عرض 353–368 من أصل 440 نتيجة
ابتداءً من أرسطوطاليس والتأليف في الأخلاق لا يتوقف. ولقد شهدت الثقافية العربية في النصف الأول من القرن العشرين ثورة تأليف في مجال الأخلاق، يبقى كتاب أحمد أمين علمًا خفَّاقًا بينها. يقول أمين في مقدمة كتابه الأخلاق: “الغرض من هذا الكتاب أن يكون مرشدًا للطلبة في حياتهم الأخلاقية، يلفتهم إلى نفوسهم، ويبيِّن لهم أهم نظريات الأخلاق، ويوسع نظرهم فيما يعرض عليهم من الأعمال اليومية، ويشحذ إرادتهم لتأدية الواجب واكتساب الفضيلة”.
في هذا الكتاب النفيس، نقرأ صوتًا مبكرًا من أعماق التصوف الإسلامي، هو صوت الإمام الحكيم الترمذي، أحد أبرز أقطاب المدرسة الروحية في خراسان وما وراء النهر. رسالتا “الرياضة” و”أدب النفس” تقدمان خلاصة تأملاته التربوية والنفسية، وتفتحان نافذة فريدة على منهجه في تهذيب النفس، الذي يربط بين الجسد والروح، بين الرياضة النفسية ومعرفة الله. بأسلوب مفعم بالحكمة والبساطة، يشرح الترمذي كيف يصبح القلب موضع النور، وكيف تُقهَر النفسُ بالشهوة أو ترتقي بالمجاهدة. هذا الكتاب هو دعوة إلى سلوك طريق التزكية بخطى صوفية أصيلة، من شيخٍ جمع بين علم الحديث، والبصيرة النفسية، ورؤية الحكيم المتأمل في خلق الله. تقدمه آفاق للقارئ العربي، عن نسخة مُدقَقة تعاون على مراجعتها وإخراجها المستشرق الإنجليزي آرثر يوحنا أربري أحد أهم دراسي ومحققي التصوف الإسلامي، والشيخ علي حسن عبد القادر أستاذ الفقه والتوحيد وتلميذ ماسينيون وهارتمان وجيب.
هذا الكتاب ألفه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي الذي برع في الفلسفة والفلك والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات وغيرهم من المجالات. قال عنه ابن النديم في الفهرست: فاضل دهره وواحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها، ويسمى فيلسوف العرب. ضمت كتبه مختلف العلوم كالمنطق والفلسفة والهندسة والحساب والفلك وغيرها، فهو متصل بالفلاسفة الطبيعيين لشهرته في مجال العلوم. كما اعتبره باحث عصر النهضة الأوروبية الإيطالي جيرولامو كاردانو واحدا من أعظم العقول الاثني عشر في العصور الوسطى. حقق هذا الكتاب رائد راحل في الفلسفة وعلم النفس وهو الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، الذي ألف عن الكندي كتابا كاملا. ومما قاله الأهواني عن الكندي: “العلوم المختلفة هي الأساس الذي تقوم عليه الحضارات والفلسفة هي التاج الذي يجمع أطراف هذه الحضارة، والدين هو الروح الذي ينفخ فيها الحياة، وقد استطاع الكندي أن ينطق بلسان العروبة من جهة دينها وهو الإسلام، ومن جهة العلوم الحضارية التي ترفع من شأن الأمم، فألم بهذه العلوم وأحسن تلخيصها، وكتبها بلغة عربية سليمة، ووضع لها مصطلحات قريبة المأخذ جارية في الاستعمال مقبولة عند الذوق. وهكذا أثبتت اللغة العربية بألفاظها وتراكيبها أنها لغة حضارة”.
هذا الكتاب دراسة فلسفية تركز على علم النفس ومبادئ العقل والمنطق. وهو من أهم كتب أرسطو، لأنه ظل عماد علم النفس القديم حتى القرن التاسع عشر، ولأنه يبسط فيه المنهج الواجب إتباعه في علم النفس، كما يعرض خُلاصة مذهبه العام في المادة والصورة، إلى جانب أنه يعد البحث في علم النفس من مباحث العلم الطبيعي.
