ومعتقداته اليقينيَّة، وقد اجتذب تفكيرُهُ الأنظار، وذاعت شهرتُهُ، ونُقِلَتْ مؤلفاتُهُ الكثيرة إلى لغاتٍ عدَّةٍ، وتناولها الباحثون بالعناية والتَّقدير. في هذا الكتاب يتعرَّض برديائف للفلسفة وعلاقتها بالذَّات والفرد والمجتمع والدِّين، ويُناقش الأنا والعزلة، والعزلة والمجتمع، والزَّمان، والماضي، والشَّرّ، والموت.
كان لاختلاط العرب بالشُّعوب الأُخرى أثرٌ كبيرٌ في نشأة المدينة الإسلاميَّة وتطورُّرها، فمَلَكَ العرب ناصية العِلم والمعرفة، وحفظوا لأوروبا تراث اليونان، وتقدَّمتْ على يدهم العلوم المختلفة. وأُتيح للمسلمين في العُصور الوُسطى أن يحوزوا قصب السَّبق في ميدان الرَّحلات والاكتشافات والدّراسات الجغرافيَّة.وأفادت أوروبا ممَّا كان عند المسلمين من علمٍ بأجزاء العالم المعروفة في القُرون الوُسطى. والحُّق: أنَّ ازدهار الحضارة الإسلاميَّة، وسيادة المسلمين في البرِّ والبحر، وطبيعة الدِّين الإسلامي، كل ذلك كان من شأنه أن يُشجِّع على الأسفار والرَّحلات. في هذا الكتاب، يعرض الدكتور زكي محمد حسن لنماذج من رحَّالة المسلمين عبر العُصور المختلفة. ويُسلط النظر فيه على صفحاتٍ كانت حلقة الوصل بين العالم القديم والعالم الحديث.
يقدم البروفيسور أ.وولف في هذا الكتاب استعراضًا لنشوء التفكير الإنساني وتطوره في مدى خمسة عشرين قرنًا من حياة البشر أو ما يزيد. وحرص أ.وولف على أن يظهر تسلسل التفكير وارتباط الحاضر بالماضي في دائرتي الفلسفة والعلم. وهذا الاستعراض يمثل للعالم خلاصة جامعة تجمع أشتات ما درس وتربطها في سلسة متصلة الحلقات واضحة المنهج. وللقارئ العام بيان كاف يشرف به على هذه النواحي ويطلعه منها على ما يكفيه لتكوين فكرة مجملة عنها. يأخذنا هذا الكتاب في رحلة للعصور القديمة، حيث ينتقل الإنسان من الدور الميثولوجي إلي بداية التفكير الفلسفي والعلمي بين الإغريق المقيمين في آسيا الصغرى، ثم العصور الوسطى حيث الفلسفة في الإسلام وعند اليهود في الممالك الإسلامية وعند آباء الكنيسة والفلاسفة المدرسيين. ثم العصور الحديثة حيث يحدث التحلل التدريجي من الخضوع للسلطة مع تحديد مكانة العلم في القرن السابع عشر والفلسفة في القرن الثامن عشر. وتستقر الرحلة في نهايتها عند تغلب المذهب المثالي في الفلسفة والمذهب المادي في العلم في القرن التاسع عشر.
يقدم البروفيسور أ. وولف في هذا الكتاب وصفًا لفلسفة المحدثين وأهم مميزاتها واتجاهاتها، ثم ذكر تحت كل اتجاه أو كل مذهب خلاصات دقيقة مركزة عن عدد من الفلاسفة الذين يتمثل في فلسفاتهم ذلك الاتجاه، وقد بلغت عدة الفلاسفة الذين كتب عنهم تسعة وثلاثين تتمثل فيهم النزعات الفلسفية والفلسفة العلمية في كل نواحيها وضروب نشاطها في أوروبا وأمريكا وأفريقيا الجنوبية. إذا استثنينا طائفة المذاهب المثالية والمذاهب الروحية الواردة في هذا الكتاب، صح لنا القول بأن مذاهب المحدثين والمعاصرين هي نظريات فلسفية علمية معًا مستندة إلى وجهات نظرعلمية خاصة في التطور أو في تركيب المادة، أو في معنى الحياة، أو معنى الزمان والمكان وهكذا، وأن لا فرق في هذا الكتاب بين الفيلسوف العميق في فلسفته والعالم العميق في علمه. من الفلاسفة الذين تم تناولهم في هذا الكتاب: برجسون، دريش، وليم جيمس، ديوي، فاينجر، هبهوس، لويد مورجان، هويتهد، مور، برود، ماكتجرت، وسنتيانا.
