عرض 17–32 من أصل 80 نتيجة
كيف يمكن التحدث عن الإنسانية اليوم؟ ابتداء من قراءة أنثروبولوجية لمونتاني، هذا الكتاب يتناول هذا السؤال من خلال مفهوم التنوع داخل إنسانية واحدة: القدرة على الإدراك والحكم تجعل من الإنسانية نوعًا واحدًا. قراءة مونتاني تسمح بالذهاب نحو الاعتراف بـ«إنسانية الآخرين»، إنسانية كل من قاوموا العبودية والإكراه في الدين والاستعمار ومحاكم التفتيش. صوته البعيد يُسمِعنا من يصرخون مطالِبين بالعدالة قائلين بأن «حياة الزنوج مهمة»، أو من أصبحوا «إنسانية متنقلة» معرضين لمصير مشؤوم بالغرق أو التسول ويطلق عليهم «مهاجرين»، برفض مفاهيم «الهمجي» و«البدائي» و«البربري»، فإن الحس السليم للجميع هو ما يُعلي هذا الكتاب من شأنه، حس سليم هو أساس كل فعل للمقاومة؛ أي كل فعل من أجل الحرية.
في هذا الكتاب، يبرز جوزيبي كونتي شخصيات وأبطال الأسطورة اليونانية وعلاقتها بالنفس الإنسانية وارتباطها الوثيق بالإنسان وأفكاره ونوازعه. يعرض الكاتب صور آلهة وأبطال اليونان من منظور جديد، فهم تدفقات لطاقةٍ تمر في نفس الإنسان من دون توقف وإن تباينت في مظهرها. إنهم في حركة دائمة، وإن بدت نائمة في أعماق النفس، لكنها تنتظر اللحظة المناسبة للثورة والخروج والهيمنة على الإنسان من جديد. في هذا الكتاب، يروي كونتي كيف أظهرت الأسطورة أكثر فأكثر ارتباطها غير المنفصم مع النفس، تلك الأنفس التي ضلَّت سبيلها في القرن الحادي والعشرين، بعدما قامت بأعنف هجوم على الطبيعة، وبدت وكأنها ترغب في محو كل ملمح إنساني من سطح الأرض، بل ومحو الجوهر الإنساني ذاته في مقابل واقع جديد آخر يستمد قيمته من التكنولوجيا والاقتصاد والمال مهما كانت التكلفة. ومع ذلك، ورغم أن النفس ما زالت تتعرض لهجومٍ مماثل لهجوم الطبيعة تمامًا، ورغم مقدار الظُّلمة الفاسدة التي نجحت في التسلل إليها، فإنها ما زالت تنبض بالحياة بجانب دوافعها وعواطفها ومحفزاتها وذكرياتها ورغباتها، وهذا ما يؤكده المؤلف في صفحات الأسطورة اليونانية وصيانة النفس.
في هذا الكتاب يتحدى عالِم النفس الشهير فيكتور فرانكل الفرضية القائلة بفصل الإيمان الديني عن الصحة النفسية، بالعكس من ذلك، يجادل بأن الإيمان يكمن عند المثوى الأخير للإنسان الباحث عن معنى الحياة. وليس الدين هنا بمعناه المذهبي الذي يخبرك بأن كل ما عليك هو أن تؤمن لكي يصير كل شيء على ما يرام، بل الإيمان والدين بمعناهما الأوسع. فكما تطفئ العاصفة حريقًا صغيرًا فإنها تؤجج الحريق الكبير، وبالمثل يضعف الإيمان الضعيف بسبب المآزق والكوارث بينما يتعزز بها الإيمان القوي.