في رحلةٍ شائقةٍ تجمع بين العلم والخيال، يأخذنا ستيفن هوكينج، أحدُ أعظم العقول في الفيزياء النظرية، وابنته لوسي هوكينج، المبدعةُ في السرد القصصي، إلى أعماق أسرار الكون. هنا تتجاور أعقد النظريات الفيزيائية مع الحكايات المدهشة، لتتحول مفاهيم مثل الانفجار العظيم، والثقوب السوداء، والمادة المظلمة، إلى قصص نابضة بالحياة يمكن أن يفهمها القارئ العام ويتفاعل معها. هذا الكتاب ليس مجرد عرض علمي، بل هو دعوة للتفكير والسؤال، ومحاولة لتبسيط ما يبدو عصيًّا على الفهم. فبين صفحات كشف أسرار الكون ستجد مقالات لعلماء مرموقين حول أحدث ما توصل إليه العقل البشري في استكشاف الفضاء، إلى جانب موضوعات معاصرة، كأخلاقيات الذكاء الصناعي، وتحديات التغير المناخي، ومغامرات البحث عن الحياة خارج كوكب الأرض.
يعتبر كتاب كشف المحجوب أقدم مؤلف في التصوف باللغة الفارسية وأقدم كتاب منظم في الأصول العملية والنظرية فى التصوف وقد نوه بقيمة هذا الكتاب الشرقيون والمستشرقون ممن عنوا بدراسة التصوف الاسلامى ، سواء منهم من بحثوا فى هذا الموضوع او ممن قصروا جهودهم على نشر كتب التصوف وترجمتها .
هذا أفضل كتاب عن الهُراء، وهو كتاب عن كيفية غمرنا به، وكيف يمكننا أن نتعلم كيف نرى من خلاله، وعن كيف يمكننا أن نقاومه ونفنده ونهزمه. سنفهم من خلال الكتاب أولًا ما هو الهُراء؟ ومن أين يأتي؟ ولماذا يتم إنتاج الكثير منه؟ إن اكتشاف الهراء ليس بالأمر السهل، وخاصة مع الهجوم اليومي للمعلومات المضلِّلة، ويتطلَّب الأمر ممارسة وجهدًا قصديًّا. وعليك أن تتذكر عزيزي القارئ أن كشف الهُراء هو أكثر من مجرد ادعاء، فهو فعل قوي ويمكن إساءة استخدامه بسهولة، ولكن إذا بذلت جهدًا لتكون واضحًا ومحقًّا وأن تظل متحضرًا بشكلٍ معقول، فإن معظم الناس سيحترمونك. العالم مغمور بالهُراء ونحن نغرق فيه، فالسياسيون غير مقيدين بالحقائق، والعلم مُنساق بالبيانات الصحفية، والشركات الناشئة في وادي السيليكون ترفع الهُراء إلى مستوى الفن الراقي، وتكافئ الكليات والجامعات الهراء على حساب الفكر التحليلي، ولا يبدو غالبية النشاط الإداري أكثر من كونه مجرد مُمَارَسَة معقدة لإعادة التجميع الاندماجي للهراء، ويغمز المعلنون بشكلٍ تآمري ويدعوننا إلى الانضمام إليهم في الرؤية عبر كل هذا الهُراء، ونحن نرد بالغمز، ولكننا بفعل ذلك نترك حذرنا ونُخْدَع بالهراء من الدرجة الثانية يجرفونه علينا. إن الهراء يلوِّث عالمنا من خلال تضليل الناس بشأن قضايا محددة، ويقوِّض قدرتنا على الثقة بالمعلومات بشكلٍ عامٍّ، وهذا الكتاب هو محاولة للمقاومة، حيث ستتعلَّم من خلاله اكتشاف الهراء والتعامل معه وتفنيده.
سيرة روائية لستيني قبطي تقلب بين المهن والأماكن والدول والثقافات، من طنطا الستينات، إلى لندن السبعينات، إلى شارع الهرم أواخر السبعينات كعازف جيتار في الملاهي: طبيب، مرشد سياحي، مدرس لغة عربية، بلا أي خبرة في الحياة، بل بكل خبرة من لم يختبر الحياة أصلا. مشكلته الأساسية هي أدبه الجم وتربيته المسيحية السيكوباتية في شقها الأمومي التي عطلت استمتاعه بالحياة، لكن توفرت له الفرصة أن يواجة كل هذا التأخير في اكتساب الخبرات مجموعة عوامل أولية، كونه قبطيًا متحللاً نسبيًا من القيم المحافظة للمجتمع من حوله، كونه تعلم تعليما عاليا في زمن كانت دراسة الطب تتوافق مع السفر الحر للندن للعمل في مخبز، كونه أبن أسرة متوسطة بالمعنى السبعيني الذي يعني رفاهية التمرد. وكأن كل حياته سارت هكذا نتيجة للمناخ العام الذي كان يسمح حتى للمضطهدين عائليا ودينيا بأن يتنسموا بعضًا من الحرية إذا ما اختاروا ذلك في لحظة.
