عرض 353–368 من أصل 440 نتيجة
أوشك أن يمرَّ قرنٌ كاملٌ على صدور رائعة د. هـ. لورانس “عشيق الليدي تشاترلي”، والتي جعلته واحدًا من أهم كُتَّاب الأدب الإنجليزي في القرن العشرين. وهاهي الترجمة العربية الكاملة الأولى لهذه الرواية البديعة، والتي تسبر الأغوار فيما يخصُّ العلاقات الزوجية، والجنس، ونظرة المجتمع والطرفين له. ماذا يريد كل من الذكر والأنثى من الجنس؟ هل الجنس ضروري في حياتنا؟ متى نصل للذروة والرضا؟ هل الجنس غاية؟ أسئلة تطرحها هذه الرواية أمام القارئ، وعليه أن ينخرط في الرواية، ويعيد قراءتها، ويضع نفسه في مواضع الأشخاص، ويبحث عن الإجابات، تلك التي ربما لن يجدها.
نعود لدوستويفسكي، أحد النجوم العظام الساطعين دائما في سماء الأدب الروسي والعالمي، كلما أردنا لمس دواخل النفس البشرية بكل هواجسها وأحلامها وتعقيداتها المعقولة والمستحيلة، حيث يمثل دوستويفسكي عتبة أساسية يجب الوقوف عندها لقارئ الأدب في كل مكان. ويعود نيقولاي برديائف في هذا الكتاب الفذ لدوستويفسكي ليقدم لنا رؤية دوستويفسكي للعالم. من هنا نتبين الأهمية الكبرى لهذا الكتاب. ولد الفيلسوف الديني والسياسي والروسي نيقولاي برديائف في الثامن عشر من مارس 1874 بمدينة كييف لعائلة أرستقراطية، وقرأ أمهات الكتب الفلسفية في ذلك العصر من مكتبة أبيه، ودرس القانون والعلوم الطبيعية في جامعة كييف. ويعتبر برديائف أحد أهم رواد الفلسفة الوجودية المسيحية. عاش في باريس بعد أن خرج من روسيا رافضًا للنظام الشيوعي. توفي بضاحية كلامار قرب باريس في الرابع والعشرين من مارس 1948.
لا بد لدراسة أفلاطون من قراءة محاوراته التي وضع فيها فلسفته وآراءه ونظرياته في البحث ولكن المحاورة نمط خاص من الكتابة الأدبية وقراءتها ليست بالأمر اليسير. ومحاورات أفلاطون “مسرحيات” رائعة ونماذج بديعة للمحاورات الأدبية الحقيقية لما لهذا الفيلسوف الكبير والأديب العظيم من موهبة أدبية وثروة لغوية، والأستاذ ألكسندر كواريه في كتابه هذا يشرح ويفسر لنا ماهية المحاورة. وطريقة قراءتها، ودور القارئ فيها ومشاركته لشخصياتها. كما يحدثنا الأستاذ كواريه عن السياسة والفلسفة عند أفلاطون، وللسياسة كما نعلم شأن خاص عند اليونانيين، وبالأخص عند الأثينيين، وأولى بذلك ولاشك الشاب الأرستقراطي أفلاطون بن أريستون، الموعود بحكم مولده، بخدمة المدينة وحمل أعبائها. يتكلم الأستاذ كواريه عن كل ذلك، لا بطريقة الكاتب الأديب، وهو حقا كاتب وأديب، ولكن بطريقة المحاضر الحاذق القدير: أسلوب رائع مرح أنيق، وألفاظ جزلة مترادفة، وعبارات محكمة يلح بها على قرائه ليطمئن إلى فهمهم ووعيهم.
في هذا الكتاب الوافي، تكتب لنا المفكرة التنويرية الكبيرة أبكار السقاف سيرة الحلاج ذلك العلم الصوفي الكبير. تكتب سيرته، أو تكتب سيرتها فيتداخلان معًا، بحثًا عن “الإنسان الكامل” عبر ربط العلم واكتشافاته، بالتاريخ والاساطير والمعتقدات والقيم المتوارثة، وذلك من خلال ثروة عقلية وروحية. لا يدخل هذا الكتاب في إطار محدد، فهو ليس في التاريخ فقط ولا الميثولوجيا فقط ولا الجغرافيا فقط ولا الدين والسياسة فقط. أنه في الواقع كل هذه الاشياء مجتمعة من خلال العلم وازدهاراته وحداثة الفكر.