يأتي كتاب “رسائل إلى ميلينا” في مقدمة كتب أدب الرسائل في العالم. في رسائل كافكا إلى ميلينا، كان كافكا مشغولًا انشغالًا بالغًا بنقل أعمق مشاعره إلى إنسان آخر، وكانت ميلينا، التي قامت بترجمة بعض قصصه من اللغة الألمانية إلى اللغة التشيكية، امرأة مرموقة لتميزها بميزات عدة. لكن السؤال: هل كانت من ضمن ميزاتها أنها المرأة التي أحبها كافكا أم لا؟ كان الوسط الذي تتحرك في إطاره ميلينا ككاتبة صحفية، تحرر أبواب الموضة إلى جانب كتاباتها الإبداعية القصصية وترجماتها، هو الوسط الأدبي في فيينا في السنوات التالية مباشرة لعام 1918.
رواية “الأبله” واحدة من روايات دوستويفسكي التي لاقت شهرة واسعة، كما لاقت إقبالًا لا يزال مستمرًا بحيث تتكرر طبعاتها بكل لغات العالم. وكمعظم أعمال دوستويفسكي، تغوص هذه الرواية في النفس البشرية وصراعتها الداخلية، حيث نرى ذلك التكثيف للمشاعر والرغبات، وقد اختار دوستويفسكي شخصياتها من نماذج هي عبارة عن كتلة من النزعات والمعاناة، فالأمير ميشكين مصاب بنوع من الصرع، وفي الوقت نفسه يتميز بطيبة قلب واستعداد للتضحية وإبداء التسامح برضى حتى أطلق عليه لقب “الأبله” تبدأ الرواية في تقديم صورة عن حياة الأميرة، وهي صورة عن المجتمع الروسي، وذلك قبل أن يذهب لزيارة قريبته في بطرسبرغ ويتعرف على بناتها ويعيش دوامة من العواطف التي تؤثر على حياته. في هذه الرواية، كما في معظم رواياته، يصب دوستويفسكي شيئًا من نفسه ومن أفكاره ومن حياته، ينعكس ذلك في شخصيات الرواية، وخاصة شخصية الأمير الذي يعيش الصراع بين حبّه لآجلايا، وهي حبّه الحقيقة مع أنها تسخر منه دائمًا ولكنها تحبه، وحبه لأناستاسيا المرغوبة من الجميع، والتي يحبها بروح التعاطف مع أنه يصفها بالمُعتلَّة والمريضة. إن ترجمة سامي الدروبي، ليست مجرد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرّ القراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
فرانتس كافكا، الكاتب التشيكي العظيم، أحد علامات الأدب الكبرى، ليس في الأدب الألماني فحسب، وإنما في الأدب العالمي. ولد في عاصمة التشيك براغ حين كانت ضمن الإمبراطورية النمساوية المجرية، وصف بأنه رائد الكتابة الفلسفية الكابوسية، وعرفت لغة كتابته الأدبية، الألمانية، بأنها بارعة وفائقة الدقة والجمال. قضى مرض سل الرئة على جسده، لكن أدبه ضمن له الخلود. “أمريكا”، هي رواية كافكا الأولى، وتعرف أيضًا بعنوان “الرجل الذي اختفى”، كتبها كافكا من عام 1911 وحتى عام 1914، وظهرت الطبعة الأولى منها عام 1927، بعد وفاة كافكا. في الحوارات المختلفة كان دائمًا ما يشير كافكا إلى هذا الكتاب بوصفه “روايته الأمريكية”.
ارتبطت شهرة هرمان ملفيل بروايته “موبي ديك” وإن كانت جميع رواياته عالية المستوى أدبيًّا، يمتزج فيها الواقع بالخيال بالمغامرة الشيقة بالفلسفة والرمزية في امتزاج فريد. عاش هيرمان ملفيل سيل من المغامرات صعب لإنسان عادي أن يعيشها مما أجج خياله وعاطفته وشارك في نحت أسلوبه المتميز، فقد ترك سفينته ذات يوم ليسقط أسيرًا في يد قبيلة من آكلي لحوم البشر وظل أسيرهم لمدة أربعة أشهر ثم هرب بواسطة سفينة استرالية لصيد الحيتان. نشرت هذه الرواية التي بين أيدينا عام 1924 بعد وفاة هيرمان ملفيل بثلاثة وثلاثين عامًا، وأصبحت من الأعمال الهامة في الأدب الأمريكي ووصفها النقاد البريطانيون بالتحفة الأدبية حين نشرت في بريطانيا. اقتبست الرواية مسرحيًّا عام 1951 ومثلت على مسارح برودواي الشهيرة، ثم أخذتها السينما عام 1962 في فيلم شهير من إنتاج وإخراج بيتر أوستينوف الذي شارك في الكتابة والتمثيل.
© Copyright,Afaq Publishing House