Showing 337–352 of 440 results
كتب الأستاذ الدكتور نجيب بلدي أستاذ الفلسفة ومؤرخها الشهير الراحل في مقدمته لهذا الكتاب الهام: “مما يلاحظه مؤرخ الفلسفة في العصر القديم، اختلاف العبارتين “مدرسة الإسكندرية” و”فلسفة الإسكندرية””. العبارة الأولى، أشد إبهامًا، وأكثر لبسًا من الثانية. إذ بينما كان لأفلوطين، ممثل فلسفة الإسكندرية، تاريخ محدد، في ما يتعلق بحياته وتعليمه وكتبه، فلا يمكن تقرير ذلك عن مدرسة الإسكندرية. فقد قامت بتلك المدينة أكثر من مدرسة واحدة: هناك “متحف الإسكندرية” أو معهدها العلمي، ونصيب الفلسفة فيه كان ضئيلًا، ثم هناك عدة مدارس، قامت لتعليم الفلسفة بالإسكندرية وتتابعت مدة أربعة قرون. يضيف نجيب بلدي: “فضلنا أن نكتفي بتمهيد، نعالج فيه الأحداث التي سبقت نشأة مدارس الإسكندرية من جهة، والتحول الفكري الذي سبق فلسفة أفلوطين، وأعد قيامها من جهة أخرى”.
يعرض إسماعيل مظهر في هذا الكتاب المهم “تاريخ الفكر العربي”، بدءًا من الاحتكاك بالحضارة اليونانية وفلسفتها وترجمتها وشرحها، مرورًا بالتأثر باللاهوتية المسيحية، انتهاء بظهور المفكرين العرب الكبار أمثال جابر بن حيان. كما يعرض أيضًا للشعراء الذين أظهروا أفكارهم في أشعارهم، ودلت عليهم أقوالهم بمعتقداتهم، أمثال: أبي العلاء المعري، ومهيار الديلمي، وبشار بن برد، وأحمد شوقي.
الروائي والقاص وكاتب المقالات البريطاني إدوارد مورجان فورستر، أو كما عرف اسمه إي إم فورستر، ولد في لندن في الأول من يناير لعام ألف وثمانمائة وتسعة وسبعين، وتوفي في السابع من يوليو لعام ألف وتسعمائة وسبعين، أي عاش للحادية والتسعين من عمره، وقضى الستة والأربعين عامًا الأخيرة يكتب قصصًا واقعية نتمتع بها في هذا الكتاب، وذلك بعد أن نال شهرة في كتابة روايات هامة تحولت لأفلام عالمية منها “رحلة إلى الهند” و “غرفة مع منظر”. عرف إي إم فورستر باهتمامه بالعلاقات الشخصية والعقبات الاجتماعية والنفسية التي تؤثر على هذه العلاقات. وخلال إقامته في مصر التي كادت تقتصر على الإسكندرية، عرف فورستر المجتمع المصري عن قرب وليس كمجرد أجنبي يعيش بين أجانب الإسكندرية الكوزموبوليتانية. كتب فورستر عن الإسكندرية كتابًا شهيرًا هو “الإسكندرية التاريخ والدليل”.
يعتبر كتاب “أسرار التوحيد” أول كتاب مفصل ألف باللغة الفارسية في شرح حال واحد من شيوخ الصوفية الكبار، وهو كذلك أقدم مؤلف من هذا النوع أبقت عليه الأيام فوصل إلينا، وبالتالي يعد هذاالكتاب من الآثار الخالدة في اللغة الفارسية، مؤلفه محمد بن المنور، حفيد الشيخ أبي سعيد، سجل فيه أحوال جده وأخباره وكذلك الكرامات المنسوبة إليه. واحد من الكتب المكتوبة بالنثر البسيط السلس الخالي من كل نوع من التكلف اللفظي من ناحية، والجامع لشروط البلاغة والفصاحة من ناحية أخرى، مما يدل على حسن ذوق المؤلف ومهارته الكاملة في فنون الأدب، وقد أدرك أن الوضوح والصدق واستقامة المعنى من أكبر شروط البلاغة فالتزم بهم، وأصبح الكتاب بموضوعه وأسلوبه لا غنى عنه في المكتبة الصوفية.