كيف أكون أنا فاضلًا؟ هذا سُؤال الشُّبان المقبلين على الحياة، وعلى العِلم والدراسة أيضًا، إن بقي في نفْسٍ واحدٍ منهم خفيًّا مكنونًا، فسيصبح في يوم من الأيام صريحًا. وسيندفع الشَّابّ إلى التَّصريح بالسؤال لنفْسه على الأقل، سواء دفعه إلى ذلك إخفاقٌ أصابه، أو إرشادٌ تلقَّاه، ونال من نفسْه منالًا. وسيندفع أيضًا إلى البحث عن سبيلٍ يستطيع فيه أن يُجيب عن السُّؤال إجابةً تُقنعه وتُرضيه، لا يتعرَّف عقله صحتها، بل تتبين لنفْسه وفي أعماله حقيقتها. ولربما يتوقَّف بحثه عند غايةٍ يشعر عند الوصول إليها بما يُعوَّضُه عمَّا أصابه من إخفاقٍ، أو يتبيَّن فيها شيئًا من الإرشاد الذي تلقَّاه، وكان له في نفْسه أثرٌ عميقٌ. عند هذه الغاية، يتوقَّف رجال العمل والحكم والتدبير. عندها يتوقَّف أيضًا الباحثون الذين اعتقدوا الوصول، وهم ما زالوا في بداية الطَّريق.
تقمصت بيرل باك في هذه الرواية جسد محامية فذة، وتصدت للدفاع عن قضية طفلة من لحمها ودمها تمثل مئات الألوف من الأطفال الذين يولدون بلهاء، أو يُصابون بالبله والقصور العقلي وهم في طور الطفولة، ويبلغون مبلغ الرجال والنساء أجسادًا، وتظل عقولهم كما كانت عقول أطفال. إن وجود طفل من هؤلاء الأطفال البلهاء في بيت هو –على ما تقول المؤلفة بحق- امتحان لفضيلة الصبر في الإنسان.
يُعد كتاب “مشارق أنوار القلوب” لابن الدباغ دليلًا عظيمًا للعشاق والمحبين، السائرين في طرق العناية الربانية، والسبل الإلهية. حيث يعرض الطرق التي تصل بها النفس إلى المحبة الحقيقية، ويذكر أنواع المحبة واختلافات الناس فيها، ويوضح أقسامها، ويوضح الاختلاف بين المحبين، ويشرح أحوال المحبين العارفين المشتاقين، ومقاماتهم، ومنازلهم، ويذكر ما يتصل بالمشاهدة، كما يحدثنا عن الفضائل التي يكتسبها المحب المشتاق.
كل موضوع في الفلسفة يطلق عليه لفظ “مشكلة” فهناك على سبيل المثال: مشكلة النفس، مشكلة الإنسان، مشكلة الطبيعة، مشكلة المعرفة. وكذلك مشكلة الله. نبع الدافع الأول لقيام جيمس دانيال كولينز أستاذ الفلسفة الراحل الشهير بجامعة سانت لويس بهذه الدراسة من ملاحظة الاتحاد الوثيق بين التاريخ الحديث لمشكلة “الله” وبين التأمل المعاصر له. وليست المسألة هي أن الفيلسوف اليقظ في يومنا هذا سيقطع أشواطًا أوسع في دراسته لله بالرجوع إلى تفكير أسلافه في هذا الموضوع، بل الأحرى أنه لن يتقدم خطوة دون ذلك الرجوع. وأول أغراض هذا الكتاب أن يحدد الأنماط الرئيسية للتناولات الفلسفية لمشكلة الله في المرحلة الحديثة، مع التأكيد على تلك الاتجاهات التاريخية التي ما زالت تعمل عملها في صياغة تصوراتنا المعاصرة عن الله. يعتبر هذا الكتاب من أهم مؤلفات جيمس كولينز إلى جوار كتابيه “الوجوديون” و “عقل كيركجورد”. أما المترجم الكبير الراحل فؤاد كامل فهو من أهم مؤلفي ومترجمي الدراسات الفلسفية الفارقة في مصر والعالم العربي، تخرج في قسم الفلسفة عام 1949 ومن أعماله تأليفًا: “الفرد في فلسفة شوبنهاور”، “فلاسفة وجوديون”، وترجمة: “الموسوعة الفلسفية المختصرة”، “الفلسفة الفرنسية من ديكارت إلى سارتر”.