فريدريش فون هايك، هو فيلسوف واقتصادي نمساوي بريطاني (1992-1899). عمل أستاذًا للاقتصاد بجامعة شيكاغو وجامعة لندن. حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1974. حصل على وسام رفقاء الشرف عام 1894. حصل على وسام الحرية عام 1991، كما نال العديد من الجوائز الأخرى. وفي عام 2011، اختيرت مقالته “استخدام المعرفة في المجتمع” كواحدة من أفضل عشرين مقالة نُشرت في المجلة الاقتصادية الأمريكية في أول مئة عامٍ لها. وفي هذا الكتاب، يتناول هايك ذلك المفهوم البرّاق الذي لطالما تغنى به الخطباء والشعراء عبر التاريخ. ذلك المفهوم الذي لا يعتبره هايك أساس الحضارة و قيمة أخلاقية لا غنى عنها فحسب، بل أساس كل القيم الأخلاقية الأخرى. ذلك المفهوم الذي بدونه تنطفىء جذوة الحضارة ويتعرقل تقدمها ونفقد كل ما تتيحه لنا من فرصٍ وآفاق. ذلك المفهوم الذي تعرض لسوء فهم كبير لدرجة جعلت البعض يعتبره مفهومًا بلا محتوى على الإطلاق؛ والبعض الآخر يتخذه وسيلة لتحقيق غاياته الخبيثة. يأخذنا هايك في رحلة شيقة تتشابك فيها الفلسفة والقانون والاقتصاد يتناول فيها أولًا مفهوم الحرية والمعاني المختلفة التي اكتسبها ومدى أهميته ونطاقه وحدوده. ثم ينتقل في الجزء الثاني ليرسم الإطار القانوني الذي يتوافق مع نظام الحرية ويحافظ عليه، ويطبق أخيرًا رؤيته على بعض المشكلات الهامة في المجتمع، ليكون قد وضع بذلك “دستور الحرية”.
على مدى خمس سنوات درس مؤلفا كتاب “شبه حرب: تسليح وسائل التواصل الاجتماعي”، الأميركيان بي دبليو سينغر وإيمرسون تي بروكينغ، ما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي في السياسة والأخبار والحروب في جميع أنحاء العالم. تتبع المؤلفان عشرات الصراعات في كل ركن من أركان العالم التي حدثت على أرض الواقع وكذلك على شبكة الإنترنت، وقدما رؤى مختلفة تشمل المُسوِّقين والفيروسيين والمتصيدين ومروجي الدعاية الإرهابية والمراسلين الصحافيين، وزارا مكاتب وقواعد دوائر الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات الأميركية، وسافرا إلى الخارج للقاء عملاء حكوميين، وجلسا في مكاتب شركات التواصل الاجتماعي المعروفة وفي مختبراتها السرية المظلمة، حيث تصنع معارك المستقبل.
هذا كتاب لا يبحث في معنى الحياة فقط، بل في معنى السعي فيها وتفاصيل كيفية النجاح في هذا السعي. افعل ولا تفعل، اقترب من هذا وتجنب ذاك. هذا ما يقدمه لك هذا الكتاب. خطة تفصيلية حول ما يجب أن تتجنبه وما يجب أن تقوم به من فكر وكلمة وفعل وسلوك في كل مناحي الحياة. لا إغراق ولا مغالاة ولا مبالغة. تبدو الوصايا سهلة، وتظهر وكأنها حكمة، لكن مؤلف الكتاب يقدم حصيلة خبرته الحياتية لكل من يقرأ كتابه. قد يخطئ وقد يصيب، لكن الأكيد أنه يقدم خبرة حياة ثمينة وثرية فيما يخص تفاصيل الحياة العملية، وكيفية الوصول للنجاح والثراء ومعهما فضائل أخرى للنفس السعيدة. لا يترك هذا الكتاب أي نقطة ممكنة، حتى الرفاهية التي يجب أن يسعى إليها الإنسان، رفاهية الجسد والنفس، ستجد طريقك إليها عزيزي القارئ عبر رحلتك في صفحات هذا الكتاب.
هذا كتاب الحياة والحب، الذي كتبه الكاتب الألماني السويسري الكبير إميل لودفيغ (1881-1948) والذي هاجر لأمريكا عام 1940، وترجمه مترجم رائد هو عادل زعيتر (1895-1957). واشتهر المؤلف بكتاباته في السير الذاتية للعظماء وأشهرهم عالميا كتابه عن نابليون، إلى جانب كتبه عن بسمارك، كليوباترا، جوته، لينكولن وغيرهم، ونعرفه في العربية بترجمة كتابه الشهير، النيل: حياة نهر. تعلم إميل لودفيغ الكثير عن الحياة والحب من دراساته لسير العظماء وكتابته عنهم، وكانت حياته في حد ذاتها رحلة شيقة من ألمانيا إلى سويسرا وحتى أمريكا ثم بالعكس، في وقت تاريخي حاسم ضم حربين عالميتين. يقدم لودفيغ نفسه في هذا الكتاب كتلميذ للفيلسوف أبيقور، وكرجل فردي ثابت جاد في التقدم من دراسة القلب البشري إلى دراسة الطبيعة التي هي عالم خال من كل فاجعة خلوا قاطعا. وهذه الأفكار والمشاعر خاصة بأوروبي ينشد السعادة الفردية، وفي المثل العليا التي يدور حولها كيانه، وهي الحب والسعادة والعظمة، يبحث بحثا جهد الاستطاعة، ليقدم وصفته لكل قارئ.
