بين سطور هذا الكتاب يشتعل صوت ليف تولستوي في لحظة من أكثر لحظاته صفاءً وتمردًا. هنا لا يتحدث الروائي العظيم عن شخصياته الخالدة في «الحرب والسِّلم» أو «آنا كارنينا»، بل عن صراع الإنسان مع ذاته ومع العالم، بين قانون العنف الذي يحكم التاريخ، وقانون المحبة الذي وحده يمنح الحياة معناها. هذه الصفحات ليست مقالات فلسفية فحسب، بل صرخات قلبٍ مؤمنٍ بإنسانية الإنسان، يكتبها تولستوي وهو على حافة القبر، يواجه السلطة والكنيسة والمجتمع بالشجاعة نفسها التي واجه بها ملوك أوروبا وجيوشهم. يرى أن خلاص البشر لا يأتي من الثورات ولا من الطغاة، بل من إيمان بسيط بالحب بوصفه قوة مقاومة لكل ظلم. كتابٌ يذكِّرنا بأن صوت الضمير، مهما بدا خافتًا أمام ضجيج المدافع، هو وحده القادر على إنقاذ العالم.










Reviews
There are no reviews yet.