“أن تملك وألا تملك” هي رواية إرنست هيمنجواي الثانية، وتتألف من ثلاث حكايات قصيرة طويلة ترسم ثلاثة مقاطع في حياة هاري مورجان، شخصية من جزر غرب الواطئة، يكسب معاشه من تهريب الخمور وتهريب السلاح وتهريب الناس بين فلوريدا وكوبا. وهذه الحياة المثيرة النشيطة في حافة المنطقة المدارية مادة مثالية لأسلوب همنجواي، والقارئ يستخلص من الكتاب إحساسًا بالانتعاش والمرح: فالرياح التجارية والمدن الجنوبية والبحار الدافئة يصفها الكاتب بأدوات الدقة التي يكتب بها. القصة مثيرة، فهي تفتتح بوابل من رصاص، وتبلغ قمتها بوابل آخر. يحافظ الكاتب على ذروة عالية من الإثارة أثناء هاتين القمتين، لكن هذا العمل أكثر من قصة مغامرات سطحية، فموهبة همنجواي في الحوار والأفكار الدفينة وتوصيل انفعالات كهذه حسبما تسمح خشونة الموضوع بذلك، لم تكن أعمق مما هي في هذه الرواية.
عندما تكون فرصة النصر مساوية لفرصة الهزيمة يؤدي التفاؤل إلى المبالغة في تقدير فرصة النصر، ويعد هذا من وجهة نظر من بقوا على قيد الحياة حسن طالع، أما وجهة نظر المهزوم فإنها تنسى. يقول برتراند راسل: “إن أمرًا من الأمور المؤلمة التي يتسم بها وقتنا أن أولئك الذين يحسون اليقين أغبياء، وأولئك الذين عندهم شيء من الخيال والإدراك يملؤهم الشك والتردد، ولست أعتقد أن هذا ضروري، بل أعتقد أن هناك وجهة نظر في الإنسان ومصيره في المشاكل الحالية تستطيع أن تكفل يقينًا وأملًا معًا، إلى جانب فهم أكمل للحالات المزاجية وألوان اليأس والشكوك التي تدفع إلى الجنون مما يحيط بالناس في وقتنا الحاضر. وأملي أن أعرض في الصفحات التالية مثل وجهة النظر هذه بطريقة مقنعة ومشجعة تمامًا، بطريقة تجعل في وسع الناس من ذوي النية الحسنة أن يعملوا بنفس تلك الهمة التي صارت مؤخرًا احتكارًا للمتعصبين القساة، وأن ننزع من عقليتنا الغريبة ما ترمي به من أنه ليس لدينا ما نقدمه…”.
لم يعد الكاتب الرُّوسي فيودور دوستويفسكي (1821-1881) غريبًا على القارئ العربي. بل لربما صار لديه في أولويَّات قائمة كتَّابه المفضَّلين. وليس هذا غريبًا على دوستويفسكي الذي يُعدُّ كاتبًا إنسانيًّا بحق، يهدفُ في كتبه جميعًا أن يسبر أغوار النّفْس الإنسانية وتناقضاتها العديدة. كتب دوستويفسكي “المستذلون المهانون” عقب عودته من السَّجن في المنفى، ونُشرتْ للمرة الأولى 1861، وتُعدُّ هذه الرواية حلقة انتقالٍ بين كتابات المراهقة والشَّباب ومرحلة الكتب النّاضجة التي أسَّست لاسم دوستويفسكي ككاتبٍ كبير. تتَّخذ “المساكين” من الحب والفقر مدارَين لها، وتجعلنا نرى كيف يُعمي الحبُّ العينَ والقلب، وكيف يتحكَّم الفقر في الإنسان. إنَّها حقًّا روايةٌ لا تُنسى.
“سدهارتا” هي رواية البطولة الروحية. البطل فيها هو الروح التي تسعى للخلاص، وإلى معرفة الحقيقة عن طريق التجربة الحية والانغماس في الواقع. رواية سد هارتا وجودية، والوجودية هنا هي انتفاء كل مذهب. والنغمات المشتركة بين الوجوديات المختلفة نجدها معزوفة عزفًا كاملًا في هذه الرواية الفريدة. وتعني “سد هارتا” باللغة السنسكريتية “الرجل الذي بلغ هدفه”. أما المؤلف هرمان هسة فهو من عباقرة الأدب الأماني الحديث، ومن شوامخ الروائيين في كل زمان ومكان. كانت حياة هرمان هسه سلسلة من التمردات والثورات. تمرد وثار على التعليم الديني الصارم، ثم تمرد كذلك على التعليم المدرسي بكل أشكاله وعكف على القراءة الحرة، وعرف بنهمه إلى الاطلاع والدراسة والبحث بعيدًا عن التقليد، وكانت أولى رواياته “بيتر كامنتسند” تجسد تمرد الأبناء على الآباء. كان هرمان هسه طيلة حياته مستنكرًا نافرًا معاديًا للروح العسكرية الألمانية. سافر إلى سويسرا المحايدة عدة مرات حتى استقر بها عام 1919 وظل بها حتى وفاته عام 1962. مثلت “سدهارتا” في مسيرة هرمان هسه الروائية محاولة لحل التناقضات التي تنازلعت فكره في جو أسطوري هندوكي. وحصل هسه على جائزة نوبل في الأدب عام 1946.