يعد اللاعنف وفقاً لغاندي “أعظم قوة في متناول البشرية”، فهي مقاومة روحية وأخلاقية تتجاوز أسلحة الدمار وتعتمد على “ساتياغراها” (قوة الحقيقة والمحبة) لنزع سلاح العنف. يمثل هذا النهج سلاح الأقوياء الذي يربط بين الوسيلة والغاية، ويسعى لتحويل الخصم بدلاً من تدميره
سبق مالينوفسكي عشرات من الرحالة والمبشرين وغيرهم، الذين كتبوا ملاحظاتهم وانطباعاتهم عن المجتمعات البدائية في أنحاء شتى من العالم، لكن مما لا شك فيه، أن معرفتنا العلمية بهذه المجتمعات تبدأ على يد مالينوفسكي، كرائد من رواد البحث الميداني وأحد المؤسسين لذلك الفرع من العلم المعروف بالأنثروبولوجيا الاجتماعية (الثقافية في التصنيف الأمريكي الحديث)، بل وكصاحب مدرسة ونظرية يضعها الباحثون في إطار البنائية الوظيفية. مالينوفسكي، في بحثه المهم عن السحر والعلم والدين، المنشور هنا، يبدد تلك الخرافة التي التصقت بالإنسان البدائي، وتصفه بالافتقار إلى الدين والأخلاق والعلم، فهو في مستهل بحثه يقول: “لا يوجد أناس مهما كانوا بدائيين دون دين وسحر، كما يجب أن نضيف على الفور أنه لا توجد أية أجناس بدائية تفتقر سواء إلى النزعة العلمية، أو إلى العلم”.
ربما يكون هذا الكتاب بمثابة تسليط للضوء على هذه الأسس الراسخة لغاندي، والتي كرَّس حياته لها تمامًا، واعتبر أن كل ما يفعله على الصعيد السياسي ما هو إلا شكل من أشكال بحثه عن الحقيقة والله، وكان يؤمن أنه من الممكن العيش وفقًا لحياة روحية وأخلاقية وتطبيق ذلك على المجال السياسي أيضًا: «… لذلك علينا إقامة ملكوت السماوات في السياسة أيضًا
يبدأ الكتاب مع ابتداء أحوال الفلسفة وزمن ظهورها وأوائل من تكلم بالحكمة، وفي فصول الكتاب نعيش مع قصة الفلسفة والحكمة قبل الإسلام، وبعد ظهور الإسلام حتى عصر المؤلف. نقرأ تراجم أنبياء وحكماء وفلاسفة، ولكل من المذكورين في الكتاب يورد المؤلف كلامهم المأثور، والحكم المنقولة عنهم، وأقوالهم والمواعظ المنسوبة لهم، كما يورد عنهم الشهير من النوادر والقصص. سنعرف أسماء الأعلام ونسبتهم ونوع تخصصهم في مجالات العلوم والآداب، كما سنتعرف على شيوخهم وتلاميذهم ومصنفاتهم. وخلال كل هذا سيوثق المؤلف معلوماته بالمصادر. يبلغ عدد الحكماء قبل الإسلام أربعين حكيمًا منهم: آدم عليه السلام، هرمس الأول، فيثاغورث، سقراط، أرسطو، زرادشت، أبقراط الحكيم، زينون الأكبر، ولقمان الحكيم. ويقترب عدد الحكماء بعد الإسلام من مائة حكيم منهم: حنين بن اسحق، متى بن يونس، الكندي، غلام زحل، ابن سينا، أبو النفيس، السهروردي، الطوسي، ابن سيار الطبيب، وغيرهم.
هذا كتاب لكل من يقرأ، فهو يوثق ويؤرخ للشعوب. مسرحية التاريخ، المسرح وممثلوه، فجر التاريخ في مصر وبابل، قدوم الساميين، جيران بابل سكان المرتفعات، فجر التاريخ على طول المعابر البشرية. فجر التاريخ في شرق البحر الأبيض المتوسط، قدوم أهل الشمال، وفجر التاريخ في إيطاليا ووسط أوروبا وشمالها. يوضح الكتاب مدى تأثير العوامل الجغرافية والتاريخية على تطور الشعوب، ويوجه عناية كبيرة إلى التطور البيولوجي للحضارات والتفاعل بينها، كما يمتاز بالإحاطة والشمول وإبراز الملامح الرئيسية للبيئات والأحداث التي يعرضها. يصحح هذا الكتاب الثمين بعض الأخطاء الشائعة في أذهاننا عن تطور الحضارات المختلفة، ويرد الشبهات ويظهر ما بين الحضارات من روابط وتفاعل وتشابهات.
