لا ينكر علماء الاجتماع في عصرنا الحاضر النصيب الكبير الذي ساهمت به المدرسة الفرنسية في إنشاء علم الاجتماع، والنهوض بمناهج البحث في الدراسات الإنسانية من أخلاق واقتصاد في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين. وما زالت أسماء مثل: أوجست كونت وتارد وموس وفوكنيه وليفي بريل وشارل بلوندل، وآخرين كثيرين، من الأسماء التي لا يخلو منها أحدث المؤلفات في هذا العلم. يعد كتاب «الأخلاق وعلم العادات الأخلاقية» ثورة كبرى، وهو أصدق تعبيرًا عما يطلق عليه الآن اسم «مذهب الوضعيين في دراسة الأخلاق». يرى المؤلف أنه يجب على الباحثين في الأخلاق أن يُفرِّقوا تفرقة واضحة، منذ أول الأمر، بين الناحية النظرية والناحية العملية؛ أي التطبيقية، إذ ليس من الممكن أن يحرز علم الأخلاق النظري أي تقدم إلا إذا فرق بينه وبين التطبيق العملي. وأفكار هذا الكتاب أفكار جريئة أثارت كثيرًا من الجدل وقت صدوره، وما زالت حتى يومنا هذا موضع بحث في الدراسات الأخلاقية.










Reviews
There are no reviews yet.