“نذير العاصفة” ثورةٌ على أوضاع الحياة الرَّاكدة الخاملة، تلك الحياة المُعلَّقة، حيث تركن النُّفوس إلى الرَّاحة والسُّكون في ظل طمأنينةٍ تافهةٍ وضيعةٍ، وتضعف القيم الأخلاقية وتنهار، ولا يعود الإنسان يهمه من الدُّنيا شيءٌ سوى ملبسه ومأكله. إنَّها الحياة البرجوازية العفنة بفضائلها المرذولة، كما أنه دعوةٌ إلى حياةٍ جديدةٍ كلها حيويةٌ وبناءٌ وتشييدٌ. في هذا الكتاب أيضًا يحمل الكاتب حملةً قاسيةً على الأدب الانعزالي الجامد، ذلك الأدب الذي يقبل ويمضي دون أن يترك وراءه أثرًا في حياة الشُّعوب والمجتمعات. ويدعو الكاتبُ إلى أدبٍ جديدٍ، أدب ناهض خالق ترى فيه الإنسانية صورتَها والسَّبيلَ الذي يُؤدَّي بها صعدًا في سيرها الدَّائم نحو الأعالي وإلى الأمام.
يأخذنا تشارلز ديكنز في “مذكِّرات بكوك” عبر رحلات طويلة لا تنتهي في الأسفار والمغامرات الشيقة والحكايات العجيبة والقصص الغريبة، حتى لا نعرف- حين ننتهي من قراءة فصل- ما الذي سيأخذُنا إليه الفصل القادم. يتشكَّل الكتاب من متتالياتٍ قصصية، أو هو عبارةٌ عن روايةٍ متشظيَّة الأماكن والأزمنة، حتى ليتسنَّى للقارئ أن يقول بمنتهى الارتياح إن “مذكّرات بكوك” كِتَابٌ لتدوين أحوال المجتمع الإنجليزي أيام كان دِيكنز حيًّا. سيرى القارئ في هذا الكِتَاب كل الشخصيَّات التي قد تطرأ على باله، كما يتناول جميع الموضوعات التي تتداولها المجتمعات. هو كِتَابٌ يجمع الهزل بالجد، والضحك بالبكاء. يصلح لأن يكون جليسًا صالحًا، وخليلًا مؤنسًا.
أصل هذا الكتاب محاضرات ألقاها الفيلسوف وعالم المنطق والرياضيات والمؤرَّخ البريطاني برتراند راسِل ضمن سلسلة محاضرات ريث، والتي تُلقى سنويًّا عبر الإذاعة البريطانية. وتدور حول التَّماسك الاجتماعيَّ والطَّبيعة البشريَّة، والتَّماسك الاجتماعيَّ والحكومة، ودور الفرديَّة، والصَّراع بين الأساليب الفنيّة والطَّبيعة البشريَّة، وتحديد نطاق كل من الرَّقابة الحكوميَّة والابتكار، والأخلاق الفرديَّة والأخلاق الاجتماعيَّة. وُلد راسل 1872، وتُوفي 1970. له العديد من المؤلفَّات في الرَّياضيات، وفي السَّياسة، وفي الفلسفة، وفي التَّاريخ، وكذلك النَّقد الاجتماعيَّ. فضلًا عن كونه أحد مؤسَّسي الفلسفة التحليليَّة. حصل راسل على جائزة نوبل عام 1950؛ تقديرًا لكتاباته المتنوَّعة والمهمَّة، التي يُدافع فيها عن المثُل الإنسانية وحرية الفكر.
جراهام جرين كاتب إنجليزي كبر تم تصنيفه من قبل مجموعة من أشهر النقاد في عصره بأنه واحد من أعظم كُتَّاب القرن العشرين. في الوقت ذاته جمع جراهام جرين بين تقدير النقاد والشهرة الأدبية العريضة. في عام 1967 كان اسم جراهام جرين في القائمة القصيرة للمرشحين لجائزة نوبل في الأدب، يتضمن مشواره الأدبي العريض خمسة وعشرين رواية، على رأسها رواية “القوة والمجد” التي تعد رائعته بحق. قال أليك جينيس عن جراهام جرين: “كان كاتبًا عظيمًا تكلم بألمعية لجيل بأكمله. كاد أن يكون شبه نبي بتواضع مدهش. وقال وليم جولدينج: “ستتم قراءة جراهام جرين وسيتم تذكره كسارد لتاريخ ضمير وقلق رجل القرن العشرين في أقصى حالاته”.
آفاق للنشر والتوزيع