يتجوّل بنا هذا الكتاب، بين القصص التي ترويها إصحاحات أسفار التوراة الأولى: التكوين والخروج والتثنية والعدد، من جنة عدن إلى برج بابل، ومن قابيل وهابيل إلى العماليق، ومن قصة خلق آدم على صورة الله ومثاله، إلى قصة خلق حواء من ضلع آدم، ومن قصة فلك نوح، إلى قصّة تشتّت أبنائه وأحفاده في الأرض، ومن حدث خروج شعب إسرائيل من مصر، إلى اتفاقية العهد القديم بين الله وشعب إسرائيل، على يد نبيّ الله موسى، ومن أسطورة يشوع الذي ويوقف الشمس في كبد السماء، إلى أسطورة شمشون الذي كانت قوّته في شعر رأسه، ومن معجزة صعود النبي إيليا إلى السماء في عجلة من نار، إلى معجزة النبي إليشع في إحياء الطفل الميّت. ثم ينتقل بنا هذا الكتاب، إلى اصحاحات أسفار حكمة الملكين النبيّين دواود وسليمان، في المزامير والأمثال والجامعة ونشيد الأنشاد، ثم إالى اصحاحات أسفار أنبياء الشعب اليهودي، إشعياء وإرميا وحزقيال. ويربط الكتاب بين نصوص التوراة، وبين طقوس ومعتقدات ونصوص أديان، شعوب منطقة الشرق الأدنى القديم، في بابل وآشور وسومر وكنعان، خلال الألفين الثالثة والثانية قبل الميلاد، من خلال وثائقهم الكتابية، المكتوبة بالخط المسماري على ألواح من الطين المحروق، التي تركوها في المكتبات الملحقة بالقصور الملكية، في أور ونينوى ورأس شمره، مثل نصوص قانون حامورابي الباحث عن العدل للجميع، ونصوص أسطورة جلجامش الباحث عن سرّ الخلود.
يناقش برجسون في هذا الكتاب تطور الحياة، ويعرض للوجود بصفته وجودًا حيًّا، وبالتالي فإن الإنسان هو محور دراسة طبيعة هذا الوجود، وتكون الغاية من تحليل الوجود الإنساني هي مقومات الوجود على الإطلاق. ويعرض الكتاب لفلسفة تطور الحياة من منظور المذهب الميكانيكي والغائية، ومعنى الحياة من منظور نظام الطبيعة وشكل العقل، وغيرها من القضايا التي تشغل العقل البشري في مسيرته.
يُعد أرسطوطاليس أعظم الفلاسفة اليونان القدامى وأعظم الفلاسفة قاطبة. أثر أرسطو في كل الفلسفات التي جاءت من بعده حتى يومنا هذا. ولد عام 384 قبل ميلاد المسيح. وتعلم في أكاديمية الفيلسوف العظيم أفلاطون، وعلى يديه، في أثينا. عهد إليه الملك فيليب بتعليم ابنه الإسكندر في عمر ثلاثة عشر عامًا، ليصبح بعدها الإسكندر أهم محارب عرفه التاريخ. أسس أرسطو عدة مدارس من أهمهم مدرسته في أثينا التي أسماها “اللوقيون” نسبة لواهب النور، ولها اسم آخر أكثر شهرة هو المشائية، حيث كان النقاش الفلسفي يدور أثناء المشي في الطرقات. لم يسلم أرسطو من الاتهام الأشهر في التاريخ للفلاسفة وهو اتهام “الزندقة” فاتهم به بعد وفاة الإسكندر الأكبر، فرحل عن أثينا وعاش في خلقيس حيث توفي عام ثلاثمائة واثنين وعشرين قبل الميلاد. “الكون والفساد” كتابان من أشهر كتب أرسطو: في أولهما يُعنى أرسطو بإيضاح كيف تكون الأشياء وكيف تنتهي، خلافًا لمذهب وحدة الوجود ولا تغيره. وفي ثانيهما المناقشة بعينها موجهة مباشرة إلى ممثلي مدرسة إيليا: إكسينوفان مؤسسها، وميليوس حافظ مبادئها حتى العهد الذي قام فيه سقراط يبدل بالتردد القديم فلسفة جديدة حاسمة.
