في هذا السفر الفلسفي البديع، يقدِّم ابن رشد تلخيصًا فريدًا لأعقد كتب أرسطو وأعمقها: «ما بعد الطبيعة»، فيعيد بناء معمار الفلسفة الأولى بعقلٍ عربيٍّ مشرقيٍّ مستنير، يوازن بين دقة البرهان وقوة البيان. لا يكتفي القاضي الفيلسوف بالشرح أو النقل، بل ينفذ إلى لُب المعاني، محللًا بنية الوجود ومقاصد العلم الأعلى الذي يبحث في «الموجود بما هو موجود»، رابطًا بين العقل والنظام الكوني، وبين الفلسفة والإيمان.يمثِّل هذا التلخيص ذروة النضج الفلسفي عند ابن رشد، وفيه تتجلى رؤيته للعقل مبدأً للمعرفة وللنظام معًا، وموقفه النقدي من ابن سينا والغزالي، وسعيه الحثيث لإعادة الوصل بين العقل اليوناني والضمير الإسلامي.










Reviews
There are no reviews yet.