ما الذي يتعين عليك فعله، عندما تترجاك شقيقتك المقربة لمساعدتها على الرحيل من هذا العالم، لأنها تجد الحياة مؤلمة لدرجة لا تطاق؟ هذه هي الخلفية التي تدور حولها أحداث رواية ميريام تيفز الجريئة والمؤثرة، لكنها أيضا تتسم بالسخرية والحس الفكاهي وهي تتحدث عن الحب، والفقد، والبقاء.
يكتب جرجس شكري: “هذا ليس كتابًا عن الرحلاتِ أو عن أوروبا بقدرِ ما هو رحلةٌ طويلةِ سافرتُ فيها إلى نفسي في الماضي والحاضرِ والمستقبل عَبْرَ هذه المدنِ، فما إن كانتْ قدماي تطأُ أرضَ المطارِ وأصعدُ إلي الطائرةِ أغوصُ في أعماقي لا أعرفُ خوفًا أو فرحًا، أوهربًا، التصقُ بي تماما، أسافرُ إلي طفولتي وشبابي” .. تتجسدُ أمامي تفاصيلُ مشاهدٍ لم تخطرْ لي ببالٍ من قبلُ، أتذكرُ طفولتي وسنواتِ الدراسةِ والبيتِ وأصدقائي، أتذكر الموتي والجنازاتِ التى مشيتُ خلفَ أصحابِها حتى مثواهمِ الأخيرِ، أتذكرُ الأحياءَ، أمشي في الشوارعٍ وأنامُ في الغرفِ فأعودُ إلى حياتي في الطفولةِ، تتراكمُ أمامي سنواتٌ وشهورٌ وأسابيعٌ وأيامٌ ،أسافرُ بعيداً وكأنَّ الطائرةَ تتوجهُ إلي الماضي تسافرُ بي عبرَ الزمنِ قبلَ أنْ تعبرَ المكان”.
ربما يكون هذا الكتاب من أكثر الكتب إمتاعًا على الإطلاق لأي قارئ مهما كانت ميوله: علمية، أدبية، تاريخية أو حتى رياضية، فكل محب للقراءة قابلته أقوال صارت مأثورة لديه. فما بالك لو توقف مفكر عند أقوال مأثورة جمعها من كتابات الفلاسفة العظام حول كيفية العيش الجيد، وتحسين جودة حياة الفرد، وقرر أن يفرد لها كتابًا بالكامل، ألا يثير ذلك فضول كل قارئ؟ يمكن تلخيص موضوع الكتاب في سؤال وجواب، السؤال هو: كيف تعيش حياتك أيها الإنسان لتحظى بالسعادة؟ والإجابة هي: أمامك أيها القارئ العزيز وصفات عدة لحياة سعيدة وضع كل منها فيلسوف عظيم ولك أن تختار منها ما تشاء وأنت مستمتعا بحكاياتهم جميعًا.
“كانوا ثلاثة: أنجلو ونيكي وصديقتهما ابنة الجيران. كان اسمها مارييلا، أو ربما أنتونيلا. كانت شقية مثلهما أو ربما تفوقهما شقاوة، ومستعدة دائما لمشاركتهما في كل ما يفعلانه. كانت تجاري نيكي وتنفذ كل ما يقوله أنجلو. كانت منجذبة بقوة إلى نيكي كما يفعل عادة الأولاد الصغار. كانت معجبة به ومهتمة بكل ما يقوله أو يفعله، وتلاحظ كيف كان يتغير عندما يلتفت إلى أخيه الكبير. ترى أين انتهى المطاف بمارييلا أو أنتونيلا؟” هذا ما يرويه لنا ألفريد سانت، مؤلف رواية “كما في القاموس”، وهو سياسي شهير وروائي كبير من مالطة، ولد عام 1948، حصل على دراساته العليا من جامعتي بوسطن وهارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية. تولى عدة مناصب سياسية ثم خدم بلاده كرئيس للوزراء. كتب المسرحية والقصة والرواية وله أعمال أخرى غير أدبية.