لا تزال الوجودية إلى يومنا هذا تشغل المشتغلين بالفلسفة، بل والأدب والفن، ولن نكون مُغالين إن قُلنا وأهل الأديان. فالوجودية قضية تتماهى وتتماس مع الإنسان ووجوده الجدلي. ومن المستحيل –إذنْ- أن يتوقف العقل البشري عن تناولها وتعاطيها. يعمد ريجيس جوليفيه في كتابه “المذاهب الوجودية: من كيركجورد إلى جان بول سارتر” إلى تسليط النظر على الوجودية، وتطورها عبر الزمان، وما أدخله عليها كل فيلسوف من الفلاسفة الذين انتموا إلى الوجودية، حتى طوّروا نسخهم الخاصة منها، فصارت لدينا مذاهب وجودية فلسفية متعددة، لا مذهب واحد. يتناول الكتاب بالدراسة كلًّا من: كيركجورد، وهيدجر، وسارتر، وكارل يسبرز، وجبرييل مارسل.
لطالما كان الزَّمن معضلةً تطلَّع الإنسانُ كثيرًا إلى فهمها. ما هذا الذي يجري ولا نستطيع أن نمسكه أو أن نوقفه ولو قليلًا؟ كيف تتلاشى اللحظات السَّابقة ولا تعود؟ وأين تتسرَّب هذه اللحظة الحالية؟ كيف لا نستطيع أن نقفز ولو للحظةٍ واحدةٍ في المستقبل؟! الزَّمن وهو الضَّلع الرَّابع في الوجود يحدُّ كل شيء… وماذا لو استطاع الإنسان التحرُّك والسَّفر عبر الزَّمن؟! في هذه الرواية الفذة للأديب الكبير هربرت جورج ويلز، يقدم لنا ويلز، عبر حبكة مثيرة، إجاباته المحتملة نحو المستقبل.
يتضمن هذا الكتاب الفريد، الذي خرج على يد العلامة الراحلة الأستاذة الدكتورة ملكة علي التركي، مدخلًا إلى الأدب الصوفي الفارسي مع دراسة للمنظومة الصوفية “إلهي نامه” للقطب الصوفي الشاعر فريد الدين العطار، قبل أن يقدم لنا الترجمة الكاملة للمنظومة التي تعد نموذجًا أصيلًا للأدب الصوفي الفارسي القصصي.
في الرواية الشهيرة “الأم” للروائي الروسي الكبير مكسيم جوركي تبرز الأم المكلومة التي قُتِل ابنها بيد الشرطة. والأم هنا تعد رمزًا للثورة ضد النظام السلطوي الغاشم من ناحية، ومن ناحية أخرى هي الأم الواقعية التي ينجح المؤلف في أن يصف مشاعرها المجروحة وروحها المسلوبة مع رحيل ابنها. وقد نالت رواية “الأم” شهرة عالمية كبيرة، كما يعتمد عليها في دراسة الأدب الروسي. ولد “مكسيم جوركي” مؤسس مدرسة الواقعية الاشتراكية في الأدب، في أسرة فقيرة، أصبح يتيم الأب والأم وهو في التاسعة من عمره. أثرت فيه جدته صاحبة الأسلوب القصصي الممتاز. وترك بيته في بداية مراهقته وأمضى سنوات عدة هائمًا تعرف فيها على جميع أنماط البشر، واستغل التجربة الواسعة التي اكتسبها بين الناس وعنهم في كتابة قصصه ورواياته التي اتسمت بالحيوية الشديدة. رشح جوركي لجائزة نوبل خمس مرات. وتوفي عام 1936 عن ثمانية وستين عامًا.
يتعرض البطل سامغين – الذي هو جوركي نفسه – إلى انتقادات لاذعة من قبل رئيس تحرير الصحيفة التي كانت تنشر له بعض مقالاته والكثير من قصائده. غادر بلدته النائية وجاء إلى موسكو ليلتحق بالجامعة. وهناك التقى بزمرة من الرفاق مختلفي الآراء، لا تجمع بينهم مودة أو وحدة فكرية. منهم المؤرخ ومنهم الكاهن، ومنهم الموسيقي. يلتقون دائمًا في دار المؤرخ كوتزلوف. اجتمع إليهم سامغين ولكنه كان متحفظا دائما إزاء آرائهم. يقرن جوركي التحليل النفسي لكل أبطال رواياته بالدور الذي يلعبه كل منهم. كما أنه يبين إلى أي حد يمكن للبطل أن يتمادى بالتعبير عن آرائه. يصور الكاتب حوادث روايته في جو لا يخلو من الرومانسية. ولعل أهم ما يطالعك وأنت تغوص في أعماق البحث الدقيق عن معاني التيارات الفكرية المتضاربة، لعل أهم ما يصادفك هو التمسك بالمبادئ، والفيض في تحليل النفسانية. رواية عميقة ومشوقة.