التأملات الميتافيزيقية من روائع المؤلفات الفلسفية على الإطلاق، وهي بلا ريب أهم أجزاء الفلسفة الديكارتية وأجدرها بالاعتبار. ونظرة إلى المسائل التي تناولتها والحقائق التي بينتها تقنعنا بأنها أوفى ما ألف الفيلسوف في الميتافيزيقا بوجه عام، وأبدع ما كتب في النفس الإنسانية ووجود الله بوجه خاص، كما يشير إلى ذلك النص الكامل لعنوان الكتاب “تأملات في الفلسفة الأولى”، وفيها يبرهن ديكارت على وجود الله وخلود النفس. وقد التزم ديكارت في شرح المسائل الميتافيزيقية سبيلًا قل سالكوه، وبعد عن الطريق المألوف بعدًا كبيرًا. ألف ديكارت هذا الكتاب ليعرض مذهبه الميتافيزيقي عرضًا علميًا منظمًا. ويلاحظ أن الفيلسوف كان يحيل من أراد الوقوف على جملة نظرياته في الميتافيزيقا إلى هذا الكتاب وحده دون سائر كتبه.
وليم جيمس هو فيلسوف وعالم نفس أمريكي (1842 – 1910)، ويُعتبر أحد أبرز مؤسسي علم النفس الحديث والفلسفة البراغماتية. من أهم أعماله: مبادئ علم النفس، تنوع التجربة الدينية، والبراجماتيّة. أحدث جيمس ثورة بطرحه أن الأفكار تُقاس بنتائجها العملية، مما جعل فلسفته أكثر قربًا من الحياة اليومية. كما أثّر في مفكرين كبار مثل جون ديوي وبرتراند راسل، وما زالت أفكاره تُناقش حتى اليوم في ميادين الفلسفة وعلم النفس والدين.
ظهرت الشيوعية كحركة سياسية تهدف إلى المساواة بين الأفراد في المجتمع الواحد؛ فلا يكون أي فرد أفضل من الآخر، المجتمع يجمع بين أفراده تحت مظلة واحدة. وتعرف الشيوعية أيضا بأنها مذهب فكري يسعى إلى تقديم المادة على كل شيء في الحياة، فهو يرفض التقيد بالقواعد التي تنظم المجتمع، بل يعتمد على الاهتمام بدور المادة في إنتاج المجتمع. وضع الفيلسوف الألماني ماركس الأسس الخاصة بالشيوعية من خلال العديد من المؤلفات التي كتبها في حياته حتى توفى عام 1883، وعلى رأسها كتابه الضخم “رأس المال”، وكان تصور ماركس أن المجتمع الصناعي الألماني هو أول من سيتبنى أفكاره وهو ما لم يحدث. يؤرخ كثيرون للظهور الواقعي الأول لمصطلح وفكرة الشيوعية في عام 1917م أثناء اندلاع الثورة البلشفية في الأراضي الروسية. وبحسب هذا الكتاب، واجهت الشيوعية فشلًا كبيرًا في التطبيق، وتعالت حول العالم أصوات مفكرين تنتقد مطبقي النظرية وأساليبهم الديكتاتورية القمعية، وأصوات أخرى تنتقد النظرية ذاتها.
لقد كان ابن سينا –رغم موته صغير السن- من العلماء الموسوعيين، فلم يترك فنًّا إلا وقد ألَّف فيه. وكان أيضًا سيِّدًا للمختصرين العرب. ولقد عده كثيرون من أكابر عظماء الإنسانية على الإطلاق. والكتاب الذي بين أيدينا قد ألَّفه للمشتغلين بالمنطق، وإن كان قد تتطرق للمنطق من قبل في كتابه الأشهر الشفا. لكن ما يميز هذا الكتاب أن الشفا يعرض المسائل المنطقية مختصرةً وملخصةً، وهي تصلح للعوام، أو لغير المشتغلين بالمنطق. يقول ابن سينا موضِّحًا في مقدمته: “وما جمعنا هذا الكتاب لنظهره إلا لأنفسنا -أعني الذين يقومون منا مقام أنفسنا –وأما العامة من مزاولي هذا الشأن فقد أعطيناهم في كتاب الشفاء ما هو كثير لهم وفوق حاجتهم”.
آفاق للنشر والتوزيع