يَبوح الشاعر في هذا الديوان بشجونه المثقَلة بالفَقد والهزيمة والخَواء بعد أن فقَد أمَّه وأباه في عامٍ واحد، فيجد نفسَه طفلًا صغيرًا فقَد بوصلةَ الحياة التي كانت تنضبط على إيقاعِ دقَّات قلب أمِّه، تائهًا في العَراء يتحسَّس سواعدَ أبيه التي كانت تمنحه اتِّزانه، معلِنًا هزيمته في النِّزال أمام الأيام، وعازفًا عن كتابة القصائد إلى حبيبته؛ إذ لا يجد للكلمات معنًى أمام سلسلة الهزائم اليومية وانتصارات الموت المتكررة. وعندما يستيقظ من نومه، في تلك الليلة التي قضاها برُفقة أمِّه بعد رحيلها بستة أشهر، يتذكَّر حين كان يومًا ما شابًّا عشرينيًّا يتأبَّط حُزمة من دواوين الشعر، يتململ بين مدرَّجات كلية الطب حامِلًا في صدره حُزمة من الأحلام.
يدور هذا الكتاب حول كيفية اتخاذ القرارات. فهو يتعلَّق بما حدث داخل عقل طيارٍ بعد اشتعال النيران بمحرك طائرة. وهو عن كيفية قيام العقل البشري باختيار ما يجب عليه أن يفعله. فيتعلَّق بلاعبي كرة القدم، وبمخرجي برامج التليفزيون، وبلاعبي البوكر، وبالمستثمرين المحترفين، وبالقتلة المحترفين، وبالقرارات التي يتخذونها كل يومٍ، هم وغيرهم. فهناك خطٌّ رفيعٌ بين القرار الجيد والقرار السيء من منظور العقل، بين محاولة الهبوط ومحاولة استعادة الارتفاع. فيدور هذا الكتاب عن هذا الخط الرفيع في عقل كل إنسان مهما كانت وظيفته أو اتجاهه في الحياة.
اشترك في هذا الكتاب نخبة من أكبر علماء النفس البريطانيين، وتقاسموا موضوعاته تبعا لاختصاص كل منهم فجاء بذلك كتاب عمدة ثقة. ومما يحبب هذا الكتاب إلى عامة القراء أنه لم يكتب للمتخصصين. يخلو هذا الكتاب من المشاكل العويصة والاصطلاحات المعقدة، وسهل أسلوبه فلا يحتاج إلى عناء مع مناقشته لأهم المسائل التي تجول في عقل كل إنسان، وتمس تفكيره ومشاعره وعواطفه وبالاختصار حالته النفسية. من التساؤلات الكبرى التي يجيب عنها هذا الكتاب: كيف يعمل عقل الراشد؟ وكيف يعمل عقل الطفل؟ يمكنك أن تعرف من خلال هذا الكتاب كيف يقوم الشخص بدراسة عقله، وقوة اللاشعور والأحلام، وما هو الكلل العقلي، بل وكيف تؤثر فينا السينما، ومدى تعقيد عملية إدراك الجمال الفني، وما الذي يضعف أعصابنا؟ والكثير من الموضوعات والتساؤلات التي نفكر فيها جميعا ولا نعرف لها إجابة حقيقية علمية.
وُلِد جوبلن عام 1988، حينما كان جدُّه يبلغ السابعة والأربعين، وعاش الجد ليرى حفيده في رحلة قد حصرته في دائرة صغيرة من متشردي القرن الواحد والعشرين، الذين أسموا أنفسهم “الصبية الرحَّالة”. إن هذه الرحلة في الجانب المظلِم من أمريكا، الذي لا يعرف معظم الناس بوجوده، حيث يذهب الصبية الرحَّالة إلى وجهاتهم بأي وسيلة متاحة: يمشون، ويطلبون من الغرباء توصيلهم، ويستقلون الحافلات الغريبة، لكنهم يفضِّلون القفز على قطارات الشحن. وفي خمس سنوات قطع الحفيد خمسة وعشرين ألف ميل مسافرًا بالقطارات. يكتب الجد بدافع شغف الراوي ومحبة الجد، فيقدم لنا قصة حقيقية حميمة لجوبلن ورفاقه، نتعلَّم منها الكثير عن الحياة والصداقة والحب والعلاقات الإنسانية وليس عن الإدمان فحسب، حيث عاش جوبلن حياة لا تشبه أي حياة منطقية عرفناها. هذا الكتاب، في وصفه لحياة جوبلن، يحذِّرنا كل التحذير من الوقوع في فخ الإدمان، بل إنه يُعَد بثًّا حيًّا لِمَا يمكن أن تكون عليه حياة المدمن بين الطرقات والمستشفيات، عائقًا دائمًا أمام النجاح وأمام اكتمال الحب.
آفاق للنشر والتوزيع