كيف يمكن للإنسان أن يصل للنجاح الذي يرجوه معتمدًا على نفسه؟ سواء كان من أصحاب الصنائع، من أعيان الأمة، أو حتى من رجال الأعمال صغارًا وكبارًا. كيف ينتهز الإنسان الفرص ويكتسب النشاط والشجاعة؟ وكيف يسعى للمال ويحصل عليه ويستخدمه؟ كيف يعلم الإنسان نفسه بنفسه؟ بل كيف يتبحر في الأدب واللطف؟ هذا الكتاب عن كل ما سبق، وهو من أوائل الكتب في العالم التي شقت الطريق للآلاف من الكتب بعد ذلك في اتجاه أطلق عليه “التنمية البشرية”. نجح الكتاب نجاحًا ساحقًا في لغته وفي كل اللغات التي تُرجِم إليها ونفذت طبعاته الواحدة تلو الأخرى وتعدد ناشروه. إن الاعتماد على النفس هو أصل النجاح الحقيقي في كل مكان وزمان. وهذا ما يحاول أن يثبته هذا الكتاب التاريخي.
عبده جبير واحد من أهم كُتَّاب الرواية المصرية الجديدة، وأحد أهم كُتَّاب جيل السبعينيات والذي يعتبر الجيل الثالث في الرواية المصرية الحديثة. ولد عام 1948 ـ بإسنا محافة قنا، تعرف مبكرًا على عبد الرحمن الأبنودي، وكان الأبنودي جاره بعدما انتقل جبير مع والده للعمل مدرسًا أزهريًا بقنا. ألهمه سفر الأبنودي مع أمل دنقل من الصعيد للقاهرة ليسافر ويشد الرحال هو الآخر إلى القاهرة حيث تعرف على العديد من الشعراء والكُتَّاب، وبدأ رحلته الأدبية التي حقق خلالها نجاحات كبيرة – تلقي تعليمه الأولي في الأزهر حيث درس اللغة العربية والتاريخ الإسلامي ، ثم درس الأدب الإنجليزي ، معهد اللغات والترجمة الفورية ـ جامعة الأزهر. عمل بالكتابة والعمل الثقافي منذ 1969 لفترات متقطعة كمراسل أو كاتب في مجلات وصحف مصرية وعربية عديدة. له عشرات الكتابات الأدبية والسردية والنقدية، والتي سيجدها القراء في الطبعة من أعمال الكاتب الكبير.
رواية “عشرون ألف فرسخ تحت الماء” مثال رائع للخيال الخصب الخلاق. حيث تختفي السفن في عرض البحار أو تتحطم دون سبب معروف، حتى يتبين وجود وحش بحري لا مثيل له وراء هذا الاختفاء. لكن تتابع الأحداث في فصول مثيرة مبهرة يجعلنا ندرك أن الوحش ليس بوحش، وأن الإنسان أشرس الوحوش قاطبة، وأن المؤلف “جول فرن” استطاع أن يبهرنا عبر عشرون فصلًا من الخيال العلمي الفذ والمغامرات والتشويق والإثارة حتى تنقطع أنفاسنا. يؤكد كثير من الناشرين العالميين أن الروائي “جول فيرن” أكثر كاتب ترجمت رواياته في العالم في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، وما زالت رواياته يعاد ترجمتها مرات و مرات إلى كل اللغات الحية حتى الآن.
رواية “أوقات عصيبة” من أهم روايات عملاق الأدب البريطاني تشارلز ديكنز، وهي عاشر رواياته. يظهر فيها المجتمع الإنجليزي بكل ضغوطه الاجتماعية والاقتصادية في ذلك الزمان. ونجح ديكنز من خلالها في بناء عبقري لرواية متسلسلة الأحداث بشكل يعتبره كثير من النقاد معمارًا فنيًّا راقيًا للغاية. تختلف هذه الرواية عن غيرها من روايات ديكنز أنها لا تدور في لندن ولا في ضواحيها وغنما في مدينة صناعية خيالية في شمال إنجلترا. يدور في الرواية صراع حول حب المال والمادة مقابل القلب والعواطف الإنسانية. إنه الصراع الدائم في تاريخ البشرية. “أوقات عصيبة” هي رواية أزمنة ما بعد الثورة الصناعية، وحتى نهاية الزمن.
© Copyright,Afaq Publishing House